بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

شريك الحياة            حوار يهمك           مساحة للبوح            الدليل الاجتماعي        صوت وصورة

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


"ماما إيلين".. أول رئيسة دولة إفريقية

2006/01/29

**الدكتور الخضر عبد الباقي

إيلين

"إيلين جونسين ساليف" اسم من ذهب في عالم المرأة الإفريقية، فبعد أكثر من ثلاثين عاما تحقق حلمها في الوصول إلى القصر الرئاسي في بلدها ليبيريا، لتعلن بكل قوة توديع القارة السمراء لزمن كانت رئاسة الدول فيها حكرا علي الرجال من دون النساء، بعد فوزها في الانتخابات الرئاسية في بلادها أمام نجم الكرة الشهير "جورج وايا" في 16 يناير 2006.

إنها امرأة حديدية بكل ما تحمله الكلمة من معان، لم يمنعها زواجها الذي تم قبل السابعة عشرة من عمرها من مواصلة تعليمها. تولت العديد من المناصب في كبريات المنظمات الدولية بعد حصولها علي الماجستير في الإدارة العامة من الولايات المتحدة الأمريكية عام 1971. خاضت رحلة شاقة في طريقها للمقعد الرئاسي في دولة ليبيريا والواقعة على ساحل المحيط الأطلنطي في غربي القارة الإفريقية.

البدايات

ولدت إيلين جونسين في 29 أكتوبر 1938م، في مدينة صغيرة تدعى "بومي" تابعة لإقليم "كونتى" في غرب ليبيريا، لأبوين ينتسبان لأسرة متوسطة الحال اقتصاديا، ومعروف عنها المحافظة على صعيد التمسك بالأصول والتقاليد الاجتماعية للقبيلة التي تنتمي إليها.

تزوجت في سن مبكرة، ودخلت عالم الأمومة في السابعة عشرة من عمرها، ولم يعوقها ذلك من مواصلة تعليمها. تلقت دراستها الأساسية في مدارس العاصمة الليبيرية "منروفيا". سافرت للولايات المتحدة الأمريكية في أواخر الستينيات من القرن العشرين لإكمال دراستها، فحصلت على الشهادة الجامعية الأولى في تخصص الاقتصاد والمال من جامعة "هارفارد"، وفي عام 1971م حصلت على شهادة الماجستير في الإدارة العامة من ذات الجامعة.

بعد حصولها علي الماجستير عادت إلى بلدها وتولت العديد من الوظائف القيادية توجت بحملها حقيبة المالية في النصف الأول من السبعينيات، وبعد الإطاحة بالحكومة حينذاك توجهت ثانية إلى أمريكا حيث عملت مع منظمة الأمم المتحدة حتى تم تعيينها مديرة لـ"برنامج الأمم المتحدة للتنمية في إفريقيا".

عرفت بالنشاط والحيوية طوال فترة عملها بالمنظمة الدولية، عمقت علاقاتها مع القوى الداخلية العاملة في الشأن السياسي في بلادها، حتى انتشر صيتها كامرأة ليبيرية ثائرة ومناضلة ضد الفساد والاستبداد طوال فترة الثلاثين سنة الماضية، سجنت لأكثر من مرة على خلفية آرائها ومواقفها المتعارضة التي توصف بالتحريض ضد النظام.

طموح سياسي مبكر

وعلى الرغم من أن اسم عائلة "إيلين" معروف في الوسط الاجتماعي والثقافي في ليبيريا فإنه كان بعيدا عن عالم السياسة قبل أن تدخله هي بقوة، فقد كانت الطموحات السياسية لها مبكرة جدا، من خلال ارتباطها بالحركات السياسية منذ أكثر من ثلاثين عاما، وعلى حسب قولها إنها ظلت تستعد للرئاسة وتستجمع كافة القوى بالشجاعة طوال تلك الفترة لتعزيز خبراتها في ممارسة اللعبة السياسية مع عالم الرجال. كانت ضمن المسئولين في حكومة "ويليمز بارت" الذين ألقي القبض عليهم من قبل نظام الانقلاب العسكري المسمى "مجلس الخلاص الشعبي" في إبريل 1980م، وتم الإفراج عنها بمساعي والدتها لدى الحكومة حينذاك، غير أن انتقاداتها اللاذعة والمستمرة لحكومة بلادها جعلتها محل ملاحقة ومراقبة أجهزة الأمن الحكومية على الدوام.

انضمت لسباق الرئاسة الانتخابية عام 1997م، وحققت المركز الثاني بعد الرئيس "تايلور"، ومنذ تلك الفترة ظهرت كفاءتها وقدرتها على المنافسة والاستعداد للفوز في انتخابات حرة ونزيهة تقوم على الشفافية. لم تستسلم بعد هذه الهزيمة وعادت لتدخل المنافسة الرئاسية من جديد عام 2005م، مع أكثر من 17 مرشحا خاضوا السباق الرئاسي، ودخلت جولة الإعادة مع نجم الكرة الشهير "جورج وايا" زعيم حزب "سي دي سي" لتحقق فوزا ساحقا عليه بالانتصار، وتصبح الرئيس رقم 24 لدولة ليبيريا منذ استقلالها الذي كان الأول بين دول إفريقيا عام 1847م.

دعم نسائي كبير

كان يوم 16 يناير 2006م تاريخيا للنساء الليبيريات، حيث امتلأت الشوارع في العاصمة "منروفيا" بطوابير النساء المتراصة للاحتفال بفوز "إيلين" رئيسة للبلاد، عكسته أوساط نسائية مختلفة بإبداء استعدادها لتقديم كل ما لدى المرأة الليبيرية في خدمة إنجاح الرئيسة الأولي للبلاد في إدارتها دفة الحكم؛ لأن اعتلاءها هذا المنصب يمثل قمة الابتهاج لكل امرأة، وعبرت العديد من النساء المتراصات عن فرحتهن بهذا الفوز بقولهن: إننا نساء "منروفيا" نقوم بعملية كنس الشوارع والأماكن العامة كتعبير رمزي لرغبتنا في نجاح "إيلين" في منصبها الرئاسي؛ لأنه قد بات واضحا لنا أنه ليس هناك ما يفعله الرجل ولا تستطيع المرأة أن تقوم به هي الأخرى.

وانعكس فوز "إيلين" بانتخابات الرئاسة الليبيرية علي العديد من الأوساط الإفريقية، واهتمام القيادات النسائية من خلال احتفالهم بهذه المناسبة، وظهر هذا جليا في تحمس الكثيرات من زوجات الزعماء الأفارقة لهذه الخطوة التي تمت في ليبيريا، وأوفدت نيجيريا وحدها بأكثر من 60 سيدة يمثلن زوجات حكام الولايات وسيدات أعمال في وفد نسائي رفيع المستوى ترأسه السيدة الأولى السابقة الحاجة "مريم بابانجيدا" حرم الرئيس "إبراهيم بابانجيدا" للتهنئة بهذا الفوز الذي حققته "إيلين" التي أصبحت مصدر إلهام لدى النساء في الحركة السياسية في إفريقيا، واعتبرت "التوجولية" النشطة في مجال حقوق الإنسان وزعيمة حزب السلام السيدة المحامية "أنلادو مابو ني ني" هي الأخرى أول رئيسة ليبيرية نموذجا رائعا لها ولغيرها للاقتداء بنضالها في الوصول إلى رئاسة توجو في المستقبل.

تحديات سياسية

وتنتظر أول رئيسة للجمهورية في ليبيريا تحديات صعبة جدا في السنوات الست القادمة التي ستقضيها في الحكم، نظرا للعديد من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تواجه هذا البلد الذي أنهكته حرب أهلية دامت أكثر من 12 سنة، راح ضحيتها قرابة النصف مليون من أصل ثلاثة ملايين هو كل تعداد السكان بها، فالبنى التحتية مدمرة بالكامل، حيث لا توجد خدمات المياه الصالحة للشرب، ولا خدمات الكهرباء وغيرها من الاحتياجات الأساسية للحياة، علاوة على مشكلة وجود أعداد غفيرة من أبنائها في المنفى.

وتميزت ليبيريا بخصائص التفرد في تاريخها السياسي في القارة الإفريقية، من حيث كونها أول دولة إفريقية نالت استقلالها عام 1847م، وأول دولة إفريقية أنشئت من قبل "العبيد الأفارقة المتحررين"، كما شاء القدر أن تكون أول دولة إفريقية تقدم نموذجا حديثا في حكم ورئاسة المرأة للبلاد.

اقرأ أيضا:


** كاتب وباحث نيجيري في العلاقات الثقافية بين العرب والأفارقة ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص بالصفحة: adam@islam-online.net.


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع