بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

نداء طرابلس من أجل التعارف *

جانب من فعاليات المؤتمر

إدراكا للحكمة الإلهية التي اقتضت جعل الناس شعوبا وقبائل، أمما وأقواما، أجناسا وألوانا.. وشعورا بثقل الأمانة التي حملها الله الإنسان باستخلافه في الأرض لإعمارها وعدم الفساد فيها.. واستشعارا بخطورة ما ينتاب مجتمعنا الإنساني من فتن وصراعات وحروب واضطرابات هددت أمنه وعبثت باستقراره، وردا على الأصوات التي ظهرت هنا وهناك تنظر لصراع الحضارات وصدام الثقافات، فقد قرر المجلس العالمي للدعوة الإسلامية الذي يبرمج لأنشطة جمعية الدعوة الإسلامية العالمية ويشرف عليها، تنظيم ملتقى فكري ثقافي موسع تحت شعار "لتعارفوا" وذلك على هامش دورته الرابعة عشرة.

وقد انتظم هذا الملتقى بطرابلس في الفترة من 20-22 من شهر الفاتح سبتمبر 1371 من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم 2003م وشارك فيه ممثلون من أكثر من 130 منظمة وهيئة إسلامية ومسيحية من مختلف أنحاء العالم إضافة إلى عدد من المنظمات الدولية والإقليمية ومسئولي الكنائس الشرقية والغربية ولفيف من الباحثين والمفكرين ورجال الإعلام والمهتمين بقضايا الحوار.

وقد عكف المشاركون في هذا الملتقى على دراسة عدد من الأوراق والمداخلات التي ناقشت مفهوم التعارف باعتباره نتيجة من نتائج الحوار الهادف الذي يعزز الاحترام المتبادل ويرفض الظلم ويقاوم الاستعلاء في الأرض، ويؤسس لعلاقة تعاونية بين الأقوام والشعوب على أساس المساواة التي أكدتها الشرائع وعززتها المواثيق والأعراف الدولية، وقد وجه المشاركون في هذا الملتقى "نداء" أسموه "نداء طرابلس من أجل التعارف" هذا نصه.

إننا -نحن المشاركين- في الملتقى الفكري الحواري الذي نظمته وأشرفت عليه جمعية الدعوة الإسلامية العالمية ومجلسها العالمي قد تدارسنا أوضاع عالمنا وما تحف به من مخاطر، نتيجة ابتعاد الناس عن الشرائع وانحرافهم عن درب الأنبياء والمصلحين، وانحسار مساحة القيم والأخلاق في الحياة، وظهور صور من العلاقات الظالمة بين الأمم والأفراد، لنتوجه بهذا النداء إلى كل قوى الخير والحق في عالمنا من أجل غد أفضل لأجيالنا وعالم أكثر أمنا وسلاما لمجتمعاتنا. ويرتكز نداؤنا على الأسس والمبادئ التالية:

  • التعدد الديني والإثني والثقافي واللغوي بين الناس والمجتمعات آية من آيات الله، وتعبير عن المشيئة الإلهية في خلق الناس مختلفين ليتعارفوا وليتدافعوا في عمارة الكون.

  • كرامة الإنسان وحريته مبدأ أساس في كل الأديان والمعتقدات، والمساس بتلك الكرامة بأي صورة من الصور أو تقييد تلك الحرية تحت أي مبرر يناقض ذلك الأساس ويصطدم بالمشيئة الإلهية التي كرمت الإنسان واستخلفته في الأرض.

  • التمييز بين البشر أو المفاضلة بينهم على أساس الدين أو العرق أو اللون ممارسة عنصرية لا يقرها دين ولا تبررها شريعة، وإن انتهاج أي شكل من أشكالها أو إقراره تحت أي ظرف إنما هو عمل يتناقض مع كل القيم والأخلاق ويتعارض مع كل الشرائع والمعتقدات.

  • تعميم الأحكام وانتهاج أسلوب العقاب الجماعي ظلم كبير لأنه يأخذ الأبرياء بجريرة غيرهم، ويوسع دائرة العسف ويعرض مجتمعاتنا للخطر والعنف ويفتح الباب للعنف المضاد.

  • التعارف بين الناس والحوار بينهم هو السبيل الأوحد لحل مشكلات عالمنا حلا منصفا، والجنوح إلى القوة في التعامل مع تلك المشكلات إنما يذكرنا بصور الحروب المأساوية التي شهدها عالمنا والتي يجب أن نتعاون جميعا حتى لا يكتوي العالم بنارها مرة أخرى.

  • التطرف والتعصب والإرهاب أساليب يرفضها الدين وتمجها الفطرة السوية لأنها تجر المجتمع الإنساني إلى صراعات وصدامات تؤثر سلبا على الحضارات الإنسانية مما يحتم تعاونا دوليا لمعالجة أسبابه والتضامن في مقاومته.

  • الدفاع عن النفس حق تدفع باتجاهه الفطرة وتقره الأديان وتضمنه الأعراف والمواثيق والخلط بينه وبين الإرهاب والتطرف إنما يساهم في تشجيع الظلم والعدوان ويسعى إلى تشويه الحقائق وقلب الموازين.

وفي سبيل تحقيق هذه المبادئ على أرض الواقع فقد أوصى المشاركون بما يلي:

أولا: التأكيد على التمسك بثقافة التعارف بين الناس انطلاقا من القيم الروحية الإسلامية والمسيحية ومن المبادئ الإنسانية السامية، وذلك على قاعدة احترام الإنسان الذي كرمه الله واستخلفه في الأرض.

ثانيا: العمل على إبراز القيم الأخلاقية المشتركة التي يدعو لها الإسلام والمسيحية في نبذ العنف والتطرف والغلو، وفي رفض منطق الاتهام الجماعي والإدانة الجماعية والعقاب الجماعي، وفي إدانة كل مظهر من مظاهر استغلال الدين وتوظيفه في الصراعات والخلافات السياسية والتأكيد على أن السلوك الإلغائي للآخر يتناقض مع هذه القيم الدينية التي تشكل ركنا أساسيا من أركان العقيدة في الرسالتين السماويتين الإسلام والمسيحية.

ثالثا: العمل على استمرار موقع "لتعارفوا" والذي أنشأته الجمعية خصيصا لهذا المؤتمر، وتطويره بحيث يصبح ملتقى دائما للمشاركين فيه وغيرهم من دعاة الحوار وذلك لتعميم فكر التعارف ونقله من أن يكون محصورا بين النخب المثقفة إلى أن يصبح لغة مشتركة بين الشعوب.

رابعا: تنظيم لقاءات شبابية بين المسلمين والمسيحيين لتحقيق تعارف مباشر فيما بينهم سواء في حرم الجامعات والكليات أو في مخيمات صيفية توفر لهم إمكانات التعارف لتصحيح ما قد يكون عالقا بأذهانهم من صور نمطية سلبية عن الآخر وتمكنهم بالتالي من تكوين صور إيجابية وموضوعية متبادلة.

خامسا: التوجه إلى الجيل الجديد الذي يقع ضحية الحملات الإعلامية المضللة والمشوشة وذلك من خلال القيام بحملات ثقافية وإعلامية تركز على ما في الإسلام والمسيحية من قيم ومبادئ أخلاقية سامية تحرم الاعتداء على حياة أي إنسان، كما تحرم إيجاد انتهاك لحقوقه وفي مقدمتها حقه في ممارستها شعائره الدينية بحرية.

سادسا: إصدار نشرة دورية تتضمن عرضا للأعمال والأنشطة التي تقوم بها مؤسسات ومنظمات وجمعيات إسلامية ومسيحية في إطار الحوار والتعارف بما يمكنها من تبادل المعلومات وتنسيق النشاطات وتشارك في إنتاج ثقافة التعارف المتبادل.

سابعا: مناشدة الجميع وخاصة الكتاب والإعلاميين والسياسيين تجنب استخدام المصطلحات الاستعدائية التي تتضمن اتهامات ضمنية جائرة بحق الآخر أو تمس بشعائره ومقدساته أو تحرض عليه و تستعديه.

ثامنا: الالتزام بأسس ومبادئ ثقافة الحوار بالتي هي أحسن باعتبارها الأداة الوحيدة لتحقيق التعارف بين الناس والتعريف بمقومات تلك الثقافة في مؤسساتنا التربوية والاجتماعية.

تاسعا: ضرورة الفصل بين المواقف السياسية لبعض الحكومات الغربية وبين العقيدة المسيحية وكذلك الفصل بين الإرهاب والعقيدة الإسلامية لما في الحالتين من إجحاف وتجني.

عاشرا: يؤيد الملتقى إنشاء مجلس دائم للحوار بين الأديان والعقائد في إطار الأمم المتحدة دعما لأسس التعارف بين الناس وإسهاما في إرساء قيم الحق والسلام في العالم.

حادي عشر: توثيق أعمال هذا اللقاء وتجميع أبحاثه ومداخلاته وترجمتها إلى عدة لغات توسيعا للفائدة ونشرا لثقافة الحوار على أوسع نطاق.

ثاني عشر: يتقدم المشاركون بشكرهم وتقديرهم لجمعية الدعوة الإسلامية العالمية ومجلسها العالمي على تنظيم هذا اللقاء وعلى الترتيبات التي ساهمت في نجاحه.

اقرأ أيضا:


* البيان الختامي لملتقى "لتعارفوا" الدولي المنعقد بالعاصمة الليبية طرابلس على هامش الدورة الرابعة عشرة للمجلس العالمي للدعوة الإسلامي في الفترة من 20 إلى 22 سبتمبر 2003م الموافق 23 إلى 25 رجب 1424 هـ 


وثائق و بيانات


 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع