 |
|
لا تحزني فالنصر آت |
لا تراهنوا على إنسانيتهم
فقلوبهم مثل الحجارة أو أشد قسوة.. لا
تراهنوا على رجولتهم فقد ولدوا وعاشوا
بدونها.. لا تناشدوا إنسانيتهم فهم منذ
آلاف السنين وحوش آدمية لا تعرف معنى
الرحمة أو الشفقة.. قتلة الأنبياء ومصاصو
دماء الأبرياء كم من جرائم ارتكبوها وكم
من مذابح سطروها...
كتبوا معاهدة توأمة مع الوحشية،
وأدمنوا لغة العنف والإرهاب؛ لذا فليس
بغريب عنهم أن يعيدوا ويكرروا سيناريو
قانا من جديد؛ فقد حصل القانون الدولي على
إجازة طويلة الأمد بينما عشقنا نحن لغة
الصمت، وإذا بلغ بنا الغضب فلا مانع من
تعاطي حبوب الشجاعة الزائفة والتفنن في
إطلاق عبارات التنديد والشجب والاستنكار؛
فهي عبارات مجانية قوية المفعول ترضي
غرورنا الزائف ونستعملها كمسكن لآهات
قلوبنا التي أدماها مذابح عدونا التي لا
تتوقف.
"قانا 2" لم تكن مفاجأة غير
متوقعة من العدو الإسرائيلي؛ بل كان
متوقعا ومؤكدا، هكذا علمتنا دروس
التاريخ، وهكذا أرشدتنا خبرة الأيام التي
كنا دائما فيها الطرف الضعيف المجني عليه
المغلوب على أمره، وإذا كنا لا نجيد لغة
التعامل مع البلطجة والفتونة
الإسرائيلية؛ فالأولى بنا أن ندافع عن
أطفالنا وأن نعيد إليهم الاعتبار بعد أن
وصلت الوحشية الإسرائيلية مداها؛ فأرواح
الأطفال الأربعين الذين حصدتهم آلة العنف
الإسرائيلية في هولوكوست قانا الأخيرة
معلقة في رقابنا إلى يوم القيامة تشكو إلى
الله ضعفنا وهواننا أمام العالم.
وبالقراءة في دفتر وحشية العدوان
الإسرائيلي تجاه الأطفال وخاصة
الفلسطينيين نجدها تجاوزت كل الحدود
المنطقية وغير المنطقية، فقد نجحت
إسرائيل في أن تدخل الباب الخلفي من
التاريخ بعد أن سجلت الرقم القياسي في
ارتكاب جرائم تجاه أطفال عزل وأبرياء
وصغار اغتالت براءتهم.. ومن فلسطين إلى
لبنان يا قلبي لا تحزن؛ فالعدوان مستمر
والزهور اليانعة قطفتها يد البطش التي لا
ترحم.
حقوق الأطفال
 |
|
أطفال المقاومة يحملون مسئوليتهم في المستقبل القريب |
وقد بدأ الحديث عن حقوق الأطفال
منذ عقود طويلة وإن لم تنفرد نصوص خاصة
بالأطفال كما ورد في اتفاقيات لاهاي 1907
ومن بعدها اتفاقيات جنيف لعام 1949 والإعلان
العالمي لحقوق الإنسان، إلا أن أبرز
المبادرات بالحديث عن حقوقهم بشكل منفرد
جاءت فيما سمي بإعلان جنيف لسنة 1924 الذي
تطور لاحقا ليصدر عام 1959 الإعلان العالمي
لحقوق الطفل، هذا الإعلان الذي تحدث عن 10
مبادئ أساسية لحقوق الطفل مع ديباجة.
وتطور الإعلان ومن خلال مبادرة بولندية
عام 1979 وبجهد دولي -خاصة للمنظمات الأهلية-
صدرت عام 1989 اتفاقية حقوق الطفل. وبعد كل
الإنجازات القانونية التي تحققت عالميا
على صعيد توفير الحماية للأطفال، وفي ظل
الاهتمام الواسع بحقوقهم الإنسانية
والاجتماعية والثقافية، وفي ظل البحث
الدائم عن سبل توفير الرفاهية للأطفال
وتمتعهم بطفولتهم، أصر الاحتلال
الإسرائيلي على أن يستثني الأطفال
الفلسطينيين من التمتع بالحقوق التي
وهبها إياها القانون الدولي.
بالرغم من كل المواثيق الدولية
التي تحدثت عن حقوق الأطفال، فإن إسرائيل
ومنذ احتلالها للأراضي الفلسطينية تمادت
في انتهاك القانون الدولي الإنساني
والقانون الدولي لحقوق الإنسان دون
اعتبار لكل التزاماتها الدولية. وأبسط
وأول الحقوق التي من المفترض أن تضمنها
وتحميها دولة الاحتلال للمواطنين تحت
الاحتلال، وخاصة الأطفال منهم، حقهم
بالحياة والبقاء والنمو، ولكن للأسف بات
هذا الحق منتهكا.
الوجه الحقيقي
 |
|
شارون السفاح في غيبوبة والمقاومة مستمرة |
إن الحديث عن انتهاكات حقوق
الأطفال الفلسطينيين في الفترة الحالية
بالذات يطول، ورغم أنها لم تتوقف منذ
اليوم الأول للاحتلال فإنها مؤخرا تكثفت
وكشفت الوجه الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي
النازي، فلم يعد هناك حق للأطفال
الفلسطينيين إلا وانتهك، وباستعراض
الحقوق الأساسية للأطفال الفلسطينيين
كالحق بالحياة والحق بالتعليم وغيرها من
الحقوق نجد أن سلطات الاحتلال انتهكت
وبشكل صارخ هذه الحقوق؛ الأمر الذي يستوجب
محاسبة إسرائيل على هذه الممارسات وتقديم
قادتها للقضاء على الجرائم التي ارتكبوها
بحق الأطفال الفلسطينيين. أما عن أبرز
الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال
الفلسطينيون فهي:
1. الحق بالحياة:
يعتبر هذا الحق في مقدمة حقوق
الطفل من حيث الأهمية؛ وهو الأمر الذي
يوجب العمل إلى أقصى قدر ممكن لضمانه،
وهذا الحق نصت علية المادة 3 من الإعلان
العالمي لحقوق الإنسان والمادة 6 من
اتفاقية حقوق الطفل، وهذا المادة لم تكتفِ
بالحديث عن الحياة فقط بل ربطت هذا الحق
بالبقاء والنمو والتطور. كيف تعامل جيش
الاحتلال الإسرائيلي مع هذا الحق؟.
وفقا لتوثيقات الحركة العالمية
للدفاع عن الأطفال فرع فلسطين، فإن ما لا
يقل عن 720 طفلا فلسطينيا تم قتلهم على أيدي
قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه منذ
بداية الانتفاضة، إضافة إلى المئات من
الأطفال الذين أصيبوا بإعاقات دائمة نتاج
تلقيهم إصابات من قبل جنود الاحتلال
الإسرائيلي.
هؤلاء الشهداء قتلوا جميعا بدم
بارد على يد مجرمين متعطشين للدماء سقطوا
جراء استخدام مختلف أنواع الأسلحة
الفتاكة ومنها المحرم دوليا، وبالنظر
لقائمة الأطفال الشهداء نجد أنهم جميعا
استشهدوا إثر إصابتهم بعيارات نارية أو
معدنية في الأجزاء العلوية من الجسم وأكثر
تحديدا الرأس والصدر، وبالنسبة للمصابين
فإن نسبة كبيرة منهم أصيبوا إصابات خطيرة
سببت لهم إعاقات دائمة، إضافة لعدد من
الأطفال أصيبوا بإصابات خطيرة وما زالوا
يرقدون بالمستشفيات يتلقون العلاج في
مرحلة حرجة.
2. الحق بالتعليم:
كفلت المواثيق الدولية، خاصة
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة 26
واتفاقية جنيف الرابعة المادة 50، وكذلك
اتفاقية حقوق الطفل المادة 28. لقد حاولت
وعملت إسرائيل على مدار سني الاحتلال
وبشكل خاص هذه الفترة على حرمان الأطفال
الفلسطينيين من حقهم بالتعليم بشتى
السبل، وقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي
بعدد من الإجراءات التي بها حرمت الأطفال
الفلسطينيين من حقهم في مواصلة تعليمهم؛
وذلك بإغلاق المدارس وفرض حظر التجوال
لمدد طويلة، وتحويل المدارس إلى ثكنات
عسكرية وساحاتها إلى مواقع للدبابات.
3. حق الطفل في عدم حرمانه من
الحرية:
بالرغم بما ورد في اتفاقيات
جنيف، وكذلك المواد 37 و40 من اتفاقية حقوق
الطفل التي نادت بحق الطفل بالتمتع بحريته
وعدم حرمانه منها، فإن سلطات الاحتلال
تمادت في ممارساتها القمعية بحق الأطفال،
حيث كثفت خلال هذه الانتفاضة من حملات
الاعتقال في صفوف الأطفال الفلسطينيين؛
حيث تم اعتقالهم بطرق وحشية وحقق معهم
باستعمال التعذيب حسب أقوال المعتقلين
أنفسهم، إضافة إلى تقديمهم لمحاكم عسكرية
سريعة وفي معظم الأحيان دون حضور محام أو
حتى الأهل.
براءة خلف القضبان
في الوقت الحاضر تحتجز السلطات
الإسرائيلية ما يزيد عن 400 طفل وطفلة في
السجون الإسرائيلية، يحتجز معظمهم بسجن
هشارون، ويتوزع الباقون على باقي السجون
ومراكز الاعتقال والتحقيق الإسرائيلية.
يلقي هذا التقرير الضوء على
الممارسات الإسرائيلية ضد الأطفال
الفلسطينيين من خلال استعراض جملة
الممارسات التمييزية، والتضييقات التي
تمارس عليهم خلال مراحل اعتقالهم
المختلفة، بحيث بات معها اعتقال الأطفال
ليس كعقاب على فعل اقترفوه، إنما يهدف
أيضا لمعاقبتهم خلال فترة قضائهم
لعقوبتهم.
فالتعذيب الذي تمارسه الأجهزة
الأمنية والجيش في إسرائيل ضد الأطفال
الفلسطينيين المعتقلين لا يقتصر على فترة
التحقيق، بل يستمر طيلة فترة الاعتقال
التي يمارس خلالها شتى أنواع الانتهاكات
والإذلال والحط من الكرامة الإنسانية
والحرمان من أبسط الحقوق التي تقرها
الاتفاقيات الدولية وتحديدا اتفاقية حقوق
الطفل الدولية؛ فنظام السجون الإسرائيلي
يهدف ليس فقط إلى عزل وإبعاد السجين عن
العالم الخارجي لدرء الخطر الذي من الممكن
أن يسببه لأمن الدولة والمجتمع الذي يعيش
فيه، إنما يعتبر جزءا من نظام السيطرة
التي تمارسها دولة الاحتلال تجاه الشعب
الفلسطيني بما في ذلك الأطفال، من أجل
الاستسلام والرضوخ للاحتلال كواقع.
أعداد قتل الأطفال الفلسطينيين
وفقا لتقرير الحركة العالمية للدفاع عن
الأطفال فرع فلسطين طبقا للشهر:
|
|
يناير |
فبراير |
مارس |
إبريل |
مايو |
يونيه |
يوليه |
أغسطس |
سبتمبر |
أكتوبر |
نوفمبر |
ديسمبر |
المجموع |
|
2000 |
0 |
0 |
0 |
0 |
0 |
0 |
0 |
0 |
3 |
35 |
45 |
11 |
94 |
|
2001 |
3 |
3 |
8 |
12 |
9 |
5 |
8 |
8 |
12 |
6 |
9 |
15 |
98 |
|
2002 |
3 |
9 |
35 |
36 |
15 |
10 |
13 |
10 |
12 |
19 |
16 |
14 |
192 |
|
2003 |
11 |
12 |
18 |
14 |
17 |
8 |
1 |
6 |
7 |
15 |
9 |
12 |
130 |
|
2004 |
6 |
3 |
15 |
14 |
36 |
8 |
13 |
9 |
25 |
21 |
6 |
6 |
162 |
|
2005 |
20 |
4 |
2 |
3 |
2 |
1 |
6 |
6 |
3 |
4 |
1 |
0 |
52 |
|
2006 |
3 |
3 |
5 |
6 |
2 |
9 |
35 |
0 |
0 |
0 |
0 |
0 |
63 |
أعداد قتل الأطفال الفلسطينيين
طبقا للعمر:
|
|
0 – 8 |
9 – 12 |
13 – 15 |
16 - 17 |
المجموع |
|
2000 |
4 |
9 |
34 |
47 |
94 |
|
2001 |
13 |
21 |
31 |
33 |
98 |
|
2002 |
50 |
33 |
62 |
47 |
192 |
|
2003 |
16 |
22 |
47 |
45 |
130 |
|
2004 |
13 |
29 |
58 |
62 |
162 |
|
2005 |
2 |
10 |
19 |
21 |
52 |
|
2006 |
19 |
6 |
17 |
21 |
63 |
أعداد قتل الأطفال الفلسطينيين طبقا للمنطقة:
|
|
غزة |
الخليل |
بيت لحم |
القدس |
رام الله |
سلفيت |
نابلس |
طولكرم |
قلقيلية |
جنين |
داخل إسرائيل |
المجموع |
|
2000 |
43 |
9 |
4 |
3 |
7 |
3 |
8 |
6 |
5 |
5 |
1 |
94 |
|
2001 |
64 |
9 |
5 |
4 |
6 |
0 |
1 |
0 |
3 |
6 |
0 |
98 |
|
2002 |
84 |
13 |
6 |
3 |
11 |
0 |
33 |
10 |
1 |
31 |
0 |
192 |
|
2003 |
74 |
3 |
1 |
3 |
5 |
2 |
16 |
9 |
3 |
14 |
0 |
130 |
|
2004 |
130 |
2 |
0 |
1 |
2 |
0 |
19 |
3 |
0 |
5 |
0 |
162 |
|
2005 |
28 |
4 |
0 |
0 |
5 |
1 |
3 |
4 |
1 |
5 |
0 |
52 |
|
2006 |
53 |
0 |
0 |
1 |
1 |
0 |
4 |
0 |
0 |
4 |
0 |
63 |
أعداد قتل الأطفال الفلسطينيين طبقا لظروف القتل:
|
|
مواجهات |
قصف |
خلال عملية اغتيال |
اعتداءات |
حصار |
قذائف غير منفجرة |
هدم المنازل |
المجموع |
|
2000 |
80 |
4 |
0 |
9 |
1 |
0 |
0 |
94 |
|
2001 |
42 |
17 |
12 |
17 |
3 |
7 |
0 |
98 |
|
2002 |
30 |
67 |
19 |
50 |
9 |
12 |
5 |
192 |
|
2003 |
36 |
37 |
14 |
38 |
3 |
2 |
0 |
130 |
|
2004 |
36 |
76 |
9 |
39 |
0 |
2 |
0 |
162 |
|
2005 |
6 |
10 |
7 |
23 |
0 |
6 |
0 |
52 |
|
2006 |
4 |
28 |
20 |
9 |
0 |
2 |
0 |
63 |
|