
منهجية
تحليل التراث السياسي الإسلامي
منذ
انتهاء عهود الاحتلال الأجنبي عقب انتشار
حركات التحرر الوطني، ساد اعتقاد لدى
المثقفين الذين أحاطوا بالممسكين بمقاليد
الحكم في العالمين العربي والإسلامي،
مفاده ضرورة اقتفاء أثر العالم الغربي
للحاق به. وتوافدت البعوث العلمية للتعلم على دول الغرب،
فحصلت العلوم وأجادتها.. لكنها عند التطبيق
صادفت مشكلات عدة، ولم تستطع تحقيق طموحات
الشعوب العربية والإسلامية والجنوبية.
ومع
إرهاصات النهضة العلمية الإسلامية، اكتشفت
حركة النقد العلمي الذاتي أن التطبيقات لم
تراع خصوصيات العالمين العربي والإسلامي.
بل أكثر من ذلك أن النظريات التي نطبقها
مستمدة أساساً من خبرة حضارية تختلف جذرياً
عن خبرتنا نحن وخصوصيتنا نحن. ومن ثم فإن
الإصلاح من خلالها مصيره الفشل حتماً.
ومن
هنا باتت الحاجة ماسة لأطر علمية تنبع من
تاريخنا وتراعي خصوصيتنا، وتطور مجتمعاتنا
من دون إسقاط واقع مختلف عليها. هذه الأطر
العلمية تحاول هذه الورقة التأصيل لها في
مجال تحليل التراث السياسي.
تابع
معنا محاور الدراسة:
|