
مقاربات العلاقة بين الإسلام والتنمية
في الفكر الغربي
من
المهم في إطار الحديث عن العلاقة بين
الإسلام كمرجعية من جهة والتنمية كهدف
اجتماعي شامل أو محدود من ناحية ثانية
أن نتعرف على مقاربات إدراك هذه
العلاقة في الفكر الغربي.
وليس
من قبيل الجدة في القول أن نشير إلى أن
هذه المقاربات الغربية لن تكون أحد
المصادر الأساسية لإدراك حقيقة جوهر
هذه العلاقة. فقليل من مفكري الغرب
استطاعوا أن يدرسوا الظاهرة الإسلامية
مهما كانت الزاوية التي تناولوها
بالدراسة - بعمق وحيدة، وقليل من هؤلاء
استطاعوا التمييز بين الدين الإسلامي
والأيديولوجيات الإسلامية التي
تعبِّر عن قراءات مختلفة للدين كان
التباين فيما بينها مردة إلى تباين
الخصوصيات التاريخية، والشخصية.
فالخصوصيات
التاريخية تتعلق بمعطيات الأمم التي
طبقت الإسلام بكل ما تحمله هذه
المعطيات من مؤثرات سياسية وثقافية
واجتماعية والخصوصيات.
وأما
مصادر الخصوصية الشخصية فتتمثل في
الشخصيات التي أبدعت التجارب
الإسلامية على اختلاف تقويمها – سلبًا
وإيجابًا. فكل زعامة لها خصائصها
النفسية والثقافية بقدر ما يكمن فيها
من تأثيرات البيئة والتربية وسائر
محددات التنشئة.
إن
تناول هذه العلاقة في الفكر الغربي
مرده محاولة البحث عن مفتاح رؤية كل
مقاربة من هذه المقاربات. هذا المفتاح
سيثري دراسة تلك العلاقة مهما كان
تقويمنا له فمفتاح الرؤية قد يكون
إيجابيًا فنجعله ضمن خريطة بناء
الرؤية العمرانية والإنمائية من منظور
إسلامي. كما أنهه قد يكون سلبيًا
فنتحاشاه وننبه عليه، لأنه يؤدي إلى
عكس المقصود العمراني.
وفي هذا الإطار لدينا هنا
ست مقاربات أو طرق للتناول:
|