بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

نص بيان عباسي مدني حول ميثاق المصالحة الوطنية بالجزائر 

اصدر عباسي مدني زعيم جبهة الإنقاذ المحظورة في الجزائر بيانا مساء السبت 24-9-2005 حول ميثاق المصالحة الوطنية الذي يتبناه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وسيتم الاستفتاء عليه يوم 29-9-2005.. وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الشعب الجزائري الأبي

قال تعالى: ((وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين)) الأنفال 62

يقينا صار العود بالمشكلة الجزائرية إلى جذورها التاريخية في مثل هذه الأوضاع ضرورة منهجية، والتي تتلخص فيما يلي:

أ‌) تمرد أركان جيش التحرير وانقلابه على الحكومة المؤقتة (1962).

ب) انقلاب الجيش مرة ثانية على الرئيس المحترم أحمد بن بله (1965).

ج ) انقلاب ثالث أطاح بالرئيس شاذلي بن جديد الموقر، وإجهاض التجربة الديمقراطية بإيقاف المسار الانتخابي الحر (1992).

فتحول نظام الحكم إلى سلطة عسكرية محضة، متمردة على إرادة الشعب فاقدة للشرعية، بانية أمر الحكم على أساس القهر المرهب، والحكم المستبد بسلطة الخوف المروع والقمع المرعب...

وما إن ترأس السيد عبد العزيز بوتفليقة الجزائر حتى تبنى مبدأ المصالحة الوطنية كحل ضروري ومشروع للإشكالية السياسية الوجودية؛ نظرا لفشل الحلول الأمنية فشلا ذريعا.

ساعتها تلقى الشعب الجزائري الدعوة إليها تلقف الظمآن للماء العذب، باستعداد فعال وإرادة كبيرة وعاطفة جياشة، من أجل الخروج بصفة نهائية من أزمته المتعفنة والخلاص من محنته المروعة.

وعليه نادينا بوضوح وإخلاص وتجرد، بضرورة تحقيق المصالحة على الوجه الأصح، كما تقتضي مستلزمات الحلول الجذرية للأزمات المتعفنة، والتي من مقتضياتها أولا وقبل كل شيء العمل من أجل انبثاق مشاعر الرغبة للتعاون في نطاق ودي جماعي، بمشاركة عقلاء المجتمع، المعترف بهم عند غالبية الأمة، الحاصلين على ثقتها في علمهم وعملهم وتجربتهم على اختلاف أطيافهم وقناعاتهم السياسية في إطار حوار موضوعي بنّاء؛ لتكتمل الشروط الإجرائية بالشروط المبدئية للمصالحة الوطنية الحقة دون تعارض.

غير أن السلطة لم تتحلَّ مرة أخرى بصدق النية، فوضعت التلاعب بالمصائر محل الجدية، وأصرت على فرض السياسة الأمنية لحل مشكلة أجمع النزهاء والعقلاء على أنها سياسية، وأبت إلا أن تتعصب للخطأ بعد ما تبين لها عواقب مهالكها ومخاطر مسالكها.

أوَبدعوى مراعاة التوازنات يا سيدي الرئيس المحترم يتحول مشروع المصالحة الوطنية الحقيقية إلى مشروع ميثاق أساسه حكم مزيف للتاريخ، ومبدؤه الإقصاء، وإجراؤه مبني على باطل؛ لبطلان الأحام القضائية العسكرية الظالمة؟

مع العلم أنه لا معنى للمصالحة ما لم يرد الاعتبار إلى الشعب صاحب السيادة ابتداء، حتى يضمن حقه في العدل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي ومعرفة الحقيقة التاريخية، وحتى تصبح الدولة دولته، وليسترجع حقه المغتصب في ممارسة سيادته، وليتمتع بكامل حريته في القرار السياسي.

أيها الشعب الجزائري

إن من مسلمات العقل السليم اقتضاء عند حصول أي نزاع وجود إشكال بين المتنازعين وجودا يحتاج إلى إزالته من أصله أوجذوره؛ بحيث لا يتوقع زوال النزاع من المجتمع إلا بزواله، كتلازم مرض الجسم لتواجد علله وأسبابه.

إن إرادة فض النزاع تستلزم استئصال جذوره حتى يتحقق التراضي الذي به تعود الأمور إلى مجرياتها الطبيعية المحققة للوئام والتآخي، وعودة الثقة والاستقرار والأمن على أساس العدل، وزوال الظلم والقهر والغبن والخوف، وليسود الحق ويقوم سلطانه، وليتحقق العدل وتبنى دولته، ويعود الاعتبار إلى الدولة وسائر مؤسساتها على أساس المشروعية.

أيها الشعب الأبي

إن جبهتك الإسلامية التي كانت ولا تزال وستظل تدافع عن قضيتك العادلة مضحية بالغالي والنفيس من أجل تحقيق سلمك وأمنك واستقرارك، سالكة منهج الوضوح والصراحة، وهي تعلم أنك في حرج لتختار بين حلول أحلاها مر، لا تلزمك غير تحملك لمسئولياتك نحو التغيير لوضعك السيئ بالطرق السلمية النبيلة.

((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم))

الدوحة 24 شعبان 1426، 24 سبتمبر 2005.

الشيخ عباسي مدني رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ.


وثائق و بيانات


 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع