بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


شقيقة مراقب الإخوان.. نائب للرئيس السوري!

2006/03/27

** أحمد الدسوقي

نجاح العطار..أول نائبة رئيس في العالم العربي

"لم يخترني الرئيس بشار الأسد في هذا المنصب لأنني امرأة؛ بل لأن الخيار يقع دائما على الأكفأ.. المرأة في وضع جيد منذ زمن بعيد، ولقد تجاوزنا المرحلة التي نتحدث فيها عن خطوات شكلية.. تعييني نائبة لـ بشار خطوة إصلاحية ورسالة للداخل.. أريد أن أجعل من الثقافة أولوية في حياتنا، وأن أحقق نهضة ثقافية في سوريا".

تصريحات صدرت عن د.نجاح العطار فور أدائها القسم بعد تعيينها نائبة للرئيس السوري للشئون الثقافية الخميس 23-3-2006، ذلك القرار الذي كان مفاجأة بكل المقاييس ألقت بظلالها على مجريات الأمور والأحداث داخل سوريا والوطن العربي، ومنبع الدهشة يكمن في أنه أعلى منصب سياسي تصل إليه امرأة في العالم العربي باختيارها نائبة لرئيس الجمهورية، وقد لاقى القرار ردود فعل واسعة بين القبول والرفض، وتبارى الكثيرون في تقديم مبررات الاختيار ودوافعه وأسباب الرفض وهواجسه، وخاصة أن الاسم الذي تم اختياره في هذا المنصب من الأسماء البارزة في سوريا.

تساؤلات عديدة

وفور الإعلان عن قرار الأسد باختيار "نجاح العطار" نائبة له ثارت تساؤلات عديدة، فلو كان الرئيس بشار الأسد قام بتعيين مسئول آخر نائبا ثانيا له بعد فاروق الشرع، لكان الأمر متوقعا باعتبار أن الاتجاه يسير نحو «تحويل نيابة الرئاسة إلى مؤسسة فاعلة». ولو كان الأسد عين سيدة «بعثية» في هذا المنصب لكان «نصف مفاجأة» في بلد يحكمه حزب البعث منذ عام 1963، باعتباره المرة الأولى في التاريخ السوري الذي تصل فيه سيدة إلى هذا المنصب، لكن تعيين الدكتورة نجاح العطار في هذا المنصب شكل مفاجأة من العيار الثقيل حتى لنجاح العطار نفسها.

ولكن ما الذي يدفعنا إلى القول بذلك؟ يرى الكثير من المهتمين بالشأن السوري أن تعيين نجاح العطار يكتسب الكثير من الأبعاد الجوهرية والرمزية المؤثرة في سوريا، في ضوء خلفيتها الثقافية والسياسية، فلديها خبرة طويلة ناتجة عن توليها حقيبة الثقافة 24 عاما انفتحت خلالها على المثقفين دون تحيز سياسي أو حزبي؛ فهي تتميز بأنها مستقلة وغير «بعثية»، كما أنها شقيقة "عصام العطار" المراقب العام السابق للإخوان المسلمين عام 1961.

وبقراءة في تاريخها نجدها تنحدر مثل زوجها «اليساري» ماجد العظمة، من عائلة دمشقية عريقة ناضلت ضد الانتداب الفرنسي، وتنتمي إلى بيت علم عريق، وكان والدها شاعرا ومن رجال القضاء والثقافة، وشاركت منذ أيام الدراسة في النضال ضد الاحتلال في الوطن العربي والانتصار لقضية فلسطين. وهي من مواليد دمشق عام 1933، وحصلت على شهادة البكالوريا عام 1950 وتخرجت في كلية الآداب بجامعة دمشق عام 1954، وحصلت على دبلوم في التربية عام 1955، وسافرت مع زوجها الطبيب في القوات المسلحة السورية اللواء السابق ماجد العظمة إلى بريطانيا؛ حيث نالت هناك شهادة الدكتوراة في خلال ثلاث سنوات بامتياز مع مرتبة الشرف، وبعد عودتها إلى دمشق قامت بالتدريس في إحدى المدارس الثانوية بها لمدة ثلاث سنوات، انتقلت بعدها إلى وزارة الثقافة وعملت في مديرية التأليف والترجمة قبل أن تصبح مديرة لها إلى أن تولت حقيبة وزارة الثقافة في الحكومة التي شكلها اللواء عبد الرحمن خليفاوي في السابع من أغسطس 1976، واستمرت في هذا المنصب حتى السابع من مارس عام 2000؛ حيث تم تكليف الدكتور محمد مصطفى ميرو بتشكيل حكومة جديدة لم تكن نجاح من أعضائها.

إسهامات بارزة

اعتبر مثقفون سوريون أن "نجاح العطار" نجحت في "إحداث نقلة نوعية" في عمل وزارة الثقافة، وتغيير جذري في بناياتها ومؤسساتها واتساع ميادين عملها، وشكلت خلال وجودها على رأس وزارة الثقافة طيلة ربع قرن تقريبا (1976- 2000) واحدة من المفارقات؛ فخلال وجودها على رأس تلك الوزارة نشرت الوزارة أهم وأعظم المنجزات الفكرية والثقافية التي طبعت تقدم البشرية في عصرها الحديث، "وسمحت بنشر وطبع العديد من الكتب التي قد تختلف مع فلسفة النظام الحاكم؛ حيث إنها تؤمن بأن المشروع الثقافي مشروع العصر الأول من أجل بناء عالم المستقبل.. كما أسهمت الدكتورة نجاح بشكل بارز في مؤتمرات وزراء الثقافة العرب منذ المؤتمر التأسيسي، وكذلك بعدد لا يحصى من المؤتمرات والندوات الثقافية العربية والدولية والمشتركة في شتى بلدان العالم".

وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001، قام الرئيس السوري بشار الأسد بتعيين د.نجاح العطار مع مفكرين بارزين، بينهم "عبد الله عبد الدائم" و"أحمد برقاوي" لتشكيل مركز إستراتيجي للحوار بين الحضارات، إضافة إلى شغلها عضوية مجلسي إدارة جامعة القلمون الخاصة قرب دمشق، والجامعة الافتراضية في العاصمة السورية، وعضويتها في المكتب التنفيذي لاتحاد الكتاب العرب وجمعية النقد الأدبي.

وبعيدا عن مناصبها الإدارية، فإن للدكتورة نجاح العديد من الإسهامات والمؤلفات الأدبية مثل «أدب الحرب» وهي دراسة مشتركة مع حنا مينة عام 1967، و«من يذكر تلك الأيام» بالاشتراك مع "حنا مينة" عام 1974، و«نكون أو لا نكون» عام 1981، و«من مفكرة الأيام» عام 1982، و«أسئلة الحياة» عام 1982، و«كلمات ملونة» و«أسبانيا وهمنغواي والثيران».

وقد حصلت على العديد من الأوسمة الرفيعة، من أبرزها وسام الاستحقاق برتبة الضابط الكبير من الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران عام 1983، ووسام الكنز المقدس ذو الوشاح الكبير وفي أرفع درجاته من إمبراطور اليابان عام 2002، وميدالية الشرف من رئيس جمهورية شيلي عام 2004.

اهتمام كبير

نائبة الرئيس تؤدي اليمين الدستورية

وقد لاقى قرار التعيين اهتماما كبيرا رصدته المطبوعات الصحفية، وتناقلته وكالات الأنباء العربية؛ حيث اعتبره الكثيرون قرارا إيجابيا يصب في صالح المرأة العربية، فتقلدها لهذا المنصب الحيوي يؤكد على أن مشاركة المرأة السياسية أصبحت واقعا حقيقيا، ولم يعد المقياس في الاختيار هو الجنس بل الكفاءة والإمكانيات؛ وهو ما أكدته "بشرى كنفاني" مندوبة سوريا في منظمة المرأة العربية، ووصفته بأنه "شيء كبير جدا بالنسبة للمرأة في سوريا، أن تصبح فيها سيدة في موقع نائبة للرئيس، وهي خطوة كبيرة في طريق النهوض بواقع المرأة وتمكينها في مواقع صنع القرار".

وأوضحت بشرى أن "تعيين د. نجاح العطار بالذات مكسب كبير ليس للمرأة السورية فقط وإنما للمرأة العربية؛ لما تتمتع به من كفاءة عالية، ولجدارتها التي أثبتتها في موقعها كوزيرة للثقافة بسوريا".

أما المحامية "دعد موسى"، الناشطة في مجال حقوق المرأة، فقد اعتبرت أن القرار يعد إنجازا مهما؛ لما من شأنه أن يرفع من مكانة المرأة السورية أمام نظيراتها العربيات والعالميات، مذكرة بأن سوريا تعتبر من الدول السباقة في مجال تعيين نساء في مواقع القرار.

وأكد المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة أن قيمة هذا الإجراء يكتسب ميزة خاصة من صاحبة المنصب بصفتها؛ حيث إنها أصبحت أول امرأة في العالم العربي تشغل منصبا سياسيا على هذا المستوى، رغم أن مجتمعات "إسلامية" سبقت البلاد العربية إلى ذلك، مثل بنجلاديش وباكستان وسيلان، وصولا إلى عدد من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

تأييد ورفض

أما عن موقف رجل الشارع السوري، فقد تراوح بين التأييد الشديد والرفض المطلق، وقد استند أنصار الرأي الأول إلى أن تعيين الدكتورة نجاح خطوة جيدة بكل المقاييس، وتعتبر في حد ذاتها "ضربة معلم" في الوقت المناسب لفائدتها في الداخل والخارج؟ واختيارها في هذا التوقيت على وجه التحديد لم يكن عبثا، وخاصة أن سوريا تمر بمرحلة دقيقة تقتضي عدم الخطأ في أي قرار داخلي كان أم خارجيا.

على النقيض يرى الرافضون والمعارضون للقرار: "أنه ليس من المعقول ولا المقبول أن تعود الدكتورة نجاح العطار إلى السلطة من جديد في منصب سيادي من الطراز الرفيع، متهمين إياها بأنها احتفظت بحقيبة الثقافة لسنوات عدة لم يذكر في عهدها أي إنجاز يستحق الإشادة. ويرى الرافضون أن القرار هدفه تحسين صورة النظام السوري على الصعيد الدولي، والرسالة المراد توصيلها هي أن يثبت أنه نظام علماني بعيد كل البعد عن الإسلاميين ويحرص على مشاركة النساء في السلطة!."

اقرأ أيضا:


** صحفي بشبكة إسلام أون لاين.نت، ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص بالصفحة adam@iolteam.com


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع