
مقاربات الإسلام والتنمية في التراث السياسي الإسلامي
المقدمة:
من
الأمور الجديرة بالإشارة أن تنوع
الرؤى وتمايزها يؤصل مداخل لتحقيق
الائتلاف فيما بينها، والتكامل بين
رؤاها ومسالكها، والتفاعل بين عناصرها.(1)
وفى هذا المقام كان علينا أن نطرح جملة
المقاربات بغرض البحث عن مفتاح الرؤية
لكل مقاربة. ومفتاح الرؤية قد يكون
إيجابياً فنجعله ضمن خريطة بناء
الرؤية العمرانية والإنمائية، وقد
يكون سلبياً فنتحاشاه وننبه عليه،
لأنه يؤدي إلي عكس المقصود العمراني
وغايات الإنماء.
وفي
هذا الإطار لدينا هنا أربع مقاربات أو
طرق للتناول:
ــــــــــ
(1)
في إطار التحيز الناقل والقافل انظر:
سيف الدين عبد الفتاح: "مقدمات
أساسية حول التحيز في التحليل.."،
مرجع سابق، ص ص 311 – 313. وفى إطار
تأصيل فكرة الاختلاف، والخروج من
الاختلاف إلى الائتلاف انظر
الماوردي، كتاب أدب الدنيا والدين (القاهرة:
مكتبة الإيمان، د. ت)، ص 138، وقرب إلى
ذلك على حرب، لعبة المعنى: فصول نقد
الإنسان (الدار البيضاء: المركز
الثقافي العربي، 1991) ص ص 144 - 114، 176 –
178.
|