الصفحة الرئيسة | صفحة الحج | استشارات الحج  
 

قصة المقدسات


مكة الحرم الآمن

عداد/محمود إسماعيل شل

عبدالرحمن عبد الواحد

حرم مكة هو ما أحاط بها وأطاف من جوانبها، جعل الله حكمه حكمها في الحرمة والتشريف.

السبب في تحريمه

قيل: إن آدم عليه السلام لماأهبط إلى الأرض خاف على نفسه من الشيطان فاستعاذ بالله منه، فأرسل الله الملائكة حفوا بمكة من كل جانب: فصار ما بينه وبين موقني الملاكة حرمًا.

وقيل: لأن الخليل عليه السلام لما وضع الحجر الأسود في الكعبة أضاء ما حوله فحرم الله الحرم من حيث انتهى نور الحجر الأسود، والله أعلم بسبب التسمية غير أن العلماء مجتمعون على حرمة مكة بلا مخالف.

علامات الحرم

للحرم علامات بينة وهي أنصاب مبنية في جميع جوانبه إلا حدة من جهة جدة وجهة الجعرانة فإنه ليس فيها أنصاب وأول من نصب ذلك الخليل عليه السلام بدلاًلة جبريل له، ثم قص بن كلاب، وقيل: إن عدنان بن أد أول من وضع أنصاب الحرب ونصبتها قريش بعد أن نزعوها، ونصبها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عام الفتح، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان ثم معاوية، ثم عبدا لملك بن مروان، ثم المهدي العباسي، ثم أمر الراضي العباسي بعمارة العلمين الكبيرين الذين بالتنعيم سنة 325 هـ، ثم أمر المظفر صاحب إربل بعمارة العلمين اللذين هما حد الحرم من جهة عرفة سنة 626هـ، ثم الملك المظفر صاحب اليمن سنة 683 هـ.

حدود الحرم

أما حدود الحرم من جهاته الست ـوإن اختلف فيها إلا أنها بشكل عام محددة كالتالي:-

حده من جهة الطائف على طريق عرفة من بطن نمرة ففيه أربعة أقوال: (18 ميلا، 11 ميلاً، 7 أميال والأخير هو المختار.

وأما حدة من جهة العراق ففيه أربعة أقوال: سبعة أميال وثمانية أميال، وعشرة أميال، وستة أميال
وأما حده من جهة الجعرانة في شعب آل عبد الله بن خالد بن أسد.

ومد الحرم من هذه الجهة لا يعرف موضعه الآن إلا أن بعض أعراب مكة زعم أنه في مقدار نصف طريق الجعرانة.

وأما حده من جهة التنعم فثلاثة أميال وهو الأرجح وبناء على ذلك فمنتهى التنعيم أو الحج ـ من الجهة المدنية.

أول الحل من الجهة المدنية.

وأما حده من جهة جدة ففيه قولان:

عشرة أميال، وثمانية عشر ميلاً.

أما تحديد حد الحرم من جهة الطائف على طريق عرفة

فيبدأ من جدار باب بني شيبة إلى العلمين اللذين هما علامة لحد الحرمة من جهة عرفة وهو تقدر بحوالي عشرة أميال وثلاثة أخماس ميل.

تحديد حد الحرم من جهة العراق

ويبدأ من جدار باب بني شيبة إلى العلمين الذين هما علامة حد الحرم في طريق العراق، وهما العلمان اللذان بجادة وادي نخلة سبعة وعشرون ألف ذراع تقريبًا.

تحديد حد الحرم من جهة التنعيم

وهي طريق المدينة وما يليها من جدار باب المسجد الحرام المعروف باب العمرة إلى أعلام الحرم في هذه الجهة التي في الأرض لا التي على الجبل، اثنا عشر ألف ذراع وأربعمائة.

تحديد حد الحرم من جهة اليمن

ويبدأ من جدار باب المسجد الحرام المعروف بباب إبراهيم إلى عمة حد الحرم في هذه الجهة، أربعة وعشرون ألف ذراعه وخمسمائة ذراع.

هذا ولحرمة مكة وحرمها آثار وأحكام تختص بهما من هذه الآثار روى البخاري ومسلم [ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله حرم مكة ولم يحرمها الناس، ولا يحل لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا ولا يعضد بها شجرًا، فإن ارتخص أحد فقال أحلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ـ قال: إن الله أحلها لي ولم يحلها للناس، وإنما أحلت لي ساعة من نهار ثم هي حرام خرمتها بالأمس]

وروي الإمام أحمد في مسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، إن هذا البلد حرام، حرمة الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرة الله إلى يوم القيامة ما أحل فيه القتل غيي، ولا يحل لأحد بعدي فيه حتى تقوم الساعة وما أحل لي منه إلا ساعة من نهار، فهو حرمة الله عز وجل إلى أن تقوم الساعة، لا يعضد شوكه، ولا يختلي خلاه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته، إلا لمعروف].

ومن الأحكام الخاصة بها كذلك أن القاتل في الحرم يغلظ عليه الدية بزيادة ثلثها، سواء كان القتل عمدًا أو خطأ عند الشافعية والحنابلة ومنها أنه يمنع من خالف دين الإسلام من دخول الحرم مقيمًا كان أو مارًا كما هو مذهب الشافعي، وأكثر الفقهاء وجوز ذلك أبو حنيفة إذا لم يستوطنوه، روي أبي داود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب" ومنها أن الله أوجب على أهلها التوسعة على الحجيج إذا قدموا مكة ومنها أنه يُحرم دفن المشرك فيها، فإن دفن نبش ما لم يتقطع ونقل ذلك عن النووي.

ومنها أنه يُكره إخراج ترابهما وحجرهما دون ضرورة.


المراجع:

الروض الأفق للهيلي

أخبار مكة للأزرقي

شفاء الغرام لأبي الطيب الفاسي (قاض مكة).


ساهم في بناء صفحة الحج
صور - رسومات - كتابات
alhajj@islam-online.net

 

أحكام الحج

فتاوى الحج

 

قصة المقدسات

 

أسرار المناسك

 

الحج خطوة بخطوة

 

في رحاب الحج والعمرة

 

ذاكرة التاريخ

 

أخطاء شائعة

 

أحاديث موضوعة

 

المرأة والحج

 

خدمات هامة

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع