|
الوثيقة
الصادرة عن "منتدى المستقبل" الذي
عقد في المغرب السبت 11-12-2004:
أصدر
المشاركون في أعمال منتدى المستقبل
الذي انعقد السبت 11-12-2004 بالعاصمة
المغربية الرباط بحضور أكثر من عشرين
دولة بمنطقة "الشرق الأوسط الموسع
وشمال أفريقيا" ودول مجموعة الثماني
وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية
وثيقة أطلقوا عليها "ملخص الرئاسة".
وفي
ما يلي النص الكامل لهذه الوثيقة:
1-
إن وزراء الشؤون الخارجية ووزراء
الاقتصاد والمالية لبلدان الشرق الأوسط
الكبير وشمال أفريقيا، ونظرائهم "المجموعة
الثمانية" وشركائهم، المشار إليهم
فيما بعد بـ "المشاركين"، ساهموا
في أشغال منتدى المستقبل الذي عقد
بتاريخ 11 ديسمبر 2004 في الرباط بالمملكة
المغربية.
2-
عبر المشاركون عن وعي بلدانهم
بالرهانات التي تشكل التحديات المشتركة
التي يواجهونها فيما يتعلق بالتنمية
المشتركة، على المستويات السياسية
والاقتصادية والاجتماعية، وفيما يخص
التفاهم المتبادل، على المستويات
الإنسانية والثقافية والحضارية. كما
برهن المشاركون بشكل فعلي، من خلال
مساهمتهم في إنجاح هذا المنتدى، عن
اقتناعهم بأن هذه التحديات المشتركة
تتطلب منهم حلولا عالمية موحدة، كجزء من
التزام مجدد من أجل الحوار والتعاون .
3-
من هذا المنظور، فإن منتدى المستقبل
يطمح إلى توفير فضاء لحوار غير رسمي مرن
ومفتوح وشامل، مسخر لتعزيز الديمقراطية
ومشاركة المجتمع المدني وتطوير تعليم
مؤهل، ولتشجيع نمو اقتصاديات عصرية
منتجة للثروات ومندمجة بشكل جيد في
الاقتصاد العالمي.
يعد
هذا المنتدى ركيزة الشراكة من أجل
التقدم ومستقبل مشترك، وإطار عمل
للحوار والتعاون المبني على المسؤولية
المقتسمة والاحترام المتبادل، بهدف
التنمية المشتركة والنهوض بالإصلاحات
السياسية والاقتصادية والاجتماعية
والتربوية المناسبة، بكيفية منسجمة مع
قيم بلدان المنطقة وخصوصياتها الثقافية
والدينية والحضارية، ومتطابقة مع
إمكانيات هذه البلدان ومواردها .
4-
تضاف هذه الشراكة إلى البرامج
والمبادرات التنموية لمنطقة الشرق
الأوسط الكبير وشمال أفريقيا كعامل
مكمل للعلاقات الثنائية والإقليمية وما
بين الإقليمية التي تسعى هذه الشراكة
إلى تعزيزها. وتعد الشراكة
الأورومتوسطية (مسلسل برشلونة)،
ومبادرة شراكة الشرق الأوسط للولايات
المتحدة، ومبادرة الحوار الياباني-العربي
أمثلة لهذه المبادرات. وفي سياق هذا
التكامل، أكد المشاركون رغبتهم في
ترجمة التزامهم المشترك إلى تنمية ذات
منفعة متبادلة وتعاون إرادي قادر على
خلق فضاء تبادل ورخاء مقتسم في المنطقة،
لصالح السلم والاستقرار الإقليميين
والدوليين.
5-
جدد المشاركون تأكيدهم رسميا الالتزام
بمواصلة الإصلاحات السياسية
والاقتصادية والاجتماعية الجارية
والمبرمجة في المنطقة، خاصة تبعا
لإعلان القمة العربية بتونس (23 مايو 2004 ).
وعلى غرار ذلك، رحبت بلدان المنطقة
بالتزام شركاء مجموعة الثمانية، المعبر
عنه خصوصا أثناء قمة سي آيلند (9 يونيو2004
)، بمضاعفة التزاماتهم الفردية
والجماعية من أجل دعم هذه الإصلاحات
بكيفية فاعلة.
6-
في هذا الاتجاه، هنأ المشاركون البلدان
التي تقدمت بمبادرات قطاعية تهدف إلى
بلورة هذه الالتزامات في شكل اقتراحات
ملموسة. ومن بين هذه الاقتراحات تلك
المعروضة من لدن: تركيا واليمن وايطاليا
بشأن الحوار حول دعم الديمقراطية،
البحرين بخصوص شبكة صناديق التمويل،
الأردن فيما يخص فريق عمل حول
الاستثمار، الأردن واليمن بشأن
التمويلان الصغيرة، الأردن بشأن
التربية، المغرب والبحرين المتعلق
بالتكوين المقاولاتي، أفغانستان
والجزائر بشأن محو الأمية، مصر
والولايات المتحدة لدعم الآليات
الإقليمية على مستوى "هيئة التمويل
الدولي" للمساعدة الفنية قصد إنعاش
المقاولات الصغرى .
واعترافا
بأهمية إشراك جميع مكونات المجتمع، بما
فيها قطاع الأعمال والمجتمع المدني، في
مسلسل الإصلاح والتحديث، رحب المشاركون
أيضا بالتقارير والتوصيات الصادرة عن
المشاركين في "حوار المجتمع المدني
وممثلي قطاع الأعمال".
ويستخلص
من هذه الاقتراحات وغيرها والتقارير
ومن نقاش المشاركين بشأنها ما يلي:
7-
جدد المشاركون التزامهم بتمتين قواعد
الديمقراطية والتشاور والتعاون في
المنطقة، وبتوسيع نطاق المشاركة في
الحياة السياسية وفي الشؤون العامة وفي
اتخاذ القرار، في إطار سمو القانون
والإنصاف والمساواة بين المواطنين، بمن
فيهم النساء، وضمان نظام عدالة مستقل
وحرية التعبير، بهدف تقوية دور جميع
مكونات المجتمع، بما فيها المنظمات غير
الحكومية، ودعم مشاركة الفئات
الاجتماعية كافة في الحياة السياسية
لبلدانها .
8-
إيمانا منهم بأن التنمية السياسية
مسلسل طويل ومتطلب لا يمكن مباشرته إلا
من قبل البلدان المعنية نفسها، جدد
المشاركون اقتناعهم بأن مسلسل
الإصلاحات السياسية في المنطقة يجب أن
يعترف بأن وتيرة التغيير ومداه تختلف من
بلد إلى آخر.
9-
أكد المشاركون مجددا الحق السيادي لكل
بلد، ضمن وحدته الوطنية وسيادته
الترابية في تطوير نظامه السياسي-الديمقراطي
والاجتماعي-الثقافي بكل حرية، وفقا
لمبادئ الإعلان العامي لحقوق الإنسان
وميثاق الأمم المتحدة وخاصة احترام
حقوق الإنسان والحريات العامة وعدم
التدخل في الشؤون الداخلية والتسوية
السلمية للنزاعات وحسن الجوار. وتشجيعا
لتبادل الرؤى والأخذ بالعبر المستخلصة
من التجارب الوطنية الناجحة بغية
مشاطرة أحسن الممارسات في المنطقة، يظل
المشاركون مقتنعين بأن الإصلاح الناجح
يجب أن ينبثق من داخل مجتمعات المنطقة
ولا يجب أو يمكن فرضه من الخارج .
10-
حيى المشاركون التقدم الملموس الذي
حققته العديد من بلدان المنطقة على
مستوى التنمية السياسية وعبروا عن
دعمهم لترسيخ التقدم الديمقراطي في هذه
البلدان ومواصلة الإصلاحات السياسية
الجارية والمبرمجة في المنطقة. وفي هذا
الصدد، ذكر المشاركون أنهم يتتبعون
باهتمام التحضير للانتخابات في بعض
بلدان المنطقة، وعبروا عن دعمهم القوي
والجماعي لهذه البلدان.
11-
رحب المشاركون بجميع الخطوات المتخذة
حتى الآن لتحقيق الديمقراطية في العراق
وتشجيع الحكومة العراقية المؤقتة على
مواصلة المسلسل السياسي بعقد انتخابات
عامة قبل نهاية شهر يناير2005، لتشكيل
جمعية وطنية انتقالية تتولى مسؤولية
تشكيل حكومة انتقالية للعراق، وصياغة
دستور دائم للعراق، بما يؤدي إلى تشكيل
حكومة منتخبة دستوريا بحلول31 ديسمبر2005،
وذلك وفقا للجدول الزمني الذي اقره قرار
مجلس الامن1546 .
وفي
هذا الإطار، رحب المشاركون بجهود
الحكومة العراقية المؤقتة والقيادات
الأخرى للمجتمع العراقي لتوسيع نطاق
المشاركة السياسية من خلال تشجيع كافة
العناصر الرافضة للعنف على الانخراط في
العمليتين السياسية والانتخابية عبر
الأساليب السلمية.
12-
أكد المشاركون كذلك دعمهم لانتخابات
حرة وشفافة في الأراضي الفلسطينية.
وطالبوا
إسرائيل بالعمل في اتجاه الإيفاء
بالتزامها بتسهيل عقد هذه الانتخابات.
ودعوا
إلى مشاركة جميع الفلسطينيين بمن فيهم
فلسطينيو القدس ونوهوا بالبلدان التي
تدعم هذه الانتخابات عبر المراقبة
والتمويل. وأكد المشاركون أن دعمهم
للإصلاحات في المنطقة سيتم بالموازاة
مع دعمهم لحل عادل وشامل ودائم للنزاع
العربي- الإسرائيلي، مبني على قراري
مجلس الأمن رقم242 و338 . وذكروا بالتزامهم
بالتطبيق الكامل لخارطة الطريق وهدف
الدولتان: إسرائيل، ودولة فلسطينية
مجاورة ذات سيادة مستقلة وقابلة للعيش
وديمقراطية، يعيشان جنبا إلى جنب في سلم
وأمن يتم تحقيقهما عن طريق مفاوضات
مباشرة بين الطرفين.
13-
تقديرا للقيمة الحقيقية للدور الذي
يضطلع به المجتمع المدني في التنمية
وكمساهم في مسلسل الإصلاحات، ركز
المشاركون على أهمية مساهمات مكونات
المجتمع المدني بما فيها المنظمات غير
الحكومية وممثلي قطاع الأعمال، كأرضية
خصبة لمواطنة نشيطة ومسئولة تكون أفضل
لانتقال ديمقراطي لا حياد عنه. وذكروا،
في هذا السياق، بالإعلانات الأخيرة
المتعلقة بالإصلاح الصادر عن ممثلي
قطاع الأعمال والمجتمع المدني، بما في
ذلك إعلان صنعاء والعقبة واسطنبول
والإسكندرية وبيروت ومراكش والرباط.
كما
أعرب المشاركون عن دعمهم لتطوير
التبادل والحوار والتعاون اللامركزي
بين هؤلاء الفاعلين الأساسيين للتنمية
الإقليمية، في إطار احترام القانون،
ورحبوا بمجهودات ايطاليا وتركيا واليمن
بخصوص تنظيم حوار حول دعم الديمقراطية
بهدف تيسير إنعاش وتعزيز المؤسسات
والقواعد والقيم الديمقراطية.
14-
اعترافا بالمساهمة الأساسية للمرأة في
التنمية السياسية والاقتصادية
والاجتماعية، اتفق المشاركون على أهمية
تكثيف تشجيعها خاصة للانخراط في
السياسة والمواطنة وفي القطاعات
الاجتماعية والتربوية والثقافية
والإنسانية والبيئية.
15-
أكد المشاركون كذلك وعيهم بأن التطور
والنمو يتطلبان التزاما قويا من أجل
بناء مجتمع المعرفة تعمل فيه الحكومات
مع شركائها للقضاء على الأمية وتدعيم
ولوج تعليم ذو جودة على جميع المستويات،
خاصة لصالح الفتيات والنساء والفئات
الاجتماعية الهشة الأخرى، ولتطوير
كفاءات تستجيب للمتطلبات. وفي هذا
السياق، أكد المشاركون عزمهم على
مواصلة الإصلاحات في مجال التربية،
وذلك في إطار مجهود شامل ومنسق يهدف إلى
وضع أسس تكوين مؤهل يشجع على التنور
والحداثة والتسامح والمواطنة الصالحة.
16-
وبالنظر إلى أهمية هذا الموضوع، فقد
اتفق المشاركون على أن يخصص له وزراء
التربية اجتماعا خاصا. يتمحور حول ما
يجب تنفيذه للقضاء على الأمية وتوفير
تعليم أساسي للجميع ورفع مستوى البرامج
وتحسين جودة التعليم وتدبير النظم
التربوية .
رحب
المشاركون بعرض الأردن استضافة
الاجتماع المذكور في شهر مايو من سنة2005 .
وفي
هذا السياق، اتفق المشاركون على أن يتم
عقد اجتماع تحضيري في بداية2005 لوضع جدول
أعمال هذا الاجتماع.
17-
إضافة إلى ذلك،رحب المشاركون بعمل
الجزائر وأفغانستان على تشجيع الحوار
بشأن محو الأمية بين المانحين والبلدان
المستفيدة في المنطقة. وستقوم
أفغانستان والجزائر بتطوير خطة عمل
لمبادرة محو الأمية لدراسة الأهداف
المشتركة وكذا الاحتياجات الخاصة لكل
بلد في هذا الشأن . ستبين خطة محو الأمية
الأعمال التي يمكن القيام بها لبلوغ
الأهداف المشتركة في المنطقة والتدابير
الجاري تنفيذها الخاصة بكل بلد
والتنظيمات التي يقتضيها هذا المجهود
وقضايا مهمة أخرى . وللشروع في هذا العمل
ستستضيف الجزائر اجتماع فريق عمل حول
محو الأمية في بداية2005 .
18-
عرض المغرب اقتراحا بإنشاء مركز
للامتياز المقاولاتي ( كمم ) . وتهدف هذه
المبادرة إلى تشجيع خلق المقاولات
باعتبارها قاطرة للتنمية المستدامة في
منطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال
أفريقيا. ولبلوغ ذلك، فإن هذه المبادرة
ستتولى استعمال الخبرة والموهبة
المحلية المتوفرة موازاة للدعم التقني
والمادي المقدم من طرف بلدان مجموعة
الثمانية لإنشاء مركز للتكوين بالمغرب .
ويطمح هذا المركز إلى الاستجابة لحاجة
المنطقة إلى مهنيين أكفاء في مجال
الأعمال من خلال توفير تكوين ذو جودة
عالية في هذا المجال وكذا الوثائق
والاستشارات والبحوث، علاوة على توفير
فرص للتعاون موجهة كلها للاستجابة إلى
خصوصيات المنطقة وواقعها. إن المقصود
أساسا هو إثارة حركية دائمة تسمح ببروز
تنمية اقتصادية مجددة وتمنح الأدوات
الفكرية للمضي بهذه التنمية إلى الأمام
.
19-
عرضت البحرين اقتراحا بإحداث مركز
إقليمي للامتياز المقاولاتي . تستهدف
هذه المبادرة التعريف بمقاولي المنطقة
وتطوير كفايات عالية لديهم وبث ثقافة
المقاولة، مع القيام ببحوث تتعلق
بالتحديات المطروحة على المقاولين، من
طلبة وشباب ونساء.
وستتضمن
نشاطات هذا المركز أيضا إقامة شبكة من
التظاهرات ووحدات مواضيع تستأثر
باهتمام المقاولين وكذا تبادل البرامج
التكوينية . ولهذا الغرض، أجريت اتصالات
ومحادثات مع كل من الحكومات وأوساط رجال
الأعمال في البحرين وفي المنطقة .
20-
رحب المشاركون بورشة العمل حول التكوين
المهني التي سيتم احتضانها بكيفية
مشتركة بين اليابان والأردن سنة2005 بهدف
مشاطرة أحسن الممارسات والتجارب في
مجال التكوين المهني، خاصة لصالح
الشباب في منطقة الشرق الأوسط الكبير
وشمال أفريقيا.
21-
تعبيرا عن انشغالهم بخصوص الاحتياجات
الاجتماعية والاقتصادية لبلدان
المنطقة، ذكر المشاركون مجددا بعزمهم
العمل،بكيفية منفصلة وبتعاون مع بعضهم
البعض أيضا، من أجل تأمين نمو اقتصادي
مستدام وتنمية اجتماعية- اقتصادية
واندماج ناجح للاقتصاديات الإقليمية في
الاقتصاد العالمي .
22-
في هذا الاتجاه، جدد المشاركون
التزامهم بمواصلة تنفيذ الإصلاحات
الاقتصادية اللازمة، خاصة في مجالات
الاستثمار والمالية والتجارة وحماية
حقوق الملكية ومحاربة الرشوة . فالهدف
هو تشجيع المناخ الاقتصادي الأكثر
استقرارا وأمانا ممكنين،ملائم
للاستثمار ولإنعاش قطاع مقاولاتي منتج
للثروات ولمناصب الشغل، وكفيل بالرفع
من القدرة التنافسية لاقتصاديات بلدان
المنطقة وتشجيع الرخاء الاقتصادي
والاجتماعي في هذه البلدان .
23-
ركز المشاركون كذلك على أنه كي تكون
الإصلاحات الاقتصادية نافعة كليا، يجب
أن تنفذ على أساس طوعي ومحكم وتدريجي،
وأن تكون نابعة من داخل الأمم المعنية
نفسها . كما يجب أن تراعي هذه الإصلاحات،
بشكل واف، في وثيرة تنفيذها ومداها،
تنوع الأوضاع السياسية والاقتصادية
والاجتماعية والثقافية لكل بلد . ويتعين
أيضا أن تستمر في الاستفادة من مساندة
المؤسسات المالية الإقليمية والدولية،
إضافة إلى المانحين على المستوى
الثنائي، بما في ذلك بلدان مجموعة
الثمانية . وفي هذا الصدد،أكدت مجددا
بلدان مجموعة الثمانية التزامها بتكثيف
وتوسيع تعهداتها السابقة،الفردية
والجماعية، بالمنطقة في شراكة وحوار مع
الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع
المدني . ويجب أخيرا أن تواصل هذه
الإصلاحات تشجيع الانفتاح والتحرير
الاقتصادي، مع المحافظة في الوقت
ذاته،على الدور التنظيمي الملائم
للحكومات وعلى خدمات عمومية ناجعة،
كضمان للمصالح العامة وللتضامن الوطني .
24-
اتفق المشاركون على أنه يجب إعطاء
الأولوية لاندماج موفق لبلدان المنطقة
في النظام الاقتصادي والمالي والتجاري
المتعدد الأطراف، بحيث تتمكن من
الاستفادة من قواعد قارة قادرة على جلب
الاستثمارات المحلية والدولية، خاصة
استثمارات بلدان مجموعة الثمانية. وفي
هذا الصدد، أعرب المشاركون عن دعمهم
للمجهودات المبذولة من لدن بلدان
المنطقة التي تسعى إلى الانضمام إلى
المنظمة العالمية للتجارة، ورحبوا
بالمساعدة المقدمة لهذه البلدان من طرف
مجموعة الثمانية .
ورحب
المشاركون أيضا بالمجهودات الجارية
لتيسير التجارة عبر البنيات التحتية
للاستثمار وإجراءات الانسياب الجمركي
والرفع من قدرة الشركات المحلية على
التنافس داخل الأسواق العالمية . وعبر
المشاركون عن دعمهم لمزيد من التحرير
للتجارة المتعددة الأطراف من خلال
برنامج الدوحة للتنمية والمنظمة
العالمية للتجارة .
25-
تقديرا للأهمية الاستراتيجية لتنمية
التجارة داخل الأقاليم وفيما بينها،عبر
المشاركون عن رغبتهم مساندة اندماج
المجموعات الإقليمية الموجودة، خاصة من
خلال إنعاش مصالحها الاقتصادية
المشتركة . واتفق المشاركون على الحاجة
إلى الاستفادة كليا من الإمكانيات
الممنوحة بموجب اتفاقات التبادل الحر
الحالية والمستقبلية، سواء بين بلدان
المنطقة أو بين هذه البلدان وشركاء
مجموعة الثمانية، وفقا لقواعد التجارة
المتعددة الأطراف . ولهذه الغاية، عبر
المشاركون عن دعمهم لمسلسل أكادير
كخطوة هامة نحو التطبيق الفعلي لمناطق
تبادل حر موسعة، خاصة في إطار منطقة
التبادل الحر العربية الكبرى ومنطقة
التبادل الحر الأورومتوسطية ومنطقة
التبادل الحر للولايات المتحدة والشرق
الأوسط .
26-
ركز المشاركون كذلك على أهمية تحسين
تدفق رؤوس الأموال لصالح التنمية
الاجتماعية والاقتصادية، بمشاركة
فعلية لبلدان المنطقة في تصميم
المشروعات وفي مسلسل اتخاذ القرار. وفي
هذا الصدد، رحب المشاركون باقتراح
تطوير شبكة لصناديق التمويل المقدم من
البحرين. ستكون هذه الشبكة بمثابة آلية
استشارية غير رسمية ومرنة، موضوعة رهن
إشارة حكومات مجموعة الثمانية وبلدان
الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا،
بهدف تيسير التعاون ورفع فعالية
التمويلات الرسمية بالمنطقة. واتفق
المشاركون على أنه يجب أن تكون هذه
الشبكة مكملة لتجارب المؤسسات
الإقليمية والدولية الموجودة .ورحبوا
باقتراح صندوق التمويل العربي تعميق
الدراسة بشأن هذه الآلية .
27-
اعترافا بالدور الهام للقطاع الخاص في
النهوض بنمو اقتصادي مستدام على المدى
البعيد وخلق فرص الشغل، رحب المشاركون
بإحداث مؤسسة التمويل الدولي لآلية
شراكة المقاولات الخاصة في الشرق
الأوسط وشمال أفريقيا. تهدف هذه الآلية
إلى توفير مساعدة فنية لمساندة بلدان
المنطقة في جهودها لتحسين فرص التمويل
ومناخ الأعمال للمقاولات الصغرى
والمتوسطة. ولهذا الغرض، أقر المشاركون
تسهيلا بملغ100 مليون دولار أمريكي على
مدى ثلاث سنوات. وكان المانحون قد وعدوا
برصد،أكثر من60 مليون دولار أمريكي لهذا
التسهيل . وتجري حاليا أنشطة على مستوى
التكوين الخاص بإدارة المقاولات الصغرى
والمتوسطة والمؤسسات المالية والأسواق
وخلق المناخ الباعث على الأعمال .
وإضافة إلى ما سلف حددت مؤسسة التمويل
الدولي أهدافا واضحة ومرامي يمكن
قياسها، لتوفير تكوين لصالح المقاولات
الصغرى والمتوسطة. وتوجيه البنوك فيما
يخص تمويل هذه المقاولات، مع وضع
إجراءات تقييم نظامي يمكن مراجعته من
قبل وزراء مالية المنطقة بمناسبة
الاجتماعات القادمة لمنتدى المستقبل .
واتفق المشاركون على أنه، في إطار هذا
التقييم، ينبغي على مؤسسة التمويل
الدولي أن تجتهد في تقييم أثر الآلية
على خلق فرص الشغل ومربحية المقاولات
الصغرى والمتوسطة .
ولقد
أخذ المشاركون علما بخطط مؤسسة التمويل
الدولي للعمل مع المؤسسات المحلية قصد
تحسين مناخ الأعمال .
28-
تعد التمويلات الصغيرة أداة فعالة
لتمكين سكان المنطقة بمن فيهم النساء،
من النهوض بالتنمية الاقتصادية وتشجيع
مشاركة جماعية واسعة في نشاطات الأعمال
الصغيرة وخدمة الشرائح الهشة من
المواطنين . وبهدف دعم التمويلات
الصغيرة في المنطقة، وافق الأردن على
احتضان، في شراكة مع الفريق الاستشاري
لمساعدة الفقير، مركز التكوين لأحسن
الممارسات الخاصة بالتمويلات الصغيرة:
معهد تنمية المقاولات الصغيرة . سيوجه
المركز اهتمامه إلى توفير تكوين لصالح
المنظمات غير الحكومية ومؤسسات
التمويلات الصغيرة والمنظمات الخاصة
والموظفين الحكوميين .
وسيعمل
اليمن مع الفريق الاستشاري لمساعدة
الفقير وشركاء آخرين لبلدان الشرق
الأوسط الكبير وشمال أفريقيا لدعم
احتياجات التمويلات الصغيرة للمقاولين
من خلال مشروع نموذجي مصمم بحكمة ومكمل
لأحسن الممارسات بشأن التمويلات
الصغيرة.
29-
إدراكا للدور الحاسم لجلب الاستثمارات
الخاصة الأجنبية والداخلية لدعم النمو
الاقتصادي وخلق مناصب الشغل، انضمت
بلدان الشرق الأوسط الكبير وشمال
أفريقيا وبلدان مجموعة الثمانية إلى
برنامج تعاوني على مدى ثلاث سنوات مع
المنظمة الأوروبية للتعاون والتنمية
والبنك الدولي ومؤسسات أخرى لإعداد
وتنفيذ سياسات من أجل تحسين ظروف
الاستثمار والتدبير في المنطقة . ولهذا
الغرض، فإن المجلس العربي للأعمال،
بتعاون مع فعاليات أخرى بالمنطقة، يعمل
مع اللجنة الاستشارية للأعمال والصناعة
التابعة للمنظمة الأوروبية للتعاون
والتنمية لإحداث فريق عمل حول
الاستثمار . وإن هذا الفريق الذي سيتشكل
من كبار رجال الأعمال من داخل وخارج
المنطقة، سيساهم في عمل المنطقة
والمنظمة الأوروبية للتعاون والتنمية
الخاص بالخطوات المقبلة لرسم خطط عمل
وطنية مدعمة من خلال المسلسل إقليمي
للمراجعة والمراقبة المحكمتين . إضافة
إلى ذلك، أكد المشاركون أن تدفق
التحويلات النقدية يوفر فرصة هامة
لتعزيز إمكانيات الاستثمار في المنطقة،
واتفقوا على العمل من أجل تكثيف هذه
التحويلات بغية تمويل استثمارات منتجة.
30-
اتفق المشاركون على أهمية تعزيز نظم
التمويل الدولي والإقليمي. وفي هذا
السياق، رحبوا بجميع المبادرات
الإقليمية والدولية، بما فيها مبادرة
إحداث فريق العمل المالي للشرق الأوسط
وشمال أفريقيا والتي تهدف إلى تأمين
تطبيق فعلي للمقاييس الدولية ضد تبييض
الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
31-
رحب المشاركون بعرض مصر استضافة اجتماع
وزراء خارجية دول الأعضاء في مجموعة
الثمانية وأعضاء جامعة الدول العربية
بالقاهرة يومي3 و4 مارس2005 .
سيوفر
هذا الاجتماع فرصة لتبادل الآراء حول
تنفيذ خطط وبرامج التنمية والتحديث
والإصلاح.
32-
لقد مكن المنتدى الأول للمستقبل من
توثيق التزام بلدان المنطقة وشركاء
مجموعة الثمانية من أجل التنمية
والإصلاح، مع تحديث التوجه العام
للشراكة من أجل التنمية ومستقبل مشترك
ولورش العمل المقبلة. اتفق المشاركون
على الاجتماع بالبحرين في2005 لتقييم مدى
التقدم المحقق في هذا المسار ولمواصلة
تبادل الأفكار بغية التقدم سويا صوب
مستقبل سلم وازدهار، ورحبوا بعرض
الأردن استضافة اجتماع منتدى المستقبل
سنة2006 .
33-
وفي الختام، عبر المشاركون عن عميق
شكرهم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس
وأشادوا بدور جلالته وجهوده من أجل
التسامح والتفاهم المتبادل والسلم
والاستقرار.
|