 |
|
الأمير عبد الله بن عبد العزيز |
أكد
فيصل بن معمر الأمين العام لمركز
الملك عبد العزيز آل سعود للحوار
الوطني بالسعودية أن الجولة الثالثة
من ملتقى الحوار الوطني السعودي
الذي ينظمه المركز بتوجيه رسمي
ستعقد في موعدها المقرر في يونيو 2004،
وسيكون محورها "المرأة - حقوقها
وواجباتها".
وشدّد
بن معمر في تصريحات خاصة لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" الثلاثاء 11-5-2004 أن
"اللقاء سيعقد في موعده المحدد
سلفًا في الرابع والعشرين من شهر
ربيع الثاني (الموافق الثاني عشر من
شهر يونيو القادم 2004)"، مشددًا على
"عدم تأثر جولات الحوار
بالتفجيرات التى شهدتها المملكة في
الآونة الأخيرة".
وأضاف
أن الملتقى الثالث سيعقد تحت عنوان
"المرأة - حقوقها وواجباتها"،
وستناقش 5 محاور أساسية هي: المحور
الشرعي، والمحور الاجتماعي،
والمحور التعليمي، ومحور المرأة
والعمل، ومحور المرأة والأعراف
والتقاليد.
وأشار
بن معمر إلى أن "المركز يملك
برنامجًا سنويًّا ثابتًا يتضمن
عددًا من اللقاءات الفكرية التي سوف
يشارك فيها العديد من المثقفين
والمفكرين السعوديين من مختلف
الاتجاهات، خدمة لقضايا الوطن
والدين".
من
جهتها، قالت الكاتبة والصحفية
السعودية سهيلة إدريس لـ"إسلام
أون لاين.نت" الثلاثاء 11-5-2004: إن
مجموعة النساء المشاركات في المؤتمر
وعددهم 50 امرأة شاركن طوال
الأسبوعين الماضيين في ورش عمل
متعددة لمناقشة وإقرار برنامج عمل
المؤتمر.
ولاية
المرأة على مالها
وقالت
سهيلة التي شاركت في جولات سابقة من
الحوار: "إنه بالنسبة للمحور
الشرعي، طالبت النساء المشاركات
بمناقشة حقوق المرأة المالية، خاصة
ما يتعلق بأمور الميراث والذمة
المالية المستقلة للمرأة والتي
تفتقدها المرأة في المملكة نتيجة
لعادات وتقاليد متوارثة لا علاقة
لها بصحيح الدين"، على حد قولها.
وأضافت
أن مناقشات المحور الشرعي ستتطرق
أيضًا لإمكانية "تشكيل محاكم خاصة
للأسرة تقوم بالتحقيق في قضايا
المرأة، مع توفير هيئات قانونية
استشارية نسائية، يلجأ إليها النساء
لشرح قضاياهم".
وأردفت
أن من بين أهم القضايا التي ستطرح في
هذا المحور أيضًا، "إصدار قانون
للأحوال الشخصية، ينبثق من القرآن
والسنة، ويشارك في صياغته عدد من
رجال القانون المهرة في البلاد؛
ليكون المرجع الأساسي للحكم في
القضايا التي تخص المرأة، بجانب
قضية منح المرأة الولاية على مالها
ونفسها والحد من سطوة ولي الأمر".
وكشفت
سهيلة عن مفارقة عندما ذكرت أن "عددًا
من أهم قضايا المرأة تكون عادة
مرفوعة منها ضد ولي أمرها، والأمر
يتطلب في هذه الحالة، موافقته أولاً
حتى يتسنى لها رفع القضية وهذا
بالطبع غير معقول".
حق
ممارسة العمل العام
وقالت
سهيلة: إنه اتفق أيضًا على مناقشة
عدة قضايا ضمن المحور الاجتماعي من
بينها "حق المرأة في الترشيح
لعضوية مجلس الشورى العام والمجالس
البلدية المختلفة، وكذا حقها في
تولي المناصب القيادية في الدولة
بما في ذلك مواقع صنع القرار".
وفيما
يختص بمحور عمل المرأة، "تم إدراج
عدد من المطالبات الهامة مثل دعم
المرأة بوصفها أمًّا وزوجة أثناء
توزيع النساء للعمل في المصالح
المختلفة، بما يعني التخفيف عنهن،
وعدم منحهن أعمالاً تتنافى وطبيعتهم
الجنسية"، بحسب المصدر نفسه.
وطالبت
المجتمعات خلال ورش العمل
التحضيرية، في إطار المحور التعليمي
وفق ما أكدته سهيلة بالمساواة
التامة في هذا المجال، وعدم تمييز
البنين في كل ما يتعلق بالعملية
التعليمية بدءاً من قاعات الدرس
بالمدارس العامة والجامعات،
ومرورًا بالحصول على أقل الأنصبة في
مجال ساعات الاطلاع في المكتبات
العامة التي تفتح للبنين طوال أيام
الأسبوع، بينما يحدد ساعات بعينها
لمدة يوم واحد للبنات.
وأضافت
سهيلة أن المطلب الأهم كان ضرورة
السماح للفتيات بدخول كليات مثل
الإعلام والعلوم السياسية اللتين
تحرم من دخولهما الفتيات في المملكة
حتى الآن.
وكانت
الدورة الأولى من "الحوار الوطني"
قد عقدت في الرياض في يونيو 2003
بمبادرة من ولي العهد السعودي
الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ودعت
إلى القيام بإصلاحات عميقة في
المملكة، وإلى مشاركة سياسية أوسع،
ومزيد من الاستقلالية للقضاء،
وتوزيع عادل للثروة. وعبرت تلك
الدورة عن رفضها "للتطرف الديني"،
مؤكدة ضرورة الحوار من أجل "تعايش
أفضل".
وعقدت
الدورة الثانية من "الحوار الوطني"
في مكة المكرمة تحت عنوان "الغلو
والاعتدال: رؤية منهجية شاملة" في
ديسمبر 2003. ودعت في توصياتها إلى "تسريع
عملية الإصلاح السياسي، وتوسيع
المشاركة الشعبية من خلال انتخاب
أعضاء مجلس الشورى، ومجالس المناطق،
وتشجيع تأسيس النقابات والجمعيات
التطوعية، ومؤسسات المجتمع المدني".
إلا
أن الأمير عبد الله شدّد أكثر من مرة
منذ بداية العام الجاري على أن
الإصلاح بالمملكة سيتم "بشكل
تدريجي". وطالبه نحو 800 شخص من
الأكاديميين والمهنيين ورجال
الأعمال والطلاب السعوديين في
فبراير الماضي بوضع "جدول زمني"
لتفعيل توصيات جولتي "الحوار
الوطني".
|