بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

دليل المواقع العلمية   -     استشارات تقنية    -    ساحة الحوار   -    فاعليات   -    عيادات صحية  

الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة| تكنولوجيا | الصحة والطب البديل| مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية| العلم والإيمان


"الديمقراطية الرقمية".. انتخابات بنكهة العولمة*

17/02/2005

خالد زنكلو**

تكنولوجيا الاتصالات تفرض وجودها على الساحة السياسية الدولية

تسليم جون كيري بهزيمته أمام جورج بوش الثاني من دون اللجوء إلى الطعن أو مجرد التفكير بإعادة جرد الأصوات الانتخابية، يعني إضفاء مزيد من الثقة والأمان على نظم التصويت الإلكتروني، التي اعتمدتها الولايات المتحدة الأمريكية في شكل واسع أخيرا، قبل أن يدل على مدى مصداقية العملية الانتخابية وإجراءاتها المرعية.

عروض الشوارع شرحت الانتخابات الإلكترونية للجمهور الأمريكي. وبذلك فرضت تكنولوجيا الاتصال الحديثة وجودها في الساحة السياسية الدولية من طريق صناديق الاقتراع بعد عملية مخاض فاز فيها أنصار توسيع رقعة استعمال التقنية الحديثة لتشمل كل مناحي الحياة اليومية.

فهل تقتفي دول أخرى أثر التجربة الأمريكية بعد أن أبدت استعدادها لخوضها؟ وهل يمكن استنساخ الديمقراطية الأمريكية في صورتها الرقمية، على رغم علاتها، بحيث تمكن عولمتها أسوة بمنتجات العم سام وأفكاره؟ وهل تتقدم الحكومات العربية بخطوات عملية لاستخدام التصويت الإلكتروني E-Voting بعد أن سبقتها المبادرات الخاصة؟

لمن قصب السبق؟

تسجيل أصوات الاقتراع باستخدام شبكات المعلومات والكمبيوترات فكرة مطروقة من قبل. ويتم ذلك من خلال الإنترنت والبريد الإلكتروني والرسائل القصيرة SMS والتلفزيون الرقمي أو عبر آلات إلكترونية خاصة تعتمد على البطاقات المثقبة أو وحدات المسح البصري أو التسجيل الإلكتروني المباشر.

وعلى رغم أن الولايات المتحدة استخدمت آلات تصويت إلكترونية في الانتخابات الرئاسية عام 1978 على نطاق محدود، فإن نظام التسجيل من خلال تقنية لمس الشاشة، الذي أثبت جدواه في الانتخابات النصفية قبل عامين، استخدم في كسب أصوات غالبية المقترعين في الانتخابات الأخيرة، وخصوصا في ولاية نيفادا التي فشلت فيها بعض الآلات في فرز الأصوات، لكن لم تحدث ضجة تذكر مقارنة بولاية فلوريدا في انتخابات عام 2000 عندما فشلت تقنية البطاقات المثقبة في معرفة خيار الناخبين.

وسبق لمدن أوربية عدة استعمال الإنترنت في التصويت الإلكتروني لمواضيع محلية مثل الانتخابات البلدية منذ مطلع العقد الحالي. ولهولندا الريادة في هذا المجال؛ إذ استحوذ التصويت الإلكتروني على 80% من عمليات الاقتراع.

وشجعت انتخابات دويلات سويسرا مثل جنيف ونيوشاتل وزوريخ وأنيير الناخبين، وفي شكل خاص الشباب وكبار السن منهم، على اختيار هذه الطريقة في التصويت لرفع نسبة المقترعين. ودفعت النتائج المتفائلة بالمعنيين إلى اعتماد التصويت الإلكتروني في شكل رسمي. وبين استطلاع للرأي شمل ألف سويسري أن 72% منهم يرغبون في التصويت عبر الإنترنت.

ويسّر استعمال الشبكة الدولية للكمبيوتر في التصويت السبل للمغتربين في المشاركة في أي انتخابات تجرى في بلدهم الأم لتعزيز حقوقهم السياسية. ويتخوف الخبراء من اختراق أصحاب القبعات الزرق (الهاكرز) البرامج الآمنة والشفرات السرية لنظام التصويت الإلكتروني والتلاعب بنتائج الانتخابات، بغض النظر عن التقنية المستخدمة، على رغم عوامل الأمان التي يوفرها المختصون لضمان السرية. حتى إن بعض شركات التكنولوجيا المختصة في التشفير طرحت شفرات أنظمة تصويتها على شبكة الإنترنت متحدية القراصنة في اختراقها والعبث فيها.

ويتوقع أن تفرد القمة العالمية لمجتمع المعلومات، المقرر عقدها في نوفمبر عام 2005 في تونس، حيزا واسعا لمناقشة هذه التجارب بهدف الإفادة منها لتعميمها دوليا بعدما عرضها الاجتماع التحضيري للقمة في ايطاليا في شكل موجز.

شاشات تعمل باللمس لتسهيل عملية التصويت الإلكتروني

وعلى الأرجح فإن صنّاع تكنولوجيا المعلومات والشركات المتخصصة بصدد دراسة ما أفرزته التجربة الأمريكية الأخيرة التي أثبتت نجاحها بعدما أبدت الولايات المتحدة عزمها على استعمال البطاقات الإلكترونية لجذب 75% من الناخبين بحلول عام 2010، ما يعني إيلاء أهمية خاصة لهذا القطاع في السنوات المقبلة، وبخاصة للبرامج والوحدات الطرفية التي تفرضها مراحل عملية التصويت لدى استخدام أحدث صيحات التكنولوجيا كما في تقنية لمس الشاشة.

وقد تحسم دول أخرى هذا التوجه بركوبها قطار التصويت الإلكتروني. وها هي البرازيل بناخبيها الـ115 مليونا تنوي خوض التجربة عندما أعلنت عن حاجتها إلى اقتناء عدد كبير من آلات لمس الشاشة لقيادة عملية الاقتراع. وربما تدخل الدول النامية على الخط إذا ما توافرت الاعتمادات اللازمة والتكنولوجيا المطلوبة.

والمشكل الرئيس في ترجيح خيار التصويت الإلكتروني في الانتخابات مستقبلا هو افتقار الكثير من الدول النامية إلى الإرادة السياسية التي تنظر إلى آراء ناخبيها وتوجهاتهم نظرة "محترمة"، إضافة إلى الأمية المعلوماتية، وتدني شعبية شبكة الإنترنت الوسيلة السهلة والمتوافرة لاستعمالها في عملية التصويت لاستقطاب فئات المقترعين على اختلافها وتنوعها.

وسيلة احتجاج.. عربيا

ويشهد للتصويت الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت أنه وسيلة تكنولوجية فاعلة للمّ أصوات الاحتجاج المنددة باعتقال المفكرين والناشطين الحقوقيين العرب، وجمع التواقيع المؤيدة لحملات التضامن مع البيانات والنداءات التي تطلقها مؤسسات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة.

سباق الرئاسة الأمريكي الأخير سجل سبقا في تكنولوجيا التصويت! وحفل موقع الحوار المتمدن على الإنترنت -وهو صحيفة إلكترونية عربية يومية ذات توجه علماني ديمقراطي- بالكثير من حملات الاحتجاج والتضامن لإطلاق معتقلين عرب، وإبداء الاستنكار للمضايقات التي يتعرض لها مفكرون ومبدعون، وذلك بدعوة مستخدمي الإنترنت للتصويت إلكترونيا على اللائحة العريضة التي حملت عنوان "حملات الحوار المتمدن التضامنية". مثلا، هناك دعوة لجمع التواقيع لإخلاء سبيل البروفيسور السوري "عارف دليلة" الموقوف على خلفية نشاطه في المنتديات السياسية التي شهدها ما سمي بـ"ربيع دمشق"، وكذلك حملة للتضامن مع الكاتبة والناشطة النسوية نوال السعداوي.

وغالبا ما تنشغل مواقع مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان وأحزاب المعارضة العربية بقضايا خلافية مع السلطة تستدعي كسب الرأي العام المحلي والعربي والعالمي لنصرتها، فتضع في مقدمة أجندتها استعمال التصويت الإلكتروني لتحقيق مآربها بأقل التكاليف وأنجع السبل التكنولوجية، في ظل ندرة حريات النقد والتعبير في المجال السياسي بطرقه التقليدية المألوفة.

وأحدث ذلك تغييرا حاسما في ممارسة الديمقراطية المباشرة في عصر ثورة المعلومات بطريقة ديناميكية سلسة، تعيد النظر في مفاهيم الحقوق السياسية وآلية مزاولتها، بما يكفل توسيع مشاركة القاعدة الجماهيرية في صوغ السياسات العامة وتبنيها قبل الحديث عما يخص الانتخابية منها؛ وهو ما قوّض سلطة الأنظمة السلطوية ونفوذها، وفرض عليها إعادة حساباتها من جديد لتتلاءم مع حجم التغيرات الدولية المتسارعة.

اقرأ أيضاً :


* المقال نقلا عن جريدة الحياة بتاريخ 2005/02/3 وعنوانه: هل تتعولم التجربة الأمريكية؟! الديمقراطية الرقمية من رحم التكنولوجيا الحديثة

** صحفي سوري


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع