بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بورصة السعودية.. خصوصية المركز الأول

2001/5/13

مغاوري شلبي - باحث اقتصادي

رغم اتفاق معظم الآراء حول حاجة أسواق المال الخليجية إلى مزيد من التنظيم بما يكفل توسيع قاعدة التبادل وزيادة درجة الشفافية؛ فإن سوق الأوراق المالية السعودية تبقى محتفظة ببعض الخصوصيات التي تميزها عن أسواق المال الخليجية العربية.

تشير البيانات والأرقام إلى أن سوق الأوراق المالية السعودية من أكبر الأسواق العربية، ورغم هذا فإن المحلل لها لا يجد في السعودية بورصة أوراق مالية حقيقية بمعناها المعروف؛ فلا توجد بورصة منظمة كسوق يلتقي فيها البائع والمشتري للأوراق كبقية الدول، لكن التعاملات تتم إلكترونيًّا عن طريق المصارف أو الإعلان في الصحف اليومية أو من خلال إرسال الأوراق المالية إلى مكاتب الوسطاء أو السماسرة - يطلق عليها في المملكة مكاتب الدلالين - حيث تتولى هذه المكاتب البحث عن مشترين للأوراق المطروحة للبيع.

وبعد مقابلة البائع بالمشتري يتم التفاوض بينهما والاتفاق على السعر، ثم يذهبان إلى الشركة لتوثيق عملية البيع وانتقال الملكية؛ وذلك في سجل المساهمين الذي تحتفظ به كل شركة مسجلة في السوق لهذا الغرض.

السوق الأكبر والأفضل عربيًّا

تعتبر سوق الأوراق المالية السعودية أكبر أسواق الأوراق المالية العربية؛ إذ تبلغ الاستثمارات في هذه السوق 67.2 مليار دولار، وتشكل القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودي 45.3% من إجمالي القيمة السوقية للأسواق العربية مجتمعة في نهاية عام 2000، وتأتي السوق المصرية في المرتبة الثانية بقيمة سوقية 30.8 مليارًا؛ تليها الكويتية 19.8 مليار دولار بنسبة 13.4% من جملة الأسواق العربية.

وفي مجال التداول تأتي السوق السعودية في المرتبة الأولى أيضًا؛ وتستحوذ على 47.4% من إجمالي قيمة التداول عربيًّا في عام 2000، تليها السوق المصرية (32.3%)، ثم الكويتية (11.5%).

أيضًا تتميز السوق السعودية للأوراق المالية بأن الشركات المساهمة المتعاملة فيها شركات كبيرة نسبيًّا مقارنة ببقية الأسواق؛ حيث يبلغ متوسط رأس مال الشركة في السوق السعودية 895.5 مليون دولار، مقابل 230.8 مليون دولار في الكويت و28.8 مليون دولار في مصر؛ وهو ما يعني صغر حجم الشركات في السوق المصرية والسوق الكويتية مقارنة بالسوق السعودية.

ويلاحظ أن سوق الأسهم السعودية كانت أكثر الأسواق العربية ربحية حتى نهاية عام 2000؛ حيث ارتفع مؤشرها 7.5%، مقابل 7.2% في السوق الكويتية، بينما تراجع مؤشر السوق المصرية بنسبة 45.8%.

وبذلك يمكن القول: إن سوق الأسهم السعودية - رغم أنها ما زالت سوقًا غير منظمة - أكبر وأفضل الأسواق العربية في جميع المؤشرات، ولم يتفوق عليها سوى السوق الكويتية والمصرية في مؤشر وحيد، وهو مؤشر السيولة؛ حيث جاءت السعودية في المركز الثالث بنسبة 12.4%، مقابل 14.2% في الكويت و13.3% في مصر.

والملاحظ أيضًا أن ارتفاع معدل الربحية في سوق الأسهم السعودي إلى 44% في نفس العام؛ وهو ما يجعلها من أفضل الأسواق العربية في هذا الصدد، وقد جاءت هذه النتائج بفضل برامج الإصلاح التي بدأت تأخذ بها السلطات السعودية اقتصاديًّا؛ ومنها تنظيم سوق الأسهم، والبدء في إنشاء جهاز جديد لتنظيم سوق الأسهم من المتوقع أن يوفر المزيد من الشفافية في السوق، كما ساعد على هذه النتائج أيضًا بدء السعودية في خصخصة شركات الكهرباء والتخطيط لخصخصة البلديات، وفي النهاية لا يمكن إغفال أثر ارتفاع أسعار البترول في الفترة الأخيرة على أداء سوق الأوراق المالية في السعودية.

نسبة السعودية من جملة الأسواق العربية (%)

البيان

النسبة %

القيمة السوقية للأوراق

45.3

قيمة التداول

47.4

الزيادة في المؤشر

7.5

السيولة

12.4

معدل الربحية

44

متوسط رأسمال الشركات المدرجة

895 مليون دولار

 آثار سلبية لغياب البورصة المنظمة

ورغم هذه النتائج والمؤشرات الإيجابية فإن غياب بورصة منظمة في السعودية أدى إلى تداول الأسهم في نطاق ضيق لصعوبة التقاء البائع والمشتري لهذه الأوراق؛ وهو ما يجعل التداول بطيئًا وقاصرًا على النطاق العائلي من الأقارب والأصدقاء، ويترتب على غياب سوق أوراق مالية منظمة في السعودية الآتي:

- عدم معرفة الغالبية العظمى من راغبي التعامل في الأوراق المالية لكمية الأسهم المطروحة للبيع أو المطلوبة أو قيمتها السوقية؛ وهو ما يعني افتقار السوق للمعلومات الكافية والشفافية المطلوبة.

- عدم اتفاق أسعار الأسهم مع حجم العرض والطلب الحقيقي، ولكن قد تختلف قيمة الورقة المالية نفسها من مكان إلى آخر ومن وقت إلى آخر في نفس اليوم.

- في الغالب لا تعبّر أسعار الأسهم عن الأسعار الحقيقية التي يجب أن تسود في عملية التعامل في السوق.

وإلى جانب خصوصية سوق الأوراق المالية السعودية فإن التشريعات القانونية والقواعد التي تحكم التعامل جعلت تعامل الأجانب في الأوراق المالية غير مسموح به حتى وقت قريب؛ حيث سمحت السلطات لهم؛ في عام 1999 فقط؛ بالاستثمار في صناديق الأسهم المحلية التي يصل عددها إلى 12 صندوقًا.

الشركات المساهمة أساس السوق

تعتبر الشركات المساهمة هي أساس سوق الأسهم السعودية؛ حيث كان للتقدم الاقتصادي الذي حققته – كان للبترول دور أساسي فيه – أثر كبير في ظهور وتطور الشركات المساهمة؛ والتي قامت غالبيتها بطرح أسهمها للاكتتاب العام والتداول في سوق الأسهم، وقد تم تأسيس أول شركة مساهمة في السعودية في عام 1933؛ وهي الشركة العربية لسيارات نقل الحجاج، ومنذ ذلك العام أخذ عدد الشركات في التزايد حتى وصل إلى 6 شركات في أواخر عام 1953، ثم تزايد بمعدل سريع مع تزايد عمليات الاندماج بينها، خاصة في مجال الكهرباء؛ ووفقًا لبيانات وزارة التجارة لعام 1999 بلغ عدد الشركات 9300 شركة، رأسمالها 163.600 مليار ريال (43,618 مليار دولار)، من بينها 113 شركة مساهمة برأسمال 85.55 مليار ريال (22,809 مليار دولار).

ويرجع تزايد عدد الشركات المساهمة في السعودية في السنوات الأخيرة إلى ثلاثة عوامل هي:

الأول: قيام السعودية بتوقيع بعض الاتفاقيات الثنائية مع دول عربية وأجنبية لحماية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.

الثاني: صدور قوانين وأنظمة حديثة لتحسين مناخ الاستثمار لجذب مزيد من رؤوس الأموال للاستثمار المباشر وغير المباشر.

الثالث: تحول العديد من الشركات العائلية المغلقة إلى شركات مساهمة مفتوحة للجمهور للمساهمة في رؤوس أموالها.

ورغم هذا التطور الملحوظ في عدد الشركات المساهمة التي تشكل صلب سوق تداول الأسهم في السعودية؛ فإن هذا التطور لا يتناسب مع الإمكانيات الاقتصادية السعودية الفعلية، والعديد من الدراسات تُرجع ذلك إلى عدة أسباب منها: تخوف المستثمر السعودي من شراء الأوراق المالية للشركات المساهمة، وتفضيل المستثمر الأجنبي للاستثمار المباشر عن الاستثمارات الحافظة.

لكن السبب الأساسي في ذلك هو عدم وجود بورصة أوراق مالية منظمة؛ ولذلك فإن التطورات الراهنة في مجال الشركات المساهمة تؤكد أن البلاد أصبحت في حاجة مُلحّة إلى نظام يتم بمقتضاه تنظيم تداول الأوراق المالية في بورصة فعلية.

مبررات الحاجة إلى بورصة حقيقية

أصبح مطلب إنشاء بورصة حقيقية للأوراق المالية في السعودية أمرًا مهمًّا وضروريًّا؛ وذلك لتنظيم تداول الأوراق المالية التي تصدرها الشركات المساهمة بطريقة عادلة، وتصريفها بطريقة شرعية؛ حيث ستوفر البورصة - في حالة قيامها - مكانًا لالتقاء البائعين والمشترين لهذه الأوراق؛ مما يوفر على كلا الطرفين الجهود التي يبذلها للحصول على الطرف الآخر؛ كما تسهّل التعامل في الأوراق بيعًا وشراء دون التعرض للاستغلال من جانب الأطراف الأخرى، وتحديد قيمة الأسهم وفقًا لقانون العرض والطلب بعيدًا عن التأثير بأي عوامل أخرى.

كما أنه في ظل هذه البورصة يتم توافر البيانات والمعلومات عن الشركات والأوراق المتداولة، بما يسمح بوجود درجة مقبولة من الشفافية تجعل المستثمر في الأوراق المالية مطمئنًا على أمواله، ويزيد إقبال الأفراد على شراء هذه الأوراق والاستثمار في الحافظة، كما أن وجود بورصة منظمة وخضوعها لإشراف الدولة سوف يقضي على المضاربات الوهمية التي تتم خارج الإطار القانوني والتي تضرُّ بمصالح أصحاب رؤوس الأموال..

وأخيرًا؛ فإن هذه البورصة سوف تشجع رؤوس الأموال السعودية التي تتعامل في أسواق المال الدولية والعربية إلى العودة إلى موطنها وتوجيهها نحو الاستثمار في حافظة الأوراق المالية السعودية.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع