بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

خامسًا: مهامنا

ألف - العمل لتحقيق مصالح الطفل المثلى:

37- تمثل المبادئ الواردة في اتفاقية حقوق الطفل - بما فيها مصالح الطفل المثلى، وعدم التمييز، والاشتراك، والبقاء على قيد الحياة والنماء - الإطار المعياري الأفضل لعالم مناسب للطفل.

38- ونتعهد، كدول أطراف في اتفاقية حقوق الطفل وموقِّعين عليها، بأن تهتدي قوانينا وسياساتنا وممارساتنا الوطنية وتخصيصنا للموارد بمبدأ مصالح الطفل المثلى.

39- وعند التخفيف من حدة الفقر، لا بد من البدء بالأطفال [إضافة: وأسرهم الطبيعية]؛ إذ ليست هناك- بخلاف الأطفال- فئة عمرية أخرى، أقرب إلى احتمال العيش في ظل الفقر، الذي يسبب على مدى الحياة ضررًا للعقول والأبدان.

وليس هناك استثمار آخر يُحتمل أن يُـدِرّ عائدًا أكبر مما يُـدره الاستثمار في الطفل. ولا بد عند تخصيص الموارد وتعبئتها وإدارتها على الصعيد الوطني من اعتبار الأطفال من الأولويات.

40- وتتحمل الأسرة [إضافة: والدولة] المسؤولية الرئيسية عن تغذية الأطفال وحمايتهم. وينبغي لكافة مؤسسات المجتمع أن تحترم وتساند ما يبذله الآباء، ومقدمو الرعاية الآخرون من جهود؛ لتغذية الأطفال، ورعايتهم في بيئة آمنة مساندة.

41- ولا بد أن تكون بيئات الأطفال مأمونة ومواتية لهم.

وينبغي اعتبار جميع أشكال العنف الموجه ضد الأطفال ممنوعة بموجب القانون. وينبغي على صعيد المجتمع المحلي تعزيز نظم الوقاية من العنف والحماية منه. ولا بد أن تشجع المجتمعات على وجود ثقافة تحترم حقوق الإنسان، وترعى الأطفال في كل أسرة [استبدال معيشية بـ: أسرة مكونة من رجل وامرأة يربطهما زواج شرعي] معيشية، ومكان عمل، ومجتمع محلي.

42- ولا بد من بذل الجهود لضمان إشراك المجتمع المدني إشراكًا قويًّا، ولضمان وجود هياكل لا مركزية تتمتع بالمسؤولية والسلطة والقدرة، فيما يختص بإدارة الخدمات، وتستجيب لاحتياجات الطفل الأساسية. وهذا سيقتضي بناء القدرات، وتقوية المؤسسات، بحيث تصبح شفافة، قابلة للمساءلة، كما يقتضي زيادة اشتراك المجتمع المحلي في تخصيص الموارد وإدارتها [إضافة: مع احترام دور الدول والتأكيد على سيادتها الإقليمية].

43- ورفاهة الأطفال تمثل ثروة عامة للعالم بأسره. وينبغي، لصالح أطفال العالم المحرومين، استكشاف جدوى التقدم بمقترحات جديدة؛ لتوفير مصدر إيرادات مستدام، قابل للتنبؤ، يوفر ما يلزم للخدمات العامة الأساسية المقدمة لصالح الطفل.

باء - الحماية من الأذى والاستغلال:

44- يتسم الأطفال بقابلية شديدة للتعرض للأذى، والعنف، والإهمال، والاستغلال. وهذه الانتهاكات الماسة بحقوقهم لا تعبر فحسب عن مشكلات اجتماعية أعمق، من قبيل الفقر والتمييز والصراع، بل وتدوم معهم أيضًا، حتى سن الرشد، وتظهر في الأجيال المقبلة. ولذلك، يجب توجيه الاهتمام والموارد على سبيل الأولوية لمن يتعرضون للمخاطر أكثر من غيرهم في مجتمعاتنا.

45- ولا بد من إيجاد حلول شاملة لمعالجة المشكلات التي تدفع الأطفال إلى العمل وإلى العيش في الشوارع، أو تدفعهم إلى أي من هذين الأمرين. ولا بد من تنفيذ برامج وسياسات مناسبة لحماية أطفال الشوارع وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع مرة أخرى.

46- ولا بد من تحسين السياسات والبرامج الموضوعة؛ لحماية الأطفال اللاجئين، وغير المصحوبين والمشردين داخليًّا، ولرعايتهم وتوفير الرفاهة لهم، كما يجب تزويدهم بالخدمات الأساسية، بما فيها التعليم. [إضافة: مع اعتبار عامل الحرص على ثقافتهم وهويتهم الأصلية].

47- ولا بد من اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تمتع الأطفال المعوقين بكافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وينبغي اعتماد وإنفاذ تدابير معينة؛ لمنع التمييز ضدهم، ولكفالة الكرامة لهم، ولتعزيز اعتمادهم على أنفسهم، وتيسير اشتراك الطفل في أنشطة المجتمع المحلي اشتراكًا فعالاً، بما في ذلك إمكانية الحصول على التعليم والخدمات الصحية.

48- ولا بد من حماية حقوق الإنسان للأطفال المهاجرين، لا سيما غير المصحوبين منهم. [إضافة: مع اعتبار عامل الحرص على ثقافتهم وهويتهم الأصلية].

49- ولا بد من وضع نهاية للاعتداء الجنسي على الأطفال ولاستغلالهم. ولا بد من القيام على وجه السرعة، وعلى أوفى نحو ممكن، بتنفيذ خطة العمل التي اعتمدها المؤتمر العالمي لمكافحة الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال(7)، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال، وبغاء الأطفال، والمواد الإباحية عن الأطفال.

50- ولوباء فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز وقع الكارثة على الأطفال، وعلى من يوفرون الرعاية لهم. وهذا يشمل ملايين الأطفال الذين تيتموا بفعل الإيدز، فضلاً عن العائلات ومقدمي الخدمات. ولا بد من اتخاذ إجراء عاجل؛ لتقليل انتشار الفيروس، بما في ذلك انتقاله من الأم إلى الطفل، وللتخفيف من الآثار المترتبة على ذلك المرض.

51- ولا بد أن تحتل حقوق الطفل مكانًا دائمًا في صلب خطة العمل من أجل السلم والأمن الدوليين. ولهذه الغاية، ينبغي القيام في أقرب موعد ممكن بالتصديق على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية(8)، واتفاقية حظر استعمال وتكديس وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد، وتدمير تلك الألغام(9)، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإشراك الأطفال في الصراع المسلح، كما يجب إنفاذ هذه الصكوك في أقرب موعد ممكن. ولا بد من وضع نظام للإبلاغ عن انتهاك حقوق الطفل في زمن الحرب، ومن تنفيذ ذلك النظام تنفيذًا فعالاً على كل من الصعيد الوطني والصعيد الدولي.

52- ولا بد من إشراك الأطفال إشراكًا فعالاً، بما يتمشى مع قدراتهم المتطورة، في مبادرات بناء السلام، وفي السياسات والبرامج المتعلقة بحالات الطوارئ، وغيرها من السياسات والبرامج المتعلقة بتقديم المساعدات الإنسانية.

وهذا يشمل اشتراكهم في المبادرات الرامية إلى تعزيز صحتهم وتغذيتهم، وتعليمهم وتعلمهم، واستعادة صحتهم البدنية والنفسية، [إضافة: والدينية] وإدماجهم مرة أخرى في حياة المجتمع.

53- وليس في المجتمع مجال لاسترقاق الأطفال، أو معاملتهم معاملة الأقنان، أو استعبادهم مقابل الديون، أو تسخيرهم، أو إجبارهم على العمل، ولا مجال لبغاء الأطفال.

ولهذه الغاية، لا بد من القيام في أسرع وقت ممكن بالتصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية، لا سيما الاتفاقيتيـن رقم 138 ورقم 182 المتعلقتين بعمــل الأطفــال، وتنفيذ هــذه الاتفاقيـــات، كما ينبغي أن يحدث الشيء نفسه بالنسبة لبروتوكول منع الاتجار بالأشخاص، لا سيما النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه، وهو البروتوكول الذي سيكمل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية. وتلزم إجراءات جماعية على الصعيد الإقليمي لمعالجة الاتجار بالأطفال عبر الحدود ولتقديم مرتكبي هذا الفعل إلى العدالة.

54- ولا بد من رسم سياسات وسنِّ تشريعات تستهدف حماية الأطفال من العنف والاستغلال. وهذا يشمل تشجيع وجود نظم لقضاء الأحداث تضمن حقوق الطفل ضمانًا تامًّا.

55- ولا بد من تقديم الدعم الفعَّال للأنشطة والبرامج الهادفة إلى منع إساءة استعمال العقاقير المخدرة، والمؤثرات العقلية، والكحول والطباق، لا سيما في صفوف الأطفال والشبان الذين تقبل حالاتهم التأثر بذلك.

56- ولا بد من وضع حد للممارسات التقليدية التي تقوِّض حقوق الطفل وحقوق المرأة، التي من قبيل الزواج المبكر والمهر [إضافة: المغالى فيه والذي يمثل عائقًا في إتمام الزواج والذي هو من حق الفتاة] والختان.

جيم - التركيز على النتائج الرئيسية:

57 - هناك مراحل في العمر يتعرض فيها الطفل للمخاطر بشدة، أو يتسنَّى له فيها بصورة استثنائية تحقيق النماء البدني والفكري والعاطفي السريع. والنمو في الطفولة عبارة عن عملية تراكمية. وإذا لم يستفد الطفل من فرص الحماية والحفز والنمو الكافية في الأوقات الحرجة، قد تدوم العواقب طوال العمر.

58 - ولذلك، ظهرت بالنسبة للأطفال ثلاث نتائج رئيسية اعتُبِرت إطارًا للعمل. وهي تستند إلى أحدث المعارف العلمية، المقترنة بالخبرة العملية فيما يختص بالترويج للمبادئ المنصوص عليها في اتفاقية حقوق الطفل، وهذه النتائج الثلاث جميعها تقتضي التزامًا صارمًا وشراكات قوية على الصعيد العالمي، وهي كما يلي:

(أ) بدء الحياة بداية طيبة، في بيئة راعية آمنة تُمكِّن الطفل من البقاء على قيد الحياة، والتمتع بجسد سليم، وعقل واعٍ، وأمان عاطفي [إضافة: وديني]، واقتدار اجتماعي، وقدرة على التعلم.

(ب) فرصة استكمال تعليم أساسي جيد من الناحية الكيفية.

(ج) إتاحة الفرصة للمراهقين كي يطوِّروا بالكامل قدراتهم الفردية في بيئات مواتية آمنة، تمكِّنهم من الاشتراك في حياة مجتمعاتهم والإسهام في تلك الحياة [إضافة: من داخل سياقاتهم الأسرية].

النماء في الطفولة المبكرة

59 - يُعتبر النماء في الطفولة المبكرة أساسًا للنماء البشري، وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا لكي نعطي كل الأطفال الرضع أفضل بداية ممكنة في العمر، مع الاهتمام بالرعاية السابقة للولادة، والتحصين، والتغذية، والحفز النفسي، وتهيئة البيئة الصحية الآمنة. وتؤكد أحدث نتائج علم طب الأعصاب على الأهمية الشديدة لأولى اللحظات والشهور والسنوات في عمر الطفل.

60 - ولتوفير بداية عمر آمنة سليمة لكافة الأطفال، لا بد أن تتاح لكافة الأطفال، والشبان والرجال والنساء إمكانية الحصول على المعلومات والثقافة فيما يتعلق بمسؤولياتهم المشتركة كآباء، [إضافة: من خلال الزواج الشرعي]، كما يجب أن تتاح للنساء اللائى في سن الحمل إمكانية الحصول على خدمات الصحة الإنجابية الجيدة تعزيزًا لإمكانيات الحمل والولادة بلا متاعب صحية.

61 - ولا بد من تسجيل كافة الأطفال عند مولدهم لضمان حق كل طفل في الحصول على اسم وحقه في اكتساب جنسية من الجنسيات [إضافة: من طريق الأب أو الأم].

62 - ولا بد من إتاحة الإمكانية أمام العائلات ومقدمي الرعاية والأطفال للحصول على جميع المعلومات والخدمات الرامية إلى تعزيز بقاء الطفل ونمائه وحمايته واشتراكه. وهذا لا بد أن يشمل تقديم المساعدة في مجالات من قبيل الحمل والولادة، وإمكانية حصول النساء اللائي في سن الحمل على خدمات الصحة الإنجابية الجيدة، والتغذية، ومقاومة الأمراض المعدية، ورعاية الأطفال المعوقين، وتعزيز النماء الاجتماعي والعاطفي والمعرفي والروحي للطفل.

63 - ولا بد من تحصين كافة الأطفال الصغار بجميع الأمصال المتاحة حاليًا لاتقاء أمراض الطفولة الرئيسية، وستلزم جهود خاصة لكي يمكن التدليل بحلول سنة 2005 على خلوِّ العالم من شلل الأطفال، ويجب التعجيل بإدخال أمصال جديدة ومحسَّنة إلى مجال الاستعمال، كما يجب إتاحتها لأكبر عدد ممكن من الأطفال.

64 - ولا بد أن تتضمن الأولويات العليا حماية الحالة التغذوية لصغار الأطفال وتحسين تلك الحالة، ولا بد من تشجيع الرضاعة الطبيعية ودعمها، كما يجب الحفاظ على المكاسب المحققة في مكافحة أشكال العجز في المغذيات الدقيقة، بل وينبغي موالاة التوسع في هذه المكاسب.

التعليم الأساسي

65 - تعتبر إمكانية الحصول على التعليم الأساسي الجيد حقًّا من حقوق الإنسان الأساسية، وشرطًا رئيسيًّا للتنمية المستدامة والازدهار الديمقراطي، فالتعليم يزود الطفل بالمهارات والثقة لكي يستفيد من قدراته إلى أقصى حد، ولكي ينضم إلى قوة عمل دينامية وينجح في كسب عيشه على نحو مستدام، كما يتيح التعليم فرصة لتغيير المواقف إزاء العنف، بينما يعزز تكافؤ الفرص، وهو يساعد على وضع أقدام الأطفال، [حذف: لا سيما الفتيات]، على طريق التمكين [إضافة: من داخل إطارهم الأسري].

66 - والآباء والأمهات والعائلات هم أول معلِّمي الطفل، ويؤدون دورًا رئيسيًّا في تعلّمه. إلا أنه ينبغي لاستراتيجيات التعليم الأساسي أن تشمل تعبئة جميع فعاليات المجتمع، من العائلات إلى وزراء المالية، ومن المجتمعات المحلية إلى الحكومات المركزية.

67 - وتمشيًّا مع النتيجة التي توصلت إليها قمة الأمم المتحدة للألفية والنتيجة التي خلص إليها المنتدى التعليمي العالمي، الذي عُقـــدت اجتماعاتـــه في داكـــار في الفترة من 26 إلى 28 نيسان/أبريل 2000، لا بد أن نكفل التعليم الأساسي المجاني الإلزامي الجيد لجميع الأطفال، البنين والبنات على السواء.

68 - ولا بد من تنفيذ إستراتيجيات خاصة وبذل جهود خاصة؛ لتوفير التعليم الأساسي الجيد للأطفال المحرومين عمومًا من فرص التعليم.

69 - ولا بد من إيلاء أولوية عليا لتعليم الفتيات، كما يجب أن تصبح المساواة بين الجنسين هدفًا أسمى من أهداف التعليم، ولا بد للبرامج التعليمية أن تعالج التمييز [إضافة: تعريفًا دقيقًا لمصطلح التمييز] الناشئ عن التقاليد الثقافية، أو المواقف والممارسات الاجتماعية، أو العوامل القانونية والاقتصادية.

70 - ولا بد من تشجيع الأطفال على الاشتراك في تهيئة بيئة تعلُّم مواتية للطفل يشعرون فيها بالأمان والحماية من الأذى والتمييز ويشجعون فيها على التعلم.

وهناك جزء أساسي في هذه العملية هو التعليم من أجل السلام، [إضافة: القائم على العدل]، وحقوق الإنسان، والحريات الأساسية، والقيم الإنسانية [إضافة: مطلوب تعريفات دقيقة لهذه المصطلحات تتفق عليها أغلب حضارات العالم].

71 - ومن الضروري قطع خطوات للتعرف على المعلِّمين الجيدين في شتى أنحاء المنظومة التعليمية، واجتذابهم وتدريبهم واستبقائهم، وذلك بتعزيز مكانتهم ومعنوياتهم واقتدارهم المهني.

72 - ويُعَدّ التعليم عنصرًا رئيسيًّا في اتقاء الصراعات وتعزيز الوسائل السلمية لفضِّها، ويمكن أن تهيئ المدارس جو الاستقرار للأطفال الذين تحاصرهم الحرب من كل جانب، والتعليم يمكن أن يكون فعَّالاً في الحيلولة دون تجنيد الأطفال للاشتراك في الصراعات المسلحة، وللالتزام الوطني والدولي المتواصل أهمية شديدة في مواصلة الخدمات التعليمية الجيدة في المجتمعات التي تمرّ بمرحلة ما بعد الصراع، وفي التوسع في تلك الخدمات.

73 - ويجب تسخير تكنولوجيات المعلومات والاتصال السريعة التطور لدعم التعليم الأساسي ذي التكلفة المعقولة، ولتقليل حالات انعدام المساواة فيما يختص بإمكانية الحصول على هذا التعليم وبنوعيته.

نماء المراهقين واشتراكهم

74 - يمثل المراهقون قوة خلاَّقة تفيض بالحيوية والنشاط، ولكنهم معرضون أيضًا لأعمال العنف وإساءة المعاملة والتغريب، ويجب رعاية طاقاتهم الإيجابية وقدراتهم الخلاقة وتطويرها، وتعتبر حالتهم الصحية ونماؤهم عنصرًا أساسيًّا في الوقاية من إصابتهم بمجموعة أخطار محتومة، مثل فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز، وإساءة استعمال المخدرات، وأعمال العنف، بالإضافة إلى مجموعة من المشاكل يمكن أن تهدد أرواحهم وأرواح أولادهم في مرحلة لاحقة.

75 - ونظرًا لطبيعة المراهقين المتطورة يجب تشجيعهم وحثهم على المشاركة في العمليات والقرارات التي تؤثر فيهم في ذلك الصدد، والشباب هم عناصر التغيير وتبادلهم لآرائهم وتعبيرهم عنها بحرية، وحصولهم على المعلومات والأفكار، ونقلها إياها سيُمكَّنون أنفسهم من بناء مستقبل أفضل.

76 - ويجب أن تُتاح للمراهقين كل الفرص لكي يصبحوا مواطنين مسؤولين، كما يجب تشجيعهم على تنمية قدراتهم لتلبية متطلبات حياة الكبار، التي من قبيل فض المنازعات واتخاذ القرارات والتواصل، وفي الوقت ذاته يحتاج المراهقون المحرومون أو المهمشون إلى منحهم فرصًا ثانية للحصول على تعليم أساسي جيد.

77 - ويجب تقديم الدعم للأطفال والمراهقين في مجال تعلم سبل حماية أنفسهم من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، [إضافة: وذلك عن طريق نشر ثقافة العفَّة]، كما يجب أن تتوافر لهم الوسائل الطوعية والسرية [إضافة: مع علم الأسرة] لإسداء المشورة وإجراء الاختبارات فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز. [حذف: كما ينبغي أن يتلقى الشباب التوجيه والدعم في مجال الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز والإصابات الأخرى المنقولة بالاتصال الجنسي والمعالجة منها].

78 - من شأن حماية وتعزيز حقوق المراهقين - ولا سيما حقوق من يكافحون - لكي يشبُّوا وسط الشدائد أن يساعد في كسر الأنماط المتأصلة بين الأجيال فيما يتعلق بالفقر والاستبعاد الاجتماعي والاقتصادي والتمييز بين الجنسين والتمييز الإثني والاستغلال وسوء المعاملة والعنف، وسيساعد ذلك في تحسين كل من الحالة الصحية، والحالة التغذوية، والحالة التعليمية والمركز الاجتماعي للأجيـال الحالية والمقبلة.

79 - وهنالك حاجة لتنفيذ برامج لمعالجة الاحتياجات النفسية الاجتماعية للمراهقين والمراهقات الذين يعيشون في حالات الصراع والحالات الطارئة الأخرى وكذلك من يتعرضون للعنف الجسدي والنفسي وسوء المعاملة.

80 - يحتاج المراهقون إلى زيادة فرصهم في الحصول على سبل العيش التي تلائم قدراتهم المتطورة وتساهم في نمائهم.

سادسًا: إستراتيجياتنا

81 - هنالك خمس إستراتيجيات رئيسية للعمل، وتتجسد الأولى فيما يمثله الأطفال والشباب أنفسهم من قوة وطاقة وثراء في الموارد. ويتمتع الأطفال والمراهقون بإمكانات للمساهمة في إيجاد عالم أفضل للجميع. وتتطلب تلبية الحاجات الرئيسية والحقوق الأساسية للأطفال ألا نكتفي بالعمل من أجلهم، بل إن نعمل من أجلهم ومعهم أيضًا حسب مستوى أعمارهم ومستوى نضجهم. فهم مواطنون وأصحاب لهذه الحقوق، وهم شركاء إستراتيجيون وليسوا مجرد أفراد في مجموعات مستهدفة.

82 - وتتمثل الإستراتيجية الثانية في استخدام نهج يركِّز على الأطفال في سياساتنا وبرامجنا الوطنية، وكذلك في عملية لاتخاذنا للقرارات. ويجب أن تحرص العمليات الحكومية الدولية، سواء في مجالات المعونة أو التجارة أو الدين أو السلام أو الأمن، على إجراء تقييمات لأثر الإجراءات المقترحة على إعمال حقوق الأطفال.

83 - وتتعلق الإستراتيجية الثالثة بتعزيز الفعالية في استخدام الموارد مع زيادة تخصيص الموارد للأطفال على نحو منصف، وذلك سيتطلب وجود مؤسسات شفَّافة ومسؤولة وزيادة في مشاركة المجتمع المحلي.

84 - وتتمثل الإستراتيجية الرابعة في اتخاذ خطوات لزيادة الاشتراك؛ إذ يجب إشراك الأسر والمجتمعات المحلية بشكل كامل في عملية اتخاذ القرار من أجل التنمية البشرية، كما يجب تشجيع اللامركزية واشتراك المجتمع المحلي ودعمهما لكي يكملا العمل الحكومي.

85 - أما الإستراتيجية الخامسة، فتتمثل في تعزيز الشراكات من أجل الأطفال ومعهم، ففي السنوات الأخيرة أحدثت العولمة تغييرًا لا رجعة فيه مسّ العلاقة بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، ويجب تشجيع إقامة علاقات جديدة مع منظمات المجتمع المدني ووسائط الاتصال والأطفال أنفسهم تشجيعًا للتنمية البشرية، وإعمالاً لحقوق الطفل [حذف: والمرأة]، وتعجيلاً للتقدم.

86 - ونحن نسعى إلى اشتراك المجتمع المدني، بما فيه القطاع الخاص ومجتمع الأعمال التجارية اشتراكًا نشطًا للمساهمة في إعمال حقوق الأطفال كجزء من مسؤوليتهم الاجتماعية، وستكون شراكات القطاعين العام والخاص ذات أهمية حيوية لزيادة رفاهة الأطفال، ولا سيما في كفالة استفادة الأطفال من الفتوحات المستجدة في مجالات العلوم، والتكنولوجيا الطبية، وأساليب التعلم التفاعلية، وبناء القدرات، والاتصال الجماهيري.

87 - وسوف نعمل مع قطاع الشركات لإيجاد السبل الكفيلة بزيادة اشتراكه في تحقيق أهداف بقاء الطفل ونمائه وحمايته واشتراكه، ويمكن أن تشمل هذه الوسائل مجالات مختلفة، بما في ذلك تقديم الدعم المالي والدعم لجهود البحث والتطوير وبناء القدرات.

88 - وسوف نعمل على تشجيع المزيد من أعمال البحث والتطوير من أجل الأطفال، بالشراكة مع المؤسسات الصناعية والأكاديمية، وستمنح الأولوية لتطوير لقاحات ضد الملاريا، والتهابات الجهاز التنفسي، والإسهال، وفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز؛ ومن أجل إنتاج محاصيل غذائية مرتفعة الغلَّة، ومقاومة للجفاف والآفات، وتحتوي على مستويات عالية من المغذيات الصغيرة، ومن أجل تكنولوجيا ميسورة للاتصالات تساعد على تضييق الفجوة الرقمية.

سابعًا: الرصد

89 - يجب علينا تحسين طرائق الرصد للكيفية التي يتم بها إعمال حقوق الأطفال بفاعلية. وسوف يتطلب ذلك جمع البيانات وتحليلها وتقسيمها بشكل أفضل ونشرها على نطاق أوسع في مختلف قطاعات المجتمع، وبهذه الطريقة نستطيع إعلان خططنا وسياساتنا بشكل أفضل وتحسين سبل تعبئة الموارد والدعوة لصالح الأطفال [إضافة: مع مراعاة السيادة الإقليمية للدول].

90 - وسوف نعمل على تشجيع الرصد المستقل لحالة الأطفال على الصعيد الدولي والصعيد الوطني وصعيد المجتمع المحلي لتكملة نظم الرصد العادية، مع بناء القدرة المجتمعية على الرصد الذاتي والاشتراك المجدية [إضافة: مع مراعاة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول].

91 - ويجب أن تجري السلطات الوطنية والمحلية، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص استعراضًا دوريًّا لاعتمادات الميزانية وللسياسات والترتيبات المؤسسية وغيرها من المبادرات ذات الصلة بإعمال حقوق الطفل.

92 - ويجب وضع مؤشرات كمِّية ونوعية على السواء؛ لرصد فعالية الجهود الإنمائية المبذولة على الصعيد الوطني ذات الصلة بالنتائج الرئيسية المحققة لصالح الأطفال.

93 - ونطلب إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، بوصفها الوكالة العالمية الرائدة في مجال الطفولة، أن تُعِدّ - بالتعاون مع لجنة حقوق الطفل وغيرها من وكالات الأمم المتحدة ذات الصلة والمنظمات غير الحكومية - تحليلاً موحَّدًا يتناول الإجراءات التي تتخذها البلدان فرادى والمجتمع الدولي دعمًا لأهداف الخطة الحالية.

94 - ونطلب إلى الأمين العام أن يقدِّم بانتظام تقارير إلى الجمعية العامة عن التقدم المحرز في تنفيذ الخطة الحالية.

ثامنًا: التزاماتنا

95 - نحن مقتنعون بإمكانية إحراز الكثير من التقدم خلال فترة جيل واحد إذا وُجِد عمل منسِّق وشراكة فعلية وقيادة ملهمة من أجل الأطفال، وقد حددنا المهام المطلوبة، والتدابير، ومعالم التقدم، ونعلن في هذه الوثيقة الالتزامات التالية عملاً على تحقيق رؤيتنا من أجل الأطفال.

96 - سوف نكفل أن تكون سياساتنا وممارساتنا وقوانيننا متسقة على الصعيد الوطني مع اتفاقية حقوق الطفل [حذف: واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة]. ويعتبر تركيزنا على إعمال حقوق الطفل [حذف: وحقوق المرأة] أمرًا أساسيًّا في تعزيز السلم والعدالة والأمن والارتقاء بحياة الجميع.

97 - وسوف نعمل على إيجاد مناخ سياسي واجتماعي [إضافة: واقتصادي وديني] بكافة مجتمعاتنا يجعلنا مسؤولين عن التزاماتنا تجاه الأطفال وعن إنجاز المهام التي حددناها أعلاه، ولن يتيح هذا المناخ أي فرص للتسامح مع من ينتهك حقوق الطفل أو من يتآمر من أجل انتهاكها، وسنعمل باستمرار على رصد الإجراءات المتخذة لتنفيذ التزاماتنا.

98 - وندعو جميع الأسر والمجتمعات المحلية والحكومات المحلية، ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والدينية والتجارية وغيرها، بما فيها وسائط الاتصال، على القيام بدور نشط في تحقيق المقاصد والأهداف المتفق عليها من أجل الأطفال.

99 - إننا نسعى إلى تحقيق التعاون الكامل مع جميع هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، وكذلك مع مؤسسات "بريتون وودز" لكفالة إحراز التقدم السريع من أجل الأطفال.

100 - ونحن نلتزم بتعبئة الموارد للأطفال بطريقة تفضل الإنفاق على القطاع الاجتماعي على الإنفاق على القطاع العسكري [إضافة: بحسب ما تسمح به ظروف كل دولة]، وسوف نعيد تشكيل ميزانياتنا الوطنية وتدفقات المعونة؛ لتحقيق فرص الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية بشكل شامل عادل على أساس الاتفاق المتبادل، وانسجامًا مع توافق الآراء المتحقق في أوسلو وفي هانوي بشأن مبادرة 20/20 [إضافة: مع الحرص على التأكيد على عدم التدخل فى سيادة الدول وطريقة إدارتها لمواردها الاقتصادية].

101 - وعلى الصعيد الدولي ندعو إلى تعزيز التعاون لتنفيذ الهدف المتفق عليه المتمثل في تخصيص نسبة 0.7% من الناتج القومي الإجمالي للبلدان المتقدمة النمو من أجل المساعدة الإنمائية الرسمية، وسوف نضمن منح الأولوية في جميع برامجنا للتخفيف من عبء الدين ولإستراتيجيات الحد من الفقر ولحقوق الأطفال واحتياجاتهم.

102 - وسوف نعطي الأولوية لمعالجة الاحتياجات الخاصة للأطفال في أقل البلدان نموًّا، وسوف تتخذ تدابير خاصة، مثل تحسين فرص الوصول إلى الأسواق لمنتجات التصدير الخارجة من هذه البلدان ومنح مزيد من المساعدة الإنمائية السخية وإلغاء جميع الديون الثنائية الرسمية للبلدان التي تعلن التزامًا واضحًا بالحد من وطأة الفقر [إضافة: مع التأكيد على أن مساعدة الأطفال فى جميع بلدان العالم لا ينبغي أن تتوقف على مواقف حكوماتها وأنظمتها السياسية ولا ينبغي أن يدفع الأطفال ثمن مواقف حكوماتهم].

103 - وسوف نستجيب بشكل إيجابي لما لدى البلدان غير الساحلية والبلدان الجزرية الصغيرة النامية والبلدان التي تمر بمرحلة انتقال [إضافة: والدول المحتلة والدول تحت الحصار الاقتصادي أو العسكري] من احتياجات خاصة لتعزيز جهودها الرامية إلى تحسين رفاهة الأطفال وحماية حقوقهم.

104 - وتتعرض رفاهة الأطفال لأخطار خاصة في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، وهي المنطقة الوحيدة التي تتميز فيها اتجاهات بقاء الطفل ونمائه وحمايته بالضعف، وسوف نتخذ تدابير خاصة للتصدي للتحديات المتمثلة في القضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا، بما في ذلك إلغاء الديون لتحسين فرص الوصول إلى الأسواق، وتعزيز المساعدة الإنمائية الرسمية، وبناء القدرات بطريقة تتصدى لانتشار وباء فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز والأمراض المعدية الأخرى [إضافة: مع الحفاظ على هوية وسيادة هذه البلدان].

105 - نحن مصممون على معالجة مشكلة الدين المعيقة في البلدان النامية المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل، حيث يفتقر الملايين من الأطفال إلى فرص التعليم الأساسي، والرعاية الصحية الأولية، وإلى مياه الشرب المأمونة والمرافق الصحية الملائمة.

106 - ونحن نُلْزم أنفسنا، بوصفنا دولاً أطرافًا وموقعين على اتفاقية حقوق الطفل بأن نجعل العالم صالحًا لكل طفل، وبأن نعزِّز إنجازات العقد الماضي، مسترشدين بالمبدأ القائل بأن احتياجات الطفل وحقوقه يجب أن تأتي في المقام الأول دائمًا. وسوف نشهد، بالتضامن مع مجموعة كبيرة من الشركاء، حملة عالمية من أجل الأطفال تعبِّر عن تصميمنا الجماعي على إيجاد قوة دفع لا تتوقف باتجاه العمل، ونحن نعلن هذا الالتزام الجاد مدركين إدراكًا تامًّا أننا بخدمتنا لمصالح الأطفال نخدم مصالح البشرية جمعاء.

ـــــــــــــ

(7) انظر A/51/385، المرفق.

(8) A/Conf.183/90.

(9) انظر CD/1478.

 

 

 

 عـودة

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع