الصفحة الرئيسة | صفحة الحج | استشارات الحج  
 

أحكام الحج


كيفية وجوب الحج

أما كيفية وجوب الحج فهو واجب عيني؛ فيجب على كل مَن استجمع شرائط الوجوب، ويجب في العمر مرة واحدة، فقد روى الإمام مسلم عن أبي هريرة قال: خطبَنَا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا"، فقال رجل: أَكُلَّ عامٍ يا رسولَ الله؟ فسكت النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى قالها- أي الرجل -ثلاثًا فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "لو قلت: نعم، لوجبت؛ ولما استطعتم، ذروني ما تركتُكم، فإنما أهلك مَن كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتُكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتُكم عن شيء فدعوه".

وهذا الحديث الشريف صريح في أن الواجب في الحج هو مرة واحدة في العمر، وعلى هذا إجماع الفقهاء، ووجه الحكمة في جعل فريضة الحج مرة واحدة في العمر أنه عبادة لا تُؤَدَّى إلا بكلفة عظيمة، ومشقة شديدة بخلاف سائر العبادات، فلو وجب الحج في كل عام لأدَّى إلى الحرج، وهو منتفٍ شرعًا.

هل وجوبه على الفور، أم على التراخي؟

اختُلِفَ في وجوبه: هل هو على الفور أم على التراخي، فقال ابن قدامة الحنبلي: إن مَن وجب عليه الحج فأمكنه فعله وجب عليه على الفور، ولم يجز له تأخيره، وبهذا قال مالك، والزيدية، ورُوِيَ مثله عن أبي حنيفة، وقال الشافعي: يجب الحج وجوبًا لا وسعًا، فهو على التراخي، وليس على الفور، وبه قال الأوزاعي، والثوري، ومحمد بن الحسن، والشيباني. واحتجوا بأن فريضة الحج نزلت بعد الهجرة، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- تمكن من الحج سنة ثمان وسنة تسع للهجرة، وتمكن كثير من أصحابه من الحج، ولم يحج النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا سنة عشر للهجرة حيث حج النبي-صلى الله عليه وسلم- بأزواجه، وحج معه أصحابه، فدل ذلك على جواز تأخير الحج، وهذا دليل الشافعية، واحتجوا أيضًا بأنه إذا أخره من سنة إلى سنة أو أكثر، ثم قام بالحج فإنه يعتبر مؤديًا للحج، وليس قاضيًا له بإجماع الفقهاء، ولو حرم التأخير أو فات وقته لكان حجه قضاء لا أداء، كالذي يصلي الظهر بعد فوات وقتها تعتبر صلاته قضاءً لها وليس أداءً في وقتها.

والحجة للقائلين بأن الحج على الفور بالحديث الشريف الذي رواه أبو داود عن ابن عباس قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: "مَن أراد الحج فليتعجل"، وفيه دليل على أن الحج واجب على الفور، وروى البيهقي عن أبي أمامة- رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "مَن لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر، ولم يحج فليمت إن شاء يهوديًّا أو نصرانيًا" وروى ابن ماجة في "سننه" عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من أراد الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة".

واحتج الحنفية بأن الأمر بالحج يحتمل الفور ويحتمل التراخي، والحمل على الفور أحوط؛ لأنه يدفعه إلى المسارعة في أداء واجب الحج، فإن كان على الفور فقد عمل الواجب، وإن كان على التراخي فلا يضره تعجله في أدائه.

هذا،.. وإن القائلين بأن الأمر بالحج هو على التراخي يقولون: إن المستحب لمن وجب عليه الحج أن يسارع في فعله لقوله تعالى: (فَاستَبِقُوا الخَيرَاتِ)؛ ولأنه إذا أخره عرضه للفوات بحوادث الزمان، فكان الحزم والاحتياط والمبادرة إلى فعله متى توافرت شرائط وجوبه وأدائه.

والشافعية مع قولهم: إن وجوب الحج هو على التراخي، قالوا: إن مَن وجب عليه الحج وتمكن من أدائه، فمات بعد ذلك ولم يحج، فإنه يموت عاصيًا على القول الأصح في مذهبهم؛ لأنه إنما جاز له تأخير الأداء بشرط سلامة العاقبة، وإمكان قيامه بالحج قبل وفاته، فإن لم يفعل كان مفرطًا فيكون عاصيًا.


ساهم في بناء صفحة الحج
صور - رسومات - كتابات
alhajj@islam-online.net

 

أحكام الحج

فتاوى الحج

 

قصة المقدسات

 

أسرار المناسك

 

الحج خطوة بخطوة

 

في رحاب الحج والعمرة

 

ذاكرة التاريخ

 

أخطاء شائعة

 

أحاديث موضوعة

 

المرأة والحج

 

خدمات هامة

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع