بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

نص كلمة ولي العهد السعودي

وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 15-1-2004

نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" الخميس 15-1-2004، نقلاً عن وكالة الأنباء السعودية، نص الكلمة التي ألقاها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الأربعاء 14-1-2004 التي تعهد فيها بالمضي قدمًا في "النهج الإصلاحي المدروس المتدرج" في المملكة. 

نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل في محكم كتابه.. "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا".

والصلاة والسلام على رسول الله الأمين القائل.. "يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا". أيها الإخوة والأخوات..
يسعدني أن أتحدث إليكم بعد انتهاء اللقاء الوطني الثاني للحوار الفكري الذي انعقد في الآونة الأخيرة بجوار بيت الله الحرام في مكة المكرمة وكان موضوعه "الغلو والاعتدال: رؤية منهجية شاملة" لقد جسد هذا اللقاء روح الأخوة الإسلامية والوطنية وكان الحوار يدور في جو من المودة والاحترام المتبادل.

ولقد بحث اللقاء دراسات هامة أعدها المختصون من أهل الخبرة تعالج الغلو من كافة جوانبه وانتهى اللقاء بتوصيات بناءة تدعم الوحدة الوطنية وتعزز قيم الحوار والاعتدال والتسامح، وسوف تلقى هذه التوصيات ما تستحقه من عناية الدولة، وإنني أتطلع إلى انعقاد اللقاء القادم في رحاب المدينة المنورة مدينة نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ ليبحث موضوعين هامين هما.. "التعليم والمرأة".

أيها الإخوة والأخوات..

بالإضافة إلى الحوار المنظم الذي يتم في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني يشهد المجتمع السعودي هذه الأيام حوارًا واسعًا يشمل فئات من المجتمع ويتم عبر وسائل الإعلام المختلف.

إن الحوار من حيث المبدأ ظاهرة إيجابية صحية إلا أننا يجب أن نحرص كل الحرص حتى لا تتحول النعمة إلى نقمة، وإن أي حوار لا يلتزم بمنهج الحوار وقواعده وآدابه يتحول إلى فوضى لا تغني ولا تسمن من جوع وتضر ولا تنفع.

إن علينا جميعًا أن نتذكر الوضع الخاص لهذا الوطن الغالي وهذا الوضع جاء فضلاً وكرمًا من رب العالمين عز وجل حين شرفنا بخدمة الحرمين الشريفين ورعاية الحجاج والمعتمرين، وجعل المسلمين في كل مكان يتجهون إلى القبلة، وجعل هذا الوطن قلب العالم الإسلامي.

إن أبناء هذا الوطن لا يحتاجون إلى من يعلمهم أمور الدين أو يزايد عليهم في أمور الدنيا فهم بحمد الله أبناء الفطرة السليمة توارثوا الدين الصحيح أبًا عن جد وجيلاً عن جيل.. إن كل مواطن في هذا البلد مؤمن مؤتمن حتى يثبت العكس لا سمح الله، ولا مجال في مجتمع المؤمنين لمن يكفر أو يثير الفتنة.

ومن ناحية أخرى يجب ألا يغيب عن ذهن أحد أن هذا الوطن لن يرضى أبدًا أن يمس أحد كائنًا من كان عقيدته الإسلامية باسم حرية الرأي أو بأي اسم آخر. إن مجتمعنا يستمد كل مقومات وجوده من الدستور الإلهي الخالد القرآن الكريم والسنة المطهرة، وأي تعرض لهذا الدستور الإلهي يعني طعن الوطن في الصميم.

إن هذا الوطن إما أن يكون مسلمًا أو لا يكون على الإطلاق، وسوف يظل إن شاء الله وطنًا مسلمًا عربيًّا حرًّا يتمتع كل مواطنيه بالعزة والكرامة والأمان لا فرق بين مواطن ومواطن. أيها 

الإخوة والأخوات:

إن الدولة ماضية بعون الله في نهجها الإصلاحي المدروس المتدرج، ولن تسمح لأحد بأن يقف في وجه الإصلاح سواء بالدعوة إلى الجمود والركود أو الدعوة إلى القفز في الظلام والمغامرة الطائشة، وإن الدولة تدعو كل المواطنين الصالحين إلى أن يعملوا معها يدًا بيد وفي كل ميدان لتحقيق الإصلاح المنشود، إلا أن الدولة لن تفتح المجال أمام من يريد بحجة الإصلاح أن يهدد وحدة الوطن أو يعكر السلام بين أبنائه.

إنني أطلب من كل مواطن يود بحث الشؤون العامة أن يتحلى بالحكمة والاتزان، وأن يتجنب ركوب الموجة وشهوة الظهور. إننا لا نود التعرض لحرية الرأي المسؤولة الواعية، ولكننا في الوقت نفسه لن نترك سلامة الوطن ومستقبل أبنائه تحت رحمة المزايدين الذين يبدءون بالاستفزاز وينتهون بالمطالب التعسفية. إن الغلو مذموم سواء جاء من هذا الفريق أو ذاك، والتطرف مكروه سواء كان مع هذا الموقف أو ذاك.. إن السبيل القويم هو سبيل الوسطية التي لا تفرط والاعتدال الذي لا يميل.

إخواني وأخواتي..

إنني أدعوكم جميعًا وأدعو نفسي إلى هذا المنهج الإسلامي الحكيم منهج الوسطية والاعتدال منهج القرآن الكريم ومنهج نبينا عليه الصلاة والسلام، ولا يراودني أدنى شك أنكم ستكونون كما عهدناكم دائمًا المواطنين الصالحين الصادقين الساعين إلى خدمة الدين والوطن بالصبر والعمل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


وثائق و بيانات


 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع