بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


العباءة الخليجية.. تخلع ثوب الحشمة!

2006/02/08

**الدوحة- داليا الحديدي

تصميمات جديدة بدأت تغزو الأسواق الخليجية 

شاهد مزيد من الصور

تعتبر ملابس أي شعب جزءا من هويته الحضارية، ماركة مسجلة تقود الآخرين لتمييزه عن غيره من الشعوب، فيبقى قفطان المغرب، وثوب السودان، وجلابية مصر، وعباءة أهل الجزيرة العربية، وربما القبعات العريضة المكسيكية، أزياء تراثية تصارع البقاء في ظل سيادة ثقافة العولمة التي تحاول فرض النموذج الغربي -حتى في الملابس- على كافة المجتمعات البشرية.

وتعد "العباءة" من أهم خطوط أزياء المرأة الخليجية، وتتنوع وتتعدد إلى العديد من الأشكال و"الموديلات".. فهل تقبل المرأة في هذه البلدان أن تهجر هذا الزي نتيجة عولمة الملابس والأذواق التي يحاول الغرب تسويقها وفرضها علينا؟ وهل يتقبل المجتمع الخليجي هذا الأمر بسهولة في حالة حدوثه؟.

التمسك بالعباءة

تقول "عنود"، الطالبة العمانية التي تدرس بالصف الثاني الثانوي: لن أخلع العباءة أبدا، لكني أعترف أن العباءة أوشكت أن تصبح غريبة في بيتها؛ فمنذ عامين فقط لم يكن الأمر بهذا الشكل ومنذ خمس سنوات لم يكن هناك وجود في الشارع الخليجي سوى للعباءة، ومنذ نحو عشر سنوات لم تكن السيدات يرتدين سوى عباءة "الرأس الأستر"، أما اليوم فبإمكاننا ملاحظة زخم من الأزياء التي لا تعبر عن الثقافة الخليجية، وهي ملابس قد تكون بعيدة عن الاحتشام، وأفضلهم لا يمكن وصفه إلا بأنه مخالف للعادات وبعيدًا عن الشرع.

وتؤكد "جيهان العمري"، وهي مدرسة فلسطينية مولودة بدبي، على أنه لم يعد لبس النساء للعباءة اليوم بغرض الستر؛ لأننا صرنا نشاهد اليوم ما يعرف بالعباءة الفرنسية، والعباءة المخصرة، والمطرزة والمزركشة والمفتوحة من الجانبين لإظهار السروال، والهندية القماش والباكستانية "الموديل"، والعباءة الشفافة... إلخ، ومن ثم أصبحت العباءة رمزًا للموضة والإغراء في آن واحد.

وتابعت جيهان: "بالرغم من كل ما نشاهده من تقصير في حق العباءة من قِبَل النساء في دبي، فإن بإمكاننا القول إن المرأة الإماراتية لم تتخلَّ عن العباءة، ولكنها تتمسك بها من باب كونها من العادات". وأشارت إلى أنها تتمسك بالعباءة الخليجية رغم كونها فلسطينية، وأنها تحترم تقاليد البلد التي تعيش فيه؛ وخاصة أن العباءة تتماشى مع معتقداتها الدينية، فهي قريبة للزي الإسلامي الذي لا يشف ولا يصف.

أما "مريم السالمي" -كويتية مقيمة بالدوحة- فترفض بشدة ما يعرف بـ"عباءة الفستان" بقولها: "لا وألف لا لعباءة الفستان؛ لأنها تحتاج إلى عباءة أخرى فوقها لتسترها، لتواري زينتها، لتستر الثقوب التي بها، والتي تظهر لون البلوزة أو الفستان الذي تحتها، إنها وسيلة للقضاء على الحجاب والنيل من مكانته العالية في نفوس المسلمات.

وتردف قائلة: لقد غابت العباءة من شاشة التلفاز الكويتي وأوشكت أن تغيب من الشارع الكويتي أيضا، لكني مع ذلك أرفض أن ألبس سواها، سواء داخل دول مجلس التعاون أو خارجها.

"أم مرشد"، منتقبة منذ أكثر من 20 عامًا وهي بحرانية من أصل مصري ومتزوجة من بحريني وتقيم بالبحرين، فترى أن العباءة ليست مجرد عادة من عادات المجتمع البحريني؛ بل هي زي إسلامي واسع وفضفاض يمثل ما أمر به الشرع. وترجع سبب هجر الكثيرات للعباءة أو تقصيرهن في الالتزام بشكلها الساتر إلى الفضائيات التي تنشر أغاني الفيديو كليب الخليعة، والتي أثرت على سلوك الفتيات بشكل كبير، وجعل الفتيات يقتنعن بأنه إذا أرادت الفتاة أن تكون عصرية فعليها أن تخلع العباءة.

وأقرت بأن البيوت الخليجية فيما يتعلق بالزي بخير، فما زال كل من "البطولة" و"البرقع" و"عباءة الرأس" و"المنديل" و"الغشوة" حاضرين بقوة عند المرأة الخليجية.

تأثير سلبي للفضائيات

وحول الأسباب التي أدت إلى وجود موديلات عدة للعباءة تقول السعودية "حصة العلي": لا شك أن وجود الفضائيات وبعض عروض الأزياء الخاصة بالعباءة جعل الفتيات يلهثن وراء كل تصميم جديد فيها، وذلك وراءه حرص الفتيات على الزينة. كما أن تواجد الأجانب بكثرة وسيرهم في الأسواق دون مراعاة للتقاليد العربية والانفتاح الشديد على الغرب أدى إلى حدوث بلبلة في عقلية الخليجيات، وجعل عملية قبول الأسرة بعملية تخفف الفتاة الخليجية من العباءة أو لبس المطرز والضيق منها أمرا سهلا.

وتابعت: إنني أعترف بوجود تغيير جوهري في نظرة المجتمع الخليجي لعباءة المرأة التي كانت في السابق منحصرة في كونها أداة لستر المرأة، أما الآن فقد أصبحت شكلا من أشكال الزينة والتباهي، بدليل وصول سعر بعض الأنواع منها إلى ما يوازي ألفين وثلاثة آلاف ريال سعودي وربما أكثر. وتمنت حصة في النهاية أن ترى قانونا يعيد عفة الشارع السعودي -على حد تعبيرها- ليحمينا ويحمي أبناءنا من رؤية النساء الكاسيات العاريات فيه.

ومن جانبها عبرت أم عبد العزيز (قطرية) عن ترحيبها بكل من يلبس العباءة شرط أن يحترم لبسه لها؛ لأنها ترى ظاهرة غريبة شاعت في الفترة الأخيرة؛ وهي ارتداء بعض السيدات غير القطريات للعباءة بشكل مبتذل، وكأنه زي سياحي، فنجد المرأة تلبس العباءة وهي كاشفة في الوقت نفسه عن شعرها، وأحيانا تضع نطاقا حول خصرها، أو تلبسها لأجل التقاط الصور التذكارية بها، وهو ما لا نقبله؛ لأننا لا نقبل أن تتحول العباءة إلى زي سياحي.

وأضافت: إن أكثر ما يضايقنا هو أن نرى سيدة خليجية لا تحافظ على احتشامها حتى وهي مرتدية للعباءة، وأسمع عن خليجيات يخلعنها على باب الطائرة!!.

الملابس والسياسة

وترى "هدى العنزي"، القطرية من أصل سوري، أنه لا يوجد ما يسمى بالزي الإسلامي الموحد -من وجهة نظرها- وأنها تلتزم بالعباءة لأنها زي بلادها، وفي هذا تقول: العباءة فرض في قطر؛ لأن هذا زينا، ولن نخلع رداءنا أبدا، ولن نخلع عباءتنا يوما، ولو كنت باكستانية كنت سأرتدي الزي الباكستاني ولو كان فضفاضًا ولا يصف ولا يشف، ولو كنت مصرية لارتديت الجلابية، ولو أقمت بروسيا سأرتدي معطف الفرو الثقيل.

وتؤكد مصممة الأزياء السعودية "أمينة الجاسم" أن الخليجيات لم يتخلين يومًا عن زيهن التقليدي "العباءة"، ربما خف ذلك مع ثورة الفضائيات التي جعلتهن يبهرن بالتصاميم العصرية لكن ثمة صحوة أسبابها اجتماعية وسياسية ظهرت أخيرا، وأعادت الخليجيات إلى التراث وجعلتهن يعدن من جديد إلى العباءات العربية.

على الجانب الآخر يرى "أبو جاسم " (قطري) أن تطور الأزياء قد يكون مقبولا في دول أخرى غير منطقة الجزيرة العربية؛ لما تتميز به من خصوصية ثقافية والتزام ديني؛ فالعباءة في قطر لها مرجعية دينية، فلقد كانت تشبه زي أمهات المؤمنين. وأود أن أشير إلى أن الملابس اكتسبت بعدًا سياسيًّا في العالم المعاصر، بدليل موافقة البرلمان الفرنسي على اقتراح الرئيس شيراك بمنع المسلمات من ارتداء الحجاب في فرنسا، وعندما رفضت "لورين بوش" ابنة شقيق الرئيس الأمريكي عرض أزياء أقيم في برشلونة لأن ملابس العرض عربية الطابع؛ وهو الأمر الذي دفع بمصمم الأزياء "جورج جاينان" إلى المطالبة علنا بعدم تسييس عروض الأزياء.

ويتابع أبو جاسم: تأخذ السياسة الملابس وسيلة تعبر بها عن موقفها تجاه قضايا معينة، فيكون تأثيرها أعمق من الخطابات السياسية والتظاهرات، فحينما خرج غاندي من السجن قاد حملة مقاطعة للملابس الأجنبية من أجل تحرير اقتصاد بلاده الوطني. كما أفرز تطور الأزياء معادلة جديدة هي "قل لي ماذا ترتدي.. أقل لك من أنت". و"من أنت" ترتبط بالأيديولوجية التي يعتنقها.

ازدواجية الرجال

واعتبر الشيخ "عبد السلام بسيوني"، الداعية بوزارة الأوقاف القطرية، ظاهرة تخلي بعض الخليجيات عن العباءة المحتشمة خارج بلدانهم مصيبة تعبر عن ازدواجية أصابت الرجال الذين يوافقون على خلع زوجاتهم للعباءة خارج أقطارهم بينما يصمم عليها في الداخل؛ وهو ما يعني وجود تناقض كبير بسبب البعد عن الدين.

ويرى أنه عندما جاء الإسلام لم يقيد الناس بلباس معين؛ بل جاء بضوابط للباس الشرعي للرجال والنساء، ووضع الأسس الشرعية لذلك. ومع كثرة النماذج النسائية المشرقة في جبين الأمة قديمًا وحديثًا التي تلتزم بحدود الله في مظهر اللباس وغيره، إلا أنه عصف بالكثيرات وهنٌ في الدين وضعف العلم الشرعي، فها هي العباءة التي جاءت سترًا وحجابًا وشعارًا للمسلمة منذ القدم نالها الكثير من التغيير. ويرجع السبب في ذلك إلى عدم اتباع المنهج الإسلامي، فليس المهم لبس العباءة من غيرها، ولكن الأهم هو أن ترتدي المرأة ملابس ساترة متفقة مع ما فرضه الشرع من ضوابط.

ويقول الدكتور طاهر شلتوت، استشاري الطب النفسي، رئيس وحدة علاج الإدمان– قسم الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية القطرية: إن ظاهرة التخلي عن الطراز العربي في الملبس ناتجة عن الاغتراب وضعف الانتماء التي أصابت المجتمعات العربية كلها، وليس المجتمع الخليجي وحده؛ وذلك نتيجة للهجمة الثقافية الغربية التي اجتاحت بلادنا، فأحدثت غزوا نفسيا للعرب بسبب تأثرهم بوسائل الإعلام التي تعظم النموذج الغربي؛ وهو ما أدى إلى ربط كل ما هو غربي بالتقدم في العقلية العربية.

وبسؤال الدكتور شلتوت: إلى متى تصمد العباءة في الخليج؟ أجاب بقوله: ستصمد إذا لم يستمر الإخفاق الحضاري في الدول العربية، وإذا تمكننا من صعود السلم الحضاري، أما إذا استمر الأمر على ما هو عليه الآن فستزيد تبعيتنا للغرب؛ وهو ما ينذر بتغيير كبير سيطرأ ليس فقط على العباءة ولكن أيضا على اللغة والسلوك الحضاري بمختلف مظاهره.

اقرأ أيضا:


**صحفية بجريدة الشرق القطرية، ويمكنك التواصل معها عبر البريد الإلكتروني الخاص بالصفحة adam@islam-online.net


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع