|
مساهمة
أفريقيا في الدورة الخاصة للجمعية
العامة للأمم المتحدة حول الأطفال
الإعلان
وخطة العمل
أولاً:
الديباجة
1-
نحن المشاركين في المحفل الأفريقي
حول مستقبل الأطفال المجتمعين في
القاهرة، جمهورية مصر العربية خلال
الفترة من 28 إلى 31 مايو 2001 في إطار
المقرر رقم (LXX11) 542 CM/Dec الصادر عن
مجلس الوزراء والذي أجازته الدورة
العادية السادسة والثلاثون لمؤتمر
رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة
الأفريقية وبموجبه يتم تكليف
الأمانة العامة لمنظمة ذات الصلة،
وكذلك منظمات المجتمع المدني بإعداد
موقف أفريقي موحد لعرضه على الدورة
الخاصة للجمعية العامة للأمم
المتحدة حول الأطفال في سبتمبر 2001 ـ
نقر ونؤكد أن مسؤولية كفالة تمتع
أطفال أفريقيا بحقوقهم الكاملة تقع
على عاتق الحكومات الأفريقية
والمواطنين الأفريقيين والمجتمع
المدني والمنظمات الإقليمية،
والإقليمية الفرعية في أفريقيا
والمجتمع الدولي.
2-
ندرك مختلف الاتفاقيات والإعلانات
والمقررات والتوصيات والمتعلقة
بالأطفال والصادرة عنها وخاصة:
-
مبادرة
باماكو حول بقاء الطفل ونمائه
والتطعيم الشامل في أفريقيا وحول
البرنامج الخاص بالأدوية
الأساسية للأطفال والأمهات عام 1989
-
توافق
داكار العام في الآراء عام 1992.
-
الإعلان
رقم (xxx) 1 AHG/Dec1 حول الإيدز والطفل
في أفريقيا عام 1994.
-
إعلان
تونس حول متابعة أهداف منتصف
العقد بشأن الطفل عام 1995.
-
الموقف
الموحد وخطة العمل
والإستراتيجيات الخاصة بدعم
الأيتام من جراء فيروس العوز
المناعي البشري/ الإيدز والأطفال
المعرضين للإصابة بفيروس العوز
المناعي البشري/ الإيدز والمصابين
به فعلا عام 2000.
3-
بعد مضي عشر سنوات على اعتماد
اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل
وبالتالي دخولها حيز التنفيذ، وبعد
مضي أكثر من عامين على دخول الميثاق
الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته حيز
التنفيذ نؤكد مجددا التزامنا الكامل
بالتعهدات المنصوص عليها في هذه
الاتفاقيات وعلاوة على ذلك ونحن
نجتاز الآن عصر حقوق الطفل ويتمثل
التحدي الذي نواجهه الآن في تحويل
تعهدات الدول التي أخذتها على نفسها
رسميا من خلال القرار الجماعي
بالانضمام إلى هذه الاتفاقيات إلى
تطبيق عملي لحقوق الطفل في أفريقيا.
4-
نؤمن بقوة بأن الحقوق المتضمنة في
الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل
ورفاهيته وفي اتفاقية الأمم المتحدة
لحقوق الطفل لا تتجزأ، وينبغي
احترام جميع هذه الحقوق وتطبيقها
بصورة متساوية.
ثانيا:
المبادئ الأساسية
5-
نسلم بأن مستقبل أفريقيا يكمن في
رفاهية أطفالها وشبابها، وأن آفاق
التحول الاجتماعي والاقتصادي في
القراءة تستند إلى الاستثمار في
شباب القارة، فإن الاستثمار اليوم
في الأطفال يحمل السلام والاستقرار
والأمن والديمقراطية والتنمية
للغد، ونعترف بأن الأطفال وشباب
أفريقيا يشكلون أكثر من نصف تعداد
سكان القارة، ولكن أصواتهم لم تسمع
بخصوص المسائل الاجتماعية
والاقتصادية ومسائل حقوق الإنسان
الملحة، والتي تؤثر عليهم بصورة
مباشرة فلا ينبغي تجاهل أصوات شباب
أفريقيا.
6-
نؤكد أن الاستجابة لاحتياجات
الأطفال الأفريقيين أمر أساسي لا
سبيل إلى اجتنابه، ويجب أن يحتل
الأطفال مكانة رئيسية في الأولويات
بالنسبة لصانعي السياسات فلا غنى عن
أطفال قارتنا من أجل حاضرها
ومستقبلها.
7-
نلاحظ أن الأطفال الأفريقيين هم
أكثر أطفال العالم حرمانا، وكثيرا
ما تكون حياتهم قصيرة، وفرصهم فيها
محدودة للغاية، كما أنهم يتعرضون
للعنف، ويحرمون من التعليم، وهم
معرضون كذلك لسوء التغذية وللإصابة
بالأمراض، وتقتضي الاحتياجات
والمطالب الخاصة لأطفال وشباب
أفريقيا اهتماما مركزا الآن وخلال
السنوات المقبلة، فإن المشاكل
والتحديات التي تواجه الأطفال
والشباب الأفريقيين تزداد خطورة
وصعوبة في التغلب عليها، وإن أطفال
أفريقيا لفي حاجة إلى المساعدة، وهم
يحتاجون إلى هذه المساعدة الآن.
8-
نلاحظ أيضا أن شباب أفريقيا يواجهون
مستقبلا يتسم بالغموض الشديد محفوفا
بالعنف والفقر قصيرا في أحوال كثيرة
من جراء فيروس العوز المناعي البشري/
الإيدز، وقد تم تجاهل الشباب عند
اتخاذ الإجراءات وصنع السياسات على
المستويين الوطني والدولي، ولفترة
طويلة أهملت الروابط بين الأطفال
والشباب غير أن طاقة الشباب
والتزامهم يمثلان قوة هائلة لإحداث
تغيير إيجابي، فالشباب هم العامل
المفعم بالنشاط الذي سيحدد الاتجاه
الذي تتخذه أفريقيا خلال العقود
المقبلة، وشباب أفريقيا هو أعظم
مواردنا التي لم تستغل بعد.
9-
نقر أنه على الرغم من تحقيق بعض
التقدم فإن سجل السنوات الإحدى عشرة
الأخيرة مثبط للهمة، فقد ضاع من
أطفال أفريقيا عموما عقد آخر، ومع
المأساة المتوقعة، والتي لا يمكن
الحيلولة دونها والمتمثلة في تفشي
فيروس العوز المناعي البشري/ الإيدز.
تواجه أفريقيا خطر ضياع جيل بأكمله،
ويجبرنا هذا السجل الكئيب على
الاعتراف بإهمالنا لواجباتنا
الأساسية ويدفعنا إلى تبني موازين
جديدة من أجل المستقبل، فنحن لا
نستطيع أن نضحي بعقد آخر من أجل
الأطفال والشباب الأفريقيين. إن
أطفال القارة الأفريقية يطالبون
بحقوقهم الآن.
10-
نسلم بأن الاحتياجات الخاصة للأطفال
الأفريقيين لم تنعكس حتى الآن بصورة
كافية في السياسات والبرامج
الدولية، ويحتاج أطفال وشباب
أفريقيا بل ويطالبون بمكان خاص في
الدورة الخاصة المقبلة للجمعية
العامة للأمم المتحدة حول الأطفال،
والغرض من محفلنا هذا هو إبراز تلك
الاحتياجات الخاصة، وعليه يجب أن
تكون توصياته محددة ومناسبة
لأفريقيا ويجب وضع اهتمامات الأطفال
والشباب في أفريقيا في محور
البرنامج العالمي.
11-
نؤكد أن مسؤولية تفعيل حقوق الطفل هي
مسؤولية على جميع المستويات، فهناك
واجبات في هذا الصدد تقع على عاتق
الأسر والمجتمعات والمجتمع المدني
والقطاع الخاص والحكومات الوطنية
والمنظمات الإقليمية الفرعية
والإقليمية والمجتمع الدولي.
12-
نؤكد أن برنامج "أفريقيا الملائمة
للأطفال" لا يقتصر على أفريقيا
وحدها، بل هو التزام دولي، ويتعين
على كل من يهتم بمستقبل القارة
الأفريقية أن يتبنى هذا البرنامج،
فحتى اليوم تمثل الاتفاقيات
والمواثيق والإعلانات وخطط العمل
الدولية بشأن أطفال أفريقيا خيرا
عاما لم يتحقق بعد على المستوى
القاري، ويجب أن يؤدي برنامج "أفريقيا
الملائمة للأطفال" إلى الحفز على
التزام حقيقي، وتصميم مستمر،
وإجراءات ملموسة.
13-
وبعد مضي أكثر من عشر سنوات على
القمة العالمية التاريخية حول
الأطفال واعتماد الإعلان العالمي
وخطة العمل التي تتضمن أهدافا محددة
بخصوص حقوق الطفل ورفاهيته يجب
تحقيقها بحلول عام 2000، نحن في موقف
يسمح لنا بتقييم التقدم المحرز في
هذا الصدد، لقد تحقق الكثير، ولكن
هناك تعهدات وتطلعات كثيرة لم تتحقق
بعد، وقد نجمت بعض أوجه القصور عن
عوامل خارجية، بينما أوجه القصور
الأخرى نحن الذين نتحمل مسئوليتها
ويتمثل التحدي الذي نواجهه الآن في
ضرورة مضاعفة التزامنا من أجل كفالة
بلوغ أهداف اليوم.
ثالثًا
- أفريقيا الملائمة للأطفال.
الطرق
للمضي قدما:
14-
على ضوء ما سلف نحث رؤساء الدول
والحكومات على تأكيد التزامهم
السابق تجاه الأطفال مجددا والتعهد
رسميا بما يلي:
(أ)
تصور مستقبل أفريقيا.
(ب)
التزام راسخ بأهداف مثالية ولكنها
واقعية وقابلة للتحقيق إذا ما تمت
التعبئة الشاملة للعناصر الفاعلة
الرئيسية.
(ج)
خطة عمل واضحة وواقعية تتضمن خطوات
قابلة للتنفيذ، وجداول زمنية واضحة.
(د)
إقامة شراكة حقيقية بين الحكومات
الأفريقية والمجتمع المدني والشباب
والأطفال والمجتمع الدولي بهدف
القيام بأعمال مشتركة.
(هـ)
مشاركة واسعة النطاق ومثمرة للشباب
والأطفال في تخطيط وتنفيذ ومراقبة
هذه التعهدات.
15-
نحث رؤساء الدول والحكومات أيضا على
الالتزام برؤية واضحة بشأن مستقبل
أفريقيا؛ فإن أطفال وشباب القارة هم
مستقبلها، وإذا ما كانت أفريقيا
تطالب بالقرن الحادي والعشرين فإنه
يتعين على البلدان الأفريقية أن
توجه استثماراتها نحو أطفال وشباب
القارة، ومن الضروري معاملة الأحكام
المنصوص عليها في الميثاق الأفريقي
لحقوق الطفل ورفاهيته واتفاقية حقوق
الأطفال متعهدات للدول في إطار نهج
يقوم على الحقوق من أجل بقاء الطفل
ونمائه وهناك حاجة ملحة إلى توفير
بيئة مناسبة لتطبيق هذه الحقوق، ومن
الضروري أيضا تضمين الشباب بالكامل
في إطار هذه التعهدات.
16-
نطلب من حكوماتنا أن تقوم بوضع
برنامج يحتوي على تصورات الأطفال
والشباب أنفسهم، فقد كانت مشاركة
الأطفال والشباب في تحديد الأهداف
والسياسات طوال السنوات الإحدى عشرة
الأخيرة غير كافية لتمكيننا من أن
نعكس بدقة تصورات أطفال أفريقيا
وشبابها في أى وثيقة حررت خلال عام
2001 ونعترف بأن تصور مستقبل أفريقيا
يتمثل في تمكن القارة بحلول عام 2010
من تحقيق الأهداف التالية:
(أ)
شباب واثق من توقع العيش لحياة أطول
والتمتع بصحة أفضل من آبائهم مع
زيادة في فرصهم في الحياة.
(ب)
أطفال وشباب أفريقيا يستطيعون تحقيق
التنمية الشخصية والجماعية في سياق
تنعكس فيه ثقافتهم.
(ج)
شباب أفريقيا يؤمنون ولأسباب مقنعة
بأن مستقبل مجتمعاتهم وبلدانهم
وقارتهم في أياديهم.
17-
وتعكس هذه النقاط الحقيقية المهمة
للغاية وهي أن الثقة في المستقبل
تعتبر أساسا لتحقيق التغيير
الاجتماعي التدريجي، وفي سعينا إلى
بناء أفريقيا الملائمة للأطفال لا
ينبغي أن نتجاهل الكرامة الإنسانية
في خضم المؤشرات الإحصائية للتقدم.
18-
يجب على البلدان الأفريقية أن تلتزم
بأهداف واقعية وقابلة للتحقيق ولا
تزال الأهداف المنصوص عليها في
الإعلان العالمي لقمة 1990 العالمية
حول الأطفال سارية بالنسبة لأفريقيا
مع غيرها من الأهداف التي اعتمدت بعد
ذلك واليوم يجب أن نتعهد
بالالتزامات الأساسية التالية:
(أ)
ضرورة خفض معدلات وفيات الأطفال غير
المتصلة بفيروس العوز المناعي
البشري إلى المستويات التي تم
إقرارها في الإعلان العالمي لعام 1990.
(ب)
ضرورة خفض انتقال العدوى بفيروس
العوز المناعي البشري من الأم إلى
الطفل بنسبة 25% بحلول عام 2005.
(ج)
ضرورة خفض معدلات الإصابة بفيروس
العوز المناعي البشري بين الشباب في
السن من 15 إلى 24 سنة من العمر بنسبة 25%
بحلول عام 2005.
(د)
يجب توفير المعلومات وخدمات الوقاية
من فيروس العوز المناعي البشري/
الإيدز لنسبة 90% من الشباب بحلول عام
2003.
(هـ)
يجب توفير التعليم الابتدائي الشامل
بحلول عام 2010 والقضاء على الفوارق
بين الجنسين في مجال التعليم.
(و)
يجب تعزيز وحماية ودعم الاقتصار على
الرضاعة الثدية حتى سن ستة أشهر من
العمر والاستمرار فيها مع أغذية
تكميلية مناسبة أخرى حتى سن سنتين من
العمر فما بعدهما، ويجب على جميع
البلدان أن تطبق مدونة تسويق بدائل
لبن الأم، وفي حالة إصابة الأم
بفيروس العوز المناعي البشري يجب
تعزيز خيارات بدائل الرضاعة.
(ز)
يجب القضاء نهائيا على شلل الأطفال
بحلول عام 2005.
(ح)
يجب خفض نسبة الوفيات بين الأطفال
بسبب أمراض الطفولة التي يمكن
الوقاية منها عن طريق التطعيم بنسبة
50% بحلول عام 2005.
(ط)
يجب زيادة الحماية للأطفال في أوضاع
النزاعات المسلحة بما في ذلك تسريح
جميع المقاتلين الذين لم يبلغوا سن 18
سنة من العمر.
(ي)
يجب توفير حماية متزايد للأطفال ضد
العفن والإهمال والاستغلال الجنسي
والاتجار بهم.
(ك)
يجب أن تكون جميع البلدان قد بدأت
بحلول عام 2010 في اتخاذ التدابير
اللازمة بما فيها مراجعة المدونات
والإجراءات القانونية لتمكين
الأطفال من الإدلاء بشهادتهم بطريقة
مناسبة وبتطوير أقسام الشرطة
والمحاكم الصديقة للأطفال وتسهيل
رفع الدعاوى بشأن الإجراءات
الاجتماعية لصالح الأطفال.
19-
ويقتضي ما ذكر آنفا اتخاذ مجموعة من
الإجراءات لتعبئة الموارد المالية
والبشرية اللازمة كما يتطلب تحقيق
الأهداف المذكورة جهودا متزايدة
وتعهدات من جانب مجموعة عريضة من
أصحاب المصالح بما في ذلك الحكومات
والمجتمع المدني والقطاع الخاص
والمجتمع الدولي، ويجب على الجميع
تحمل المسؤوليات تجاه أطفال أفريقيا
من أجل تطبيق الحقوق المنصوص عليها
في الاتفاقيات الدولية، فإن أطفال
أفريقيا يستحقون كل عناية مثلهم في
ذلك مثل الأطفال في بقية أنحاء
العالم.
خطة
العمل
يمكن
تطبيقها وفقا لظروف كل بلد، مع
أولوية للإيدز والتعليم ونطلب
مساعدات البنك الدولي وصندوق النقد
والهبات والقروض.

عـودة
|