الصفحة الرئيسة | صفحة الحج | استشارات الحج  
 

قصة المقدسات


المزدلفة.. عودة الحجيج

إعداد/محمود إسماعيل شل

عبدالرحمن عبد الواحد

عقب غروب شمس يوم التاسع يبدأ الحجاج في الإفاضة إلى مزدلفة؛ فإذا وصلوا إليها صلَّوا المغرب بها مع العشاء مجموعتين جمع تأخير، ولهم المبيت بها لمَن استطاع، و"الازدلاف" معناه الاقتراب، ومنه سُمِّيَ المشعر الحرام مزدلفة؛ لأنه يتقرب فيها، أو لازدلاف الناس إليها أي اقترابهم بها، أو لمجيئهم إليها في زلف من الليل.

ويُقَال لها جمع ـ لاجتماع الناس بها، وقيل لاجتماع آدم وحواء بها، وقيل لجمع الصلاتين فيها ـ ومن أسمائها "المشعر الحرام" قال- تعالى-: "فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ" وتُسمَّى كذلك "جمعًا"، وتُعرَف كذلك بقزح، وهو الجبل الصغير الذي بجوار المسجد.. وفي محرابه حجر كُتِبَ فيه: (إن الأمير يلبغا الخاصكي جدد هذا المكان بتاريخ ذي القعدة سنة 760 هـ).

وللحاج إفاضتان: إحداهما من عرفات. والثانية من المشعر الحرام.

والإفاضة كانت تُسمَّى إجازة، ومعناها أن يُجيزهم الرئيس إلى مغادرة المكان إلى مكان آخر، وكان هناك بعض القبائل هم أصحاب الحق في هذه الإجازة بحيث لا يفيض الناس إلا إذا أفاض رئيس هذه القبيلة.

وقد كان يُقصَد بتوقف الناس عند المشعر الحرام إشعارهم بأنهم قد انتهوا من الواجب الأساسي للحج، وأصبحوا بذلك حجَّاجًا، وأن لهم الحق في التعبد بعدُ، وفعلاً فإن الناس بمجرد إفاضتهم من المزدلفة إلى مِنى يصبحون مُعيِّدين عيد الأضحى.

وكان للعرب تقليد آخر في مِنى، وهو عقد مجالس المفاخرة بعد أن يكونوا قد انتهوا من مناسك الحج، وقد ذكر المفسرون هذا التقليد في سباق تفسير الآية (فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا…) البقرة الآية : 200.

قالوا: إن الحجاج كانوا بعد قضاء مناسكهم يعقدون المجالس في مِنى؛ ليتناشدوا الأشعار، ويعددوا مفاخر الآباء والقبائل.

فأمرت الآية بذكر الله والتحدث بنعمة الله بدلاً من المفاخرات الجاهلية التي تزيد قوة العصبية التي كان النبي- صلى الله عليه وسلم- بحكم دعوته يهدف إلى إضعافها والخروج من مجالها الضيق إلى مجال الوحدة الشاملة للعرب؛ بل إلى مجال أوسع من ذلك وهو الوحدة الإنسانية.

حدود المزدلفة

عن جابر بن عبد الله يقول: المزدلفة كلها موقف ـ وقال محمد بن المنكدر: إنه رأى أبا بكر الصديق- رضي الله عنه- واقفًا على قزح.

مزدلفة في الجاهلية وإيقاد النار من أهل الجاهلية

لما أفاض سليمان بن عبد الملك بن مروان من المازمين نظر إلى النار التي على قزح؛ فقال لخارجة بن زيد: يا أبا زيد مَن أول مَن صنع هذه النار هاهنا؟! قال خارجة: كانت في الجاهلية وصنعتْها قريش، وكانوا يقولون: نحن أهل الله. قال خارجة: أخبرني رجال من قومي أنهم رأوها في الجاهلية، وكانوا يحجون، ومنهم حسان بن ثابت، في عدة من قومي، وقالوا: أوقد قصي بن كلاب بالمزدلفة نارًا عظيمة حتى يراها مَن جاء مِن عرفة.

وعن دخشم الجهني عن جده قال: رأيتُ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حجته وقد دفع من عرفة والنار تُوقَد بالمزدلفة حتى نزل قريبًا منها، وعن نافع عن ابن عمر قال: كانت النار تُوقَد على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، وعمر، وعثمان.

وقال سعيد بن عطاء لما سُئِلَ كيف نزل عمر؟ قال: يستقبل الكعبة، ثم يجعل النار عن يمينه، وعن عطاء: بلغني أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان ينزل ليلة مزدلفة في دار الإمارة التي في قبلة مسجد المزدلفة.

وعن ابن جريح قلتُ لعطاء: "وأين المزدلفة؟ قال: المزدلفة إذا أفضتَ من مازمي عرفة فذلك إلى محسر.

آبار بالمزدلفة

وبمزدلفة ثلاث آبار: منها بئر قبالة المشعر الحرام على يمين الذاهب إلى عرفة، ومنها بئر يقربها في الجهة اليمنى يُقَال لها" بئر البقر، ومنها بئرٌ في الجهة اليسرى محاذية للمشعر الحرام، وأخرى فيما بين مزدلفة وعرفة: يُقَال لها السقيا على يسار الذاهب إلى عرفة.


ساهم في بناء صفحة الحج
صور - رسومات - كتابات
alhajj@islam-online.net

 

أحكام الحج

فتاوى الحج

 

قصة المقدسات

 

أسرار المناسك

 

الحج خطوة بخطوة

 

في رحاب الحج والعمرة

 

ذاكرة التاريخ

 

أخطاء شائعة

 

أحاديث موضوعة

 

المرأة والحج

 

خدمات هامة

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع