-
أن
مقاصد الله من خلقه المكلفين تنحصر في ثلاث:
العبادة {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}،
والخلافة {إني جاعل في الأرض خليفة}، وعمارة
الأرض {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها}.
-
أن
تحقيق تلك المقاصد يأتي من خلال عملية
إنسانية تنموية متواصلة ناتجة عن تفاعل
الإنسان في مجتمعه مع المكان في إطار
الزمان بهدف تحصيل احتياجاته.
-
أن
احتياجات الإنسان في مجتمعه ذات مراتب
متدرجة من الأهمية لحياة الإنسان، أولها
الضروريات التي يرتبط بها بقاؤه أو فناؤه
وجودا أو عدما، وثانيها الحاجيات التي تحدث
النماء في حياته، وثالثها التحسينيات التي
تحقق له السبق.
-
أن
عناصر العملية التنموية الرئيسية ثلاث هي:
الإنسان الصحيح بدنا ونفسا في إطار مجتمعه،
والمكان ونعني به الموارد الطبيعية (الأرض
وما عليها من نبات وحيوان وماء وما فوقها من
هواء)، والزمان، وأدواتها العلم
والتكنولوجيا.
-
أن
للعملية التنموية بيئة تعيش فيها إذا صلحت،
وتموت أو تمرض أو تشوه فيها إذا فسدت.
-
أن
عناصر هذه البيئة تنقسم إلى عناصر مادية،
وعناصر غير مادية، يدعم كل منها الآخر
ويقويه إذا أحسن إليها ويضعفه إذا أسيء
إليها.
-
أن
عناصر البيئة المادية للعملية التنموية هي
عناصر الطبيعة وهي الأرض وتربتها، وما
تحويه في باطنها من ثروات أو نذر كوارث، وما
تحمله فوقها من ماء وما يعيش عليها من
كائنات، وما يحيط بها من فضاء.
-
أن
عناصر البيئة غير المادية تشمل: التعليم
وكافة طرق التدريب والتربية وتمثل قاعدة
لعملية التنمية، والمنظومة الأخلاقية
وتمثل غلافا جويا لها، ثم نظام التدافع
السلمي في إطار المجتمع المحلي، والقومي
والدولي كطبقة تالية إلى الداخل، ثم كفالة
أمان الإنسان في جماعته البشرية كألصق
طبقات ذلك الغلاف الجوي بعملية التنمية.
-
أن
تأمين حاجات الإنسان الأساسية "من بات
آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه
فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها" يمثل قلب
العملية التنموية بمراتبها الثلاث: تنمية
البقاء وتنمية النماء وتنمية السبق.
-
أن
درء المفسدة التي تضر بعناصر عملية التنمية
ومراتبها ومتطلبات تحقيقها، مقدم على جلب
المنفعة فيما يخص كل تلك الأمور.