|
ليس
هذا حوارا بالمعنى المعروف للحوار،
ولكنها نقاط أساسية طرحناها بين يدي
الأستاذ جمال خاشقجي ودونا إجاباته
المختصرة حولها.
والأستاذ
جمال معروف بجرأتِهِ في طرح آرائه،
وإبداء قناعاتِه، ولا شك أن كثيرا من
أطروحاته منذ أحداث سبتمبر كانت محل
جدلٍ، وربما محل استياء من البعض،
ولكنه يظل رغم كل شيءٍ كبيرا بتاريخه
وعطائه وإسهاماتِهِ.
فإلى
جملةٍ من الأطروحات حول مسائل
الحوار الوطني:
*
أهداف الحوار الوطني.
-
الحوار الوطني معناه توسيع المشاركة
الشعبية، وهذه المشاركة إحدى
نتائجها إبداء الرأي بحرية وشفافية،
وقد رأينا ذلك في الحوار الوطني
بوضوح، وأعتقد أن هذا أحد أهم
الأهداف المراد منها الحوار الوطني.
الهدف
الثاني أو الاستفادة الثانية: تعويد
المجتمع على آلية صالحةٍٍ لاتخاذ
القرار بعيدا عن الإقصاء والأحادية؛
فالتوصيات كانت تُعْتمد من خلال
الإجماع أو أغلبية الأصوات، وفي هذا
تعويد للمجتمع على هذه الآلية
العملية المنتجة.
*
تطور الحوار الوطني إلى عمل سياسي
منظم
-
أظن أنه لا توجد رغبة لذلك الآن،
والوقت في الحقيقة مبكر بالنسبة
لتطور كهذا، لكن تتابع الأحداث
سيؤدي في النهاية إلى بروز مؤسسات في
المجتمع قد يتبنى بعضها جوانب
سياسية.
لكننا
لو نظرنا إلى الأمر من زاوية أخرى -أعني
زاوية المفهوم السياسي الأوسع-
فسنجد أن الحوار نفسه عمل سياسي
منظم، بل سنجد أن المؤسسات
الاقتصادية والتعليمية وغيرها لن
تكون بمعزل عن العمل السياسي.
*
تمثيل التيارات السياسية في الحوار
الوطني
-
علينا أن نستثمر ما أسس الآن، وما
توفر من مشاريع إصلاحية اتفق عليها،
والتطور بعد ذلك حاصل، ولا أحد يعرف
كيف تكون الأمور بعد 10 أو 20 سنة.
*
عدالة التمثيل ومصداقيتُهُ
-
لقاءات الحوار الوطني عبارة عن تجمع
لنخب مثقفة، فكل من حضر إما أن يكون
أكاديميا أو باحثا له كتب معروفة، أو
داعية معروفا، أو صاحب خبرة في إحدى
الدوائر الحكومية، باختصار كل من
حضر له سبب لحضوره.
*
إلزامية نتائج الحوار
-
مجلس الحوار الوطني لا يتخذ قرارات،
وإنما يتخذ توصيات وهي ليست ملزمة،
والقرارات من مهمة مجلس الوزراء أو
مجلس الشورى.
*
مدى الحرية الممنوحة للمشاركين
-
موضوع حرية التعبير نوقش مؤخرا في
مجلس الشورى، وتدرس الآن أفكار
للنظر في سبل تشجيع حرية التعبير في
البلد، ويجب أن ندرك أن المملكة
مقبلة على تغير حقيقي.
*
تجربة المملكة مقارنة بتجارب الدول
العربية الأخرى
-
لا تختلف الدول عن بعضها؛ فالمملكة
وإيران والمغرب كلها تتشابه في
طريقة تطورها؛ لأن التطور نظرية
تشمل الجميع، والآلية الحوارية
الشوروية عنصر نجاح في كل بلدٍ مهما
اختلف اسمها، ويجب أن يكون هناك
اتفاق على أن هذا هو الأسلوب الناجح،
ولا علينا من اختلاف المسميات. هذا
الأسلوب الذي أعنيه هو الذي يقوم على
ثلاثية: المشاورة والمشاركة
والمحاسبة.
*
تنشر بالاتفاق مع مجلة جسور السعودية
|