بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

عوائق استثمار الصدقات بفلسطين

2005/10/12

غزة - ياسر البنا**

مطلوب عمل توازن بين الإنفاق الإغاثي والاستثماري

يثير الاكتفاء بإنفاق معظم أموال الصدقات والزكوات على المساعدات الإغاثية الطارئة على الفقراء، وعدم إخراجهم من دائرة الفقر، انتقادات خبراء اقتصاديين وناشطين في العمل الأهلي الذين يدعون لتطوير المصارف الاستثمارية لهذه الأموال الدينية التي تزداد في شهر رمضان.

لكن هناك عوائق أمام تحويل هذه الدعوات إلى واقع، ولعل أبرزها عدم وجود وعي شعبي بأهمية استثمار أموال الزكاة في دعم التنمية الاقتصادية، وخاصة مكافحة الفقر الذي يزداد كل يوم، كما يقول ناصر برهوم مدير الجمعية الإسلامية الخيرية بمدينة رفح (جنوب قطاع غزة). ويضيف أن العلماء، وعلى رأسهم الشيخ يوسف القرضاوي يجيزون استثمار أموال الزكاة، حيث يذهب أثرها بعد أيام من دفعها للفقير، ويعود إلى فقره مرة أخرى.

لكن برهوم يشير إلى أن الجمعية التي يترأسها ما زالت تنفق غالبية ما يأتيها من زكوات وصدقات على المساعدات الطارئة، وخاصة كفالة اليتم، ومساعدة الأسر المحتاجة، والمرضى وبناء المساجد والطلبة المحتاجين.

غير أنه يقول: إن الجمعية تطور حاليًا نفسها باتجاه الاستفادة الاستثمارية من أموال الزكاة، حيث تنفذ الآن 3 مشاريع استثمارية وهي: مطبعة، وإقامة مخبز ومطعم. ووفقًا لبرهوم فقد أوجدت هذه المشروعات فرص عمل للفقراء والعاطلين عن العمل.

واستنادًا إلى أرقام البنك الدولي لعام 2004 فإن 70% من فلسطينيي غزة -البالغ عددهم مليونًا و300 ألف نسمة- يعيشون تحت مستوى الفقر، بينما تطال البطالة 44% من القادرين على العمل في هذا القطاع.

لا أموال لاستثمارها

ويشترك عقل ربيع مدير لجنة زكاة رام الله بالضفة الغربية مع برهوم في اقتناعه بأهمية تطوير مصارف الزكاة، لكنه يؤكد أن الواقع المعيش لا يساعد إطلاقًا على ذلك.

ويقول: نعتمد في عملنا على مصارف الزكاة الشرعية، ونركز على الفقير واليتيم، ولا يوجد تطوير أو استثمار؛ لأننا لا نملك المال الكافي. ويضيف أن الأموال التي تصلنا تكفي بالكاد لدفع مساعدات صغيرة جدًّا، خاصة أننا نكفل 3 آلاف يتيم و800 أسرة فقيرة معدومة الدخل.

ويوضح ربيع أن غالبية دافعي الزكاة ينفقونها على معارفهم من الفقراء بمعرفتهم الخاصة، ولا يدفعونها للجمعيات الخيرية أو لجان الزكاة. ويرى أنه لا ضير في ذلك، حيث إن دفع الزكاة يجب ألا يوجه بالضرورة لجمعية، بل المهم هو تطبيق فكرة الزكاة؛ لأنها من فرائض الإسلام، وفي نفس الوقت تصل الأرحام.

شعب فقير

سمير حمتو الإعلامي المختص بشئون الاقتصاد يرى هناك صعوبة في الاستفادة من أموال الزكاة في مشاريع تنموية، وخاصة أن 70% من أبناء الشعب الفلسطيني دون مستوى خط الفقر، والمطلوب هو عملية إغاثة طارئة قبل الحديث عن أي خطط تنموية.

لكن حمتو يدعو إلى أن تقوم المؤسسات العاملة في مساعدة الفقراء بتحويل جزء من هذه الأموال التي تحصل عليها إلى مشاريع تساعد في عملية التنمية؛ لأن المساعدات الإغاثية الطارئة ينتهي أثرها بمجرد انتهائها.

وقال: إن المبادرة يجب أن تأتي من المؤسسات الإغاثية، وأيضًا من البنوك الإسلامية لتنفيذ مشاريع تنموية يستفيد منها أكبر عدد ممكن من الأسر الفقيرة، وتشغيل أكبر عدد ممكن أيضًا من الأيدي العاملة.

الاحتلال أجهضها

الاحتلال الإسرائيلي يمثل هو الآخر عائقًا أمام استثمار أموال الصدقات، وهو ما أشار له المفكر الإسلامي بسام جرار -مدير مركز نون للدراسات القرآنية برام الله- في حوار أجرته "إسلام أون لاين.نت" قبل اعتقاله منذ أكثر من عام.

وقال جرار: إن لجان الزكاة في فلسطين طورت بالفعل سبلاً استثمارية للاستفادة من الزكاة، لكن استهداف هذه اللجان وموظفيها على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلية أعاق هذا التطوير. وضرب مثلاً بتعرض لجنة زكاة رام الله للكثير من الاعتداءات عليها واعتقال موظفيها وتجميد الأموال.

واقترح جرار إقامة صندوق مركزي للزكاة في فلسطين، عبر توحيد لجان الزكاة الموجودة في المحافظات المختلفة، وأن تقوم باختيار هيئة إدارية فيما بينها. ولكن رفض أن يدار هذا الصندوق من قبل السلطة الفلسطينية.

مشروع ألبان

ومن النماذج الناجحة في استثمار الأموال الدينية، لجنة زكاة نابلس شمال الضفة الغربية التي استطاعت تطبيق مشروع نموذجي يدفع بأموال الصدقات في خدمة عملية التنمية المستديمة، وهو مصنع ألبان الصفا.

وكما يقول د. عبد الرحيم الحنبلي رئيس لجنة زكاة نابلس فإن مشروع ألبان الصفا أقيم بدعم من البنك الإسلامي للتنمية والصندوق العربي الإنمائي الاقتصادي والاجتماعي.

ويرى في المشروع نموذجًا يحتذى لاستثمار أموال الصدقات والزكوات، ويقول عنه: "هذا مشروع استثماري تأهيلي.. نحن كذلك نمنح الفقراء أغنامًا وأبقارًا، وهم يتعهدونها بالرعاية، ونجمع نحن ألبانها ونصنعها ونسوقها، ومن هذه الأرباح أقمنا هذا المشروع الكبير".

ويبلغ رأس مال مصنع ألبان الصفا 6 ملايين دولار ويعيل 3200 أسرة و2800 فقير ويتيم، وتعتاش من ورائه أكثر من 1000 أسرة من وراء العمل فيه بشكل مباشر كعمال وأطباء... إلخ، وبطريقة غير مباشرة من خلال مصانع الأعلاف والكرتون والبلاستيك والورق والمواد الزراعية والبيطرية.

وحسب د. الحنبلي فقد أوجد هذا المشروع حركة اقتصادية كبيرة في نابلس، كما أنه يساعد المواطنين على الصمود في وجه الاستيطان الإسرائيلي، من خلال توفير أموال تغنيهم عن بيع أراضيهم أو تركها تبور.

ويختتم الناشط الفلسطيني حديثه بالقول: إن أموال التبرعات في فلسطين يمكنها أن تقيم 10 مصانع سنويًّا يعمل بها مئات العمال وتعود بالنفع على الأيتام والمجتمع.

لكن المشكلة أنه لا يوجد تقدير محدد لحجم أموال الزكاة والصدقات الفلسطينية؛ بسبب قيام البعض بتوزيعها على الأشخاص والمعارف، فضلاً عن عدم وجود حصر مركزي للأموال التي تصل للجان الزكاة والمؤسسات الخيرية.

اقرأ أيضًا:


** الجيل للصحافة.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 6/7

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع