بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

الثقافة والفكر السياسة التاريخ والحضارةعلوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية


الإعجاز العلمي للقرآن.. رؤية نقدية 

الإعجاز العلمي والتحدي القرآني

علي أسعد**

19/07/2005 

لقد تنوعت طرق تكييف الإعجاز العلمي مع الإعجاز القرآني ليكون وجها من وجوه إعجازه. فقد بينت الدكتورة "هند شلبي" أن مفهوم الإعجاز يتجلى بالأسبقية الزمنية في تصوير حقائق الأشياء، فالأسبقية الزمنية هي سر الإعجاز العلمي للقرآن، والذي يتمثل بملاحظة "ما احتوى عليه هذا النص من معانٍ يتعذر صدورها عن بشر زمن نزول القرآن؛ لأنها تكشف عن واقع لم تكن العقول البشرية قد نضجت لتقف عليه"، وعدم وقوف معاصري القرآن على ذلك هو الذي يدل على جانب الإعجاز فيه، وبهذا يفهم سر التحدي للإنس والجن بأن يأتوا بمثله، "إذ إنهم ما تقدموا خطوة إلا وكان القرآن متضمنا لها داعيا إلى تجاوزها إلى غيرها"(1).

من وجهة نظري يرد هنا التساؤل التالي: بالنسبة لمن هذه الأسبقية؟ لا يصح أن تكون بالنسبة لمن عاصر نزول القرآن؛ لأنهم لم يعلموا هذه العلوم، سواء من علومهم ومعارفهم أم من القرآن، ولا تصح أن تكون بالنسبة لمن عاصر الاكتشافات العلمية؛ لأنه لم يتم فهم هذه العلوم من القرآن إلا بعد اكتشافها. وهذا يختلف عن الإخبار بالأمور الغيبية؛ إذ يفهم هذا الإخبار من يسمعه سواء تحقق أم لا.

أما الشيخ ابن عاشور (2) فيبحث عن أدلة يمكن أن يستدل بها على أن الإعجاز العلمي وجه من وجوه الإعجاز القرآني، فلا يجد إلا إشارات استدل بها عليه، وهذا الإعجاز يثبت للقرآن بمجموعه؛ إذ ليست كل آية مشتملة عليه، فهو إعجاز حاصل من مجموع القرآن لم يتحد به إلا إشارة في نحو قوله تعالى: )وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافا كَثِيرا( [النساء: 82] أما وجه الإعجاز فيه للعرب فلا قِبَل لهم بتلك العلوم، كما قال تعالى: )مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا( [هود: 49].

ولكن إذا كان كشف هذه المعجزات العلمية يتم في هذا العصر، فما حظ المسلمين الأوائل من هذه التفسيرات باعتبار أنها كشفت بعدهم؟

من هنا يبرز جوهر الخلاف بين المؤيدين للتفسير العلمي وبين المعارضين له؛ فالمعارضون ربطوا فهم آيات القرآن وألفاظه بفهم معاصري نزول القرآن، بينما المؤيدون رأوا وجوب الاستقلال في فهم القرآن وعدم الافتتان بالروايات، فالله -عز وجل- يقول: )أَفَلا يَتَدَبرُونَ الْقُرْآنَ( [النساء: 82] وكان جمال الدين الأفغاني يقول: "إن القرآن لا يزال بكرا"(3).

تابع في نفس الملف:

اقرأ أيضا:


** عضو الهيئة التعليمية في كلية الشريعة في جامعة دمشق، والبحث مستخلص من أطروحته الجامعية عن الإعجاز العلمي للقرآن الكريم.

(1) انظر: بكر زكي عوض، التفسير العلمي للآيات القرآنية، ص494. 

(2) انظر مثالا على هذه الضوابط:عبد الله بن عبد العزيز المصلح، الإعجاز العلمي في القرآن والسنة (تاريخه وضوابطه )، هيئة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة (رابطة العالم الإسلامي)، عدد:21،ط1، مكة المكرمة، 1417 هـ، ص27 –32.

(3) انظر: التفسير العلمي للقرآن بين النظريات والتطبيق، ص149.ص159.ص160.

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


الثقافة والفكر |  السياسة | التاريخ والحضارة | علوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع