English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

فلسطين تنتظر.. رجال أعمالها

2005/01/30

غزة- ياسر البنا**

الأوضاع الصعبة تفرض دورا كبيرا علي رجال الأعمال

مع تردي الأوضاع الاقتصادية التي يحياها المجتمع الفلسطيني تحت الحصار والاحتلال الإسرائيلي، فإن ثمة تساؤلات عديدة حول ضعف دور رجال الأعمال الفلسطينيين، سواء من كان منهم بالداخل أو الخارج، في مساعدة وتنمية الفقراء من أبناء شعبهم.

بل إن الحديث عن فساد هذه الفئة القادرة ماليا هو الغالب لدى الفلسطينيين، وإن كان هناك استثناءات ترى أن بعض رجال الأعمال ينفقون من أموالهم لصالح لعب دور اجتماعي يدعم عملية التنمية ويواجه الفقر الذي يعاني منه حوالي 2.5 مليون فلسطيني (من أصل 3.7 ملايين يقطنون الضفة وغزة) وفقا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء بالسلطة الفلسطينية في عام 2003، كما أن 264 ألف أسرة فلسطينية فقدت أكثر من نصف دخلها منذ سبتمبر 2000.

وتقدر بيانات جمعيتي رجال الأعمال في غزة والقدس عدد رجال الأعمال الفلسطينيين بـ 375 (250 بالضفة الغربية، و125 بقطاع غزة )، غير أنه لا تتوافر أرقام دقيقة حول عدد رجال الأعمال بالخارج أو حجم ثرواتهم، سواء من كانوا بالداخل أو الخارج، وإن كان أحد تقارير وكالة رويترز في عام 2004 يقدر حجم ثروات رجال الأعمال الفلسطينيين في الخارج فقط بحوالي 20 مليار دولار.

دور ارتجالي

غير أن القلة التي تقوم بدور اجتماعي وتنموي يغلب على أدائها الطابع الارتجالي الفردي، حيث يلجأ البعض لتقديم مساعدات لأسر محتاجة عبر جمعيات خيرية محلية، أو العمل على إعمار المساجد أو دعم مؤسسات خدماتية، ولم يتطور هذا الأمر بشكل كاف كي يصبح أكثر تنظيما عبر إقامة جمعيات خاصة برجال الأعمال تقدم الخدمات المجتمعية للفقراء، أو تطوير مسألة التبرعات إلى إقامة مشروعات للأفراد تحقق التنمية في المجتمع.

وأما الدعم الإغاثي للفقراء فيجد طريقه من خلال من الأسماء المشهورة لرجال الأعمال الذين يقدمون المساعدات الخيرية من أمثال: سلمان الحلو، ومصباح ياسين، وهاني الشوا في غزة، وعدلي يعيش من الضفة الغربية، وغيرهم.

الانتفاضة السبب

وفي لقاء مع شبكة إسلام أون لاين.نت، يعترف محمد اليازجي رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بغزة بأن الدور الاجتماعي لرجال الأعمال دون المطلوب، مرجعا ذلك للظروف الراهنة والمشاكل التي تعرّض لها القطاع الخاص ورجال الأعمال خلال الانتفاضة؛ حيث "دمرت مصانعهم وتعطلت أعمالهم فكان أداؤهم دون المطلوب"، محذرا من أن نسبة كبيرة من الأموال المودعة في البنوك نقلت إلى الخارج.

ويشير إلى أن عطاء رجال الأعمال قبل الانتفاضة الحالية كان أفضل بكثير؛ حيث قدموا الكثير من المساعدات، وكان لهم نشاطات ومشاركات كثيرة، وكان دورهم ملموسا على المستوى الإغاثي والاجتماعي والاقتصادي، ولكن نتيجة الأوضاع الصعبة والإغلاقات أصبح الوضع "أكثر من سيء لنا ولم يستطع القيام بدوره".

ورأى أن الجهود الحالية من قبل بعض رجال الأعمال هي "جهود متواضعة وفردي،ة خاصة في مجال إغاثة متضرري الاجتياحات الإسرائيلية.. لكنها دون المطلوب".

ويأمل اليازجي في تحسن الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية قريبا بعد تولي عباس محمود أبو مازن رئاسة السلطة الفلسطينية، حيث ربما يتم "إعادة بناء البنية التحتية وإقامة مشاريع، وهو ما سينعكس على أداء رجال الأعمال الاجتماعي والخيري".

التبرعات.. والزكاة

غير أن بعض الخبراء -ومنهم الدكتور علاء الدين الرفاتي محاضر الاقتصاد في الجامعة الإسلامية بغزة- يرون أن التبرعات الفردية لرجال الأعمال ما زالت حاضرة في مجال إغاثة المتضررين الفلسطينيين من الاحتلال، ويرتفع حجمها عادة في شهر رمضان والأعياد على وجه الخصوص.

ويشير الرفاتي إلى أن العمل الاجتماعي والإغاثي لرجال الأعمال يعود عليهم بالخير في النهاية، بالإضافة لأجرهم عند الله تعالى، حيث إن الإنفاق يقوي "جانب الطلب والاستهلاك من الجهات الفقيرة حيث تتحول هذه الأموال في أيدي الفقير إلى طلب على السلع المتاجر فيها من قبل رجال الأعمال، وبالتالي يضمن زيادة الطلب وموازنة الطلب بالعرض، وهو ما يعود بالمنفعة على المجتمع بشكل عام، ويجني رجل الأعمال جزءا من هذه المنفعة عبر دورة الناتج المحلي وتدفقها بشكل أسرع".

من جهته، يقول أحمد الكرد رئيس جمعية الصلاح الإسلامية في غزة: إن الدور الاجتماعي لرجال الأعمال في فلسطين يظهر من خلال التبرعات لإغاثة المتضررين من الاحتلال، وكذلك الزكاة التي تخرجها شركاتهم. ويذكر أن أحد رجال الأعمال ساهم في حملة إغاثة بـ 10 آلاف دولار، وهو ما يعادل ضعف ما تساهم به مؤسسات في الخارج، وقدم رجل أعمال آخر وحده 25 ألف دولار دفعه واحدة.

مطلوب وعي بالدور

إلا أن سمير حمتو المحرر الاقتصادي بصحيفة الحياة الجديدة يبدي عدم رضاه على الأداء الاقتصادي لرجال الأعمال، ويقول: إذا لم يقم رجال الأعمال بدورهم فالأمر خطير؛ حيث يعول عليهم في المساهمة بتخفيف الظروف الصعبة، سواء عن طريق المشاريع الخيرية والمساعدات المباشرة، أو المشاريع التنموية التي تساهم في تشغيل الأيدي العاملة.

ويرى أن الدور الذي يلعبه رجال الأعمال اليوم محدود، خاصة بسبب تضرر القطاع الخاص بشكل كبير من اعتداءات الاحتلال، حيث دمرت المصانع وحالت الحواجز بين رجال الأعمال ومصالحهم؛ مما أضعفهم اقتصاديا، وحد من نشاطهم الخيري.

ويبقي أن رجال الأعمال الفلسطينيين مطالبون بلعب دور في تنمية المجتمع عبر قنوات أهلية منظمة، تنظر بجدية لهذا الدور الذي له انعكاسات اقتصادية مهمة عليهم وعلى المجتمع. كما أن الجمعيات الخيرية مطالبة هي الأخرى بإظهار ثمرة التبرعات المقدمة لها من خلال رعاية الأسر المحتاجة، وإقامة مشاريع خاصة بالفقراء وبالمجتمع.

اقرأ أيضًا:


**  صحفي بمكتب الجيل للصحافة بغزة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع