English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

الثقافة والفكر |  السياسة | التاريخ والحضارة | علوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية


صراع العقيدة الإسلامية والهوية الأمريكية

قراءة في فتاوى الجندي الأمريكي المسلم وقتال أفغانستان

فتوى فضيلة المستشار فيصل مولوي -نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث-؛ فقد جاءت ضمن الفتاوى المباشرة التي أجراها معه قسم الفتوى في الثالث من أكتوبر 2001: 
"الجندي الأمريكي المسلم في موقف صعب؛ فهو -من جهة- مواطن أمريكي ومطلوب منه أن يلتزم بموجب القوانين الأمريكية بأن يكون مع بلده، وهو -من جهة ثانية- إنسان مسلم وملتزم بموجب الأحكام الشرعية ألاّ يقاتل إخوانه المسلمين.
وهو مضطرٌّ للموازنة بين الأمرين، واختيار أخفّ الضررين، فإذا استطاع أن يتحوَّل من العمل العسكري المباشر إلى أيّ عمل آخر بناء على الحرج الذي يستشعره من مقاتلة إخوانه المسلمين؛ فيجب عليه أن يفعل ذلك، والذي نعلمه أنّ القوانين الأمريكية تسمح له بمثل هذا الموقف.
أمّا إذا لم يستطع التحوّل عن الأعمال العسكرية المباشرة فهو مضطرّ إلى الاختيار، وهو الذي يتحمّل مسؤولية اختياره في الدنيا والآخرة، وإذا كان الحكم الشرعي الأصلي في عدم جواز مقاتلة المسلم لأخيه المسلم ثابتًا ولا خلاف عليه، إلاّ أنّ القاعدة الشرعية الثابتة أيضًا هي رفع الإثم عن المسلم فيما إذا كان لا يستطيع القيام بالحكم الشرعي كما أمره الله، قال عزّ وجل: "فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُم"، وقال تعالى: "لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَها"، والآيات في ذلك كثيرة.
وهذه الحالة في الأصل حالة استثنائية تحصل بالنسبة لأعداد قليلة من الجنود الأمريكان المسلمين. والأمر في هذا يحتاج إلى موازنة يقوم بها الجندي نفسه الواقع في هذه المشكلة.
كما أنّنا لا نستطيع أن نطالب الجندي المسلم الأمريكي بتغليب انتمائه الوطني على انتمائه الإسلامي، والانطلاق من أجل مقاتلة إخوانه المسلمين؛ فهذا أمر لا يجوز أيضاً.
إنّ الموازنة بين الأمرين تدفع كلّ جندي أمريكي مسلم إلى أن يتخذ بحقّ نفسه القرار الممكن الذي لا يعرّضه لضرر لا يستطيع تحمّله، والله تعالى لا يكلّف نفساً إلاّ وسعها.
ولا يمكن في مثل هذه الحالات إعطاء فتوى عامّة لجميع الجنود المسلمين الأمريكان؛ سواء بتغليب الانتماء الديني؛ إذ قد يترتّب على ذلك ضرر أكبر، أو بتغليب الانتماء الوطني، والذي قد يترتّب عليه ضرر أكبر أيضاً، والضرران متقاربان جداً، وهما تعريض الإنسان المسلم لقتل أخيه المسلم أو لقتل نفسه.
إذن لا بدّ من البحث عن حلّ ثالث بين الأمرين، وهذا الحلّ الثالث قد يختلف بين جندي وآخر بحسب ظروفه وقوّة إيمانه، هذا والله أعلم.

 عودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


الثقافة والفكر |  السياسة | التاريخ والحضارة | علوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع