
الإسلام والتنمية: بناء المفهوم اللائق حضارياً
من
أصعب الموضوعات التي يمكن البحث فيها:
تلك الموضوعات ذات الطابع المفتوح،
ويحار الباحث في الكيفية التي يدخل بها
إلى موضوعه، وتتزاحم الأفكار، أو
تتعدد المداخل، وتنتقل الحيرة وتزداد
من جراء الأدبيات التي كُتبت في
الموضوع، كل منها اقترب من زاويته
واقتصر عليها، رغم التصدير بذات
العنوان، وهي أمور كلها مشروعة، إلا
أنها تضيف إلي الباحث ضمن هذه المساحات
المفتوحة من البحث حيرة على حيرته.
ومن
ثم كان على الباحث استكشاف الدراسات
المختلفة التي كتبت في هذا الموضوع،
ومن قراءة عيّنة أولية منها تبين من
خلال ذلك الاستطلاع أننا ما زلنا في
حالة تفرض علينا البحث فيما قبل الولوج
إلي الموضوع في ذاته، وأن الحالة
البحثية -إن صح هذا التعبير- في حاجة
إلي رصد استكشافي يقوم بعناصر دراسة
الجدوى البحثية والمنهجية لمثل هذه
الموضوعات.
كان
علينا منذ البداية أن نكشف الإشكالات
الحقيقية لا المتوهمة في إطار بعض
الاقترابات التي اتسمت بقدر كبير من
الافتعال والإغفال.
ولمعالجة هذه الإشكالات الحقيقية سنتناول المحاور التالية:
|