إسلام أون لاين/دعوة ودعاة
 
بريدك الإلكتروني
الصفحة الرئيسة  | دعوة ودعاة   
 

بحث        |  بحث متقدم  |  لوحة المفاتيح العربية

الجفري.. وموضة الدعاة الجدد

المنامة/ حسام تمام- 30/10/2003

الحبيب الجفري 

أن يتاح لك الجلوس مع الحبيب الجفري وقتا يقارب الساعة والنصف فمن الصعب على النفس أن تشغله بأي عمل حتى ولو بحوار صحفي، لكن هذا ما حدث! ولا أعرف -على المستوى الشخصي- هل كان خطأ أن أنفق هذا الوقت كله مع الرجل في قضايا شائكة -بعضها كان محرجا لي وله- بدلا من أن أجلس مستمعا منصتا إلى حديثه العذب السلس الذي يعرف طريقه بدقة؛ إلى القلب مباشرة؟! وهل هي ضريبة أن تعمل صحافيا فتفصل بين عملك وبين مشاعرك وعواطفك وتصر على السؤال والبحث وربما المناكفة بما قد يضيع عليك فرصة أن تعيش لحظات من الروحانية الخالصة قد لا تجدها إلا عند أمثال هذا الرجل؟

أعترف أن هذا الحوار -وحده- ربما كان الوحيد الذي تمنيت أن لو أنفقت وقته في الجلوس إلى صاحبه مستمعا فقط؛ فالحبيب الجفري من هؤلاء القليلين الذين تسلم لهم بحديث من طرف واحد؛ تظل فيه مستمعا طوال الوقت دون أن تشعر بالملل أو يراودك خاطر باستبداد المتكلم وانفراده بك.. وهذا خطير في حد ذاته!

التقيت بالحبيب الجفري في مؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية الذي عُقد بالبحرين نهاية الشهر الماضي (سبتمبر)؛ رحب بحوار مع "إسلام أون لاين.نت" وخارج قاعة المؤتمر وفي إحدى الزوايا بدأنا حوارنا، هو وأنا فقط؛ ولكن لم تمض سوى دقائق حتى فوجئت بأننا محاصرون بالعشرات من الموظفين والعمال والإعلاميين بل وضيوف من المؤتمر تركوا المحاضرة وتحلقوا حول الحبيب حتى كاد الحوار الخاص يتحول إلى درس أو لقاء عام!

وليس سرا أنني وطوال وقت الحوار كنت أراقب نفسي خوفا من أن أنساق وراء الرجل وأتجاوب مع روحانيته العالية وقدرته غير العادية على جذب المشاعر والقلوب فيضيع الحوار بل وربما أترك الصحافة وأصبح من مريديه!

وأعترف أيضًا أنه من الحوارات القليلة التي خرجت بعدها مقتنعا بآراء كنت أعارضها ومتأثرًا بأشياء كنت أرى نفسي أبعد الناس عن الوقوع فيها، ولكن هذا ما حدث... وهو ما أجد فيه عزاءً في ساعة ونصف الساعة قضيتها في عمل كنت أود لو قام به غيري.

في هذا الحوار يتحدث الحبيب الجفري عن دعوة وخطاب جيله ممن اصطلح على تسميتهم بالدعاة الجدد فأفاض ووضح كثيرا من القضايا الشائكة: هل هي ظاهرة أو موضة أم تجديد للخطاب الدعوي؟ وما سر نجاحها السريع لماذا تنتشر في أوساط النخب والشباب بالذات هل لأنها تعالج قضاياهم وتخاطب فيهم ما لم يلمسه غيرها؟ أم لأنها تقدم لهم تدينا بمواصفات خاصة؟! وهل تسد فراغا روحيا تعيشه الأمة أم تغرقها في روحانيات تبعد بها عن القضايا الحقيقية والمصيرية؟ وهل تظل على هذا الحال أم يمكن أن يتطور خطابها حسب الظروف والحاجة؟ وما علاقتها بالمؤسسات والمراجع الدينية الكبرى وهل تأخذ من رصيدها أم تضيف عليه؟ وهل تلتقي معها أم تحل بديلا عنها؟ وكيف يرى العلاقة بين جيله ومدرسته من الدعاة وبين وسائل الإعلام والفضائيات بخاصة وأيهما يستفيد من الآخر وما رأيه في ظاهرة الداعية/ النجم؟ وما رأيه في خطاب جماعات العنف وموقفها من الغرب؟ ويجيب حول تساؤل مهم: أي خطاب يحتاجه العالم في هذه اللحظة: خطاب الحبيب الجفري أم أسامة بن لادن؟

تابع في هذا الموضوع:


** المحرر الثقافي لموقع إسلام أون لاين.نت- القسم العربي

عودة



دعوة للتأمل | زاد المسير  | قضايا معاصرة |  التواصل فن | تجارب دعوية | خدمات دعويةلقطة وفكرة

 

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع