في
الوقت الذي تمر فيه الأمة بتطورات
مصيرية في الداخل والخارج، وفي ظرف
ينتظر فيه الناس في بلادنا تفعيل وعود
الإصلاح والتغيير إلى الأفضل، لوحِظ
في الآونة الأخيرة تصاعد وتيرة الهجوم
على الإسلام والشريعة الإسلامية
استجابة لتحريض خارجي، حيث تعالت
أصوات بعض الجهات مطالبةً بإلغاء
المادة الثانية من الدستور؛ والتي
تنُصُّ على أن الإسلام هو الدين الرسمي
للبلاد وتجعل مبادئ الشريعة الإسلامية
المصدر الرئيسي للتشريع.
والموقعون
على هذا البيان يرون:
1-
أن إثبات هذا النص في الدستور، كان
ثمرة جهد طويل -يحتاج إلى مواصلة- بذله
الشرفاء لتأكيد هوية مصر الحضارية،
وتوجيه مسارها الإصلاحي، وتجسيد
استقلالها بعيدا عن الإملاءات
والتدخلات.
2-
أن هذه المادة تلبي جزءًا من حق
الاعتقاد بمرجعية الشريعة، وتُبقِي
على أمل الاستكمال وأمل الامتثال
الواجب، وهو ما يعتبر واجبًا دينيًّا
ومطلبًا جماهيريًّا.
3-
أن الشريعة أشمل من كونها حدودًا
جزائية أو جنائية، بل هي الدين كله،
ولهذا فإن آمال الأمة المصرية منعقدة
على استمرار الوحدة وسلامة المسيرة في
الإصلاح والتغيير بما لا يعارض هذه
الشريعة أو يناقضها في روحها ونصوصها.
4-
أنه لكل هذا؛ فإن الضغط باتجاه إلغاء
هذه المادة من الدستور، يعده الموقعون
على هذا البيان خطأً فادحًا، وخطًّا
أحمرَ، سيؤدي تجاوزه إلى خرق الإجماع
وتهديد السلم الاجتماعي، وهو ما لا
يرضاه الشرفاء في الأمة المصرية بجميع
مكوناتها.