بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

دليل المواقع

دليل المواقع |ساحة الحوار |استشر خبيرا

مشروعات وتجارب

مشروعات وتجارب| استعد للوظيفة | إدارة الذات | مفاهيم ومصطلحات | فقه السعي  
  ملفات خاصة | إغاثة وتنمية | قضايا اقتصادية| مساهمات الزائرين

مشروعك.. شرط تخرجك بالجامعة

2005/05/22

ياسر البنا**

مشروعات الخريجيين تساعدهم علي مواجهة شبح البطالة

تصور أثناء إنهاء استعداداتك للتخرج في الجامعة، وبدء الإعداد لبحث التخرج، تخبرك إدارة الكلية بأن عهد هذه البحوث قد ولّى إلى غير رجعة، وأن المطلوب منك كي تتخرج إقامة مشروع تجاري حقيقي برأس مال معين، وتديره بشركة مرخصة أنت مديرها؛ ماذا سيكون ردك حينها؟.

هل ستشعر بالسعادة لنجاتك من التجنيد الإجباري في جيوش العاطلين عن العمل؟ أم بالضيق من هذا "التعقيد" الذي لا لزوم له؟! هذا الاختبار الإجباري هو ما تعرض له بالفعل طلاب برنامج الإدارة والاقتصاد (كلية التجارة) بجامعة القدس المفتوحة الفلسطينية في الضفة الغربية؛ حيث استبدل ببحث التخرج إقامة مشروع تجاري "صغير"؛ وذلك لمواجهة بطالة الخريجين.

صاحب الفكرة

صاحب هذه الفكرة هو الدكتور فتح الله غانم الأستاذ المساعد في قسم إدارة الإنتاج بجامعة القدس المفتوحة فرع جنين، وتقوم الفكرة على أن يقوم الطالب مع مجموعة من زملائه بتكوين فريق، وطرح أفكار تصلح لإنشاء مشروع صغير، واختيار الأفكار المناسبة منها.

ويتكون الفريق من 2 إلى 6 طلاب يشكّلون شركة تجارية حقيقية داخل الحرم الجامعي، بعد قيامهم بدراسة الجدوى الاقتصادية، وتحديد السلعة المستهدف إنتاجها، بعد وضع خطة تسويقية، وبناء الطاقم الإداري للمشروع (الشركة) كل حسب اختصاصه (مدير مشروع، ومسئول تسويق ومبيعات، ومسئول إنتاج، ومسئول مالي وعمال). ويتم العمل وفقا لدراسة الجدول الاقتصادي، وفي النهاية يتم تنظيم يوم لعرض وتسويق وبيع ما تم إنتاجه.

ووفقا لـ د.غانم فقد نشأت الفكرة أثناء دراسته في الفلبين التي تهتم بشكل كبير بالمشاريع الصغيرة؛ حيث يطلب من الطلاب إعداد مشروع صغير (نظريا) من دون تطبيقه عمليا! تساءلت: لماذا لا نطبق هذا المبدأ؟ وطورت الفكرة بطريقة جديدة.

ويضيف أنه لو تم تطبيق هذه الفكرة في كل الجامعات الفلسطينية والعربية، لأمكن معالجة مشاكل البطالة بشكل كبير، ولكن المشكلة أنه لا يوجد تخطيط حسب القدرة الاستيعابية للسوق، ومدى احتياجات السوق، هذا غير مربوط بخطة قومية مع التعليم العالي.

ويحذر أستاذ الجامعة الفلسطيني من إساءة فهم فكرة التجربة؛ حيث إنها لا تهدف لتخريج طلبة مهنيين، بل تخريج طالب قادر على إعداد مشروع بنفسه؛ فمثلا إذا قرر إقامة مشروع له علاقة بالأخشاب، لا يطلب منه أن يعمل نجارا ودهانا في آن واحد، بل يستعين بهذه المهن، ويكون هو مدير المشروع.

ويضرب مثالا على ذلك بقوله: إذا أراد الطالب صناعة تحف من خشب الزيتون مثلا يقوم هو بإدارة المشروع، ويستعين بتاجر خشب ودهان بمقابل، وتقوم الجامعة بالمساعدة في تسويق المنتجات عبر إقامة المعارض وتفضيل هذه المنتجات على المستوردة من الخارج.

فوائد التجربة

ووفقا للقائمين على هذه التجربة فإن لها فوائد عدة؛ أبرزها التعرف على كيفية القيام بالدراسة التمهيدية للمشروع، ودراسة وممارسة الجوانب المختلفة لأي مشروع سواء من حيث الإجراءات القانونية والتسويق والإنتاج والناحية المالية؛ حيث يتعلم الخريج بشكل عملي كيف يقدر إيراداته وأرباحه، وكل ذلك سيخدم الطالب بعد التخرج بتوظيف نفسه ذاتيا، بدلا من وضع نفسه في قائمة العاطلين عن العمل.

كما تبدو نجاعة هذه التجربة خاصة إذا قارناها بعملية إعداد بحث التخرج الذي يستهلك جهدا ووقتا وتكلفة قد تصل إلى 1500 شيكل، كما يفتقد الطلاب إلى المنهجية العلمية في إعداد البحث؛ وهو ما يؤدي لأن تكون نتائجه غير مرضية.

وفي هذا السياق يقول د.غانم: الفكرة الجديدة تجمع ما بين الخبرة العملية والنظرية؛ فالطالب حينما يضع خطة للتسويق أو الإنتاج، يقوم باتباع منهجيات البحث العلمي، وبالتالي يتحقق غرض مشروعات البحث.

أيضا تصلح هذه التجربة كأحد مداخل مواجهة البطالة في غزة والضفة الغربية؛ فوفقا لآخر مسح أجرته وزارة العمل الفلسطينية ارتفع عدد الفلسطينيين الذين لا يعملون عام 2004 (سواء كانوا يبحثون عن عمل أم لا) إلى 287 ألفا؛ وهو ما يشكل 32.3% من قوة العمل الفلسطينية. وقد أشارت نتائج المسح إلى أن نسبة البطالة في الضفة الغربية وصلت إلى 24.6%، في حين وصلت في قطاع غزة إلى 29.8%.

وتزداد أزمة البطالة مع عجز السوق المحلية عن توفير فرص لخريجي الجامعات والمعاهد الفلسطينية الذين يبلغون حوالي 121 ألف طالب وطالبة، ويتخرج سنويا حوالي 12325 طالبا وطالبة حسب إحصائيات وزارة التعليم العالي الفلسطيني، ويرجع الخبراء بطالة الخريجين الفلسطينيين إلى غياب التخطيط على مستوى الدولة لمعرفة حاجة سوق العمل، ومقارنته بمخرجات التعليم العالي، وهو أمر تعاني منه معظم الدول العربية.

الطلبة والمعوقات

وحول المشاكل والمعوقات يؤكد د.غانم أنها اعتماد بعض الطلاب على البعض الآخر، موضحا أن الجامعة استطاعت معالجة هذه المشكلة عن طريق تقييم عمل كل طالب على حدة. وقال: نضع سلم أجور ورواتب لكل الفريق، ومن أجل مشروع الطالب وإشعاره أنه في شركة حقيقية، ويظهر هل عمل أم لا.

ولا يزيد الحد الأدنى لرأس مال المشاريع عن 390 دولارا، ولا يقل عن 45 دولارا يدفعه فريق العمل؛ حيث إن المشاريع التي يقوم بها الطلاب "صغيرة"، مثل: إعداد اللافتات التي تضع على المكاتب وتعرف بأسماء الموظفين، وكذلك الصور وتنسيق الزهور، وحاويات ورق المحارم، وحاويات القمامة، وحاويات الأوراق.

ومن المشاريع التي نفذت إنتاج "وسادات" عن طريق الاستعانة بعمال مختصين، وقامت بعض الطالبات بإقامة مشاريع ملابس مدرسية، وملابس خاصة بفرق الكشافة، وفوط منزلية، وحاويات ورق المحارم، وملابس خاصة بربات البيوت خاصة بالتنظيف.

وأشار د.غانم إلى أحد المشاريع الناجحة؛ وهو قيام طالب بتسويق أعشاب "الميرمية" الطبية؛ حيث أعد منتجا وزنه 50 جراما، كلفه أقل من دولار ووضعه في مغلف أنيق جدا، وكتب عليه باللغة الإنجليزية أن الميرمية هي سلعة الأرض المقدسة، استخدمتها سيدتنا مريم العذراء، ووضعت ابنها عيسى عليه السلام تحت شجرتها لحمايته من الشمس، كما أنها نبات طبي مفيد.

وأرسل الطالب عينات منها إلى الناصرة وبيت لحم لتسويقها للسياح الأجانب، وبالفعل لاقت نجاحا كبيرا، وحققت أرباحا يفوق قيمة إنتاجها بـ10 أضعاف.

وكما يرى أستاذ الجامعة الفلسطيني فإن هذه النوعية من الأفكار تستفز عقول الطلاب وتحثهم على الإبداع، وتخلق بينهم روح المنافسة من أجل ابتكار مشاريع مربحة وجديدة، ودفعهم لاستخدام عقولهم والاعتماد على أنفسهم بإمكانيات بسيطة، كما أن اشتراك 6 طلاب في المشروع يقلل كلفة إقامته عن كاهل الطلاب، ويعيش الطالب حالة تحدٍّ حقيقية من أجل إنجاح مشروعه بالطرق العلمية السليمة، كي يتمكن من الحصول على العلامات التي تنجحه.

ووفقا لدراسة حول التجربة في جامعة القدس المفتوحة؛ فقد خاض هذه التجربة 210 طلاب وطالبات في منطقة جنين التعليمية، و90 في منطقة طولكرم التعليمية و110 في منطقة نابلس التعليمية، وقد نجح حوالي 20% منهم بفتح مشروع صغير لتوظيف نفسه وأهل بيته بعد التخرج.

لكن التجربة توقفت حاليا بشكل مؤقت بسبب الظروف الأمنية الصعبة في الضفة، غير أنها صالحة للتطبيق في معظم الدول العربية التي تحتاج لتأهيل خريجيها على اختراق سوق العمل.

اقرأ أيضًا:


** صحفي بمكتب الجيل للصحافة- غزة.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع