بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

في الموقع أيضًا:

الثقافة والفكر السياسة التاريخ والحضارةعلوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية


بدء الصيام بين الفلكي والفقهي والسياسي!

إعداد: محرر صفحة الإسلام وقضايا العصر

10/10/2004 

القمر جرم تابع للأرض وجسم مظلم يعكس ما يسقط عليه من ضوء الشمس إلى الأرض؛ فيصبح مرئيًّا بالنسبة لسكان الأرض. وهذه الإضاءة واتساع مساحتها تختلف باختلاف زاوية موقع القمر اليومي من الأرض والشمس؛ وهو ما ينشأ عنه ظاهرة أوجه القمر المعروفة، والتي استخدمها المسلمون أساسًا للتقويم الهجري المعمول به؛ {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج}. حيث يتم تثبيت يوم بدء الشهر القمري برؤية الهلال بعد غروب الشمس في يوم 29 من الشهر القمري السابق، وإذا تعذرت رؤية الهلال يتوجب إكمال عدة الشهر القمري السابق 30 يومًا، ثم يبدأ بعد ذلك الشهر القمري الجديد؛ وذلك لأداء فريضتي الصوم والحج عند المسلمين. لذلك دأبوا في أقطارهم المختلفة على التطلع إلى الأفق لرؤيته بعد غروب الشمس. فبعضهم يوفق في رؤية الهلال، بينما يشتبه الآخرون فيتوهمون رؤيته، ومنهم من لا يتمكن من رؤيته البتة؛ وبذلك يحصل الاختلاف خاصة في تحديد شهر رمضان.

وقد خصصنا هذا الملف لبحث هذا الاختلاف بين المسلمين من خلال ثلاث نواحٍ:

1- الناحية الفلكية.

2- الناحية الفقهية.

3- الناحية السياسية وأثرها في استمرار الخلاف.

والمتأمل في هذا الجدل سيجد اضطرابًا شديدًا في المسألة، قديمًا ثم حديثًا، والملف يهدف أساسًا لإظهار هذا الجدل وشدته، لنتأمل فيه وفي محركاته وانحيازاته من زوايا نظر مختلفة:

* فمن جهة يعكس جدل التعامل مع النص النبوي "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" وغيره من النصوص، لدرجة اعتبار البعض أن الرؤية العينية تعبدية في حين يعتبر آخرون أنها لم تكن سوى وسيلة متغيرة وهي المتاحة قبل.

* ومن جهة أخرى يعكس جدل تعاطي الفقهاء مع علم الفلك ومدى وثوقهم به، وأحسب أن لهذا علاقة بمآل ومصير علم الفلك لدى المسلمين لاحقًا في العصور المتأخرة. فنحن نعلم دور الدين وشعائره ونصوصه في تطور وابتكار ونشأة علوم عديدة في الحضارة الإسلامية التي يشكل النص الديني فيها المركز.

* ثم كيف أن الثبوت عند كلام المتقدمين من الأئمة في هذا الموضوع يُظهر أخطاء جلية لا تتوفر في غيره، من قبيل عدم تحديد المفاهيم وصورة العلوم والتغيرات التي تطرأ عليها عبر القرون؛ وهو ما يدفع إلى اختلاف المقال لاختلاف الحال. ففي حين كان علم الفلك يلتبس قديمًا بالتنجيم والعرافة؛ ما يأخذ بعدًا عقديًّا خطيرًا، أصبح الحساب الفلكي الآن يعتمد على علمين حديثين هما الهندسة الكروية والميكانيكا السماوية، وهما العلمان الأساسان اللذان استطاع بهما الإنسان الهبوط على سطح القمر منذ حوالي الربع قرن. والظنون التي حفت به قديمًا تلاشت بدرجة عالية لم يبق معها مقارنة بظنون شهادة عدل أو عدلين برؤية الهلال! بذا كله، لم نعد أمة أمية لا تكتب ولا تحسب كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم أمته في زمنه!

* وكيف أن التدين يؤثر سلبًا -كما يؤثر إيجابًا- على بناء الموقف من المسألة سواء فقهيًّا أم فلكيًّا!.

والله الموفق.

 

اقرأ أيضا:

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 


الثقافة والفكر |  السياسة | التاريخ والحضارة | علوم وتكنولوجيا | الاقتصاد والتنمية

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع