English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

صوت النساء

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


إعلامية في الأراضي المحتلة

اعتدال قنيطة- فلسطين - الجيل للصحافة

31/12/2000 

"لقد تعلمت الكثير من الطفل الفلسطيني في ساحة المواجهات، وأهمها تغلبها على غريزة الخوف، متشبهة بالطفل الفلسطيني الذي يقف بصدره العاري وحجره أمام جيش مدجج بكافة أنواع الأسلحة، فهناك "سؤال كثيرًا ما تردد في ذهني، هل يدرك الطفل الفلسطيني الصغير لماذا يقذف الجندي الإسرائيلي بالحجر؟ وما زاد استغرابي معرفته لذلك وإجابته التي لم ترد على لسان أي مسؤول عربي، فعندما سألت هذا السؤال لأول طفل قابلته في قرية "حزمة" برام الله نظر إليّ باستغراب وكأنه يستهجن مني هذا السؤال قائلاً لي: "نريد أن نرجع القدس"، وأدركت أن الحوار مع هذا الطفل مقطوع؛ لأنه يعي جيدًا هدفه.

وما زاد استغرابي أكثر أحد الأطفال الفلسطينيين عندما كان يقود عربة مملوءة بالأحجار يجرها حمار يزود الأطفال المتظاهرين بسلاحهم الحجر، ثم يعود ثانية ليملأها حجارة، وسألت نفسي ممن ينتظر هذا الطفل أجره؟ من الطفل الشهيد أم من المصاب؟ لا شك أنه يعمل هذا بدافع حبه للوطن، ويعرف أن واجبه أن يزود الأطفال والشبان بالحجارة في ساحة المواجهات".

هذا ما قالته: "أمال عويضة" -مراسلة صحيفة "الأهرام المصرية"، ومذيعة "راديو صوت العرب" سابقًا- في لقاء مع موقع "الإسلام على الإنترنت" في أثناء زيارتها للأراضي الفلسطينية لتغطية أحداث انتفاضة الأقصى.

لسه ما عملتهاش

وحول أهم المشاهد التي تركت أثرًا في نفسها تقول عويضة: كل الأحداث تؤكد مدى إيمان الشعب الفلسطيني بقضيته، وحقه في الدفاع عن وطنه، واستعداده للتضحية والفداء من أجل ذلك. وقالت: "بينما كنت أزور المصابين في مستشفى الشفاء فؤجئت بوالد أحد المصابين يقول له عندما جاء يزوره في المستشفى بعدما علم أن ولده مصاب (أنت لغاية الآن ما عملتهاش). لم أفهم في البداية قصده، ولكني علمت أن الأب يشجع ولده على نيل الشهادة ويعتبرها شرفًا لم يحصل عليه بعد ابنه.

والشهيد ماهر الصعيدي 15 عامًا الذي كتب وصيته قبل أن يخرج إلى ساحة المواجهات، من يستطيع أن يدرك ما يفعله مثل هذا الطفل؟ إنه يخرج لساحة المواجهات وهو يعرف أنه ربما لن يعود ثانية إلى أهله، بل حريص على نيل الشهادة دفاعًا عن وطنه.

الشهيد يختلف

وأضافت عويضة في مثل شعبي في مصر "أن من يقبل الميت ينسى"؛ ولذلك عادة تقبيل الميت غير مقبولة في مصر، ولكن في فلسطين رأيت أهل الشهيد وذويه يحرصون على تقبيل ابنهم الشهيد!، رغم قناعتي بوجود خلاف بين الشهيد والميت؛ فتأكد لي أن للشهيد مكانة عالية في صفوف الشعب الفلسطيني، والجميع يقدر الشهيد حتى الأم التي تودع ابنها الشهيد بالزغاريد وتوزيع الحلوى على المعزين الذين تنظر إليهم على أنهم مهنئون لها بفوز ابنها بالشهادة، مسيطرة على أحاسيسها ودموعها لفراق ولدها، وفخورة بأنه مات شهيدًا مدافعًا عن وطنه.

واستهجنت عويضة ما تبثه بعض وسائل الأعلام الغربية عن الأم الفلسطينية من دفعها لولدها نحو الموت، مبينة أن الأم الفلسطينية ليست هي من تدفع ولدها لساحة المواجهات؛ لأن الولد لديها عزيز جدًا وغال، ولكنها توقن أن ولدها لا يمكن أن يثنيه عن هدفه أي عقاب وأنه سيخرج إلى المواجهة حتى ولو بدون علمها، وتمتلك الأم الفلسطينية إيمانًا عميقًا بالقضاء والقدر بأن ابنها إن لم يمت شهيدًا؛ فسيموت من حادث آخر، فليمت شهيدًا أفضل.

الإعلام.. جزء من حياته

وحول رأيها بما تقدمه إذاعة فلسطين من برامج باعتبارها عملت سابقًا في إذاعة "صوت العرب" قالت عويضة: وسائل الإعلام لعبت دورًا كبيرًا وبارزًا في حياة المواطن الفلسطيني، ونظّم برنامجه اليومي وفق مواعيد نشرات الأخبار وخاصة التي تبثها القنوات الفضائية العربية، وبعض المواطنين يحرصون على سماع نشرة الأخبار الإسرائيلية ليتعرف على ما تبثه وسائل الإعلام المعادية، مما يؤكد أن المواطن الفلسطيني لديه القدرة على التمييز بين الدعاية والحقيقة في الخبر، ويدرك تمامًا أن الكثير من الأخبار يتم حجبها عنه في الصحف المحلية؛ لذلك يسعى إلى مزيد من المعرفة عبر متابعة البرامج السياسية والنشرات الإخبارية التي أصبحت جزءًا من حياته.

وأضافت: "ومع هذا الاهتمام الكبير لم يبرز دور كبير للإذاعة المحلية، وربما دورها برز فقط في حادثة اغتيال الشهيد حسين عبيات، ولاحظت تلهف الناس على سماع الأخبار من الإذاعة المحلية، ومع هذا غلب على تغطية الخبر الطريقة الدعائية بدلاً من الإخبارية، وتمنت من راديو فلسطين أن يلعب دورًا أكبر في نقل التفاصيل الصغيرة للأحداث أكثر من اعتماده على أسلوب الخط المباشر مع الجمهور الذي عاد لا يقدم حلولاً أو فائدة كبيرة للمستمع.

حديث الشارع الفلسطيني

الشعب الفلسطيني يمتاز بثقافته السياسية العالية وحرصه على متابعة كل ما يقال في وسائل الإعلام وخاصة الفضائية، فالحديث الذي يغلب على الشارع الفلسطيني هو السياسة في البيت والشارع وبين الأصدقاء، وفي كل مكان تذهب إليه الجميع يتحدث بالسياسة، والكثير منهم يمتازون بقدرتهم على تحليل ما وراء الحدث. وأضافت: صعب العيش في فلسطين بدون سياسة.

وأغلبية المواطنين لديهم اتجاهات وقناعات بأحزاب وحركات سياسية معينة، كما أن المعارضة السياسية بارزة ولها دورها تبعًا لوجود عدد من مؤيديها، وقادة المعارضة يتحدثون عن مبادئهم علانية.

وفي نهاية حديثها قالت عويضة: لن يذهب دم الطفل والشاب الفلسطيني هدرًا بدون ثمن؛ لأنه دم غالٍ، وإن ثمن الحرية دائمًا هو الدم. وقالت: ربما بنظرتنا القاصرة نعتقد أن الحجر لن يفعل شيئًا أمام الدبابة، ولكن نقول: إنه لولا الحجر ودم الشهداء لتمادى شارون في تعدّيه على الحرم القدسي الشريف، ونفذ خططه في هدم المسجد الأقصى.

اقرأ أيضًا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع