 |
|
شعار الاتحاد الإسلامي للعمل |
اختتم
"الاتحاد الإسلامي الدولي للعمل"
الأربعاء 27-7-2005 جلسات مؤتمره العام الذي
افتتح أعماله في العاصمة الماليزية
كوالالمبور يوم 25-7-2005.
وحضر
المؤتمر 60 مندوبا يمثلون 35 من النقابات
والهيئات الأهلية من 15 دولة عربية
وآسيوية وأفريقية وأوربية.
وبحسب
البيان الختامي للمؤتمر، قد توزع أعضاء
المؤتمر على 6 لجان هي: لجنة نصرة القدس،
ولجنة العضوية والتنظيم، ولجنة الإعلام،
ولجنة الأمن المجتمعي، ولجنة جامعة
العمل، ولجنة الفئات (والتي تشمل المرأة
والشباب). وفيما يلي توصيات المؤتمر:
قرر
المؤتمر العمل على جعل مقره الرئيسي في
عاصمة دولة عضوة في منظمة المؤتمر
الإسلامي، وفي هذا الصدد فقد أجمع أعضاء
المؤتمر على تزكية اختيار دولة ماليزيا
مقرا رئيسيا للاتحاد الإسلامي الدولي
للعمل، وقد ثمن المؤتمر عاليا دور مؤسسة
الدعوة الإسلامية بماليزيا في استضافة
المؤتمر بكل رعاية وحفاوة واهتمام.
كما
دعا المؤتمر إلى بذل كل الجهود وتضافرها
من أجل التأطير الدولي لمواقف الأمة
الإسلامية ممثلةً في النقابات
والمنظمات التمثيلية والاتحادات
المهنية داخل العالم الإسلامي وخارجه؛
سواء في ذلك تلك المواقف المعبرة من جهة
عن تمسك الأمة بالهوية الحضارية
العربية الإسلامية لقدسها الشريف، وعن
رفضها الجازم لسياسة الاستيطان
والتهويد والاحتلال في القدس الشريف
وأرضه المباركة، أم تلك المواقف
المتعلقة من جهة أخرى بقضية فلسطين
عموما، والداعمة والمدافعة عن الحقوق
غير القابلة للتصرف لعرب فلسطين من
مسلمين ومسيحيين في أرض فلسطين
المباركة، والمعبرة عن استنكارها
وغضبها للمواقف الدولية التي تعادي هذه
الحقوق أو تتنكر لها أو تتجاهل شرعيتها
الدولية.
وأعرب
المؤتمر عن تقديره لقرار الدكتور "طراد
حمادة" وزير العمل اللبناني بتسهيل
عمل قطاعات مهمة من الفلسطينيين في
لبنان، ويناشد الحكومات المضيفة لحاملي
التابعية الفلسطينية عدم تقييد حريتهم
في ممارسة كافة حقوقهم المدنية
والإنسانية، وأن يعاملوا كأشقاء لا
كأجانب، واتخاذ كافة الخطوات القانونية
اللازمة لتمكينهم من العمل والحياة
الكريمة، وتعبئتهم لطاقاتهم من أجل
عودتهم إلى ديارهم وإفشال توطينهم
خارجها.
كما
دعا المؤتمر إلى الانخراط في أنشطة
اللجان التحضيرية والمساندة للمؤتمر
العام لنصرة القدس, والذي سيعقد في
إندونيسيا في الربيع القادم.
واستعرض
المؤتمر قضايا الأمة وهمومها وطالب
بالعمل على توحيد الصف العربي
والإسلامي في مواجهة الهيمنة والغطرسة
الإسرائيلية، وقوى الهيمنة الدولية.
وأعلن
المؤتمر عن دعمه التام لكفاح الشعب
العراقي من أجل تحرير أرضه من الاحتلال
الأمريكي/البريطاني/الأجنبي، واعتزازه
ومساندته للمقاومة الوطنية للاحتلال.
ودعا المؤتمر الدول العربية والإسلامية
إلى العمل على إنهاء الاحتلال الأجنبي
للعراق والإسراع في رفع معاناة الشعب
العراقي وإنهاء انتهاكات حقوقه الوطنية
والمدنية والإنسانية، وتسلمه لمقاليد
شئونه بعيدا عن أي شكل من أشكال الوصاية
أو الهيمنة.
كما
أعلن المؤتمر دعمه لحق شعب كشمير في
تقرير مصيره بإرادته الحرة ووفقا لقرار
مجلس الأمن في هذا الصدد.
كما
دعا إلى إعطاء شعب الشيشاني وغيره من
الشعوب المعتدى على حقوقها، الحرية
الكاملة التي تكفل حقها في تقرير مصيرها
أسوة بغيرها من الشعوب.
واقر
المؤتمر توصيات الأمن المجتمعي، داعيا
إلى إعادة الاعتبار للاقتصاد الاجتماعي
القائم على فكرة "الاكتفاء" لقدرته
على توظيف الإمكانات المختلفة مهما
كانت صغيرة في البوادي والمدن، ووسائل
إنتاجها الأولية، واستثمار الطاقة
العاملة الذاتية والمحلية، وتحقيق
الأمن الإستراتيجي مجتمعيا: غذائيا،
والاكتفاء استهلاكيا، وتنمية الادخار
الصغير، مع استلهام الحكمة الإسلامية
البليغة في هذا المجال التي أوجبت
الزكاة في المجففات من الأطعمة، صيانة
للأمن الغذائي للجماعة وفق مقصدية
الاكتفاء.
كما
دعا إلى إبراز الخصائص الاقتصادية
والاجتماعية لمجتمع الادخار الذي يعتبر
العمل القيمة الإنتاجية المركزية في
تحصيل الثروة (نموذج القيمة الاقتصادية
للعمل في صيغ الشراكة الفلاحية)، والذي
يمكن من إعادة استثمارها و تنميتها،
بديلا عن مجتمع الاستهلاك.
كما
أوصى المؤتمر بإيلاء الأهمية لرفع
مستوى الوعي بالأدوار الجديدة للعمل
النقابي، بما يشمل الحفاظ على العمل من
خلال التكوين المستمر، ودعم المقاولات
الصغرى ومساعدتها على الصمود،
والاهتمام بتأمين العامل في مرحلة "ما
قبل العمل"، والحفاظ على كرامته وشرف
مهنته أثناء العمل، وحياته الكريمة "بعد
العمل"، وذلك ليكونوا شركاء مؤهلين
في العملية الإنتاجية، هذا إلى جانب
أدوارهم التقليدية النضالية والمطلبية.
كما
أوصى بالمساهمة في إدماج قيم العمل في
النظم التعليمية لبلدانهم، خصوصًا في
المرحلة ما قبل الجامعية.
كما
نوه المؤتمر باستخدام الدينار الإسلامي
الذي اعتمدته منظمة المؤتمر الإسلامي
وبنك التنمية الإسلامي، وأوصى بتشجيع
تداوله ما أمكن ذلك.
وأكّد
المؤتمر على رد الاعتبار الكامل لعمل
المرأة في منزلها، وعلى محاربة وفضح
الأعمال التي تستغل المرأة وتمتهن
كرامتها، ودعا إلى مقاومة كل أشكال
التمييز ضد المرأة في مجال العمل
والحياة مما يهدد حرماتها أو حقوقها
الاجتماعية.
كما
دعا إلى تشغيل الشباب ومكافحة بطالتهم
عبر تدعيم المشاريع الصغرى ومشاريع
التشغيل الذاتي، وذلك بأن تصبح هيئات
الاتحاد قوة اقتراحية منتجة للأفكار.
وشدد
المؤتمر على أهمية الدور الإعلامي
للاتحاد، وأعلن الاتحاد الإطلاق الثاني
لموقعه على شبكة الإنترنت، وعنوانه هو:
www.iiclabour.org، وهو الإطلاق الذي يسعى من
خلاله إلى دعم القدرات الإعلامية
للاتحاد وتفعيل شبكة الاتصال والتواصل
بين أعضائه، وبينه وبين جمهوره
والمهتمين به.
وقد
ثمن المؤتمر الجهود الحثيثة الهادفة
إلى إنشاء جامعة العمل المفتوحة، ودعا
الأعضاء أصحاب الخبرة إلى تقديم
دراساتهم وتوصياتهم لتعزيز جهود
الاتحاد لتأسيس هذه الجامعة.
وانتخب
المؤتمر الأستاذ جمال البنا رئيسا
للاتحاد، والأستاذ سعيد الحسن أمينا
عاما. كما انتخب نواب رئيس الاتحاد، وهم:
-
السيد
إبراهيم غندور من السودان
-
السيد
صفوان كريم من إندونيسيا
-
السيد
ميراج الدين خان من الباكستان
-
السيد
محمد مجيب الرحمن من بنغلادش
-
السيد
محمد يتيم من المغرب
-
السيد
محمد إيدار من الجزائر
-
السيد
محمد غانم من الأردن
كما
صادق المؤتمر على اختيار السيد أنس
الحسناوي أمينًا للمال، والسادة
والسيدات التالية أسماؤهم نوابا للأمين
العام:
-
السيد
رفيق أحمد من الباكستان
-
السيد
مصطفى معروف من ماليزيا
-
السيد
أنور عباس من إندونيسيا
-
السيد
محمد السخاوي من مصر
-
السيد
أحمد عيسى من الأردن
-
السيدة
نعيمة خلدون من المغرب
-
السيدة
ميسون شعث من فلسطين
-
السيد
علي طاهر ياسين من لبنان
وإذ
يختتم المؤتمر أعماله فإنه يؤكد قيامه
على التعددية وشورية الحوار في اتخاذ
القرار وعلى احترام الرأي الآخر، وأنه
ليس في مواجهة أو خصومة مع أصحاب العمل
ولا مع الحكومات ولا الاتحادات
النقابية الأخرى، والتي يؤكد أنه يكّن
لها ولدورها كل التقدير ويتطلع إلى
الحوار البناء معها والتعاون المتواصل
من أجل المصلحة المشتركة، ويأمل في
مشاركتها ودعمها، خاصة أن الإسلام لا
يعني الاقتصار على المسلمين، وإنما
العدل والانفتاح على الآخرين تحقيقا
لنداء القران الكريم: "يَا أَيُّهَا
النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن
ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ
شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ
أَتْقَاكُمْ" .. والله ولي التوفيق.
|