<%Response.Expires = 0%> الإسلام على الإنترنت - <% sgifpath="../../iol-arabic/" sBanner = "banks" %>
 
 

English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

الثقافة والفكر |  السياسة | التاريخ والحضارة | علوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية


 أفـكـار ختـاميـة


 
      يتمحور العقل الغربي، الذي شكل أوضاع العالم منذ الثورة الصناعية، حول مفهوم التقدم (70) ويبدو للبعض أن إمكانات التقدم غير محدودة (71) ، فقد كانت ثمة مناطق في العالم الثالث، مادية وفكرية، لاحتلالها واستعمارها، ووفقاً لرأي أحد الكتاب فإنه في رؤية العالم الحديث "يضع معنى الخلاص في مفهوم التقدم والتوسع الاقتصادي والابتكار التكنولوجي في بؤرة الأهمية"(72) وفرضت ظاهرة التقدم تحدياً رئيساً على الثقافات التقليدية، وأسسها الاجتماعية الاقتصادية، ورؤاها الأخلاقية للعالم، ولم تتخل العولمة عن التقدم ولا حتى عن الأشكال الأشد تدميراً منه، كتلك التي تؤدى إلى شكل جديد من الاستعمار، فالمفهوم التقليدي للتقدم -وفقاً لرؤية حنا أرنت- أدى لعملية لا تنتهي من مراكمة القوة الضرورية لحماية المراكمة التي لا تنتهي لرأس المال التي حددت الأيدلوجية التقدمية لأواخر القرن التاسع عشر، وكانت إيذاناً بصعود الاستعمار(73) .
وتعود العولمة إلى نوع جديد من الاستعمار أكثر تدميراً وخفاءً من نظيره التقليدي، إضافة إلى ذلك خلقت العولمة ـ التجلي الأخير للعقل الحديث ـ تشويشًا حول "ما هم المهم في الحياة" وجرى استبدال المفاهيم الجديدة لما تعنيه الحياة بالمفاهيم التقليدية للترابط والرخاء وبناء المجتمع.
كانت نخبة الفكر الدينية في العالم الإسلامي ، قبل بزوغ القرن العشرين ، تعتبر التقدم الأوربي مجرداً من أي أساس أخلاقي، ومع ذلك حاجج البعض بأن الغرب كان لديه العزم على مدى قرون طويلة على بناء أسس أخلاقية لا تتفق مع أسس الوحي التوحيدي.
شجعت أخلاقيات العقل الغربي في ظل العولمة التراكم السريع للثروة وما يصحبها من قوة، فالنزعة الاستهلاكية المتطرفة هي القاعدة ، وفي رأى رتشارد فولك فإن تداعيات عولمة النفوذ الثقافي الغربي حالياً المتضمنة التزامها بالتحديث هي التي تسببت في أزمة النظام العالمي متعددة الأبعاد من نزعات التسلح النووي والتصنيع والمادية والاستهلاك(74)
لقد تطور وعي شعبي لفهم ومقاومة النزاعات السلبية للعولمة بسبب تداعياتها الهائلة، ويجب على العالم الإسلامي أن يكدَّ لإحياء أخلاقيات الإسلام الاجتماعية والمالية والاقتصادية كظاهرة توحيدية لمقاومة هذه الانحرافات الخطيرة، ومن المهم إحياء مفهوم المجتمع الذي يقاوم هجمات النزعة الفردية التي أصبحت القاعدة اليوم في المجتمعات الصناعية المتقدمة وتوابعها في العالم الثالث، ومع تزايد الفجوة بين الشمال والجنوب، والفجوات بين الريف والحضر داخل معظم أقطار الجنوب، ومع العدد المتزايد من المهمَّشين والفقراء في المدن لا مفر من إحياء الخلق الإسلامي الجماعي الذي "يأمر بالخير وينهى عن المنكر" (75) .
ومن المهم تذكُّر أنه لا بد لإبقاء رؤى العالم والفلسفات التقليدية حية من تقديم حلول على أساس رؤية تقليدية للعالم، ويجب أن تأخذ هذه الحلول في الحسبان الخراب النفسي والاجتماعي الذي أحدثته العولمة في العالم الإسلامي (76) ، بعبارة أخرى كيف يمكننا صياغة إجابات إسلامية على المشكلات الاقتصادية والثقافية والتشوش الناتج عن العولمة وحلفائها في العالم الإسلامي، ولا ننسى مثال إندونيسيا الملائم، هذا البلد الذي استهلّ برنامجاً جسوراً للتحديث مع أواخر الستينيات، وانهار اقتصاده فجأة أوائل 1998، وإن المرء ليعجب ما الخطأ الذي جرى في هذا البلد! ومن المدهش أن تساوي ثروة الرئيس السابق سوهارتو وعائلته القرض الذي وافق صندوق النقد الدولي على منحه لإندونيسيا تقريباً، لذا فإن السؤال هو كيف نجحت النخب السياسية والعسكرية في العالم الإسلامي في جمع هذه الثروة غير المعقولة تحت حماية العولمة؟


 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 


الثقافة والفكر |  السياسة | التاريخ والحضارة | علوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع