|
الحكمة
في ذلك هي الاقتداء بسيدنا إبراهيم
الخليل- عليه السلام- إذ أمره الله في
المنام بذبح ولده إسماعيل- عليه
السلام- فأطاعه ثم فداه الله بذبح
عظيم.
وفي
هذا حكمتان: الأولى، إظهار تمام
الطاعة للخالق- جل وعلا- حتى ولو أمرنا
بذبح أولادنا، الثانية القيام بشكر
الله- تعالى- لنعمة الفداء؛ حيث يجعل
الذابح من الذين يتصدقون مما أنعم
الله به عليه، ولم يجعله من الفقراء
الذين يستحقون الصدقة، وهي كما لا
يخفى نعمة كبرى.
فالحاج
إذا فعل ذلك يكون في أسمى منزل
الرفعة؛ لأنه لا منزلة في طاعة
الإنسان لمولاه أرقى من كونه يطيع
الله في كل أمرٍ أمرَهُ به.
وإنما
وجب الهدي على المتمتع والقارن؛
لأنهما كانا ممنوعين بسبب تحريف
الجاهلية، وهو أيضاً بمثابة شكر الله-
تعالى- على تلك النعمة الحاصلة برفع
هذا الإصر وهي حكمة بالغة.
|