English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


في جامعات تركيا.. الأناقة مطلوبة والحجاب ممنوع

2002/10/24

تحقيق: سعد عبد المجيد **

طلاب جامعة تركية

تعد تركيا واحدة من أكثر الدول الإسلامية اهتماما بالزي والمظهر الشخصي، ولعل هذا راجع لظروفها من حيث تجربة التغريب والاحتكاك المباشر والقريب بالمجتمعات الغربية في أوروبا والأمريكتين.

كما أن الظروف الطبيعية لتركيا ووجود أربعة فصول موسمية مناخية في السنة، تعمل هي الأخرى على تعزيز وتقوية وتنوع مظهر الزي الشخصي في المجتمع التركي. لدرجة يمكن القول معها إن المظهر الشخصي للطالبة له أولوية قصوى عندها هي ذاتها وعند عائلتها على حد سواء. ولا تخلو محطة تلفزيونية (خاصة) من بين عشرات المحطات التركية، من تقديم أخبار وعروض الأزياء في الداخل والخارج، في برامج أسبوعية مستمرة أو عبر النشرات الإخبارية اليومية.

إن الأمر لا يختلف كثيراً عند الفتاة المحجبة عن الفتاة التي ترتدي الملابس الغربية المتطابقة مع الحضارة والفكر المادي الأوروبي؛ فالكل حريص على المظهر والتنوع، ومتابعة آخر صيحات الموضة.

وإذا أردنا أن نرسم صورة بالكلمات تعبر عن شكل ومظهر الفتاة الجامعية بتركيا، نقول بأن بنطلونات قصيرة مثل برمودا، والستومك الذي يكشف منطقة الوسط والذراع والصدر، والحذاء المرتفع الكعب، والشعر المرسل على الأكتاف ومساحيق التجميل التي تعلو الوجوه، هي الصفات التي تبرز بها الطالبات في فصل الربيع والصيف، وعلى وجه الخصوص في جامعات المدن الكبرى مثل إستانبول وأنقرة. صحيح أن المرأة التركية عامة لا تهتم بتزيين نفسها بالحلي والمجوهرات مثلما هو الحال في فتيات ونساء الشرق، ولكنهن يملن لمستحضرات التجميل والإكسسوار والسير وراء صيحات الملابس الغربية.

أما الفتاة المحجبة التي تمثل نصف عدد النساء في تركيا تقريباً، فلم يعد لها وجود بالجامعات، ومن ثم تراجع التنوع التركي الذي كان يكسو مدرجات وقاعات الدرس الجامعية حتى عام 1999م، خصوصاً الإيشارب الملون والمزركش والمصنوع من الحرير الذي تعرف به المرأة التركية عامةً. على أن بعض كليات الإلهيات في محافظات الريف التركي لم تتشدد في تطبيق قانون القيافة على الفتيات، مثلما هو الحال في كليات إستانبول وأنقرة وغيرهما من المدن الكبرى.

وفي موسم الشتاء تبدو الملابس المصنوعة من الجلود ظاهرة عند الفتاة الجامعية، حيث تتناسب مع شدة الأمطار والثلوج والأجواء الشديدة البرودة، فترتدي الفتاة الجامعية سترة جلدية تشبه المعطف القصير أو الطويل المصنوع من الأصواف والألياف الصناعية إلى جانب ملازمتها لشمسية تصد بها الأمطار أو الثلوج، كما أن الشال أو الكوفية الصوف الطويلة على الأكتاف وحول العنق، بالإضافة لقفاز اليد لتواجه به شدة الرياح والبرودة في لب موسم الشتاء هي من أبرز مظاهر زي الفتاة التركية.

لا حجاب في الجامعة

مظاهرات واعتصامات يومية للمحجبات أمام أبواب الجامعات والمعاهد

تقول الطالبة بيضاء آسن (المرحلة الثانوية) بأسى: على الرغم من انتظاري بشغف وقت دخولي الجامعة للتمتع بحرية الملبس والخروج من شرنقة الزي المدرسي الموحد، فإني أشعر بالحزن والقلق حين أشاهد في التلفزيون يوميًّا أخبار منع الطالبات المحجبات من دخول الجامعة والكليات والمعاهد العالية بحجة ارتداء الحجاب.

وتضيف الطالبة قولها: "كما ترى فأنا أرتدي حجاباً فوق رأسي، ومدرستي الخاصة لا تمارس ضغطاً عليّ لكي أتخلى عن حجابي، كما هو الحال في مدارس الحكومة، ولكني بعد شهور قليلة سأكون على أبواب الجامعة فماذا أفعل؟".

إن مشكلة منع الفتيات المحجبات من الدراسة ما زالت قائمة بتركيا، وقد تحوّلت لمأساة إنسانية وجريمة في حق المرأة وحريتها في الاعتقاد، لدرجة أن مجموعة من الفتيات ربطن أنفسهن بالسلاسل والأقفال في السور الحديدي لثانوية الأئمة والخطباء بحي قاضي كوى بإستانبول يوم 3-10-2002م، للتعبير عن احتجاجهن على التعسف في استخدام قانون الملابس العصرية ومنعهن من دخول المدرسة(!).

لا شك في أن الجامعات التركية مثل غيرها من الجامعات في معظم البلاد الإسلامية، تتمتع الفتاة فيها بالحرية في زيّها، ولكن بعض الأوساط العلمانية اللادينية بتركيا، تتعسف ضد الطالبات المحجبات، وتدعي أن قانون القيافة -(وضع في عام 1926م وقت أتاتورك)- يفرض ارتداء الملابس الغربية. على أن الفتيات غير المحجبات، يتمتعن بحرية تكاد تكون مطلقة في ارتداء ملابسهن، حتى لو كانت ميني وميكروجيب أو مفتوحة من الصدر والأكتاف وبدون أكمام.

تقول الخريجة الجامعية ديلك يشيللى: صحيح أنا كنت أرتدي البنطلون والجيب، ولكني لم ولن أقبل فرض نفس الملبس على الأخريات، كما أني أؤيد ارتداء الحجاب؛ فالمسألة حرية شخصية، ولكل فتاة أن تختار ما يتفق مع معتقدها وذوقها وتفكيرها. والدي كثيرا ما يدعوني لارتداء الحجاب، ولكني نشأت فوجدت أمي بلا حجاب وهي التي كانت تشجعني على حرية الملبس، وتنتقي لي الملابس، وأشعر بنوع من الخجل حين أرتدي الحجاب، وقد تعود الناس على رؤيتي بملابس عادية.

وتضيف قولها: "أنا شخصيًّا لا أقيّم زميلاتي بالمظهر والشكل، ولكن هناك قطاعاً واسعاً يهتم بالمظهر والشكل في إقامة العلاقات والصداقة، بمعنى أن الفتيات غير المحجبات، لا يقمن علاقات صداقة مع المحجبات، وينظرن لهن بنظرة تدنٍ أو كأنهن متخلفات عن روح العصر".

الطالبة شيماء طوبال أوغلو (جامعية) ترى أن مظهر وملابس الفتاة في الجامعة شيئا يلعب دوراً في تقريب أو تنفير الزملاء منها، وإن كان البنطلون هو السائد في السنوات الأخيرة داخل المدرجات الجامعية، خصوصاً مع الطقس البارد لإستانبول فترة طويلة. لكن في نهاية الموسم الدراسي وأيام الربيع تتحول الجامعة إلى كرنفال من الملابس والألوان. وتجيب بالنفي على سؤال مدى علاقة الملبس وقيمته في العلاقة بين الصديقات. ولكنها تقول بأن تنسيق الملبس هو الذي يقرّب بين الزميلات، بغض النظر عن موقف فتيات الطبقة الغنية ذوات الاتجاه الغربي.

الإعلام يحدد الموضة

مما لا شك فيه أن وسائل الإعلام (صحف، ومجلات، ومحطات تلفزيونية، وشبكات إنترنت) التركية، تلعب دوراً كبيراً في كرنفال الملابس الذي تظهر عليه الفتاة الجامعية التركية.

حيث هناك:

- كثافة من أخبار ممثلات السينما وملابسهن.

- أخبار الموضة وحياة مشاهير مصممات ومصممين الأزياء في تركيا وفي أوروبا.

- الصور اليومية التي تنشر بالصحف وبالألوان وبحجم كبير للممثلات والمطربات والراقصات أو مقدمات البرامج التلفزيونية.

- الإعلانات التجارية الكثيفة لشركات الملابس التي تأخذ مكانها في التلفاز أو الصحف والمجلات وإعلانات الشوارع ومراكز التسوق الحديثة.

كل هذا يؤثر بكل تأكيد على شكل ومظهر ملبس الفتاة التركية، وبصفة خاصة الفتاة الجامعية. تقول الطالبة الجامعية "رابعة أوزدمير" بكل تأكيد أنا أتأثر في ملابسي ببعض الممثلات والمطربات من خلال الأفلام السينمائية أو المسلسلات التلفزيونية أو من خلال برامج الترفيه التلفزيونية، وإن كنت لا أميل لتقليدهن في ارتداء الملابس العارية". بينما تقول الطالبة "ثريا ترك أوغلو بأن الفتاة المحجبة محاصرة، وليس لديها غير الأم أو الخالة أو العمة أو بنت الجيران أو زميلة الدراسة لكي تأخذ منها القدوة في الملبس، فلا يوجد وسائل إعلام تنشر لنا صورا وأخبارًا أو تحقيقات تلفزيونية وصحفية لحياة المشاهير من المحجبات، وتتساءل عن السبب في عدم طبع مجلة أسبوعية أو نصف شهرية تتناول ملابس المرأة المحجبة؟

طفرة في صناعة الملابس

هناك شيء أخير يمكن اعتباره لعبا وما زال يلعب دوراً واضحا في مظهر المرأة والفتاة الجامعية التركية، وهو طفرة صناعة الملابس التي عرفتها تركيا بعد عام 1983 مع سياسة الانفتاح الاقتصادي والسوق الحرّة التي بدأ تطبيقها الرئيس الراحل "تورجوت أوزال". ويؤدي هذا بدوره إلى التنافس بين المصانع والشركات، فينعكس بتدني الأسعار واقترابها من دخول الفتيات وعوائلهن. فعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها تركيا والمواطن عامة منذ فبراير 2001 وحتى اليوم، راحت بعض الشركات التجارية تزيد مبيعاتها من الملابس عن طريق نظام التقسيط المريح.

أما على مستوى الطبقات الشعبية، فإن تجار البازار الأسبوعي -عادة تركية في جعل كل مَحِلّة صغيرة لها سوقاً أسبوعية تنصب في أحد شوارعها في يوم من أيام الأسبوع من الصباح الباكر وحتى ما بعد غروب الشمس- راحوا يقبلون نظام التقسيط في الملابس عن طريق نظام دفتر الدين الذي يسجل فيه الاسم والعنوان من واقع البطاقة الشخصية للفتاة أو المرأة التي اشترت الملابس.

تابع في نفس الموضوع:

اقرأ أيضا:


**  خبير بالشئون التركية


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع