بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

تقرير لجنة تطبيق العلمانية في الجمهورية الفرنسية 

كلمة برنــار ستازي

2004/01/25

السيد رئيس الجمهورية، إنه لشرف كبير بالنسبة للجنة أن تقوم بالتفكير في تطبيق مبدأ العلمانية في الجمهورية والتي أسستموها رسميا في 3 يوليو السابق لهذا القصد ذاته، إنه لشرف كبير أن تسلمكم تقريرها.. نحن نعرض عليكم في هذه الوثيقة النتائج التي توصلنا إليها من خلال عديد من جلسات الاستماع التي مارسناها، وكذلك من خلال أفكارنا الخاصة وبالطبع من خلال مقترحات، لو أخذت في الاعتبار، من الممكن أن تؤدي إلى الاعتراف بمبدأ العلمانية، أساس الوحدة الوطنية، واحترامه من قبل كل من يقيم بأرض وطننا.

لقد دعوتمونا في خطابكم يوم 3 يوليو لوضع أسس حوار عام حول العلمانية ولقد قمنا فعلا بإحياء هذا الحوار خلال الأشهر الماضية. لقد استمعنا إلى المسئولين في جميع الأحزاب السياسية وإلى عديد من أعضاء الحكومة، وإلى ممثلين من جميع الأديان وجميع الاتجاهات الفلسفية، وإلى المسئولين في النقابات، وإلى عديد من المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان. لقد جمعنا شهادات من نسّميهم رجال ونساء القضية، أي الممثلين (المنتخبين) المحليين، والمسئولين عن المؤسسات التعليمية، ومديري المستشفيات والسجون، وضباط البوليس، ورؤساء الأعمال، وكل من يُعتبر مؤهلا لتقدير طبيعة وخطورة التهديدات الموجهة للعلمانية أو التصرفات التي قد تضرها.

كذلك أردنا أن نغذي تفكيرنا بالاستعلام عن الوضع الخاص بطبيعة العلاقات بين الأديان والدولة في عدد من الدول الأوربية. فبالرغم من أن العلمانية تعتبر تخصصا فرنسيا فما تزال تجربة الدول المجاورة مفيدة لنا.

وبالتالي فقد توجهت وفود من اللجنة إلى ألمانيا وإنجلترا وبلجيكا وإيطاليا وهولندا وقد يسر لنا ذلك إجراء تبادل مثمر، كما سمح لنا بالتيقن من أن أصدقاءنا الأوربيين يولون اهتماما كبيرا للنقاش الدائر في فرنسا، ويمكنني أن أصرح هنا بأنهم ينتظرون بفارغ الصبر اقتراحات اللجنة والقرارات التي سوف تُتخذ من قبل السلطات العامة.

كذلك قررنا مشاركة الشباب معنا في تفكيرنا، وهكذا فقد استمعنا يوم 5 ديسمبر، في مجلس الشيوخ، إلى تلاميذ مدرسة شارل ديجول بأنكرا والمدرسة الفرنسية ببرانخ ومدرسة المرسا بتونس ومدرسة شاتوبريان بروما والمدرسة الفرنسية بفيينا والكلية البروتستانتية الفرنسية ببيروت. كذلك شارك في هذا الاجتماع طلاب من مدرسة جوليو كورى من داماري ليس ومن مدرسة ليوناردو دافنشي من ميلان، وقد نتج عن ذلك تبادل للآراء -شيق للغاية- بين الطلاب وأعضاء اللجنة، مما سمح لنا بتقدير نوعية العملية التعليمية لفرنسا بالخارج.

ومن جلسات الاستماع هذه، ومن الشهادات وتبادل الأفكار استخلصنا النتائج التالية:-

قبل أي شيء، موافقة بالأغلبية، تتخطى جميع الفوارق السياسية، لمبادرتكم بفتح باب الحوار العام بشأن تطبيق مبدأ العلمانية.

ويمكن تفسير هذه الموافقة من حيث إن الأغلبية العظمى من مواطنينا -وليس فقط المسئولون السياسيون- يقدرون تماما أهمية الأسئلة المطروحة في إطار هذا الحوار.

والدليل على ذلك أنه بجانب أن كل من دعوناهم للمشاركة استجابوا للدعوة، بل أعدوا بعناية مداخلاتهم، فقد تلقينا عددا من الخطابات المتزايدة يوما بعد الآخر ليصل اليوم إلى أكثر من ألفي خطاب من مواطنين أو جمعيات، راغبين في التعبير عن وجهة نظرهم ويريدون تسجيل شهاداتهم والإدلاء بمقترحاتهم بشأن القرارات المتخذة من قبل السلطات العامة. كذلك فقد اندهشنا بالعدد الكبير من الكتب التي تم إصدارها الأشهر المنصرمة والمخصصة لموضوع العلمانية. نعم، إن الفرنسيين يقدرون بحق أن لب هذا الحوار هام لهم ولأمتهم، كما أنه هام لنوعية الحياة مع جميع الأطراف اليوم وغدا.

كما أنني أريد أن أؤكد أن الصحافة شاركت بقدر كبير في إحياء هذا الحوار من خلال عديد من المقالات التي خُصصت لهذا الموضوع بالرغم من أننا قد نكون استنكرنا أحيانا التركيز بشكل مبالغ فيه على الحجاب الإسلامي.

كما أني أريد في هذا الصدد التعبير باسم اللجنة عن شكري الخاص لقناة بوبليك [قناة مجلس الشيوخ العامة] التي من خلالها تم إذاعة مئات من المداخلات العامة بطريقة مباشرة، وقد ساهمت بذلك في مشاركة المواطنين عن قرب في هذا الحوار الكبير الذي يشمل المجتمع الفرنسي اليوم.

وما كان كل ذلك ممكنا بدون كرم ضيافة مجلس الشيوخ لنا. وإني لأشكر بشدة رئيسه. وقد سمح لنا التأكد -طول فترة عملنا- من تمسك الأغلبية العظمى من مواطنينا بمبدأ العلمانية، فبطريقة فطرية يجدون في هذا المبدأ قيمة بُنيت عليها الوحدة الوطنية، كما يجدون فيه ضمانا للحرية الشخصية، وهذا يوضح لنا أهمية احترام هذه القيمة والدفاع عنها كلما وُجه إليها أي تهديد.

وفي هذا الإطار فقد اكتشفنا خلال فترة عملنا -مع شيء من الدهشة من جانب بعضنا- أن التصرفات والإصابات للعلمانية قد أخذت تتزايد، خاصة في المساحة العامة.. لا يصح لنا بالطبع أن نهوّل، ولكن واجب كل من يمارس مسئولية في بلدنا هذا أن يكون ذا بصيرة. وأسباب تدهور الوضع لا تحتاج إلى تذكير؛ فإن الصعوبات التي واجهت اندماج من حضروا إلى أرض الوطن خلال عشرات السنين الماضية، وكذلك ظروف الحياة في عديد من ضواحي مدننا: البطالة، الشعور بالتفرقة من قبل من يقيمون على أرضنا، بل إحساسهم باللفظ خارج الجماعة الوطنية، كل ذلك يفسر استجاباتهم لمن يحضونهم على محاربة ما نسميه رقيمَ الجمهورية؛ إذ إننا يجب أن نكون ذوي بصيرة. نعم هناك مجموعات متطرفة تعمل داخل بلادنا لقياس مدى مقاومة الجمهورية ودفع بعض الشباب لإنكار فرنسا وقيمها.

إن الأطروحة الدولية -خاصة الصراع في الشرق الأوسط- تساهم أيضَا في تصعيد وخلق مواجهات في بعض مدننا.

وفي هذا الإطار، فإنه من الطبيعي أن عديدا من مواطنينا يتمنون بشدة ترميم السلطة الجمهورية، خاصة في المدرسة.

ولذلك، فإنه مع أخذ هذه التهديدات في الاعتبار، وعلى ضوء رقيم الجمهورية التي يجب احترامها فقد صنفنا المقترحات الواردة في هذا التقرير والتي سوف نقدمها لكم.

أود أيضا أن أسجل هنا أنه بالرغم من تباين المعتقدات السياسية والدينية والفلسفية لأعضاء اللجنة، وبالرغم من الاختلاف الشديد بين مساراتهم المهنية ومسئولياتهم، بالرغم من كل ذلك فقد خُلق بيننا ما يمكن أن أسميه روح الفريق! روح الفريق يعضدها تمسك جماعي بعلمانية تكون متشددة في تطبيق مبادئ الجمهورية ومحترمة لجميع المعتقدات الدينية والفلسفية.

وإني أود أن أؤكد لهم جميعا -في هذه اللحظة التي تنتهي فيها مهمتنا- امتناني وتقديري. وأود أيضا أن أشكر مقر اللجنة وفريقه للتفاني والإخلاص والمقدرة الفنية التي أظهرها في مهمته مما يسّر لنا مهمتنا.

وإني لمؤمن بأن هذا التوافق الوثيق قد ساعدنا في إنجاز المهمة الصعبة والشيقة التي كلفتمونا بها.

واسمحوا لي أن أفضي لكم بفخري الشديد لرئاسة لجنة مكونة من رجال وسيدات لهم خبرة وإمكانيات لدراسة المشاكل التي ناقشناها مما أذهلني عدة مرات.

وأود سيادة رئيس الجمهورية، وباسم أعضاء اللجنة، أن أشكركم مرة أخرى على الثقة التي منحتموها لنا، وأن أؤكد لكم أننا سنظل في خدمة الجمهورية والقيم التي عليكم المسئولية العظمى في الدفاع عنها. وعليه، فإننا سنكون دائما في خدمتكم حين ترو ذلك لازما.

برنــار ستازي

كلمة  دوجماتي

لقد تأسست الجمهورية الفرنسية حول العلمانية، وإن كل الدول الديمقراطية تحترم حرية الضمير ومبدأ عدم التفرقة، وإنهم يعرفون أشكالا كثيرة للتفرقة بين السياسي والديني أو الروحي. لكن فرنسا رفعت العلمانية إلى درجة القيمة المؤسسية. فهذه تعتبر في بلادنا اليوم موضوع التئام عام.. الجميع يعترف بها، لكن خلف الكلمة نفسها يوجد عدة تناولات قد يخفي معناها ومغزاها. فيجب إذن في هذا الإطار من الصراعات إعادة التناول للموضوع، يجب أن نستخلص المبادئ الحية.

إن العلمانية، حجر الزاوية في المعاهدة الجمهورية، ترتكز على 3 قيم متلاصقة: حرية الضمير، والمساواة في حرية الاختيارات الروحية والدينية، وحياد السلطة السياسية. وإن حرية الضمير تُمكن كل مواطن من اختيار حياته الروحية والدينية. والمساواة في الحقوق تقضي على كل تفرقة أو قهر، والدولة لا تميز أي اختيار. وأخيرا فإن السلطة السياسية تعترف بحدودها حيث إنها تمتنع عن أي تدخل في المجال الروحي والديني.. إن العلمانية تترجم بذلك تصورا للمنفعة العامة كي يتمكن كل مواطن من التماثل مع الجمهورية.

إن هذا المثل الأعلى قد تم تشكيله بالتاريخ. إنها ليست قيمة زمنية منفصلة عن المجتمع وتطوره. لقد تأسست العلمانية بالحوار المستمر كي تمكن تدريجيا من وضع توازنات ملائمة لاحتياجات مجتمعنا متخطية أي اتجاه قطعي.

دوجماتي

تابع بقية التقرير:


وثائق و بيانات


 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع