بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

تقرير لجنة تطبيق العلمانية في الجمهورية الفرنسية 

القسم الرابع: التأكيد على علمانية قوية تُجمِّع

2004/01/25

ترى اللجنة أن مبدأ العلمانية، وهو ثمرة التاريخ وتجربة تزيد على 100 عام، سمح لفرنسا -أرض التعدد الثقافي والروحي- بالوصول إلى توازن يكون من غير المفيد بل من الخطر كسره. يجب أن يظل قانون 1905 قاعدة للتعايش في فرنسا. يجب على العلمانية أن تستمر في تحقيق احترام حرية الضمير والمساواة للجميع (رجالا ونساء)، ولذلك فإن ظهور ممارسات دينية جديدة يستوجب رؤية متجددة لتطبيق العلمانية.  

4. 1 – إحياء العلمانية ومقاومة العنصرية

4. 2 – إحياء مبادئ الجمهورية

4. 3 – الاحترام الكامل للتعدد الروحي

4. 4 – الأخذ في الاعتبار الأعياد الأهم في الأديان الأكثر تمثيلا

4. 1 – إحياء العلمانية ومقاومة العنصرية:

العلمانية ليست مفهوما مألوفا عند عدد من المواطنين، وإذا كان من المهم والضروري تقوية العلمانية، فإن هذه العلمانية لن تعود إلى شرعيتها إلا إذا قامت السلطات العامة ومجموع المجتمع بمقاومة كل الممارسات العنصرية، واتباع سياسة تؤيد المساواة في الفرص.

4. 1. 1 – إعادة التأكد وإعادة تعلم مفهوم العلمانية:

4. 1. 1. 1 – إعادة التأكيد على مفهوم العلمانية:

إننا لا نقيد النظر في قانون 9 ديسمبر 1905: إن الإطار الذي عرفته الدولة وما زال هو نفسه حتى اليوم يمثل إضافة أساسية تدفع إلى اهتمام العديد من البلدان تواجه نفس التحدي الذي تواجهه فرنسا.

تقترح اللجنة تبني "ميثاق للعلمانية" يعرف بحقوق وواجبات كل فرد في الدولة. ويمكن الاستعانة فيه بمجموعة المبادئ التي تم ذكرها في التقرير الحالي. ويأخذ هذا الميثاق شكل الدليل، ويتم توزيعه في مناسبات مختلفة: تسليم بطاقة الانتخاب، التدريب المبدئي لموظفي الخدمة العامة، دخول المدارس، وصول المهاجرين إلى فرنسا، الحصول على الجنسية. تؤيد اللجنة أيضا فكرة تبني قانون للعلمانية يقوم بجمع مجموعة النصوص التي لها علاقة بالعلمانية. ولكن هذا الاقتراح لا يبدو أنه مناسب، ذلك أن النصوص المشار إليها قليلة لا تسمح بعملية التقنين.

ترى اللجنة أن إعادة التأكد على مفهوم العلمانية لا يعني إعادة مناقشة القانون الخاص لـAlsace- Moselle والمرتبطة به سكان هذه الدوائر الثلاث يجب كذلك تصور إجراءات تسمح بالتأكيد على مساواة المؤمنين وغير المؤمنين كذلك يجب تطوير النظام الحالي الذي يجبر الآباء على تقديم طلب معين يتم بموجبه إعفاء الأبناء من دراسة الدين. فيكفي هنا تسليم استمارة خاصة في بداية العام الدراسي يتم فيها الإجابة إيجابا أو سلبا على الرغبة في الالتحاق بهذا الفصل. كذلك ترى اللجنة أن تعليم الدين الإسلامي يجب أن يقترح على التلاميذ مثله مثل باقي الأديان.

تسجل اللجنة هنا أن الدوائر والأراضي فيما وراء البحار التابعة لفرنسا لم تتقدم بأي اقتراح لتطوير قوانينها الخاصة.

4. 1. 1. 2 – إعادة تعلم العلمانية:

المكان الأول لتعلم قيم الجمهورية هو -ويجب أن يظل- المدرسة: مدرسون وطلبة يجب أن يعمقوا مبدأ العلمانية. وقد سعدت اللجنة لإنشاء وحدتين في معاهد تكوين المدرسين، إحدى هاتين الوحدتين تقوم بتدريس فلسفة العلمانية وقيم الجمهورية، والأخرى تقوم بتدريس الواقع الديني ونظرية القيم العلمانية. هذه الوحدات يجب تعميمها. وتتبنى اللجنة اقتراح تقدم به بعض الذين استمعت إليهم في الجلسات السابق الإشارة إليها: وهذا الاقتراح يتضمن توقيع المدرسين على ميثاق للعلمانية لدى دخولهم المعاهد الجامعية لتكوين المدرس أو عند استلامهم للوظيفة.

إذ تعتبر العلمانية مبدأ أساسيا في التعليم المدني؛ ولذا فهو أساسي هام في هذا المعهد. اليوم لا يمكن تصور العلمانية دون رباط مباشر مع مبدأ المساواة بين الجنسين.

وتقترح اللجنة أن يتم طرح العلمانية من حيث تأكيدها على مساواة الرجل والمرأة للمناقشة والحوار على مستوى عام، بل يمكن إفراد يوم خاص خلال الأسبوع العالمي لمقاومة العنصرية لإثارة هذا الموضوع ومناقشته.

كل منشأة تعليمية جديدة يجب أن تضع في مكان الصدارة على المبنى الشعار الثلاثي للجمهورية، وهذا الأمر يجب أن يذكر في كراسة مهام البناء. أما بالنسبة للمنشآت الموجودة بالفعل فإنه يجب وضع برنامج لعدة سنوات لوضع هذا الشعار على تلك المباني وإبلاغ مجالس إدارات هذه المنشآت التعليمية بهذا البرنامج.

بالنسبة للكثير من الشباب كانت الخدمة الوطنية فرصة للخروج من الإطار العائلي والاجتماعي والاحتكاك بالسلطة.

إن التدريب على التعايش معا وعملية الدمج الاجتماعي واحترام الاختلافات الثقافية والروحية في إطار علماني لا يمكن أن تقوم بها كلها المدرسة. وهنا يمكن اقتراح نظام خدمة مدنية لتهيئة المناخ للدمج الاجتماعي. وإذا كان هذا الأمر صعبا فإنه يمكن التأكيد على مبدأ العلمانية خلال المناسبات الوطنية مثل يوم "النداء للدفاع" وهذا اليوم يتميز بتجميع كل الشباب تبعا لأعمارهم.

4. 1. 2 – مقاومة التمييز الاجتماعي:

صعوبة الحياة هي التي تولد المتطرفين: إن العلمانية ليس لها معنى أو شرعية إلا إذا توافرت المساواة في الفرص في كل مكان على أرض هذه الدولة وإلا إذا تم الاعتراف بالتاريخ المختلف المكون لهذه الوحدة القومية وإلا إذا تم احترام الهويات المتعددة.

4. 1. 2. 1 – مقاومة التمييز الاجتماعي والحضاري:

إن مصطلح الوطن، وهو أساس لكلمة مواطنة، أصبح اليوم تأكيدا لضياع معنى كلمة مواطنة: فقد وجدت "الجيتو" أخيرا على الأرض الفرنسية. وتشير اللجنة هنا إلى ضرورة إنشاء وكالة وطنية مسئولة عن إعادة دمج المناطق المهمشة اجتماعيّا. وتأمل اللجنة أن تكون الحرب ضد التمييز الحضري أولوية قومية.

إن السلطة العليا الجديدة والمستقلة الخاصة بالتعامل مع كل أشكال التمييز عليها أن تغير الممارسات، وتطور مواقف التمييز المباشر وغير المباشر ومواقف التطرف الديني. إن أول ضحايا لهذا التمييز هم الشباب؛ لأنهم يراكمون أشكالا عدة من التمييز ضدهم: تمييز عنصري وديني وحضري.

4. 1. 2. 2 – إلغاء التمييز الناتج عن السياسات العامة:

من جانب آخر، نجد أن الدولة لم تقم بعد بكل التزاماتها في مجال التعليم العام، ففي مقدمة دستور 1946 جاء المبدأ التالي: "تنظيم التعليم العام، المجاني والإلزامي في كل المراحل واجب الدولة"، وهنا نجد أن هذا الإلزام الدستوري لم يحترم كاملا، ففي بعض الدوائر الريفية تضطر العائلات إلى إرسال أبنائهم إلى مدارس خاصة نظرا لعدم وجود مدارس عامة في المنطقة. هذه أوضاع لم تعد مقبولة.

بدءا من عام 1970، وفي حقبة زمنية اعتبرت فيها الوفود المهاجرة أنهم ذو إقامة مؤقتة، وقعت فرنسا مع الجزائر وأسبانيا وإيطاليا والمغرب والبرتغال وتونس وتركيا اتفاقات ثنائية تقضي بتعليم اللغات والثقافات لبلاد المنشأ إلى الأطفال المهاجرين. هذه الاتفاقات يتم تجديدها بانتظام، هنا تلاحظ اللجنة أن أصل هذه الاتفاقات قائم على الحق في الاختلاف، الذي ينحدر من واجب الانتماء. فهذا التعليم ينطلق من منطق انشقاقي للجماعة، إذ يقوم به مدرسون أجانب يتم دفع رواتبهم من بلاد المنشأ، ويوجه هذا التعليم إلى شباب أكثرهم من الجنسية الفرنسية وعندهم توجه للعيش في فرنسا للأبد.

هذا النوع من التعليم يسير في طريق مضاد لاندماج الشباب المهاجر في المجتمع الفرنسي.

وتوصي اللجنة بالإلغاء التدريبي لهذا النوع من التعليم، وفي حالة الضرورة يمكن تكليف مؤسسات معترف بها من الدولة بالقيام بهذا النوع من التعليم في الابتدائي.

وفي الوضع الحالي الذي تقوم فيه المدارس القرآنية بتعليم اللغة العربية نجد أن التعليم القومي يجب أن يدرس إدخال هذه المادة ضمن مناهجه مع إعطاء الأهمية اللازمة لحصص اللغات من ناجية أخرى فإن اللجنة توصي بإدخال تعليم اللغات الأجنبية غير الحكومية إلى المدارس (مثل الكردية والبربرية): إذ نجد أن 2000 طالب يقومون بتسجيل أنفسهم سنويّا في الامتحان الاختياري في البكالوريا في اللغة البربرية.

المجتمع الفرنسي لا يقبل المساس بالمساواة بين الجنسين وبالاختلاط، التراجع في الاختلاط في الأماكن العامة خاصة في الأماكن الرياضية العامة، يؤثر في المساواة بشكل خطير، والموافقة على ذلك لا تؤدي إلى دخول في منطق غير مقبول. إن فتح هذه الأماكن الرياضية للجمهور لا يمكن أن يؤسس على معايير تمييز مرتبط بالجنس وأيضا الدين، ويجب إيجاد تنظيم قانوني يذكِّر بوجوب الاختلاط. وكذلك يجب إخضاع المؤسسات المشاركة في الخدمة العامة في مجال الرياضة لنفس التعليمات.

لكن اللجنة تؤكد على ضرورة تجنب الخلط بين واقع الجماعات الاجتماعية وبين تقوقع هذه الجماعات على نفسها، وعدم الخلط كذلك بين الثقافي والعقائدي. وفي هذا المجال تؤكد اللجنة على مخاطر جعل المرجعية الدينية هي المرجعية الوحيدة للأفراد وقصر الانتماء على الجماعات العقائدية، ذلك أن المؤسسات ذات توجه ثقافي يمكن أن تيسر الحوار في قلب المجتمع الفرنسي. فالدولة يجب أن تأخذ في الاعتبار المؤسسات الثقافية التي تلعب دورا حاسما في تحمل مسئولية العلمانية.

الدولة وشركاؤها، مؤسسات أو مجالس محلية، يجب أن تحدد المعايير التي تمنح على أساسها المساعدات للجماعات المختلفة: نعم لإعطاء مساعدات لتلك التي تشجع التواصل واللقاء والانفتاح، ولا لمساعدة المؤسسات التي ترفض الحوار مع باقي المجتمع، الأولوية اليوم يجب أن تعطي لهؤلاء الذين يساعدون في تحقيق الاندماج الاجتماعي لشعب المدينة الواحدة.

كذلك فإنه من الضروري فضح الاتفاقات الدولية التي تؤيد تعدد الزوجات أو رفض طرف لآخر. في مجال الأحوال الشخصية يجب على فرنسا أن تفرض قانونها على المقيمين بها على حساب قانون دولة المنشأ؛ وذلك ما تطبقه فعلا بعض البلدان الأوربية.

4. 1. 2. 3 – احترام التنوع:

"في المسجد، أنا على الأقل أشعر بوجودي"، هذه الكلمات التي سمعتها اللجنة تدق كناقوس تحذير، وتلفت النظر إلى الفشل الحقيقي لسياسة الاندماج الاجتماعي خلال العشرين سنة الماضية.

يجب مقاومة الجهل والأفكار المسبقة فيما يتعلق بمكونات التاريخ الفرنسي وواقع الهجرة إلى فرنسا. تعليم تاريخ العبودية غير مدرج في المناهج الدراسية، وكذلك تاريخ الاستعمار والتحرير، وكذلك تاريخ الهجرة يحتل مكانا غير وافٍ في المناهج، هذه المناهج يجب أن تحتل مكانها في المدارس والأقسام الدراسية ودول ما وراء البحار. والمركز المزمع إنشاؤه الخاص بذاكرة الهجرة يجب أن يتحول إلى مكان تعليمي وبحثي ومكان للحوار حول واقع الهجرة.

4. 2 – إحياء مبادئ الجمهورية:

انطلق الحوار العام حول إشكالية ارتداء الحجاب الإسلامي في المدارس. إلا أن جلسات الاستماع التي نظمتها اللجنة سمحت بتقدير المنطق الخاطئ الذي أضعف الإشكالية وبترها من أصلها بتحويل الإشكال إلى مجرد علامة وفي الإطار الدراسي فقط:

- خارج المدرسة نجد أن الخدمة العامة في مجموعها تواجه صعوبات في تطبيق مبدأ العلمانية (في مجال الصحة والعدالة والدفاع).

- ابتداء من التعبير المعلن بعلامات خاصة وصولا إلى انتهاك حقوق الفرد والحريات العامة إن المخاطر تهز بشدة البناء القانوني الفرنسي.

إعادة التأكيد على قواعد واضحة للجميع أصبح ضرورة في الخدمات العامة.

4. 2. 1 – إعادة التأكيد على الحيادية الكاملة للموظف العام:

منذ بداية القرن العشرين يفرض مجلس الدولة على الموظف العام الحيادية الكاملة ولم يتعرض هذا الأمر لأي انتهاك قانوني حتى اليوم. وترى اللجنة أنه قد يكون من المناسب أن يتم التسجيل في القانون العام للوظائف العامة الثلاثة ضرورة احترام حيادية الخدمة المفروضة على الموظفين جميعا. بدون انتقاص لحقهم في ممارسة دورهم النقابي، فإن الموظف يجب ألا يعبر في عمله عن أفكاره ومعتقداته السياسية والدينية أو الفلسفية. وفي مقابل هذا الإلزام فإن اللجنة ترى ضرورة توفير ضمانات للموظف العام تحميه من أي استبعاد أو مساءلة ترجع إلى معتقداته الشخصية أو انتمائه لجماعة دينية سياسية أو فلسفية. وجوب الحيادية يجب أن يذكر في العقود المبرمة مع شركات الخدمة العامة وتلك التي تسعى لتقديم خدمة عامة.

4. 2. 2 – الدفاع عن الخدمة العامة:

4. 2. 2. 1 – المدارس:

مسألة العلمانية ظهرت مرة أخرى في عام 1989 في المكان نفسه الذي ولدت فيه في القرن التاسع عشر: في المدرسة. إنه دور العلمانية أساسي في الدولة، فهي تسمح بانتقال المعارف، وتصنع العقل النقدي وتضمن الاستقلالية الشخصية، وتحقق الانفتاح على الثقافات المختلفة وتحقق نضوج الإنسان وتكوين المواطن من أجل مستقبل مهني ناجح. فهي بذلك تصنع مواطن الغد الذي يتعايش مع الآخرين في هذه الجمهورية. مثل هذه المهمة تفترض وجود قواعد مشتركة محددة بوضوح.

المدرسة، باعتبارها أول مكان للقاء الاجتماعي وأحيانا المكان الوحيد للتكامل والصعود الاجتماعي، فهي تؤثر بصورة كبيرة على التصرفات الفردية والجماعية.

مدارس الدولة لا تستقبل أفرادا عاديين، ولكن تلاميذ يسعون لأن يكونوا مواطنين مستنيرين. المدرسة أيضا هي مؤسسة أساسية في الدولة، تستقبل أساسا أطفالا خاضعين للدراسة الإلزامية ومطالبين بالعيش معا بصرف النظر عن اختلافاتهم. إذن فهذا مكان محدد، يخضع لقواعد محددة حتى يضمن انتقال المعرفة في جو من الصفاء. المدرسة ليست ملجأ العالم، ولكن الأطفال في المدرسة يجب أن يجدوا الحماية من "جنون العالم"، حقيقي أنها ليست معبد، ولكنها يجب أن تعمل على إيجاد مسافة بينها وبين العالم الحقيقي المعاش لكي تتمكن من تعلمه. إلا أن الشهادات أوضحت أن في كثير من المدارس أصبحت اختلافات الهوية عامل خلاف وعنف يؤدي إلى انتهاكات للحريات الفردية مما يحدث اضطرابات في النظام العام.

الحوار العام تركز على ارتداء الفتيات للحجاب الإسلامي وبصورة أكثر اتساعا ارتداء العلامات الدينية والسياسية في المدارس. وتسجل اللجنة هنا المواقف المختلفة المعبر عنها من الأفراد الذين تم الاستماع إليهم:

- بالنسبة لمن ترتدين الحجاب نجد أن الحجاب يأخذ عدة معانٍ: فهو يمكن أن يكون اختيار شخصي أو على العكس أمر مفروض عليهن وغير محتمل بالنسبة للأصغر سنّا.

ارتداء الحجاب في المدارس ظاهرة جديدة، تأكدت في العالم الإسلامي في فترة السبعينيات مع ظهور الحركات السياسية – الدينية المتطرفة، ولم تظهر في فرنسا إلا في نهاية الثمانينات.

- بالنسبة لمن لا ترتدين الحجاب: يعني الحجاب الإسلامي قصر الفتاة البالغة والمرأة باعتبارهن يتحملن وحدهن مسئولية الرغبة عند الرجل. رؤية تتعارض تماما مع مبدأ المساواة بين الرجال والنساء.

- بالنسبة للمجتمع المدرسي، يعتبر ارتداء الحجاب مصدرا لخلافات وانشقاقات وحتى لآلام بين التلاميذ. الصفة العلنية لعلامة دينية تعتبر عند كثيرين مخالفة لرسالة المدرسة التي يجب أن تكون مساحة للحيادية ومكانا لتفتح الضمير النقدي.

وهي أيضا انتهاك لمبادئ وقيم يجب على المدرسة أن تعلمها لتلاميذها خاصة المساواة بين الرجل والمرأة.

استمعت اللجنة إلى ممثلين للديانات الكبرى ورؤساء جمعيات للدفاع عن حقوق الإنسان الذين عبروا عن رفضهم لقانون يمنع ارتداء العلامات الدينية.

والأسباب التي ذكروها هي كالتالي:

- تصعيد المشاعر المناهضة للدين، إعطاء صورة في الخارج عن فرنسا من الاعتداء على الحريات، التشجيع على عدم التعلم ونمو المدارس الدينية الإسلامية. كذلك تمت الإشارة إلى المشاكل التي ستواجه عملية تطبيق القانون.

إلا أن مجلس الدولة قد توصل إلى توازن معين في تطبيق القوانين، وأن قانونا واحدا لن يمثل لها مشكلة إلا أن تقريبا كل مديري المنشآت التعليمية وعددا كبيرا من المدرسين مقتنعون تماما بضرورة سن قانون لتنظيم هذه الظاهرة. ولقد شعرت اللجنة بقلقهم، فهم لا يملكون الأدوات الكافية لمواجهة هذه الظاهرة ويشعرون بضعفهم أمام تعدد المواقف والضغوط المفروضة عليهم. وهم يرفضون الأرقام الرسمية التي تقلل من المشاكل الموجودة بالفعل على أرض الواقع. وقد أكدوا على الضغوط الناجمة من المطالبات الدينية والخاصة بالهوية، ومن تكوين جماعات صغيرة كالتجمعات المختلفة في الفسحة أو في الكانتين (الكافتيريا). وقد عبر هؤلاء المسئولون في المدارس عن الحاجة إلى إطار واضح، إلى وضع قانون أو مبدأ على المستوى القومي يقع على السلطة السياسية مسئوليته، ويسبقه حوار بين ممثلي الشعب. الطلب المرفوع إلينا هو سن قانون يمنع ارتداء أي علامة واضحة أو مرئية لكي لا يواجه مدير المدرسة بمشكلة تحديد ما إذا كانت هذه العلامة التي يرتديها أحد التلاميذ واضحة ومعلنة أم لا.

استمعت اللجنة أيضا إلى مسئولين سياسيين وعدد كبير من مديري مؤسسات محلية. وقد أبدوا قول بعض المدرسين بخصوص طلب النجدة من عدد كبير من الفتيات والنساء المهاجرات إلى فرنسا واللاتي يسكنون المدن وهذا يعبر عن أن هؤلاء "الأغلبية الصامتة" ضحايا ضغوط تمارس عليهن في الإطار العائلي أو في الحي الذي يسكنون فيه، هؤلاء الفتيات يحتجن إلى الحماية؛ ومن هنا فإنه يجب توجيه رسائل قوية إلى الجماعات الإسلامية من جانب السلطات العامة.

وبعد استماع اللجنة إلى مواقف كل فريق فإنها ترى أن المشكلة اليوم ليست في حرية الضمير، ولكن في النظام العام. الإطار اختلف سريعا في بضع سنين.

الضغوط والمواجهات في المنشآت حول موضوعات دينية أصبحت متكررة. السير الطبيعي للعملية التعليمية لم يعد مضمونا. وتمارس ضغوط على فتيات صغيرات لإجبارهن على ارتداء علامة دينية. البيئة العائلية والاجتماعية تفرض عليهن اختيارات ليست نابعة منهن.

الدولة لا يمكن أن تظل متجاهلة لصرخات الاستغاثة من هؤلاء الفتيات. فترة الدراسة بالمدرسة يجب أن تظل مكان حرية وانطلاق لهؤلاء الفتيات.

ولذلك فإن اللجنة تقترح إدخال ما يلي في نص القانون الخاص بالعلمانية: "احترما لحرية الضمير وانطلاقا من الطبيعة الخاصة للمؤسسات التعليمية الخاصة بعقد يتم منع الملابس والعلامات الدالة على أي انتماء ديني أو سياسي في المدارس الثانوية، ويتخذ العقاب بدعوة التلاميذ للامتثال لهذه الأوامر، ويكون العقاب متوازنا وبقدر المخالفة".

"الأزياء والعلامات الدينية الممنوعة هي العلامات الواضحة، مثل الصليب الكبير، والحجاب أو القلنسوة. ولا يعتبر علامات تعبر عن انتماء ديني العلامات غير الملفتة للنظر، مثل الميداليات والصليب الصغير ونجمة داود ويد فطيمة والقرآن الصغير"،

هذا الاقتراح يجب أن يفهم على أنه فرصة للاندماج في المجتمع.

المقصود هنا ليس وضع محظورات، ولكن تحديد قواعد للحياة المشتركة. هذه القاعدة الجديدة سيتم إعلانها وإدخالها في اللوائح الداخلية وفي فصول التربية المدنية. ولا يتم اللجوء إلى العقاب إلا كبديل أخير. المجهودات الحالية للتوفيق والدعم يجب أن تستمر وتنمو تجاه التلاميذ محل الاهتمام وعائلاتهم.

العائق القانوني المتمثل في عدم توافق هذا القانون مع الاتفاق الأوربي لإنقاذ حقوق الإنسان والحريات الأساسية يمكن استبعاده بعد دراسة أعمال اللجنة الموضحة هنا.

المحكمة الأوربية في ستراسبورج تحمي العلمانية عندما تكون قيمة أساسية في الدولة. فهي تقتل وضع حدود لحرية التعبير في الخدمات العامة خاصة عندما يستهدف هذا حماية الصغار ضد ضغوط خارجية. أما القاضي الدستوري الفرنسي فهو يقبل بأن يضع القانون قواعد محددة لحماية الصغار. هذا القاضي نفسه يضع هدفا له ضرورة حماية النظام العام وإنقاذ الحقوق والمبادئ ذات الصفة الدستورية. والقانون الذي تقترحه اللجنة ينطبق تماما على هذه الأهداف.

والحجة التي سيقت بأن هذا القانون سيعمل على اللجوء إلى التعليم الخاص لا يمثل سببا كافيا لمنع هذا القانون. فبعض الأهالي المسلمين يفضلون اللجوء إلى التعليم الكاثوليكي لكي يستفيد الأطفال من تعليم ذو قيم دينية. إلا أنه من ناحية أخرى هناك بعض أولياء الأمور قد سحبوا أبناءهم من المدارس العامة لتعرضهم لضغوط من الجماعات المختلفة وهؤلاء يمكنهم في ظل هذا القانون إعادة أبنائهم من المدارس العامة. ويجب التأكيد هنا على أن المدارس الخاصة يمكنها تبني -إذا أرادت- قواعد مماثلة لتلك المطبقة في المدارس العامة من خلال قواعد داخلية متفقة مع القانون.

من ناحية أخرى ترى اللجنة أنه ليس من المقبول أن يرفض التلاميذ الانصياع إلى واجب الانضباط في الحضور إلى المدرسة، أو يرفضوا حضور بعض الحصص أو دراسة بعض المؤلفين الموجودين بالمناهج أو يرفضوا أن يخضعوا لامتحان شفوي من جانب مدرس رجل. كذلك فإن التلاميذ لا يمكن أن يعفوا من الحصص في يوم معين بصفة منتظمة.

اللجنة كانت قد سجلت أن الاعتذار عن حصص معينة لتفادي الذهاب إلى حمام السباحة أو صالة الرياضة أسبح يتكرر بصورة واضحة. لكي يتم ضبط عملية إصدار الشهادات المرضية الودية يجب إعطاء الحق للطبيب المدرسي أو إذا لم يتوفر لأطباء معينين من الدولة إصدار الشهادات المرضية.

وأخيرا فإن اللجنة قلقة من موضوع التوقف عن التعليم. القانون يجب أن يؤكد مرة أخرى على الإلزام التعليمي. وتأمل اللجنة أن يقوم القائمون على التعليم الوطني بالتأكيد على أن التعليم بالمراسلة مرفوض إلا في ظروف استثنائية. ونظرا لتوقف بعض الفتيات عن التعليم بعد وصولهم إلى سن الـ16، فاللجنة ترى من المناسب أن يكون للطلبة الحق بعد هذه السن في اختيار استكمالهم للتعليم من عدمه بدون موافقة الأهل كما هو الحال بالنسبة للشباب الذي يمكنه أن يختار أن يكون فرنسيّا بدون موافقة أهله عند بلوغه السادسة عشر من عمره. وبهذه المناسبة فإن اللجنة تقترح تعميم المعلومات المتعلقة بإمكانية الحصول على الجنسية الفرنسية ابتداء من سن الـ16 عاما في المدارس.

4. 2. 2. 2 – في الجامعات:

الوضع في الجامعات، رغم أنها جزء من الخدمة العامة للتعليم، مختلف تماما عن المدارس.

الجامعة يجب أن تكون مفتوحة على العالم، ومن هنا فليس مطروحا منع الطلبة من التعبير عن معتقداتهم الدينية والسياسية والفلسفية. إلا أن هذا التعبير يجب ألا يؤدي إلى انتهاك اللوائح التنظيمية للجامعة. ليس من المقبول استبعاد مدرسين بسبب جنسهم أو ديانتهم أو أن يتم منع بعض المناهج. وترى اللجنة أنه من المناسب أن تنظم مؤسسات التعليم العليا لائحة داخلية بهذا المعنى.

4. 2. 2. 3 – في المستشفيات:

في المستشفيات يمارس المرضى معتقداتهم بحرية كاملة والتعبير الكامل عن هذه المعتقدات الدينية. ويتضمن ميثاق المريض المقترح من الوزارة كنموذج يعمم على كل المؤسسات الصحية ما يلي: "يجب توفير الظروف بقدر الإمكان للمريض لممارسة شعائر دينية" إلا أن هذا لا يعني التأثير سلبا على أداء الخدمة الصحية. فمن غير المقبول رفض العلاج على أيدي طبيب من الجنس الآخر أو عدم احترام القواعد العامة للصحة. في مارس 2002 أفرد المشرّع في تنظيم الخدمة الصحية جزءا خاصا بحقوق المرضى. يجب الحيلولة دون أن يؤدي هذا الموقف التشريعي الإيجابي إلى تنمية مواقف سلبية. ولذلك يمكن إضافة قانون للقواعد التي يجب على المرضى احترامها. فيجب التأكيد على احترام القواعد الصحية واحترام اللوائح المحددة لتحقيق الإدارة الكفء للخدمة العامة ومنع استبعاد أي موظف.

إن بعض المؤسسات الصحية تواجه مشاكل من جمعيات للمرضى تتصرف كأنها جماعات ضغط سياسية – دينية. ولذلك فإن اللجنة تؤيد رغبة وزير الصحة في تحديد الشروط التي يتم على أساسها الموافقة على الجمعيات الخاصة بمستخدمي النظام الصحي.

4. 2. 2. 4 – في السجون:

في السجون يجب أن يتمتع كل سجين بدعم روحي. حرية العقيدة يتم حمايتها هنا بصفة خاصة تبعا لقانون 1905، فيتم الأخذ في الاعتبار بقدر المستطاع الممارسات الدينية ووجود رجال دين موافق عليهم ومدفوع لهم مرتباتهم، يلعب دور لا يمكن تجاهله. اللجنة ترى أنه من الضروري أن تحفظ الأماكن المشتركة من أي تقسيم بين جماعات كذلك تأمل اللجنة من تشغيل مجموعة من رجال الدين الإسلامي في السجون.

4. 2. 3 – في مؤسسات العمل:

يحمي قانون العمل الحقوق الشخصية والحريات الفردية للعاملين. وإذا وضعت قيود على هذه الحريات فإنها يجب أن تكون مبررة بطبيعة العمل وبالقدر الذي يحقق الهدف منها. ونظرا للمشاكل التي تقابلها بعض مؤسسات العمل فإن اللجنة توصي باتخاذ موقف قانوني، بعد المناقشة مع أصحاب الشأن في الموضوع، يسمح لمديري هذه المؤسسات بتنظيم موضوع الزيّ في العمل وارتداء علامات دينية وذلك الموقف القانوني تمليه دواعٍ أمنية وأسباب خاصة بالعلاقة مع الزبائن وبالسلام الاجتماعي الداخلي.

4. 2. 4 – المعاقبة بشدة للمواقف العنصرية والمعادية للسامية:

في مواجهة الشهادات المتعددة المتضمنة لمواقف عنصرية ومعادية للسامية ترى اللجنة ضرورة أن تتبنى السلطات العامة موقفا حازما في هذا المجال. بعض كلمات السب والقذف أصبحت معتادة لدرجة أن المسئولين عن المؤسسات العامة لا يدرجونها ضمن "كلمات القذف ذات البعد العنصري". إن تحول العنصرية والمعاداة للسامية إلى اعتياد يومي ليس بالقدر الذي يمكن الانفكاك عنه. فيجب تعميم توجيهات من وزير التعليم القومي تدعو المديرين والمشرفين وكل الأفراد الإداريين بوضع هذا الموضوع موضع الأولوية.

كذلك تدعو اللجنة المجلس الأعلى للسمعيات والبصريات باتباع الحزم المناسب تجاه الألفاظ المستخدمة في هذا الشأن في الوسائل السمعية والبصرية.

4. 3 – الاحترام الكامل للتعدد الروحي:

تمثل العلمانية الإطار الفرنسي الذي يضمن حرية العقيدة والتعبير لكل الاتجاهات الروحية. اليوم تتصف فرنسا بالتعدد الروحي والديني. ويجب على السلطات العامة تسهيل ممارسة الشعائر المختلفة بدون المساس بطبيعة الحال بالمكانة التاريخية التي تحتلها الثقافة والديانة المسيحية في المجتمع.

4. 3. 1 – تعليم الواقع الديني في المدارس:

لم يقترح تدريس الأديان في إطار الخدمة العامة العلمانية في التعليم إلا في الأقسام ذات الطابع الديني. إلا أن هناك عقولا كثيرة تكافح من أجل الاقتراب المتعقل للأديان كوقائع حضارية، كما فعل رئيس الجامعة Joutard منذ عام 1989 والفيلسوف Regis Debay أخيرا جدّا.

إن تفهما أفضل ومتبادلا للثقافات والتقاليد الدينية يعتبر أساسيا هذه الأيام. وقد تمت مراجعة المناهج الدراسية في السنوات الأخيرة حتى يتم إدخال دراسة الواقع الديني في مناهج الفرنسية والتاريخ، وهذا ما تسعد به اللجنة التي لا تؤيد اقتراح إدخال مادة جديدة كاملة لهذا الموضوع، ولكن تراهن على فكرة تنمية مدخل لدراسة مستعرضة للظواهر الدينية من خلال الأساليب البينية الجديدة في المناهج. ويجب إذن اغتنام فرصة التأكيد على علمانية حية تنمي المعرفة المتعقلة والمدخل النقدي للنصوص.

4. 3. 2 – تطوير الدراسات العليا عن الإسلام:

من المقترح إنشاء مدرسة قومية للدراسات الإسلامية. هذه المدرسة سيكون لها عدة أهداف – تطوير الدراسات العلمية عن المجتمعات والفكر والثقافة المرتبطة بالنموذج الإسلامي في تكوين المجتمعات.

- منح مجال تفكير علمي نقدي للإسلام كدين وكتراث فكري وثقافي متعدد منتشر في كافة أنحاء العالم، المساهمة في تكوين المدرسين الموكول لهم تدريس الواقع الديني على كل مستويات التعليم العام، إنشاء مركز للقراءة وللتوثيق وللتبادل متاح لكل المواطنين الراغبين في الحصول على معلومات علمية عن كل ما يمس دخول الإسلام والمسلمين في التيارات الكبرى للفكر النقدي المعاصر، خلق علاقات مع الباحثين والمدرسين في العالم المعاصر، إنشاء هياكل استقبال للطلبة الذين يجيدون اللغة الفرنسية والقادمين من المغرب وأفريقيا والشرق الأوسط.

4. 3. 3 – تفعيل النصوص الموجودة بالفعل فيما يتعلق بالإرشاد الديني:

تأسف اللجنة لعدم استفادة كل العقائد مما يمنحه لها القانون في مجال الإرشاد الديني. لقد تم الإشارة قبل ذلك إلى نقص رجال الدين المسلمين في عدد من الخدمات العامة مثل المستشفيات أو السجون. كذلك لا يوجد رجل دين في الجيش، والعسكريون المسلمون يتم تحويل مسئوليتهم إلى رجال الدين اليهود. وتقترح اللجنة تعيين رجل دين مسلم بنفس الشروط المعين بها رجال الدين في الأديان الأخرى.

4. 3. 4 – ضمان الاحترام الكامل لكل المعتقدات:

4. 3. 4. 1 – الاعتراف بالفكر الحر* والهيومانية العقلانية** كمواقف روحية لها كل الحقوق:

الأديان الكبرى تحظى ببرامج تليفزيونية منتظمة، ونرى من المناسب اقتراح تخصيص أوقات مماثلة لتيار الفكر الحر كما يُتَّبع الآن في بلجيكا. كذلك نأمل أن يتم تمثيل هذا التيار في مختلف اللجان التي تبحث في موضوع الأخلاقيات.

بصورة أشمل تؤكد على ضرورة المعاملة بالمثل لكل المجموعات الروحية على مستوى المالي.

4. 3. 4. 2 – الأخذ في الاعتبار المتطلبات الدينية في مجال الطعام:

يجب اقتراح بدائل للخنزير والسمك في أيام الجمعة في إطار إعادة التنظيم الجماعية (في المؤسسات التعليمية والسجون والمستشفيات والشركات) إلا أن الأخذ في الاعتبار للمتطلبات الدينية يجب ألا يتعارض مع الأداء الكفء للخدمات، تبعا للمبدأ القائل: "التدبير المعقول".

4. 3. 4. 3 – الأخذ في الاعتبار المتطلبات الدينية في مجال دفن الموتى:

لا يمكن التذرع بالعلمانية لرفض بناء المقابر بطريقة معينة من جانب السلطات المحلية. إننا نأمل أن يدعو وزير الداخلية إلى احترام المعتقدات الدينية، بالتعاون مع المسئولين الدينيين، يجب أن يتم تسليم أراضي مناطق دفن الموتى بشروط تحترم المتطلبات العقائدية مع تجهيز مناسب للمقابر. يمكن للمحليات أن تكوِّن لجان تقوم بالحوار مع مختلف الجماعات الدينية وحل المشاكل التي تعترض هذا الأمر.

4. 4 – الأخذ في الاعتبار الأعياد الأهم في الأديان الأكثر تمثيلا:

لا يطرح للنقاش بطبيعة الحال حساب الأيام المتمحور أساسا حول الأعياد الكاثوليكية، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن الحياة الروحية في فرنسا قد تغيرت خلال هذا القرن.

وبالتالي فإن الدولة عليها أن تعترف بالأيام الأكثر قدسية لدى الديانتين الكبيرتين الموحدتين الموجودتين في فرنسا، أما البوذيون فهم ينظمون عيدهم السنوي الرئيسي يوم واحد من شهر مايو. وهكذا فإن في المدارس يجب ألا يعمل كل التلاميذ يومي الكيبور والعيد الكبير. هذان اليومان الإضافيان في إجازات السنة يجب أن يتم تعويضهما. الدولة بذلك ستسجل بقوة احترامها لتعددية الاختيارات الروحية الفلسفية ورغبتها بأن يشارك كل أطفال فرنسا معها هذا الاحترام.

في مجال العمل سيتم الاعتراف بالكيبور والعيد الكبير وعيد الميلاد للأرثوذوكس كيوم إجازة، ويتم استبدال هذه الإجازات بالعمل في يوم إجازة آخر تبعا لاختيار الموظف. هذا الاقتراح سيتم البت فيه نهائيّا بعد التداول مع بعض المسئولين وبالأخذ في الاعتبار خصوصيات الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم.

هذا النظام في الإجازات أصبح معتادا في بعض البلدان أو المنظمات الدولية مثل منظمة الأمم المتحدة.  

تابع بقية التقرير:


* الفكر الحر هو عقيدة لا تؤمن إلا بالعقل فقط دون الإيمان بأية غيبيات

** الهيومانية عقيدة ترى أن الإنسان هو المركز وهو الغاية


وثائق و بيانات


 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع