|
إعداد/محمود
إسماعيل شل
عبدالرحمن
عبد الواحد
مِنى
هي المكان الذي يبيت فيه الحاج ليالي
معلومة من ذي الحجة؛ ليرمي الجمرات
الثلاث قال تعالى: "وَاذْكُرُوا
اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ"
هي: أيام مِنى، ويوم العيد، وأيام
التشريق الثلاثة بعده، ومِنى هذه
بلدة صغيرة في عرضها صفان من البيوت
على جانبي الطريق الذي يشقها، والذي
يبتدئ من مكة ويوصل إلى عرفات، وبيوت
مِنى مبنية من الحجر الأصم، وأكثرها
طبقتان، ولا تُسكَن إلا مدة الحج،
وحَدُّها من جهة مكة جمرة العقبة، ومن
جهة المزدلفة وادي محسر.
سبب
التسمية
وسبب
تسميتها بهذا الاسم أقوال:
1-
لما يُمنى فيها من الدماء المشروعة في
الحج ـ أي يُرَاق ـ وهذا هو المشهور.
2-
لتمني آدم فيها الجنة.
3-
لاجتماع الناس بها، والعرب تقول لكل
مكان يجتمع فيه الناس (مِنى).
حدود
مِنى
وحدود
مِنى:
كما
روى ابن حريج قال: قلتُ لعطاء: أين
منى؟
قال:
من العقبة إلى وادي المحسر ـ وذكر
الفاسي ـ أن حد مِنى رأسا العقبة مما
يلي مِنى إلى وادي محسر ـ وقال
الشافعي: حدُّ مِنى ما بين قرى وادي
محسر إلى العقبة التي عندها الجمرة
الدنيا إلى مكة، وهي جمرة العقبة التي
بايع رسول الله- صلى الله عليه وسلم-
الأنصار عندها، وليست محسر ولا
العقبة من مِنى، سواء في ذلك سهلها،
وجبلها، وعامرها، وخرابها؛ فأما
الجبال المحيطة بجانبها مما أقبل على
مِنى فهو منها، وما أدبر من الجبال
فليس منها.
مقدار
ما بين مِنى ومكة
ومقدار
ما بين مكة ومِنى كما ذكر الرافعي ستة
أميال، وتعقب ذلك النووي وقال: إن
بينهما ثلاثة أميال، وجزم بذلك في غير
موضع من كتبه، وذكر المحب الطبري في
"القرى" أن مِنى من مكة على أربعة
أميال.
مواضع
نزول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
بمِنى ومنازل أصحابه
وكان
منزل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
بمِنى على يسار مصلى الإمام، وكان
يُنزل أزواجه موضع دار الإمارة، وكان
ينزل الأنصار خلف دار الإمارة، وأومأ
الرسول- صلى الله عليه وسلم- إلى الناس
أن انزلوا هاهنا وهاهنا ـ وفي رواية:
"كان ينزل المهاجرون شعب
المهاجرين، وينزل الأنصار شعب
الأنصار"، الشعب بمِنى الذي من
وراء دار الإمارة ـ ولما سأل عمر بن
الخطاب- رضي الله عنه - زيد بن صوجان:
أين منزلك بمِنى؟ قال في الشق الأيسر،
قال عمر ذلك منزل الداج فلا تنزله،
قال سفيان: ثم يقول عمر: ومنزلي منزل
الداج، والداج هم التجار.
وقد
نزل الرسول- صلى الله عليه وسلم-
بالخيف، كما روى عبد الله بن أبي بكر
قال: قال رسول الله- صلى الله عليه
وسلم- : إذا قدمنا مكة- إن شاء الله
تعالى- نزلنا بالخيف ـ والخيف مسجد
بمِنى والذي تحالفوا فيه علينا ـ قلت
لعثمان: أي حلف؟ قال: الأحزاب.
ومباني
مِنى لها خصوصية، فعن إسماعيل بن أمية
أن عائشة- رضي الله عنها- أم المؤمنين
استأذنت رسول الله ـ صلى الله عليه
وسلم ـ في بناء كنيف بمِنى؛ فلم يأذن
لها.
وكان
أميرها عمر بن عبد العزيز ينهى عن
كراء بيوت مكة، ويأمر بتسوية مِنى؛
فجعل الناس يدسون إليهم الكراء سرًا
ويسكنون.
آبار
مِنى
وبمِنى
خمس عشرة بئرًا: منها بئر تعرف
بالحجامية بقرب جمرة العقبة، ومنها
بئر يُقَال لها: كدَّانة، ومنها بئر
يُقَال لها عَمَّارة، ومنها بئر
يُقَال لها: الكُلَيْبِيَّة، ومنها
بئر يُقَال لها الشَّعْبَانيَّة،
ومنها بئر يُقَال لها: أم الحمام،
عمَّرَتْها زوجة الملك المنصور صاحب
اليمن.. وغير ذلك من الآبار.
منى
في الجاهلية
أول
من نصب الأصنام بمني هو عمر بن لحي نصب
بمني سبعة أصنام ـ نصب صنمًا على
القرين الذي بين مسجد مني والجمرة
الأول على بعض الطريق، ونصب على
الجمرة الأولى صنمًا، وعلى المد
عاضمًا، وعلى الجمرة الوسطي صنمًا،
ونصب على شفير الوادي صنما وفوق
الجمرة العظمي صنمًا، وعلى الجمرة
العظمي صنمًا وقسم عليهن حصى الجمار
إحدى وعشرين حصاة يرمى كل وثن منها
بثلاثة حصيان ويقال للوثن حين يرمي!
أنت أكبر من فلان ويعني الصنم الزي
يرمي قبله.
****
رمي
الجمار
رمي
الجمار أحد مناسك الحج وواجباته التي
بينها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم
ـ في حجته المشهورة بحجة الوداع وهو
رمز لوحدة المسلمين على هدف واحد لو
استوعبوه وطبقوه ضد أعدائهم لحققوا
النصر.
معناه
والجمار
هي الحجارة الصغيرة، وهي الأماكن
التي يرمي الحجاج فيها تلك الحجارة
الصغيرة فالجمار تطلق على شيئين:
الحجارة، والأماكن التي تلقى فيها
هذه الحجارة في يوم النحر، وأيام
التشريق، وهي ثلاث جمرات جمرة العقبة
الكبرى، والجمرة الوسطي والجمرة
الصغرى وجميعها في مني من جهة مكة
وبين كل جمرة والأخرى حوالي 120 مائة
وعشرون متر، والرمي هو إلقاء الحجارة
الصغيرة في تلك الجمرات بنظام مخصوص:
أول
من رمي الجمار
وأول
من الجمار: هو إبراهيم عليه السلام
لما خرج به جبريل عليه السلام ليريه
مناسك الحج فمر بجمرة العقبة فإذا
بإبليس، فقال جبريل، كبر وأرمه، ثم
ارتفع إبليس إلى الجمرة الثانية فقال
جبريل: كبر وأرمه، ثم ارتفع إلى
الجمرة القصوى، فقال جبريل: كبر وأرمه.
ورمي
الجمار بين المبيت بمزدلفة، والوقوف
بها، ترمي الجمار، ويبتدئ برمي
الجمرة الأولى، وهي جمرة العقبة في
اليوم العاشرة من ذي الحجة بعد طلوع
الشمس ثم يرمي في ل يوم من أيام
التشريق ثلاث جمار بواحد وعشرين
حصاة، كل جمرة منها بسبع ويجوز أن
يرمي منها يومين، وينفر في الثالث
لقوله تعالى: "فمن تعجل في يومين
فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه
لمن اتقي، ويزود الأحجار من المزدلفة
أو من أي مكان عن الإمام أحمد. 
|