|
ثار
جدل كبير –ولا يزال– حول قضية تغيير
المناهج أو تعديلها أو تطويرها، بحسب
اختلاف تعبيرات السياسي لنفي لوثة
الاستجابة لمطالب خارجية، وتوزع
الجدل بين الداخل والخارج، وبين
الداخل نفسه بفئاته المختلفة
ومواقفها من تغيير المناهج.
وإذا
كان الجدل قد اشتعل بفعل مطالب
خارجية، وخضوع بعض الحكومات العربية
لذلك، بحجة أن المناهج الدينية تنتج
الإرهابيين، أو تبذر الإرهاب في
خريجيها، فإن مراجعة بعض المقررات
الدراسية الدينية بينت أن تحميل
المناهج الدينية مسئولية تحريك العنف
المسلح ضد الغرب أمر مبالغ فيه؛
فأخطاء المناهج السعودية -مثلاً بحسب
دراسة- تؤذي علاقة المسلمين بعضهم
ببعض أكثر من تحريضها على غير
المسلمين؛ ما يعني أن هناك بعض
المشكلات الجوهرية في تقرير المسائل
الدينية والموقف من الآخر المسلم قبل
الآخر الحضاري.
هذا
الملف انشغل بعدد من الأسئلة في موضوع
المناهج حاول معالجتها من خلال
المحاور الآتية:
-
درس الجدل الحاصل حول تغيير المناهج
وأسبابه وتفاعلاته.
-
تحليل خطاب تغيير المناهج، وخطاب
رفض التغيير للكشف عن سوءاتهما.
-
علاقة المناهج بالعنف وحجم
مسئوليتها.
-
تقديم دراسة حالة، وكان الاختيار
لحالة مناهج السعودية الأكثر إثارة
للجدل.
جدل
التغيير وجداله:
وفيه
حاول معتز الخطيب أن يتفحص أسباب
الالتباس الذي يحيط بجدل تغيير
المناهج، ويحلل الجدل في ذاته
والجدال بين الفئات المتصارعة على
قضية تغيير المناهج.
تغيير
المناهج وتسميم الخطاب:
وحلل
فيه الكاتب البحريني علي الديري خطاب
المؤسسة الرسمية (السياسية وغيرها)
تجاه قضية تغيير المناهج، ورأى أن
خطاب تغيير المناهج لا ينطلق من
اعتراف حقيقي؛ فسياقه محكوم بلحظة
سياسية عابرة لكنها مؤثرة، ومحكوم
بتسميمات خطابية مستقرة في ثقافتنا.
تغيير
المناهج بين جدل الداخل والخارج:
وتناول
فيه الكاتب اليمني أحمد الدغشي مسألة
المناهج التربوية "الشرعية"
ومدى إسهامها في صناعة العنف أو
التطرف داخليًّا أو خارجيًّا من خلال
الحديث عن الأساس الكلي لتلك المناهج
أو المقررات (فلسفة التربية)، التي
تصنع المناهج أو المقررات المعتدلة
أو المتطرفة.
المقررات
الدراسية الدينية في السعودية:
وفيه
قدّم الكاتبان السعوديان إبراهيم
السكران وعبد العزيز القاسم قراءة
وتحليل مكونات المنهج الدراسي الديني
السعودي من خلال محاور حدداها في:
-
مدى مراعاة المنهج لتدرج أهمية
وأولوية الكليات الشرعية.
-
مدى عناية المنهج بتقرير مبادئ
العدل، خاصة في الحقوق الشرعية
الأساسية للإنسان في التعامل مع
الآخرين من المسلمين وأهل الكتاب
وغيرهما.
-
عناية المنهج بتقرير القواعد الشرعية
للتعامل مع الحضارات والمعارف.
-
عناية المنهج بالمشاركة المدنية التي
تقدم للمتلقي قنوات التعبير السلمي.
بهدف
معرفة مدى وضوح المنهج في تكوين
التوازن النفسي للمتلقي، وإلى أي مدى
يعير المقرر وسائل البناء المدنية
الاهتمام، ومراجعة مدى تركيز
المقررات على "المواجهة" بمختلف
وسائلها. وأسفر البحث عن نتائج قيمة
ومشكلات جوهرية في المقررات تجب
معالجتها.
طالع
أوراق الملف:
**
كاتب وباحث من سوريا.
|