بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

توصيات اللقاء الوطني الثالث للحوار الفكري بالمدينة المنورة*

إسلام أون لاين.نت/20-6-2004

فيما يلي توصيات اللقاء الوطني الثالث للحوار الفكري الذي نظمه مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بالمدينة المنورة في الفترة ما بين 24 ـ 26 ربيع الآخر 1425هـ الموافق 12 ـ 14 يونيو (حزيران) 2004:

الحمد لله والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه، أما بعد:

فوصلا لجهود العلماء والمفكرين والمثقفين الذين اجتمعوا في اللقاءين الوطنيين الأول والثاني للحوار الفكري، نظم مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني اللقاء الوطني الثالث للحوار الفكري بالمدينة المنورة في الفترة ما بين 24 ـ 26 ربيع الآخر 1425هـ الموافق 12 ـ 14 يونيو (حزيران) الجاري.

ويعد هذا اللقاء المرحلة الثالثة من الجهود الحوارية الوطنية في عملية تراكمية لبناء وترسيخ ثقافة الحوار في المجتمع السعودي، ليكون أسلوبا للحياة، وتقليدا ثابتا من تقاليده. وقد اشترك في اللقاء مجموعة من العلماء والمفكرين والمثقفين من المواطنين والمواطنات يمثلون وجهات نظر فكرية متنوعة.

وقد تدارس المشاركون موضوع «المرأة: حقوقها وواجباتها وعلاقة التعليم بذلك»، وقد اختير موضوع الحوار بعناية إبرازا لرسالة المرأة ومكانتها في الإسلام، واستجابة لتوجيه صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني ـ حفظه الله ـ وتفاعلا مع الحضور المتميز للمرأة السعودية في فعاليات اللقاء السابق الذي أوصى بطرح هذا الموضوع، والاهتمام الظاهر في المجتمع بقضايا المرأة.

وقد حررت أبحاث في موضوع اللقاء من قبل متخصصين ومتخصصات في الجوانب الشرعية والاجتماعية والنفسية والتربوية والسياسية والاقتصادية للخروج برؤية رشيدة متوازنة توصل إلى آليات ومقترحات تساعد صاحب القرار ومؤسسات المجتمع ذات الصلة في اتخاذ الإجراءات المناسبة لتعزيز دور المرأة في المجتمع والتغلب على المشكلات التي تواجه مسيرتها.

وقد هدف اللقاء إلى دراسة حقوق المرأة وواجباتها، وشكلت هذه الثنائية عناية بالتوازن الذي تفتقده كثير من النظرات المعاصرة، فالنساء هن شقائق الرجال، كلاهما يكمل الآخر، وبكل منهما تكون عمارة الأرض، فهما شريكان في الحقوق والواجبات، واختلافهما في ذلك إنما هو اختلاف تنوع وتكامل.

ولئن تحاور المشاركون في حقوق المرأة وواجباتها فإنهم يؤكدون أن ما تدارسوه إنما هو استجابة لتعاليم الإسلام، وهم يفقهون ـ أيضا ـ أن ثمة فرقا ـ في الهدف والمضمون والدواعي ـ بين ما تنادي به كثير من المنظمات الغربية بهذا الخصوص، وما نوقش في هذا الحوار.

وقد شارك في هذا اللقاء 35 مشاركا و36 مشاركة من العلماء والمفكرين والمثقفين وقادة الفكر والرأي في المملكة، كما شارك 9 باحثين و9 باحثات من ذوي الاختصاصات المختلفة.

وقد تناول المجتمعون موضوع اللقاء في تسع جلسات، وحفلت الجلسات بالمناقشات الحرة والصريحة والهادفة لموضوع اللقاء الذي اشتمل على أربعة محاور، هي:

- المحور الأول: المرأة: الحقوق والواجبات الشرعية وتضمن هذا المحور القضايا المتعلقة بالحقوق والواجبات الشرعية ذات الصلة بالمرأة وتناول دراسة واقع الأنظمة واقتراح آليات تمكن المرأة من حقوقها الشرعية.

كما تضمن: المفاهيم المتعلقة بقضايا المرأة بين العادات والتقاليد وتعاليم الدين الحنيف.

- المحور الثاني: المرأة والعمل ونوقشت في هذا المحور القضايا ذات الصلة بالقواعد والأنظمة لعمل المرأة عرضا للواقع وتقويما لها. كما نوقش فيه موضوع: المجالات الملائمة لعمل المرأة: ميادين العمل، وضوابطه.

- المحور الثالث: المرأة والتعليم وتدارس المشاركون فيه واقع تعليم المرأة في المجتمع السعودي، وكفاية مؤسسات التعليم، وتنوع التخصصات في التعليم الجامعي والمهني للمرأة، وكذلك موضوع الصورة المطروحة عن المرأة في المناهج التعليمية والدور المناط بالمرأة في بناء الأجيال من خلال رسالتها التعليمية.

- المحور الرابع: المرأة والمجتمع وناقش هذا المحور:

المشاركة الاجتماعية للمرأة، حقوقها وواجباتها نحو الأسرة والمجتمع (الواقع والمأمول)، والمشكلات الاجتماعية للمرأة، وتطوير الخدمات الاجتماعية المقدمة لها وموضوع: العنف الأسري، ومدى تضرر المرأة السعودية من ذلك.

وبعد مناقشات مستفيضة خلص المتحاورون إلى التأكيد على التمسك بالثوابت مع الاستفادة ـ في ضوء ذلك ـ من الجديد المفيد الذي لا يتعارض مع الثوابت باعتبار ذلك الأسلوب الأمثل للإصلاح، فالمجتمع بين الأصالة والتجديد هو الأسلوب الأمثل وأساس تلك الثوابت: تحكيم الكتاب والسنة مع المحافظة على وحدة البلاد، مع تقدير المتحاورين لكل ما تقوم به الدولة من جهود في هذا الصدد.

وقد وصل المشاركون والمشاركات إلى التوصيات التالية:

1 ـ التوكيد على الأهمية الكبرى لدور المرأة في الأسرة واعتباره الوظيفة الأساسية، وان عملها وتكسبها حق مشروع ضمنه لها الإسلام.

2 ـ التوكيد على حق المرأة في الأمومة، وحقها في الزواج وفق تصور الإسلام حيث يكون كل من الزوجين سكنا للآخر يتبادل معه المودة والرحمة، وحقها في بيت تكون راعية فيه تمارس وظائفها الطبيعية: حقوق أساسية من واجب المجتمع أن ييسر حصولها عليها وان يدافع ضد أي ظرف يعوق أو يخل بذلك.

3 ـ التوكيد على أن العلاقة بين الجنسين في الإسلام تقوم على التعاون والتكاتف والتكامل (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) ولا تقوم على التغالب والصراع.

4 ـ تقوم العلاقة الزوجية على أساس من التقوى والقوامة والطاعة والشورى، وان القوامة لا تعني التسلط، ولا تلغي ولاية المرأة على نفسها، كما أن الطاعة إنما تكون في المعروف.

5 ـ الدعوة إلى إنشاء هيئة وطنية متخصصة تعنى بقضايا المرأة والأسرة وتتولى تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والأهلية.

6 ـ العمل على وضع خطة وطنية للتوعية بحقوق المرأة وإيجاد وثيقة وطنية تفصل الحقوق والواجبات الشرعية للمرأة ودورها في الأسرة والمجتمع، ويوصي المشاركون مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بالعمل على تنفيذ هذا وتكوين لجنة من المتخصصين في مجال العلوم الشرعية والعلوم الاجتماعية تتناول تحرير المفاهيم والمصلحات ذات الصلة بموضوع المرأة، وبناء وعي ثقافي يفصل بين العادات والتقاليد والأحكام الشرعية.

7 ـ الدعوة إلى مراجعة وضع المرأة حين التقاضي في المحاكم من خلال ما يلي:

* تفعيل الخطط المتعلقة بإنشاء محاكم للأسرة بحيث توفر للمرأة الظروف الملائمة لخصوصيتها.

* التوسع في إنشاء الأقسام النسائية داخل المحاكم بحيث تتولى استقبال النساء وتسجيل شكاواهن.

8 ـ التأكيد على تضمين المناهج الدراسية الحقوق والواجبات الشرعية للمرأة مما يساعد على إشاعة المفاهيم الصحيحة لموقعها في المجتمع، وصياغة المناهج الدراسية للبنات بما يناسب طبيعة المرأة ويهيئها لوظيفتها في الحياة.

9 ـ مراجعة وتقويم التخصصات في التعليم الجامعي والمهني وفتح تخصصات جديدة تلبي احتياجات المجتمع وتتوافق مع طبيعة المرأة، والدعوة إلى افتتاح جامعات نسائية في المناطق مع تبني أنماط جديدة في التعليم مثل التعليم عن بعد والتعليم المستمر.

10 ـ التوسع في إنشاء المعاهد المهنية النسوية التي تتناسب مع طبيعة المرأة وتحقق التكامل مع برامج التنمية.

11 ـ العمل على توفير فرص عمل ووظائف نسائية تستوعب مخرجات التعليم والتدريب بما يحقق الحياة الكريمة للأسرة ويسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة، مع الاستفادة من التطور التقني والاتصال الالكتروني وتطويعه لتطوير عمل المرأة من خلال العمل عن بعد.

12 ـ مراجعة القواعد واللوائح المنظمة لعمل المرأة وتوسيع مجالاته بما يتناسب مع طبيعة المرأة ولا يتعارض مع الضوابط الشرعية بما في ذلك مراجعة أنظمة التقاعد والإجازات والعمل الجزئي وساعات العمل والمناوبات.

13 ـ تكليف جهات الاختصاص بدراسة وضع المواصلات العامة المناسبة للمرأة، واقتراح الآليات الملائمة لتتمكن المرأة من التنقل بيسر وسهولة عند الحاجة.

14 ـ توسيع مشاركة المرأة في إبداء الرأي والمشاركة في قضايا الشأن العام وفق ضوابط الشريعة الإسلامية وبما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمجتمع.

15 ـ تشجيع قيام المؤسسات والجمعيات التطوعية التي تعنى بالأسرة، وحل مشاكلها.

16 ـ إقامة مراكز ثقافية واجتماعية في المدن والمحافظات والمراكز لنشر الوعي في صفوف النساء والاهتمام بتطوير قدراتهن وتطوير مراكز الإرشاد الاجتماعي لتتولى تقديم الخدمات الاجتماعية والنفسية وتقديم الاستشارات المتخصصة في مجال المرأة والأسرة.

17 ـ اهتمام الجهات الحكومية والخيرية بمشكلات المرأة الفقيرة، وتوفير الدعم اللازم لها، وإيجاد فرص عمل ذاتية توفر لها سبل العيش الكريم.

18 ـ تطوير الأنظمة ـ المستمدة من الشريعة الإسلامية وإقرارها ـ لحظر العنف ضد المرأة بجميع أشكاله مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذه الأنظمة وإجراء البحوث والدراسات حول ظاهرة العنف ضد المرأة وعقد المؤتمرات والندوات ذات الصلة.

19 ـ دعوة وسائل الإعلام إلى إبراز قضايا المرأة والتعريف بحقوقها وواجباتها ودورها في بناء الأسرة والمجتمع على هدي من نور الإسلام ومبادئه السامية.

وبالله التوفيق.

حرر في المدينة المنورة بتاريخ 26/4/1425هـ


* نقلا عن جريدة الشرق الأوسط


وثائق و بيانات


 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع