English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

 

خطاب وزير خارجية الكويت صباح الأحمد أمام قمة شرم الشيخ  

شرم الشيخ (مصر) - خدمة قدس برس

02/03/2003

نص الخطاب الذي أدلى به وزير خارجية الكويت صباح الأحمد الصباح في افتتاح القمة العربية المنعقدة في شرم الشيخ، وقد حصلت "قدس برس" على نسخة منه.

"بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

صاحب الجلالة الأخ الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية

سيداتي وسادتي

أود في البداية أن أتوجه بالتهنئة الخالصة لصاحب الجلالة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة على ترأس بلاده لأعمال هذه القمة، مؤكدين ثقتنا بحسن إدارة جلالته وحكمته لنحقق بذلك معاً ما نصبوا إليه من نجاح وتوفيق بإذن الله لأعمالنا.

لقد شرفني حضرة صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بترؤس وفد دولة الكويت لهذه القمة، وكلفني سموه نقل خالص تحياته إلى إخوانه أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية الشقيقة وتمنيات سموه لهم بأن تكلل أعمال هذه القمة بالنجاح والتوفيق لنتجاوز الظروف الدقيقة التي نمر بها والتي تنذر بحرب لا تقتصر آثارها على منطقة الخليج فحسب بل فإنها ستمتد لتشمل الوطن العربي بأكمله وتتجاوزه إلى أبعد من ذلك.

كما أود أن أغتنم هذه المناسبة لتقديم وافر الشكر وعظيم التقدير لجمهورية مصر العربية الشقيقة رئيساً وحكومة وشعباً لدعوتها لاستضافة هذه القمة، مشيدين بالجهود الكبيرة والمتميزة لفخامة الرئيس محمد حسني مبارك، والتي تعكس حرص فخامته على دفع عملنا العربي المشترك وتحقيق المصالح العليا لأمتنا العربية، كما أتوجه بالشكر والتقدير لفخامة الرئيس إميل لحود، رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة لما بذله من جهود مخلصة وبناءة خلال ترأسه للقمة الماضية.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

كلنا يدرك مدى خطورة المرحلة التي ينعقد فيها اجتماعنا هذا، حيث أن أنظار أبناء امتنا تتطلع إلى هذا اللقاء يحدوها الأمل بأن نتمكن من تجاوز المرحلة الصعبة وصولاً إلى ما يحقق لأمتنا آمالها في عمل عربي مشترك يرتكز على مبادئ الحق والعدل والشرعية، ويوفر لها الأمن والطمأنينة والعيش الكريم ولا يمكن لهذه الآمال أن تتحقق دون توجه يوافق المنطق ويعايش الواقع ويقترن بالمصداقية ويؤمن بالتعامل الجماعي سبيلاً بعيداً عن التمحور.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

لقد عشنا أجواء من التفاؤل في أعقاب مؤتمر القمة في بيروت نتيجة لما توصلنا إليه من توافق في الآراء وخرجنا بقرارات أخص بالذكر منها القرار 227 والذي جاء من ضمنه تأكيدات جمهورية العراق احترام أمن وسيادة دولة الكويت وضمان وسلامة وحدة أراضيها بما يؤدي إلى تجنب كل ما من شأنه تكرار ما حدث عام 1990.

كما تضمن النص على تبني سياسات تؤدي إلى ضمان تلك التعهدات العراقية في إطار من النوايا الحسنة وعلاقات حسن الجوار، إلا أن ما أقدم عليه العراق في الأيام الأولى التي تلت القمة بدد ذلك التفاؤل وأدخلنا من جديد في مرحلة من الشك والقلق وعدم الارتياح لمستقبل هذه الأمة وركائز تضامنها، حيث توالت التهديدات العراقية والخطاب السياسي العراقي الرسمي والذي افتقر إلى أبسط معاني حسن الجوار والنوايا الحسنة، والذي كنا نعتقد بأن قمة بيروت قد كانت كفيلة بإقناع العراق بالإقلاع عنه، ولقد كان لهذا السلوك من قبل العراق أثره في أن تذهب كل المحاولات المخلصة لإعادة الحياة لعملنا العربي المشترك ولرفع رايات التضامن العربي أدراج الرياح.

ومن مؤشرات السلوك العراقي على سبيل المثال لا الحصر رسالة الرئيس العراقي والتي وجهها في السابع من ديسمبر عام 2002 والتي جاءت حافلة بالألفاظ والعبارات غير اللائقة بحق دولة الكويت وقيادتها الشرعية فضلاً عما تمثله من انتهاك حكومة العراق لتعهداتها التي نصت عليها قرارات الشرعية العربية والدولية.

كما أن تلك الرسالة جاءت لتمثل أيضاً تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية لدولة الكويت وتشجيع الإرهاب والعمليات الإرهابية التي عانى منها العالم بأسره، وأدانها بكل محافله، ومن مؤشرات السلوك العراقي أيضاً ما أعلنه نائب رئيس الوزراء طارق عزيز من تهديد بتحويل الكويت إلى ساحة معركة، وما قامت به أجهزة المخابرات العراقية من تعاون مع بعض العناصر للتجسس وضرب المصالح الكويتية في الداخل والخارج عبر مخططات تم العثور عليها والكشف عنها، تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار الداخلي لدولة الكويت.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

إن مما يضاعف آلامنا بالكويت أن يتواصل العراق في سياسة التسويف والمماطلة في إيجاد حل سريع ونهائي لقضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الأخرى وهو ما عكسته نتائج اجتماعات اللجنة الفنية المنبثقة عن اللجنة الثلاثية في العاصمة الأردنية عمان مؤخراً حيث لم يتقدم الجانب العراقي بأي شيء جديد سوى حضوره ومشاركته بهذه الاجتماعات في محاولة منه ليظهر للعالم بأنه المتجاوب ولكن وبكل الأسف تجاوب في الشكل وتجاهل للمضمون.

أما فيما يتعلق بتعهدات العراق بإعادة الممتلكات والأرشيف الوطني لدولة الكويت فإنه على الرغم من موافقته على إعادة هذه الوثائق إلا أن ما تم إعادته لا يرقى إلى مستوى أهمية الوثائق التي يحتوي عليها الأرشيف الوطني للدولة، وقد أبلغنا من جانبنا الأمين العام للأمم المتحدة بموقفنا في عدم قبول ما ادعته الحكومة العراقية بأنها أعادت أرشيف الكويت.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

من أجل الدم الفلسطيني الغالي الذي يراق كل يوم فوق أرض فلسطين الحبيبة، ومن أجل الحفاظ على قضية العرب الأولى لتبقى في صدر اهتمامات العالم بعد التراجع المخيف الذي شهدته، ومن أجل أن نجنب الشعب العراقي الشقيق ويلات حرب قادمة ونحفظ له مقدراته، ومن أجل إنقاذ عملنا العربي المشترك والذي عانى من حالة التردي لسنوات طويلة، نتيجة الإرباك ونتيجة للاجتماعات المتواصلة في ظل خلافات عقيمة استنزفت الوقت والجهد دون طائل، ومن أجل أن نصبح قادرين على توجيه كل القدرات وطاقات أمتنا العربية لتحقيق ما نصبو إليه من معدلات تنموية عالية تمكنها من مواكبة التطور المتسارع في عالمنا المعاصر عالم القرن الـ 21.

ومن أجل أبناء أمتنا العربية الذين أصابتهم حالة من الإحباط واليأس من عملنا العربي المشترك ومن قدرتنا كأمة عربية واحدة على مواجهة التحديات والأخطار التي تحيط بنا، لننتقل بهم من هذه الحالة إلى حالة من الأمل والتفاؤل والثقة بمستقبل هذه الأمة، من أجل ذلك فإننا نتوجه بالمناشدة إلى الحكومة العراقية بالمسارعة للتعاون الجاد والفعال والكامل مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخاصة ما يتصل منها بالكشف عن مخزونه من أسلحة الدمار الشامل وتدميرها والتنفيذ التام للقرار رقم 1441 الذي جاء تعبيراً عن إرادة دولية جماعية.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

إن لقائنا اليوم على أرض مصر الطيبة وعلى هذا الجزء من ترابها الغالي الذي حررته إرادة الشعب المصري الشقيق وقيادته الحكيمة، في حنكتها العسكرية والسياسية يدعونا إلى أن نتوجه إلى المجتمع الدولي بكافة هيئاته للقيام بمسؤولياته بالضغط على إسرائيل ومطالبتها بالاستجابة لكافة المبادرات السلمية وفي مقدمتها مبادرة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود التي تقدم بها في قمة بيروت.

كما ندعو المجتمع الدولي إلى تخليص الشعب الفلسطيني من قيود الاحتلال وحمايته من أعمال القمع والبطش الذي تمارس ضده من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي التي ضاعفت في السنوات الأخيرة من ممارستها القمعية والوحشية ضد المدنيين الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية.

كما أننا نهيب بالمجتمع الدولي بالعمل الجاد والفعال بضمان توفير حماية للمدنيين من أبناء الشعب الفلسطيني ليس من خلال البيانات والنداءات المتكررة بل من خلال الأفعال الملموسة على أرض الواقع كإرسال المراقبين الدوليين وصولاً لتوفير الأمن والطمأنينة للشعب الفلسطيني بما يحقق حلمه ويمكنه من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشريف.

كما أننا ندعو المجتمع الدولي لدعم المطالب المشروعة للشقيقة سوريا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان، والمطالب المشروعة للشقيقة لبنان في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الكامل لبقية أراضيها.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

وفي الختام أتوجه إلى الباري عز وجل بأن يكلل بالنجاح أعمالنا ويهدينا سواء السبيل، لنتمكن معاً من تجاوز الأوقات العصيبة التي نمر بها بعمل نؤكد من خلاله لأمتنا وللعالم أجمع بأن الخلاص والملاذ لنا جميعاً هو الالتزام بموقف عربي موحد والتمسك بأسس الشرعية الدولية وبميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"


وثائق و بيانات


 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع