بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

 

شهادة باول في مجلس النواب الأمريكي عن تطورات الأزمة العراقية

واشنطن - خدمة قدس برس

19/2/2003

يلي نص مقتطف من شهادة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول في لجنة العلاقات الدولية لمجلس النواب الأمريكي، يوم 12 شباط (فبراير) 2003، رأى فيها أن صلة الأمم المتحدة بتسوية الأزمات على المحك بسبب تطورات الملف العراقي، وتطرق فيها لاحتمالات الحرب ضد العراق، مؤكداً أن بلاده قد تخوضها بدون قرار بذلك من المجتمع الدولي، واستعرض فيه المواقف المتباينة للدول الأوروبية من الحرب المحتملة.

حضرة رئيس (اللجنة)، حينما التأم شمل المجتمع الدولي عقب خطاب الرئيس بوش في الأمم المتحدة في 12 أيلول (سبتمبر) الماضي، فإنه التأم بإدراك معين أنه إذا أرادت الأمم المتحدة أن تظل هيئة ذات صلة فإن عليها أن تتصرف حيال هذا التحدي الذي واجهها به صدام حسين وهو التحدي الذي ووجهت به على مدى السنوات الـ12 السالفة. وفي 16 قرارا سابقا لها، طالبت الأمم المتحدة بامتثال صدام حسين لالتزاماته بمقتضى تلك القرارات، إلا أنه تجاهل الأمم المتحدة.

وتوجه الرئيس إلى الأمم المتحدة لأن (ذلك التحدي) كان مشكلة - كما أشرت سيدي - لا بالنسبة فقط للولايات المتحدة بل للعالم أجمع. فصدام حسين يمثل تهديداً لا لشعبه بالذات فقط بل لجيرانه كذلك، وفي نهاية المطاف للعالم قاطبة، وذلك بتطويره أسلحة دمار شامل. وهذا الاتهام ليس اتهاماً اختلقته الولايات المتحدة الأمريكية، بل كان بياناً من مجلس الأمن الدولي، بل بياناً تكرر عاماً بعد عام. وما ذكره الرئيس (لمجلس الأمن) في 12 أيلول (سبتمبر) هو أنه آن الأوان لنأخذ (هذا الموضوع) على محمل الجد وأن نسلح كلامنا بالأفعال.

على مدى الأسابيع السبعة والنصف التالية، عملت أنا مع زملائي في مجلس الأمن وخرجنا بقرار قوي، هو القرار 1441، الذي صدر يوم 8 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وهذا القرار أنجز عدة أمور، ينساها البعض أحياناً، وينساها بعض الذين صوتوا إلى جانب القرار.

أولا: وأهم من كل شيء آخر، نص القرار على أن صدام والنظام العراقي مذنبان. وهذه مسألة ليست بحاجة لمزيد من الأدلة. فقد تبين أنهما مذنبان في السابق وهما مذنبان حاليا. ولا يزالان ينتهكان ماديا التزاماتهما بمقتضى القرارات السابقة. إذن لا يوجد شك بما إذا كانا مذنبين من عدمه، وكل عضو صوت (على القرار) في ذلك اليوم كان مدركا لهذا الافتراض البسيط.

ثانيا: نحن قلنا للنظام العراقي إنه توجد طريقة لتسوية هذه المسألة، وإن ثمة مخرجاً من هذه المشكلة التي وضعتم أنفسكم فيها وهذا السبيل هو الامتثال، والتخلي عن أسلحة الدمار الشامل لديكم، وأن تسلموا الوثائق، وتقدموا الأفراد ذوي الصلة لكي تجرى معهم مقابلات - من علماء ومهندسين - لغرض نقلهم من البلاد كي لا يكونوا عرضة للترهيب، وللكشف لنا عن مكان تلك المرافق، لهدف الكشف عن كل ما كنتم تقومون به. وهذا ما دعا القرار العراق كي يقوم به. ومن أجل مساعدتكم سنعزز نظام التفتيش وسنسلح السيد بليكس والسيد البرادعي بمزيد من التفويض من أجل مساعدة العراق على الامتثال.

وأخيرا، ومن أجل التأكد من أن العراق فهم خطورة هذه المسألة، نص الجزء الأخير من القرار بكل وضوح على أنه إذا حصلت انتهاكات مادية جديدة، أو انتهاكات مادية أخرى، أي أنه إذا أحجم العراق عن الامتثال كما يجب، فإن عواقب وخيمة ستتبع.

وكان كل مندوب جالسا في قاعة المجلس ذلك اليوم، بل كل عواصم العالم، كل هؤلاء كانوا يفهمون أن العواقب الوخيمة تعني أنه إذا امتنع العراق عن اغتنام هذه الفرصة الأخيرة للامتثال، فإنه سيواجه قوة عسكرية من أجل إجباره على الامتثال، لغرض تجريده من السلاح. ولم يكن هناك ارتباك في المجلس ذلك اليوم، كما يمكنني أن أؤكد لكم، لأننا عملنا على تلك الوثيقة (القرار) على مدى سبعة أسابيع ونصف.

والآن أمامنا ثلاثة أشهر من الخبرة في ضوء هذا القرار، وصدام حسين لم يمتثل، وهو بعث بإعلان زائف بعد 30 يوماً من صدور القرار؛ أي قبل يوم من انتهاء فترة الثلاثين يوما. وفي ذلك الإعلان قدم لنا سحابة دخان كثيفة. ونحن حددنا ذلك كمطلب أولي، وهو فترة 30 يوما، كي نمتحن، نمتحنه لنرى ما إذا كان سينفذ أو لا ينفذ التزاماته بجدية. وهو رسب في ذلك الامتحان. ولا يمكن لأحد أن يفند ذلك. وهو أخفق في تزويد المفتشين بنوع التعاون المطلوب كي يقوم المفتشون بمهمتهم. وأنا لا أعتقد أن هناك خلافا حيال ذلك ونحن سنسمع المزيد عن ذلك من الدكتور (هانز) بليكس والدكتور (محمد) البرادعي يوم الجمعة (14/2).

إذن نحن نقترب من لحظة الحقيقة بشأن هذا القرار وما إذا كان له، أو لم يكن له، مغزى. إننا ندنو من لحظة الحقيقة بالنسبة لما إذا كان لمجلس الأمن الدولي صلة بموضوع فرض إرادته على بلد كالعراق، الذي تجاهل إرادة المجلس طوال الأعوام الاثني عشر الماضية. كما أننا نقترب من  بلوغ لحظة الحقيقة حيال ما إذا ستحل هذه المسألة سلميا من عدمه، أو ما إذا ستسوى بواسطة الحرب.

ولا يزال الرئيس يتمنى أن تتم تسوية ذلك سلميا. وأنا أعتقد بأن لدى الجميع نفس هذا الأمل. ولدي أنا شخصيا ذلك الأمل. فأنا لا أحب الحرب. فقد شاركت فيها وأرسلت رجالاً ليقاتلوا. وشاهدت أصدقاء لي يسقطون في الحرب. ولا أحد يريد الحرب. لكن، أحيانا تكون هذه ضرورية حينما يحتاج المرء للمحافظة على النظام الدولي. والولايات المتحدة جاهزة لقيادة تحالف، إما برعاية الأمم المتحدة، أو إذا امتنعت الأمم المتحدة عن التصرف أو إظهار عدم صلتها بالموضوع، وعندها ستكون الولايات المتحدة جاهزة للعمل بمعية تحالف الدول الراغبة. وسيكون هذا تحالفا جيدا وقويا.

وهناك بعض زملائي الأوروبيين الذي يقاومون حاليا المجرى الطبيعي لهذا القرار وما من المفترض أن يحدث. وهم يريدون إيفاد المزيد من المفتشين، إلا أن مزيداً من المفتشين ليس لب المسألة، فالدكتور بليكس لم يطلب عدداً إضافياً من المفتشين والدكتور البرادعي لم يطلب مزيداً من المفتشين. ومن غير الواضح أن صدام حسين سيسمح بقدوم مزيد من المفتشين. إلا أن هذه ليست القضية. فالقضية هي انعدام الامتثال العراقي ومجرد أن نقول إننا نريد مزيداً من المفتشين هي طريقة للمماطلة، وتحويل الانتباه عن الافتراض الأساسي وهو أن العراق لا يمتثل لما حدد القرار بوضوح ما يجب أن يتم في ذلك الوقت.

والولايات المتحدة لن تنكفئ عن التزاماتها التي تعهدنا بها حينما عملنا لإصدار القرار. وآمل أن نتمكن في الأيام القادمة أن نحشد الأمم المتحدة حول القرار الأصيل وأي قرار آخر قد يلزم من أجل تلبية الرغبات السياسية لعدد من البلدان. بيد أن الولايات المتحدة لن تردع؛ فالعراق يجب أن يُجرد من أسلحته سلميا أو من خلال استخدام القوة العسكرية.

ومن المثير للاهتمام وللتحدي، حضرة الرئيس، أن نشاهد تطور الأحداث السياسية لهذا، لا سيما داخل أوروبا. ففرنسا وألمانيا تقاومان، وهما تريان إجراء مزيد من التفتيش وفي فترة أطول. والسؤال الذي طرحته عليهما: لماذا المزيد منهم (المفتشين) وكم هي الفترة الأطول؟ أو هل أنتما ترجئان لمجرد الإرجاء ذاته، كي تبرئا ساحة صدام حسين ولا يتم نزع الأسلحة؟ هذا هو التحدي الذي سأعرضه عليهما مجددا يوم الجمعة (14/2) وفي الأسبوع القادم مع متابعة نقاش هذه القضية.

إن دولا مثل المملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا، وكثيراً من الدول التي استقلت مؤخراً التي كانت مستعبدة وترزح تحت نير الحكام الدكتاتوريين ذات وقت، والتي تعي تبعات عدم التعامل مع دكتاتور في الوقت الذي يتعين التعامل فيه مع دكتاتور؛ هذه الدول تقف بحزم إلى جانبنا.

ونحن نجري هذه المداولات داخل حلف ناتو وداخل أوروبا باستمرار. وقد أشارت صحيفة "فايننشال تايمز" هذا الصباح إلى شارل ديجول في 1956 حينما قال إن الولايات المتحدة قوة عظمى يتعين السيطرة عليها. إذن نحن شاهدنا أنواع التعبيرات هذه والتظلمات ضد القوى الجبارة في الماضي.

ولا أزال أعتقد أنه من الممكن حشد المجتمع الدولي للقيام بالتزاماته. فكل الدول التي نتداول معها هي في نهاية المطاف حليفتنا وصديقة لنا. وقد نشبت بيننا خلافات وشجارات في الماضي وقد تمكنا على الدوام من إيجاد سبيل إلى الأمام. ومهمتي كوزير للخارجية أن أعمل مع هذه الدول للعثور على سبيل إلى الأمام، لكن دون النيل من مبادئنا ومعتقداتنا الفذة، بل من خلال تسخير قوة مبادئنا لإقناع الآخرين بما يتعين أن نقوم به بصورة جماعية.

ونقطة أخيرة حضرة الرئيس: سألني أحدهم أمس: "حسناً، لنفترض أنه وقع نزاع مسلح فإن الكفار سيذهبون إلى العراق؛ ألن يكون هذا فظيعاً، ألن تنفجر نيران جهنم؟"، فأجبت: "بلى، لكن، لم يتظلم أحد حينما ذهب الكفار إلى الكويت لإنقاذ شعب الكويت من الغزو العراقي. وقد كنا موضوع حفاوة من قبل شعب الكويت المسلم الذي تم اجتياحه من قبل دولة مسلمة".

ولم يتحدث أحد عن الكفار حينما تصرفنا في كوسوفو قبل عدة أعوام. ولم يثر أحد موضوع الكفار حينما ذهبنا إلى أفغانستان لأن ما يعرفه الشعب في أفغانستان هذا اليوم هو ما أدركه شعب اليابان وألمانيا وشعوب بلدان كثيرة غيرهم طوال سنين، وهو أن أمريكا تحضر بسلام وهي تحضر كشريك. وأمريكا تأتي لمساعدة الشعوب على إرساء أنظمة حكم أفضل، أنظمة تحترم حقوق الناس من رجال ونساء.

وأمريكا لا تأتي قط كمحتل وهي تأتي للقيام بالشيء الرئيسي الذي يخدم مصلحة السلام ومصلحة الاستقرار. وهذا (المبدأ) سيظل يشكل الفلسفة التي يدير هذا الرئيس بواسطتها دفة سياستنا الخارجية.


وثائق و بيانات


 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع