English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

المذكرة التفسيرية 

الحماية المتكاملة

مــادة (27) الحماية من العنف والإساءة:

أ- للطفل الحق في حمايته من كافة أشكال العنف، أو الضرر أو أي تعسف، ومن إساءة معاملته بدنيًّا أو عقليًّا أو نفسيًّا، ومن الإهمال أو أية معاملة ماسة بالكرامة، سواء أكان ذلك من الوالدين، أو من أي شخص آخر، يتعهد الطفل، أو يقوم برعايته.

ب- ولا يخل هذا الحق بمقتضيات التأديب، والتهذيب اللازم للطفل، وما يتطلبه ذلك من جزاءات مقبولة تربويًّا، تجمع بحكمة وتوازن بين وسائل الإفهام والإقناع والترغيب والتشجيع، ووسائل الترهيب والعقاب بضوابطه الشرعية والقانونية والنفسية.

ج- وعلى مؤسسات المجتمع كافة ومنها الدولة تقديم المساعدة الملائمة للوالدين ولغيرهم من المسئولين القانونيين عن الطفل، في الاضطلاع بمسئوليات تربية الطفل واتخاذ جميع التدابير الاجتماعية والتشريعية، والإعلامية والثقافية اللازمة لغرس مبادئ التربية الإيمانية، وإقامة مجتمع فاضل، ينبذ الموبقات والعادات المنكرة، ويتخلق بأقوم الأخلاق وأحسن السلوكيات.

تعالج هذه المادة موضوع حماية الطفل من العنف وإساءة المعاملة، وغير ذلك مما يمس كرامته، سواء وقعت عليه من الوالدين أو ممن يتعهده أو يقوم برعايته، كالمدرس في المدرسة أو المربية في المنزل، أو المشرف في النادي، وغيرهم ممن لهم حق التأديب والتهذيب والتوجيه، وإيقاع الجزاءات المقبولة تربويًّا.. ومن هنا كانت ضرورة إيراد الفقرة (ب) لمعالجة هذا الجانب.

* والفقرة (أ):

تعتبر تطبيقًا للنصوص الإسلامية العديدة التي تحرم الظلم والإضرار بالغير أو الاعتداء أو الإيذاء بأي درجة من درجات الإيذاء، وخاصة للأطفال والضعاف كما توجب نصوص كثيرة الرفق بهم والحنو عليهم والعدل بينهم، والحفاظ على كرامتهم الإنسانية، وسبق إيراد بعض هذه النصوص تعليقًا على المواد (10)، (16)، (19ب) وغيرها.

* والفقرة (ب):

تعتبر كذلك تطبيقًا للقواعد الشرعية المتفق عليها والتي تعطي للأب أو المسئول عن تربية الطفل وتعليمه حق تأديبه في حدود وضوابط معينة، بحيث لا تصل إلى حد الإضرار به جسديًّا أو نفسيًّا، ولا إلى حد التعسف في استعمال هذا الحق.

ولم تتعرض المادة لحالات وقوع ذلك من الغير؛ لأن هذه الحالة يحميها القانون العام الذي يحمي أي إنسان من أي اعتداء.

ويقابل هذه المادة المادتان (16)، (19) من الاتفاقية الدولية، واللتان تقتصران على الجانب الوارد في الفقرة (أ) دون الجانب الوارد في الفقرة (ب)، بل إن المادة (19) مخصصة للدعم اللازم للجانب (أ) مما نتج عنه -عند التطبيق في الغرب- وجود صور سلوكية غريبة تحميها أجهزة حكومية؛ وهو ما يؤدي إلى دعم انفلات الأطفال من نظام الأسرة، ورفع دعاوى قضائية ضد ذويهم، وفقدان التوازن المطلوب بين سلطة الأسرة وبين عدم إساءة استعمال هذه السلطة.

مــادة (28) الحماية من المساس بالشرف والسمعة:

  أ- للطفل الحق في الحماية من جميع أشكال الاستغلال، أو الانتهاك الجنسي، أو أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته.

ب- وله حق الحماية من استخدام المواد المخدِّرة، والمواد المؤثرة على العقل، والمشروبات الكحولية والتدخين ونحوها.

ج- وله حق الحماية من الاختطاف، والبيع، والاتجار فيه.

 د- وعلى الوالدين والمسئولين عن رعايته قانونًا توعية الطفل، وإبعادُه عن قرناء السوء، وعن كافة المؤثرات السيئة، كمجالس اللهو الباطل وسماع الفحش، وتقديم القدوة الحسنة، والصحبة الصالحة التي تعين على حمايته.

هـ- وعلى مؤسسات المجتمع كافة ومنها الدولة واجب اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتنقية وسائل الإعلام من كل ما يؤثر، أو يشجع، أو يساعد، على انحراف الطفل واتخاذ التدابير التشريعية والاجتماعية والتربوية التي تحقق ذلك.

تنص هذه المادة على حماية الطفل من عدد من الأمور الضارة به.

والمساس بالشرف والسمعة من أشد وأخطر أنواع الإيذاء والإضرار المنهي عنها شرعًا وقانونًا، ويجب حماية الطفل من التعرض لها.

* والفقرات (أ)، (ب)، (ج):

أوردت أفعالاً تعتبر من المعاصي والجرائم التي تحرمها الشريعة الإسلامية وتفرض عليها عقابًا دنيويًّا وأخرويًّا، تحقيقًا لمقصد من المقاصد الأساسية في الشريعة الإسلامية وهو حفظ العرض والنسل والعقل.

* والفقرتان (د)، (هـ):

تضمنتا إجراءات وتدابير تحفظية ووقائية، لوقاية الطفل وحمايته من الوقوع في هذه الجرائم، سواء كان جانيًا أو مجنيًا عليه، وتدخل هذه التدابير الوقائية شرعًا في باب سد ذرائع الفساد والانحلال في المجتمع، وتستند إلى قوله تعالى: }إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ واللَّهُ يَعْلَمُ وأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ{ [النور:20].

وهذه المادة تقابل المواد (16)، (33)، (34)، (35) من الاتفاقية الدولية.

والفقرة (أ) في شقها الأول تقابل المادة (34) بجميع تفاصيلها التى تؤيدها وتزيد عليها بحمايته مطلقًا من أية ممارسة جنسية غير مشروعة.

أما الشق الثاني من الفقرة (أ) فيقابل المادة (16) بعد أن استبعد منها ذكر حياة الطفل الخاصة وأسرته ومنزله ومراسلاته؛ لتجنب فهم هذه المادة على أنها تستبعد إشراف الأسرة على أبنائها.

والفقرة (ب) تقابل المادة (33)، ولكنها تضيف إليها: "المشروبات الكحولية والتدخين ونحوها"؛ لأن هذه هي الحماية الحقيقية للطفل خاصة، وقد ثبت -بيقين- ضرر هذه المشروبات.

والفقرة (ج) تقابل المادة (35) بلا حدود أو تحفظات.

أما الفقرة (د) فقد وضعت الوسيلة الفعالة المتمثلة في واجب الوالدين والمسئولين قانونًا عن رعاية الطفل في توعيته وإبعاده عن بيئة الفساد، وتقديم القدوة والصحبة الصالحة المعينة على حمايته.

وكذلك نصت الفقرة ( هـ ) على تنقية وسائل الإعلام من كل ما يؤثر أو يشجع أو يساعد على انحراف الطفل.

مــادة (29) الحماية من الاستغلال الاقتصادي:

 أ-للطفل الحق في الحماية من الاستغلال الاقتصادي، ومن أداء أي عمل ينطوي على خطورة، أو يعوقه عن الانتظام في التعليم الأساسي الإلزامي، أو يكون ضارًّا بصحته، أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الديني، أو المعنوي، أو الاجتماعي.

ب-ويدخل في ذلك تحديد حد أدنى لسن التحاق الأطفال بالأعمال المختلفة، ووضع نظام مناسب لساعات العمل وظروفه.

تنص هذه المادة على حماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي.

* والفقرة (أ):

من هذه المادة تستند إلى الحديث الشريف: "لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ" [رواه مالك أحمد وابن ماجة والدارقطني والحاكم والبيهقي، وحسنه ابن الصلاح والنووي وتقبله جماهير أهل العلم واحتجوا به]. وأيضًا قوله : "... إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ" [رواه البخاري عن وهب بن عبد الله].

* والفقرة (ب):

تستند إلى قاعدة المصالح المرسلة وحق ولي الأمر في تقييد المباح تحقيقا لمصلحة عامة أو لمنع ضرر يترتب على إساءة استعمال الحق، وهي مساحة واسعة جدًّا في الشريعة الإسلامية، وتجيز لولي الأمر تنظيمها بشرط تحري وجه المصلحة الراجحة، وعدم الإضرار، وعدم الاصطدام بقاعدة شرعية.

وهي تقابل المادة (32) من الاتفاقية الدولية.

مــادة (30) الحرب والطوارئ:

أ- لا يشترك الطفل قبل بلوغه السن المقررة قانونًا اشتراكًا مباشرًا في الحرب.

ب-وللطفل في حالات الطوارئ والكوارث والمنازعات المسلحة أولوية الحماية والرعاية الخاصة بالمدنيين من حيثُ عدم جواز قتله أو جَرْحه أو إيذائه أو أَسره، وله أولوية الوفاء بحقوقه في المأوى والغذاء والرعاية الصحية والإغاثية.

تنص هذه المادة على وضع الطفل في حالات الطوارئ والكوارث والمنازعات المسلحة.

* الفقرة (أ):

تستند إلى قول الله تعالى: }لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا ولا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ واعْفُ عَنَّا واغْفِرْ لَنَا وارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ{ [البقرة: 286]. وذلك هو أيضا منطق الفطرة الإنسانية؛ فالأعمال الحربية والقتالية من أشق الأعمال التي لا يطيقها سوى البالغين الكبار، وتثبت كثير من الوقائع العملية أن رسول الله  لم يكن يقبل الانضمام للجيش إلا لمن أدرك سن البلوغ، وكان صحيح البدن قوي الجسم.

* والفقرة (ب):

تستند إلى القواعد الشرعية والإنسانية العامة التي تستوجب أولوية الأطفال والضعفاء عموما في الحاجة إلى هذه الحماية.

ومن وصايا الرسول  لقواد الجيوش: "انْطَلِقُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلاَ تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا وَلاَ طِفْلاً وَلاَ صَغِيرًا وَلاَ امْرَأَةً ……… وَأَصْلِحُوا وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" [رواه أبو داود عن أنس بن مالك]. وفي رواية أخرى: "لاَ تَغْلُوا وَلاَ تَغْدُرُوا وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيْدًا وَلاَ شَيْخًا كَبِيْرًا" [رواه البزار والطبراني في الصغير والكبير قال الهيثمي: ورجال البزار رجال الصحيح غير عثمان بن سعيد المري وهو ثقة]. وورد مثل ذلك عن الخلفاء الراشدين لقوّاد الجيوش الإسلامية.

وهذه المادة تغطي المادة (38) المقابلة لها في الاتفاقية الدولية، لكنها تعد -على إيجازها- أوسع منها؛ حيث نصت على نواحي الحماية للطفل، كما أنها لم تقتصر على حالة المنازعات المسلحة كما هو شأن المادة (38).

عودة لبداية الملف


وثائق و بيانات


 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع