|
يرى
المؤسسون إن بناء اقتصاد قوى يحقق
الرفاهية للشعب وقادر على التعامل مع
الواقع العالمي لابد إن يعتمد أولا على
بناء الإنسان الصالح جسداً وعقلا ً
وروحًا، وهذا ما صاغته محتويات هذا
البرنامج في مواضع متعددة منه. وعليه
فإن سياستنا الاقتصادية تندرج ضمن
ثلاثة محاور رئيسية، أولها عبارة عن
مجموعة المبادئ الأساسية التي تشكل
رؤيتنا لتوجه الدولة في المجال
الاقتصادي ، وثانيها يتناول أهم
القضايا الاقتصادية التي نرى أن البدء
بحلها هو مفتاح لحل باقي القضايا،
وثالثها يختص بأهم قضايا التعاون
الاقتصادي الإقليمي العربي، والعالمي.
(أ
)
المبادئ الأساسية:
1-
تهيئة مناخ الأعمال للاستثمار في مصر:
يمثل
مناخ الأعمال البنية الأساسية اللازمة
لنجاح أي نشاط اقتصادي. ويرى المؤسسون
أن الثقة في الحكومة المسئولة عن إدارة
المجتمع، وخاصة الثقة في سياستها
الاقتصادية، تأتي على رأس بنود مناخ
الأعمال. ويرون أيضا أن شيوع عدم الثقة،
وخاصة في السنوات الأخيرة، كان من أهم
أوجه الضعف التي عانى منها الاقتصاد
المصري ولا يزال. ومن هنا فإن بداية
الانطلاق الحقيقي للاقتصاد لا تتحقق
إلا بتوافر الثقة وإزالة معوقات
الاستثمار كافة.
2-
دور القطاع الخاص:
يؤكد
المؤسسون على أن الاقتصاد الوطني
الناجح يجب أن يقوم على أساس حرية
القطاع الخاص،
دون احتكار أو استغلال، وبشرط أن يكون
هدفه الأساسي هو الاستثمار الأمثل
لثروات البلاد تحقيقاً للاستقلال
والتقدم الاقتصادي، وإن حدث تعثر في بعض
الحالات فواجب الدولة إصلاح المسار أو
الإقالة من العثرات،
لا توجيه التهم الجنائية والإحالة إلى
المحاكم، إلا في حالات الانحراف
ومخالفة القانون التي تستوجب المحاكمة
أمام القضاء المختص.
3-
دور الدولة:
يرى
المؤسسون أن على الدولة القيام
بالأدوار الآتية:
أ
ـ إنشاء وتحديث الخريطة الاستثمارية؛
وذلك لبيان أولويات المشروعات في مصر،
مع تقديم الدعم والحوافز لإقامة
المشروعات المتوافقة مع تلك الأولويات.
ب
ـ تنظيم ومراقبة السوق لحماية الضعفاء
في إطار القانون، والعمل على عدم انتهاك
القواعد الأخلاقية والقانونية لاقتصاد
السوق، ومحاربة الاحتكار، وحماية حقوق
العمال، والمستهلكين، ومراعاة القواعد
الصحية وإجراءات السلامة، وحماية
البيئة.
ج
ـ القيام بدور نشط في مجال الإنتاج
والاستثمار في المجالات الأمنية والإستراتيجية،
أو التي تقوم على استغلال وإدارة
الموارد الطبيعية مثل النفط، أو
المرافق العامة الحيوية مثل قناة
السويس.
4-
تشجيع الاقتصاد الاجتماعي :
تحقيقا
للمشاركة الشعبية ومشاركة المؤسسات
الأهلية في تقديم النفع لجمهور
المواطنين، وفي دعم خطط التنمية وإطلاق
طاقات الخير والإبداع لدى المواطنين
كافة، وللتخفيف عن كاهل الموازنة
العامة،فإن المؤسسين يرون ضرورة تشجيع
ودعم قطاع الاقتصاد الاجتماعي، وذلك
بعدة طرق أهمها الآتي:
أ
ـ الزكاة: تقوم مؤسسة أهلية لجمع الزكاة
وإنفاقها في مصارفها؛ وهى تضمن حداً
أدنى لمستوى المعيشة لجميع المحتاجين
في المجتمع. ويرى المؤسسون أن دور
الزكاة يمتد لأبعد من ذلك في تمويل ودعم
المشروعات الصغيرة؛ بما يسهم في القضاء
على مشكلة البطالة في المجتمع، ويسهم
كذلك في الحد من تزايد ظاهرة الفقر.
ب
ـ تشجيع الوقف الخيري ودعمه تشريعياً
بإصلاح قانون الوقف رقم 48لسنة 1946
والقوانين المعدلة له، وتقديم
التيسيرات والإعفاءات اللازمة لإنجاح
تلك المؤسسات الأهلية التي تعتمد في
تمويلها عليه في تنفيذ مشروعاتها
وبرامجها التنموية.
ج
ـ ترشيد استخدام الصدقات والنذور في دعم
المشروعات الصغيرة وإقامة نظام فعال
لفكرة الأسر المنتجة.
د
ـ تجديد ثقافة العطاء والعمل التطوعي،
وإدخالها ضمن المقررات الدراسية في
مختلف المراحل التعليمية من الروضة إلى
الجامعة، ووضع برامج لنشر هذه الثقافة
وتعميمها بأساليب جديدة ومبتكرة عبر
وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة
والمرئية، وتوظيف جانب من الأعمال
الفنية والترفيهية لخدمة هذه الثقافة
وإكسابها القدرة على التوسع الاجتماعي.
5-
المشاركات الاقتصادية الإقليمية
والعالمية:
لا
تستطيع أي دولة في عصرنا الراهن أن
تواجه مشاكلها الاقتصادية دون مشاركة
واعية مع أطراف إقليمية وعالمية. ومصر
تملك عمقاً إستراتيجياً
لا بد
من التعويل علية لصنع القوة الاقتصادية
التي يتطلبها الواقع الاقتصادي العالمي.
والدول العربية والإسلامية توفر هذا
العمق بفضل تنوع مناخها وزراعتها وتنوع
مواردها الطبيعية والبشرية؛ لذلك يرى
المؤسسون ضرورة المبادرة إلي تكوين
مؤسسات التكامل الاقتصادي مع الدول
العربية والإسلامية والأفريقية، كما
يؤكدون على ضرورة الدخول في مشاركات
اقتصادية عالمية تحقق المصالح المشتركة
للأطراف الداخلة فيها كافة.
(ب)
الاقتصاد المصري: المشكلات والحلول:
عرض
إجمالي لمشاكل الاقتصاد المصري (2003):
أ
ـ إن العجز في الموازنة العامة أصبح سمة
أساسية من سمات الموازنة المصرية،
والخطير أن الموازنة الجارية كانت تحقق
فائضاً؛ أي أنه كان هناك ادخار حكومي
حتى عام 99/2000، ثم انقلب هذا الفائض إلى
عجز بعد تلك السنة، ومعنى هذا أن
الحكومة لم تعد تضيف إلى المدخرات
الوطنية من خلال الموازنة العامة، بل
أصبحت مصدر استقطاع منها. فالعجز الكلى
ارتفع من 2.8 مليار جنيه في ختامي 1997/1998
إلى 28 مليار جنيه في التقدير المبدئي
لختامي 2002/2003 ، أي أن العجز ارتفع إلى
عشرة أضعاف مستواه في 1997/1998، وها هو ذا
يصل إلى 52.3 مليار جنيه في مشروع موازنة
2004/2005؛ أي انه ارتفع إلى حوالي سبعة عشر
ضعف مستوى العجز الكلى منذ سبع سنوات
فقط!. وتدهور الحال من سنة لأخرى ينذر
بعواقب وخيمة، وعلى رأسها ارتفاع
الأسعار التي تعانى منها غالبية
المواطنين من أبناء الشعب المصري. وثاني
هذه الأخطار هو الارتفاع المتواصل
للدين العام الذي جاوز 500 مليار جنيه سنة
2003 ، أي بما يعادل 140% من الناتج المحلى
الإجمالي، مما يهدد التنمية ومستقبلها
في مصر تهديداً غير مسبوق.
ب
ـ نتيجة العجز المتزايد سنوياً، ارتفع
الدين المحلى من 217 مليار جنيه سنة 1998
وهي بداية فترة الحكومة الحالية وتضاعف
في أوائل عام 2004 حيث وصل إلى 400 مليار
جنيه تقريباً؛ أي بما يجاوز الناتج
المحلى الإجمالي. وبعد أن عجزت الحكومة
عن السداد النقدي فها هي ذي تلجأ لحيلة
السداد العيني بنقل ملكية بعض الأصول
إلى هيئة التأمينات الاجتماعية، وفي
هذا ضياع لحقوق أصحاب المعاشات
والأرامل والأيتام الذين أقرضت الهيئة
أموالهم للحكومة.
ج
ـ ارتفاع معدلات البطالة إلى حدود تقترب
من 20% من حجم قوة العمل؛ الأمر الذي
ينطوي على كثير من المخاطر الاجتماعية
والسياسية والاقتصادية.
د
ـ انخفاض معدل النمو إلى2.3 % سنوياً بعد
أن وصل في أوائل التسعينيات إلى حوالي
5%.
هـ
ـ الارتفاع الجنوني لأسعار أغلب السلع
الأساسية، خاصة الغذائية التي تهم
الطبقات الفقيرة نتيجة لسياسة تحرير
سعر الصرف التي أعلن عنها فجأة في يناير
2003.
و
ـ لازالت مشكلة المتعثرين في سداد أموال
البنوك بلا حل، مما يهدد العملية
الإنتاجية بكاملها ومما يهدد باستمرار
ظاهرة الركود الحالية بآثارها المدمرة
على الاقتصاد.
ز
ـ عدم كفاءة آليات تسوية المنازعات بسبب
إطالة الوقت؛ حيث تؤدي إطالته إلى زيادة
تكلفة التقاضي، بالإضافة إلى قلة
الخبرة القضائية المتخصصة في المنازعات
التجارية والبحرية ومنازعات سوق المال
والبورصات وغيرها.
ح
ـ إن ترتيب مصر في" التقرير العالمي
عن القدرة التنافسية " يتراجع من عام
لآخر؛ حيث أصبحت مصر في الموقع 62 من بين
101 دولة شملها التقرير. وقد اتسعت الفجوة
بين مصر وكل من الأردن وجنوب أفريقيا،
وقد كان كل منهما يشغل مكانة أدني من مصر
منذ ست سنوات فقط، ومازالت هناك فجوة
بين مصر وكل من المغرب وتونس.
إن
المؤسسين
يدركون أن بيئة الأعمال في مصر
تعاني
من كثير من المعوقات لعل أهمها:
1-
عدم توافر الثقة في
إدارة السياسات الاقتصادية، وخاصة فيما
يتعلق بالكساد الذي طال أمده مقترناً
بالتطورات المفاجئة في سعر الصرف.
2-
ارتفاع معدل الضريبة
الفعلي في مصر بحيث أصبح أعلى منه في
الدول الأخرى المجاورة.
3-
تتسم إجراءات
الجمارك بعدم الكفاءة والبيروقراطية
والتباطؤ الشديد في الإفراج عن السلع
الواردة أو المصدرة.
4-
ارتفاع
سعر الفائدة، بالإضافة إلى تركيز
البنوك على الإقراض التجاري قصير الأجل
بدلا ً من التمويل طويل الأجل، ولا يزال
دور البورصة في تمويل القطاع الخاص غير
ذي أهمية حتى الآن.
5-
جمود
الأداء البيروقراطي، وتعدد الإجراءات
والاشتراطات، وضعف الشفافية ووجود
فترات تأخير طويلة لإعطاء الموافقات
التي تطلب من أصحاب المشروعات.
وفي سبيل التغلب على تلك المشكلات، يرى المؤسسون
ضرورة تنفيذ حزمة من الإصلاحات التي
يمكن التعبير عنها في الإجراءات الآتية:
1-
تصميم منظومة متكاملة للضرائب تحقق
الكفاءة والعدالة، والنظر في إمكانية
تخفيض سعر الضريبة لتشجع الاستثمار
والمساعدة على الالتزام بأداء الضريبة
المفروضة بالقانون. مع السماح
للمحافظات بتحصيل نسبة من الضرائب
المحصلة لديها لتحسين الخدمات المقدمة
للمواطنين، وإنشاء محاكم متخصصة
للضرائب، وإعادة النظر في نظام حوافز
التحصيل. وليست هناك جدوى كبيرة لإصلاح
القانون إذا كان نظام التحصيل سيظل على
مشاكله الحالية، مع ضرورة إعطاء حوافز
للسداد الفوري وتحقيق الشفافية التي
سوف توفر وازعاً أخلاقياً للالتزام
بالضرائب.
2-
تطوير الجهاز المصرفي وتحقيق الاستقلال
الحقيقي للبنك المركزي، وإعادة النظر
في أسعار الفائدة السائدة، والسعي
لتخفيضها تشجيعا للاستثمار وتحقيقا
للتنمية.
3-
التدرج في إنشاء محاكم متخصصة للضرائب
وسوق المال والبورصة والجمارك وإنشاء
ما يوازيها من مكاتب خبرة تخصيصية من
خبراء وزارة العدل.
4-
إنشاء لجنة فنية مستقلة تتبع الهيئة
العامة للاستثمار؛ بحيث لا تصدر قوانين
أو قرارات اقتصادية إلا بعد عرضها على
هذه اللجنة، والهدف من هذا العرض إلى
التأكد من وجود حاجة حقيقية لإصدار
القانون أو القرار لحل مشكلات قائمة،
وأن يكون متسقاً مع القوانين القائمة،
ويراعى في تشكيل اللجنة المقترحة أن تضم
خبراء من رجال القانون والاقتصاد
المتفرغين.
5-إعادة
النظر في حدود الإعفاء للأعباء
العائلية للضريبة على دخول الأشخاص
الطبيعيين، وأيضاً في أسعار وشرائح تلك
الضريبة، خاصة في ظل الارتفاع الحاد في
أسعار السلع والخدمات، إلى جانب ضرورة
مراجعتها دورياً.
6-تطوير
وتبسيط النظم الجمركية، مع مراجعة
أوضاع المواني والمنافذ البحرية
والجوية والبرية لتكون بوابات لعبور
البضائع وليست مخازن، والتحول إلى
الأسلوب الأمثل في تقدير الرسوم
الجمركية على أساس سعر الشراء الحقيقي
للسلع.
نحو
ترشيد إدارة الدين العام المحلي في مصر
في
الوقت الذي أمكن تحديد معالم وأبعاد
الدين الخارجي فإن الصورة بالنسبة
للدين الداخلي غير منضبطة، وقد زاد هذا
الدين من 11مليار جنيه عام 1981 بنسبة 64% من
الناتج المحلى الإجمالي إلى 217 مليار
جنيه عام 1999 حتى وصل إلى حوالي 400 مليار
أوائل 2004 بنسبة 85% من الناتج المحلى
الإجمالي، وهذا أمر ينذر بالخطر؛ لذلك
فإن التقييم الحقيقي للدين العام
المحلى لا
بد أن يراعى الآتي:
1-
أن
هذا الدين وأعباء خدمته يمثل قيداً على
حرية الدولة في استخدام الموارد
المتاحة لها.
2-
أنه
يمثل عبئاً على الأجيال الحالية
والأجيال القادمة على حد سواء.
3-
أنه
يمثل مزاحمة من جانب الحكومة للقطاع
الخاص بالنسبة للاقتراض الداخلي، وهذا
له أثرة السلبي سواء على القروض المتاحة
للقطاع الخاص أم على سعر الفائدة أم على
فرص العمل وتوزيع الدخل.
4-
إن
أعباء الدين المحلى تصل إلى حوالي 40% من
إجمالي النفقات العامة، وهى تساوى نفس
نسبة المرتبات تقريباً في الموازنة،
ومعنى ذلك إن أعباء خدمة الدين كان يمكن
أن تضاعف المرتبات أو تزيد الخدمات لولا
أعباء خدمة الدين.
5-
عدم
قدرة الحكومة حالياً أو في الأجل القصير
على السداد النقدي، وأصبح الدين خارج
الحدود الآمنة، وانتقل من مرحلة
المشكلة إلى مرحلة الأزمة المستحكمة،
وهذا يؤدى إلى آثار سيئة على مجمل
الاقتصاد القومي. ويرى مؤسسو الحزب
ضرورة اتخاذ الإجراءات الآتية:
العمل
على زيادة الإيرادات في الموازنة من
خلال الآتي:
1-
ترشيد الإعفاءات
الضريبية وإعادة النظر في بعض
الإعفاءات التي لم تحقق هدفها سواء في
زيادة الاستثمار أو زيادة فرص العمل أو
التصدير
2-
العمل
على تحصيل الرصيد غير المتحرك من
المتأخرات الضريبية وسرعة إنجاز
القضايا المعلقة أمام المحاكم وإدارات
الخبراء.
3-
إعادة هيكلة الهيئات
الاقتصادية وزيادة قدرتها على تمويل
استثماراتها ذاتياً ( 23 هيئة تحقق خسائر
سنوية قيمتها 5 مليارات جنيه ) ووضع
برنامج زمني يتم من خلاله توقف بنك
الاستثمار القومي عن تمويل الهيئات
الاقتصادية.
4-
ترشيد الإنفاق الحكومي، وأن يكون
المسئول هو القدوة في تحقيق ذلك، وحظر
الصرف خارج الموازنة لأي سبب كان.
5-
محاربة الفساد محاربة حقيقية تؤكد
المساواة أمام القانون.
6-
تشجيع ودعم الوقف الخيري في مجال
التنمية تحقيقاً للمشاركة الشعبية في
التنمية و تخفيفاً عن كاهل الدولة.
حماية
المستهلك
يوجد
عديد من القوانين والقرارات المتعلقة
بحماية المستهلك، وفي مقدمتها القانون
رقم 48 لسنة 1941 المتعلق بمراقبة المواد
الغذائية، ولكن أعباء التقاضي من حيث
التكاليف المادية والوقت تزيد كثيراً
عن الخسائر المترتبة على خرق القوانين
والقرارات التنفيذية لها. كما أن عدم
معرفة المستهلكين بحقوقهم يقلل من قدرة
الجهات المختصة على حماية المستهلكين
ويشجع الإهمال من جانب بعض المنتجين.
والقوانين القائمة حاليًا لحماية
المستهلك ترجع إلى أكثر من خمسة عقود
مضت، ولذا فإن التعويض منخفض للغاية
بالمقاييس الحالية، بالإضافة إلى ذلك
فإنه في ضوء تعدد القوانين والقرارات
التنفيذية المتعلقة بحماية المستهلك
فإن من الضروري توحيد تلك القوانين
والقرارات تحت مظلة واحدة هي "قانون
حماية المستهلك" المقترح هنا؛ مما
يساعد كلا من المستهلكين والمنتجين على
فهم حقوقهم والتزاماتهم.
وتنصب
فكره القانون المقترح على إنشاء هيئة
باسم " هيئة حماية المستهلك " تختص
بتلقي الشكاوى، وبحث حالات انتهاك حقوق
المستهلك، مع ضرورة إنشاء قاعدة بيانات
خاصة بالأنشطة الاقتصادية،واقتراح
القوانين والقرارات المناسبة لتحقيق
أهدافها.
وتتشكل
الهيئة من: ـ الوزارات المعنية ـ وهيئات
المجتمع المدني المهتمة بحماية
المستهلك
ـ
وممثلين للقضاء وخبراء في حماية
المستهلك ـ وممثلين عن جمعيات القطاع
الخاص.
وبديهي
أنه لا يكفي لحماية المستهلك إصدار
قانون، ولكن وجود آلية للتنفيذ
والمتابعة ووجود عقوبات للشركات التي
تنتهك أحكام حماية المستهلك، كلها أمور
سوف تساعد ولا شك في توفير هذه الحماية.
حل
مشكلة البطالة
يتوقف
نجاح أي إدارة في مواجهه المشكلات
الاقتصادية على القدرة على تهيئة
وتنمية الموارد المادية والبشرية
واستغلالها الاستغلال الأمثل في إشباع
أقصى قدر من حاجات المواطنين.
وعلى
الرغم من أن الاقتصاد المصري يتميز
بندرة نسبية في موارده المادية من ناحية،
ووفرة نسبية في موارده البشرية، إلا أن
حجم البطالة الذي قارب 20 % من حجم قوة
العمل يثبت عجز الإدارة الحالية عن
استغلال موارد المجتمع البشرية
الاستغلال الأمثل، لذلك يرى مؤسسو
الحزب ضرورة اتباع الآتي:
1-
القضاء على ظاهرة
التعدد الوظيفي التي تتناقض مع ظاهرة
البطالة، على أن يكون شاغلو الوظائف
الكبرى هم القدوة في هذا الاتجاه.
2-
تأكيد أهمية الدور
الاقتصادي لقطاع الزراعة والمشروعات
الصغيرة بحيث تكون منطلقا لإنعاش
القطاعات الإنتاجية الأخرى.
3-
إدخال برامج التوجيه
والتدريب المهني في مراحل التعليم
الأساسي بحيث يتوجه الشباب إلى أنواع
التعليم المهني وبالتالي إلى المهن
التي تنطبق واستعداداته الطبيعية
والمكتسبة.
4-
وضع فترة زمنية تلتزم
الدولة خلالها بالقضاء على ظاهرة ( عمل
الأطفال ) لرفع المستوى الصحي والنفسي
والعلمي لهم، بحيث يعيشون حياتهم
الطبيعة التي تجعلهم يصبحون ثروة مضافة
لا عبئاً زائداً على جهود التنمية.
5-
فتح أسواق جديدة
للعمل والخبرة المصرية في البلاد
العربية والأفريقية في إطار اتفاقات
للتعاون الاقتصادي.
6-
تأهيل المجندين
الذين لا يتقنون عملاً لأعمال وحرف
نافعة أثناء مدة تجنيدهم.
7-
إعادة تخطيط خريطة
التعليم في الدولة؛ بحيث توازن بين
التعليم النظري والعملي والجامعي
والمعاهد الفنية والعالي والمتوسط في
ضوء دراسة احتياجات السوق المحلية
والخارجية.
8-
تهيئة مناخ
الاستثمار لزيادة الاستثمارات ومنح
حوافز للصناعات كثيفة العمل.
9-
تخصيص جانب من حصيلة
الزكاة والصدقات لإنشاء مشروعات منتجة
صغيرة.
تنمية
المشروعات الصغيرة والمتوسطة
تعتبر
المشروعات الصغيرة والمتوسطة عماد
الجهاز الإنتاجي المصري، وتصل نسبة
إسهام هذه المشروعات في إجمالي الناتج
المحلى حوالي 25-40 % تقريباً. ويعمل بهذه
المشروعات حوالي 65 % من إجمالي القوى
العاملة في مصر، وتمثل هذه المشروعات
وسيلة ناجحة لتعبئة المدخرات الصغيرة
وإعادة استثمارها، كما أنها توفر سلعاً
وخدمات بأسعار مخفضة، وتضيف فرص عمل
جيدة للشباب.
إن
هذه المعطيات تدفعنا إلى التعرف على أهم
معوقات انطلاق هذه المشروعات بهدف
تحقيق انطلاقة حقيقية للاقتصاد المصري
وأهم هذه المعوقات هي:
1-
نقص التمويل وصعوبة
الحصول عليه.
2-
صعوبة تسويق
المنتجات والخدمات.
3-
نظام التأمينات
الاجتماعية والضرائب غير محفز على
الإنتاج.
4-
نقص الدعم الفني
والإداري.
5-
تعقد الإجراءات
الحكومية والإدارية وتعدد الجهات التي
يتعامل معها المستثمر الصغير.
6- تعدد
جهات الإشراف على المشروعات الصغيرة (
وزارة الشئون الاجتماعية –
وزارة التنمية المحلية –
الصندوق الاجتماعي للتنمية –
وزارة التجارة الخارجية –
وزارة المالية –
وزارة الصناعة )؛ بما يحول دون وضع
استراتيجية واضحة المعالم لتنمية
وتطوير المشروعات الصغيرة.
ويرى
المؤسسون أن السبيل لدعم المشروعات
الصغيرة والمتوسطة يتمثل في الآتي:
1-
استمرار الدعم
للمشروعات الصغيرة الهادفة إلى امتصاص
البطالة ومكافحة الفقر؛ لأن هذا يسهم في
دعم الاستقرار الأمني والسلم الاجتماعي.
2-
وضع خطة لتطوير ودعم
المشروعات الصغيرة الهادفة لتوفير بديل
للسلع المستوردة ، وكذلك دعم المشروعات
التي تهدف للتصدير بما تمثله من أهمية
في استمرارية التنمية ورفع مستوى
المعيشة.
3- إنشاء
منظمات غير حكومية للمشروعات الصغيرة
على سبيل المثال " اتحاد للأعمال
الصغيرة "، " معهد للمشروعات
الصغيرة "، " منظمة لترويج الأعمال
الصغيرة "، "
جمعية لمراقبة الجودة في المشروعات
الإنتاجية ". ومن شأن هذه المنظمات أن
تساهم بالتعاون مع الصندوق الاجتماعي
للتنمية في الارتقاء بالمشروعات
الصغيرة، كما أنها ستقوم بدور مهم في
بناء قاعدة معلومات عن الصناعات
الصغيرة ونشرها، وإجراء البحوث
والدراسات اللازمة لتطوير هذه الصناعات
الصغيرة، وربطها بالصناعات الكبيرة.
4-
زيادة علاقات
التشابك بين المشروعات الصغيرة
والمشروعات الكبيرة والأجنبية التي
تسهم في تلبية الحاجات المحلية.
5-
تأسيس صندوق
للمشروعات الصغيرة لتفادى حالات التعثر.
6-
تعميم تجربة "
الشباك الواحد " لإنهاء الإجراءات
بسرعة وفي خطوة واحدة.
7-
تشجيع ودعم الصناعات
الابتكارية وتقديم التيسيرات والحوافز
لها.
(ج)
التعاون الاقتصادي العربي:
تحديات
الشراكة العربية:
شهدت
الدول العربية في الآونة الأخيرة سلسلة
من الاتفاقيات لإقامة مناطق للتجارة
الحرة، سواء فيما بينها بصورة جماعية (
قرار جامعة الدول العربية بإقامة منطقة
للتجارة الحرة ابتداءً من عام 1998، ويتم
تخفيضها إلى ثماني سنوات ) أو بصورة
ثنائية بين دول عربية ودول أخرى، بجانب
اتفاقيات مع دول غير عربية في أفريقيا (
الكوميسا ) والولايات المتحدة
الأمريكية والاتحاد الأوربي، فضلا ً عن
الاتفاقيات الدولية ( منظمة التجارة
العالمية). وبذلك أصبحت الدول العربية
تواجه ما يسمى بظاهرة " تضارب
الاتفاقيات " نظراً لتداخل الأحكام
والالتزامات بل تناقضها في بعض الأحيان.
وبالرغم
من كثرة هذه الاتفاقيات وتعددها إلا
أنها لم تحقق الطموحات العربية
المأمولة. وقد تجلى ذلك واضحاً من خلال
السنوات الماضية؛ حيث تبين أنها تسير
بخطى متأخرة عن ركب الاقتصاد العالمي،
ويتضح هذا التأخر في انخفاض معدلات
النمو، وظهور معدلات نمو سلبية في
اقتصاديات معظم هذه الدول، مع تراجع في
مستوى الدخل وارتفاع البطالة وزيادة
حدة الفقر في غالبية الدول العربية.
وترجع
المعضلات الاقتصادية في الدول العربية
إلى عده عوامل تتمثل في الآتي:
أ ـ محدودبة التعاون والتنسيق بين
الأقطار العربية بسبب اعتمادها على
الخارج.
ب
ـ عدم توفير الرقابة الحقيقة المبنية
على قواعد الشفافية.
ج
ـ غياب التنوع في البنية الاقتصادية
وتزايد حدة الاختلالات بين القطاعات
الأساسية.
د
ـ حرمان الدول العربية الفقيرة من فوائض
أموال الدول الغنية الناتجة عن عوائد
النفط.
هـ
ـ القصور في الإنفاق على البحوث
والتطوير ونقل التكنولوجيا وتنمية
الموارد البشرية.
و
ـ غياب الإرادة السياسية القادرة على
تكوين تكتل اقتصادي إقليمي منافس وفعال.
لذلك
يرى مؤسسو الحزب ضرورة تنفيذ الإجراءات
الآتية:
1-
إنشاء منطقة تجارة حرة بين الأطراف
المشاركة، وذلك خلال فترة انتقالية
مدتها سنة ابتداء من تاريخ دخول
الاتفاقية حيز التنفيذ؛ بحيث تستكمل
خلال عشر سنوات من توقيع الاتفاقية.
2-
أن تتضمن اتفاقية التجارة الحرة
الإزالة التدريجية للرسوم الجمركية
والرسوم الداخلية ذات الأثر المماثل،
وكذلك القيود الإدارية والكمية
والنقدية على التجارة بين الأطراف،
وذلك حسب جدول زمني معين متفق عليه.
3-
إنشاء هيئة عليا للتنسيق والمتابعة
هدفها إزالة الحواجز التي تعتري طريق
الاستثمارات واقتراح آليات لزيادة
التعاون بين الدول العربية.
4-
تفعيل مؤسسات
وصناديق التمويل العربية لتمويل
المشروعات العملاقة المشتركة بين الدول
العربية لتعزيز التعاون وتوفير فرص عمل
لأبنائها.
5-
إنشاء برامج تمويلية
لدعم الصناعات أو
الدول التي تتضرر من
التعاون المبني
على الاتفاقية نتيجة انخفاض الإيرادات
الجمركية وغيرها.
6-
تقرير أولوية
للعمالة العربية في العمل داخل الدول
العربية وتطبيقها بدقة.
7-
تشجيع التعاون
السياحي بين الدول العربية لزيادة
القدرة التنافسية مع العالم الخارجي
8-
إنشاء
بورصة عربيه موحدة.
تابع
محاور برنامج حزب الوسط الجديد:
|