بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

فرنسا والتعددية الثقافية

6 آذار/مارس 2003

1/ ما هي التعددية الثقافية؟

إن التعددية الثقافية، التي لا تنفصل عن الكرامة الإنسانية، هي الشرط الأول للحوار بين الحضارات. وعلى مستوى الأفراد أو الجماعات أو الدول، تنطوي التعددية الثقافية بالفعل على بعد مزدوج:

- فهي أولاً إشارة إلى مختلف التعبيرات الثقافية، سواء القديمة (التراث) أو الحاضرة منها(الإبداع)؛

- وبصورة موازية، تمد التعددية الثقافية الجسور بين الثقافات من خلال تعظيمها لفرص الإبداع والتفاهم المتبادل فيما بينها، وهما خير ضمان لغنائم مشتركة.

تشمل التعددية الثقافية حق الدول في أن تساند الإبداع الوطني وفي أن تضع، في آن واحد، التعددية الثقافية العالمية في متناول الجمهور.

2/ ما هي التهديدات التي تجسم على التعددية الثقافية؟

من المتعارف عليه أن عولمة الاقتصاد والتقدم الذي تم تحقيقه في تكنولوجيات المعلومات والاتصال التي سهلت انتقال السلع والخدمات الثقافية من شأنهما أن يعظما من فرص الاتصالات بين البشر والتبادل بين الثقافات.

بيد أن التطورات الحاصلة حاليا لا تؤتي بالضرورة بآثار إيجابية لصالح إقامة علاقات ثقافية متوازنة. إن حاجة الشركات للتعرف على أسواق شاملة تدفعها إلى تجميع أنشطتها وإنتاج سلع وتقديم خدمات على نمط واحد، بما في ذلك في المجال الثقافي. إن مخاطر الهيمنة الثقافية وكذلك الاستنزاف الثقافي الناجمة عن هذا الأمر تبرر اللجوء إلى سياسات عامة تهدف إلى ضمان أشكال مختلفة من التعبير الثقافي وإلى عرض تنوع ثقافي يكون في متناول الجميع.

إن هذه السياسات العامة باتت اليوم مهددة: فلقد أصبحت حرية الدول في تحديد وتنفيذ خطوات لصالح المحافظة على التعددية الثقافية والترويج لها تتعارض مع تطبيق قواعد تحرير التجارة.

وفي منظمة التجارة العالمية، أصبح هدف الوصول إلى تعددية ثقافية يفرض تحاشي الالتزامات المتعلقة بالتحرر التجاري في مجال السلع والخدمات الثقافية.

وهذا الموقف تبنته أغلبية من الدول الأعضاء في هذه المنظمة إبان دورة أوروجواي. ومع انطلاق جولة جديدة من مفاوضات منظمة التجارة العالمية، بات من الضروري على الدول التي تنوي ألا تحرم نفسها بصورة لا رجعة فيها من هامش التحرك فيما يتعلق بالسياسة الثقافية، أن تمتنع سواء عن اتخاذ التزامات تحررية إضافية في هذا المجال أو عن الموافقة بشكل صريح وموثق على مثل هذه الالتزامات عند انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية.

3/ ماذا يمكننا أن نفعل؟ إضفاء صفة قانونية على التعددية الثقافية

إن الإعلان العالمي لمنظمة اليونسكو حول التعددية الثقافية، الذي تم إقراره بالإجماع في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2001، إبان الدورة الحادية والثلاثين للمؤتمر العام، قد شكل خطوة رئيسية متقدمة على صعيد اعتراف المجتمع الدولي بأهمية المحافظة على التعددية الثقافية والترويج لها.

إن هذا النص يعدد المبادئ ويلزم منظمة اليونسكو ومعها الدول الأعضاء باستكماله:

- وهكذا كلفت منظمة اليونسكو بمسئولية "استكمال عملها القاضي بوضع القواعد والمعايير (...) في المجالات المتعلقة بالإعلان الحالي والتي تأتي في دائرة تخصصها" (المادة 12، الفقرة ج من الإعلان).

- ويجب على الدول الأعضاء، من جانبها، أن تقوم بكل ما من شأنه "تحقيق تقدم خاصة على مستوى الأفكار والتحليل المتعلقة بفرص خلق أداة قانونية دولية للتعددية الثقافية" (النقطة 1 من خطة العمل الملحقة بالإعلان).

وإبان قمة التنمية المستديمة التي عقدت في جوهانسبرج في سبتمبر/أيلول 2002، أعاد السيد رئيس الجمهورية التأكيد على الطابع الاستثنائي للسلع والخدمات الثقافية التي لا تعد بضائع مثل البضائع الأخرى. ولقد قدم السيد رئيس الجمهورية تعريفًا للثقافة مفاده بأن الثقافة هي "الركن الرابع للتنمية المستديمة، بجانب الاقتصاد والبيئة والهموم الاجتماعية". وقد طالب السيد رئيس الجمهورية "الأسرة الدولية بإقرار اتفاقية عالمية حول التعددية الثقافية، اتفاقية "تضفي قوة القانون الدولي على المبادئ التي تضمنها الإعلان الذي أقرته منظمة اليونسكو توا". وقد أشار أيضا إلى أنه يعود لليونسكو -وهي هيئة دولية تحظى بالشرعية السياسية فيما يتعلق بالمسائل الثقافية- أمر تولي كامل المسئولية في هذا الشأن. ولقد قدمت مسودة لهذه الاتفاقية، تم إعدادها في إطار الشبكة الدولية المعنية بالسياسة الثقافية (RIPC)، فطرحت على وزراء الثقافة الذين اجتمعوا قي جنوب أفريقيا من 14 إلى 16 أكتوبر/تشرين الأول 2002. ولقد اعتبر هؤلاء الوزراء بأن النص يشكل قاعدة مناسبة لاستكمال الأعمال في هذا الشأن وأقروا بأن اليونسكو يعد المقر الدولي المتعدد الأطراف ذات الصلة، المعني باستقبال وتنفيذ الاتفاقية المستقبلية حول التعددية الثقافية.

وفي قمة بيروت (18-20 أكتوبر/تشرين الأول 2002)، أعلن رؤساء الدول والحكومات الفرنكوفونية بدورهم عن "قرارهم في المساهمة بصورة نشطة لجهة اعتماد اليونسكو لاتفاقية دولية حول التعددية الثقافية، يكون من شأنها أن تكرس حق الدول والحكومات في وضع وتطوير سياسات مساندة للثقافة وللتعددية الثقافية كما والإبقاء عليها". وفي ختام مؤتمر لوزان الوزاري (12-13 ديسمبر/كانون الأول 2002)، تم تشكيل مجموعة عمل مكلفة بالمساهمة في النقاش الدولي الدائر بهذا الشأن، لا سيما في منظمة اليونسكو.

4/ الجدول الزمني

خاطب آخر مجلس تنفيذي لمنظمة اليونسكو رسميا المؤتمر العام لمنظمة التجارة العالمية المنوي عقده بباريس في خريف عام 2003 (29 سبتمبر/أيلول-17 أكتوبر/تشرين الأول 2003). ويعود للدول الأعضاء أمر الإعراب عن رأيهم بصدد منفعة وشكل هذه المبادرة، من منظور الإقرار النهائي لنص لهذه الاتفاقية إبان المؤتمر العام في عام 2005.


وثائق و بيانات


 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع