English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

مشروع اتفاقية دولية حول التنوّع الثقافي

المقترحات الفرنسية

أمام خطر استواء التعبير الثقافي واللغوي وتواحده تحت تأثير العولمة، أخذت الأسرة الدولية تعي تدريجيا ضرورة التزامها، بجانب المبدعين، في عمل منسّق وحازم.

إن الإعلان العالمي بشأن التنوع الثقافي الذي اعتمده المؤتمر العام لليونسكو بالإجماع في 2 نوفمبر 2002 شكّل مرحلة أولى. والقرار الذي اتخذه مؤخرا المجلس التنفيذي، في دورته الأخيرة، بأن تُعرض رسميا على المؤتمر العام القادم الذي سيعقد في خريف 2003 (29 سبتمبر – 17 أكتوبر) مسألة البحث في ملاءمة إعداد اتفاقية عالمية عن التنوع الثقافي وفي شكل الاتفاقية، أعطى هذه العملية دفعا جديدا.

ترمي الأفكار الفرنسية المفصلة فيما يلي إلى تحديد النقاط الأساسية التي يمكن أن تندرج في الوثيقة العتيدة، وهي تهدف بالتالي إلى المساهمة في العملية التي بوشر بها تحت رعاية اليونسكو، قبيل انعقاد الدورة الثانية والثلاثين للمؤتمر العام. وتدين هذه الأفكار كثيرا إلى ما تم من تفكير معمق منذ عدة سنوات في إطار "الشبكة الدولية حول السياسة الثقافية(RIPC) ".

وهذه المقترحات، بحكم طبيعتها، مطروحة للنقاش على الوجه الأكثر انفتاحا واتساعا وشفافية، مع جميع الحكومات المعنية والمنظمات الدولية وممثلي المجتمع المدني ومهنيي الثقافة، وبطبيعة الحال، مع الفنانين أنفسهم.

1/ ما هو الإطار المرجعي الذي يجب أن يُعطى للاتفاقية؟

يجب أن تندرج الاتفاقية في سياق الوثائق المؤسِّسة للقانون الدولي المتعلق بالثقافة، سواء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو كل من الميثاقين الدوليين لعام 1966 (الميثاق الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية). وعلى هذه الاتفاقية أن تظهر أيضا كامتداد للإعلان العالمي بشأن التنوع الثقافي الصادر عن اليونسكو.

2/ ما هو الغرض من الاتفاقية؟

تهدف الاتفاقية إلى النهوض بالتنمية الثقافية والتأكيد على مبدأ انفتاح كل ثقافة على غيرها من الثقافات. وليس الغرض منها بأي شكل من الأشكال تشجيع الانطواء على الثقافات الوطنية، ولا تشجيع الحمائية.

ووفقًا لروح الإعلان العالمي بشأن التنوع الثقافي، الذي أقر بالإجماع، على الاتفاقية أن ترمي إلى تحقيق ثلاثة أهداف:

- الاعتراف بخصوصية السلع والخدمات الثقافية،

- حق الحكومات في إقرار أو تثبيت الإجراءات التي تراها مناسبة لصون تراثها الثقافي وتنمية أشكال التعبير الثقافي واللغوي لديها.

- تعزيز التضامن على المستوى الدولي.

ويُفترض بهذه الاتفاقية أن تغطي السلع والخدمات الثقافية، أي نتاج الإبداع الفني، الفردي منه والجماعي، والتي تتميز عامة في أنها محمية بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

3/ ما هي المبادئ العامة التي يجب أن تقوم عليها الاتفاقية؟

من أجل أن تتأمن للاتفاقية الجديدة أفضل الفرص لبلوغ هدفها الرئيسي يُفترض أن تظهر المبادئ التالية في نصها:

- التوازن الضروري الملازم لمفهوم التنوع الثقافي (فالتنوع الثقافي ينطوي على صون أشكال التعبير الوطنية من جهة، ومن جهة ثانية على الانفتاح على الثقافات الأخرى)؛

- شفافية السياسات الثقافية؛

- شروط التعبير عن التنوع الثقافي (حرية التعبير والإعلام، احترام حقوق الإنسان، نظام الملكية الفكرية).

4/ أي نوع من السياسات العامة يدخل في نطاق الاتفاقية؟

على المستوى الوطني، يُفترض بالاتفاقية أن تثبت، قانونا، شرعية السياسات الثقافية التي تُترجم بنوع خاص في إجراءات تشريعية أو نظامية أو مالية.

 وقد تقوم الأطراف، على أساس احترام مبادئ التوازن والشفافية التي تستند إليها الاتفاقية بتحديد الإجراءات النظامية وإجراءات الدعم الكفيلة بتأمين صون التعددية الثقافية وتنميتها ووضع هذه الإجراءات موضع التنفيذ. ويمكنها بنوع خاص إقرار الأنظمة وضمان تطبيقها من أجل تخصيص نسبة من مداها الثقافي للسلع والخدمات الثقافية الوطنية، على أن تشمل عند الاقتضاء أحكاما تتعلق بلغة تلك السلع والخدمات.

وقد تنص هذه الأنظمة أيضا على إقرار إجراءات تؤمن للمبدعين وللصناعات الثقافية المستقلة إمكانية الوصول فعليا إلى وسائل إنتاج أعمالهم وتوزيعها ونشرها.

أخيراً، قد يتم الاعتراف للأطراف في الاتفاقية بحق منح مساعدات عامة يعود إلى تلك الأطراف أن تحدد طبيعتها وأهميتها والمستفيدين منها، من أجل صون التنوع الثقافي وحفزه.

5/ كيف نجعل من الاتفاقية أداة تضامن دولي؟

يجب أن يشكل تعزيز سياسات التعاون الدولي في المجال الثقافي إحدى أولويات عمل الأطراف في الاتفاقية، وأن ينم عن جهد خاص باتجاه البلدان النامية. وقد تشجع الاتفاقية على هذا الأساس الإجراءات التالية:

- دخول السلع والخدمات الثقافية للبلدان النامية: وقد تستلهم الإجراءات المرتقبة من الأحكام التي أقرتها بلدان متطورة عديدة والهادفة إلى حفز الوصول إلى السلع والخدمات الثقافية للبلدان النامية، وإتاحة الوصول المميّز للبلدان الأقل نموا؛

- الحث على إبرام اتفاقات إنتاج مشترك سينمائي و/أو سمعي بصري، من شأنها أن تتيح اعتبار الإنتاجات الأجنبية كإنتاجات وطنية وتسهّل الوصول إلى المساعدات الوطنية، وبث الأعمال المنجزة بإنتاج مشترك؛

- الحث على إبرام اتفاقات تعاون ثقافي: فقد تلتزم الأطراف في الاتفاقية بالتعاون من أجل تطوير وتعزيز الصلاحيات والوسائل المؤسساتية في مجال الإنتاج الثقافي، مع التفكير بنوع خاص بأعمال تدريب تطال مبدعي الثقافة ومهنييها، وبمساعدات ترمي إلى الارتقاء بالصناعات الثقافية المحلية للمستوى المهني، وبدعم تنظيم تظاهرات تُبرز الإنتاجات الثقافية.

6/ كيف يتعيّن أن تتمحور الاتفاقية العتيدة مع القانون الدولي القائم؟

لا يرمي مشروع الاتفاقية إلى إعادة النظر في النظام القانوني الدولي القائم.

على العكس، فإن الهدف المرسوم هو تلاؤم المعايير الدولية فيما بينها، دون أن تخلق مع ذلك علاقات تبعية. ينبغي في الحقيقة، وفي آن معا، الاعتراف بخصوصية معيار دولي في مجال التنوع الثقافي ينطوي على عدد من الالتزامات النوعية، والسهر في الوقت نفسه على إيجاد رابط مناسب بين هذا المعيار والقانون القائم.

وقد تستلهم الاتفاقية العتيدة، على هذا الصعيد، من الأحكام المعتمدة في اتفاقات دولية أخرى، كالاتفاقات المتعددة الأطراف حول البيئة.

7/ ما هي الطرق الممكنة لمتابعة الاتفاقية ووضعها موضع التنفيذ؟

من أجل تفادي اللجوء إلى آليات ثقيلة، وأخذًا بعين الاعتبار قيود اليونسكو على صعيد الميزانية، يمكن التفكير بتشكيل لجنة محصورة العدد، تؤمن تمثيلاً عادلاً لمختلف مناطق العالم وثقافاته، يمكنها الركون، إن اقتضت الحاجة، إلى الدوائر المختصة في اليونسكو وإلى هيئات عامة أو خاصة وإلى خبراء مستقلين.

وقد تلخص اللجنة التقارير الوطنية وتقدم تقييمات حول الوضع في مجال التنوع الثقافي وتصدر توصيات وآراء حول تنفيذ الأطراف لأحكام الاتفاقية. وقد يمكنها أيضا أن تقوم بدراسة السياسات الثقافية طبقا للالتزامات التي تعهدت بها الأطراف. وقد تجتمع هذه اللجنة كل سنتين على الأقل، وعند الاقتضاء بناء على طلب ثلث الدول الأطراف في الاتفاقية.

في حال نشوء خلاف بين الأطراف، يمكن التفكير بمراحل عديدة (حل عن طريق التفاوض، الاستعانة بالمساعي الحميدة أو وساطة طرف ثالث، التحكيم، رفع النزاع إلى محكمة العدل الدولية)، من أجل فرض حد أدنى من التشاور وتدابير الصلح على الأطراف، مع إفساح المجال أمامها لإمكانية اختيار طرق تسوية النزاعات الأكثر إكراها.


**المصدر: في صحيفة "لوفيجارو" اليومية


وثائق و بيانات


 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع