سؤال
يطرح نفسه بعد عرض هذه المنتجات، هل طعمها
مقبول ويشابه الطعم المعروف للمنتجات
التقليدية؟ يجيب على ذلك التساؤل المهندس
أمجد القاضي أحد العاملين بمعمل الاختبارات
الحية بالمركز والذي أكد أن أي منتج لا يتم
إقراره إلا بعد إخضاعه لاختبارات يتم
الاعتماد فيها على 10 متطوعين على الأقل
يقومون بتذوق المنتج وشبيهه بالسوق وتسجيل
ملاحظاتهم حول الطعم والرائحة؛ ليتم إدخال
هذه البيانات إلى جهاز كمبيوتر يحمل برنامجًا
لتقييم هذه الملاحظات والخروج بالنتائج
النهائية التي قد تكون إيجابية 100%، أو تكون
هناك بعض جوانب القصور التي يشترط البرنامج
علاجها حتى يكون المنتج إيجابي.. ولا يتم
إقرار أي منتج إلا إذا اجتاز الاختبار وكانت
النتيجة إيجابية.
وحتى
يكون كلامنا أكثر صدقًا وواقعية التقينا مع
بعض المتطوعين والذين يحلو لرئيس المركز د.
أحمد خورشيد أن يسميهم بالذواقة لمعرفة
تقييمهم للمنتجات التي يقومون بتذوقها.
يقول
حسين فتحي -بكالوريوس هندسة-: إنه لم يلمس أي
اختلاف في الطعم بين الحلاوة التي أنتجها
المركز لمرضى السكر والحلاوة الموجودة
بالأسواق "حتى إنني قلت لمسئولي المركز عند
تذوقهما إنهما منتج واحد"، ونفس الكلام
قاله خالد حفني -مدرس– فقد أكد أن طعم مربى
الحرنكش ولبن حب العزيز كان مقبولاً جدًّا
"لدرجة أنني تعجبت وقتها لماذا هذه الأغذية
غير متداولة الاستخدام؟!"
أما
محمد أبو رية -كيميائي- فلم يستطع أن يكون رأيه
إيجابيًّا عن شيكولاتة الشيكوريا من أول مرة
كالسابقين، "في البداية لم يكن رأيي
إيجابي، حيث كان لي بعض الملاحظات التي اتفقت
فيها مع غيري من المتطوعين"، وبعدما قام
الباحثون ببعض التغيرات البسيطة في طريقة
إعداد المنتج كان تقييمه في المرة التالية
إيجابي 100%.
وأخيرًا..
كان لقاؤنا مع د. محمود حامد –صيدلي- الذي
أبدى إعجابه الشديد بمنتجات الصويا وطعمها
الرائع الذي يتفوق من وجهة نظره عن المنتجات
التقليدية، ولكنه لم يستطع رغم ذلك أن يخفي
قلقه من تداول هذه المنتجات بالأسواق بعدما
أثير مؤخرًا من جدل حول الصويا وتأثيرها على
هرمونات الأنوثة والإنجاب عند السيدات.
وردًّا
على هذا يقول د. أحمد خورشيد مدير المركز إن
هذا الاتهام مردود عليه من ناحيتين، الأولى
بأن الدول التي تستهلك الصويا بشكل أساسي وهي
اليابان والصين تعاني من مشكلة كثرة الإنجاب،
والثاني بأنه لا يوجد أي غذاء تضمن أنه آمن 100%،
فأي غذاء إذا زاد معدل استهلاكه عن المعقول
يصبح غذاء ضار، وقياسًا فإن النسبة التي قيل
إن استهلاكها يؤثر على الهرمونات الأنثوية لا
يمكن لأي فرد أن يصل إليها ولو استهلك الصويا
في الوجبات الثلاث.
|
 |
|
دورة تدريبية للشباب لإطلاعهم على أهم المعلومات عن منتجات المركز
|
وبعد
الاطمئنان على الطعم، تصبح مسألة التأكد من
قابلية تنفيذ مشروعات لإنتاج هذه المنتجات
أمرًا ضروريًّا حتى تكتمل الصورة، تؤكد د.
نادية صالح الأستاذة بالمركز أن إنتاج هذه
المنتجات على مستوى تجاري ضيق يلائم شباب
الخريجين.
فالشاب
لا يحتاج إلا لمساحة تصل إلى 100 متر، ورأس مال
يتراوح ما بين 50 إلى 75 ألف جنيه للإنفاق على
شراء الخامات والأدوات، وهو مبلغ معقول يمكن
لأي شاب اقتراضه من صناديق دعم المشروعات
الصغيرة.
ومن
المتوقع –كما تقول د. نادية- إن الأرباح التي
سيجنيها الشاب ستكون مرتفعة –إن شاء الله–
خاصة أن دراسات الجدوى التي أجراها المركز
تشير إلى أن هذه المنتجات ستلقى قبولاً من
المستهلك لطعمها المتميز مع السعر المنخفض
فبرجر الصويا –مثلاً– لن يتعدى ثمنه 5 جنيهات
(0.8 دولار)؛ لأن سعر كيلو الصويا 2.5 جنيه (0.4
دولار)، في حين يصل سعر كيلو اللحم إلى 27
جنيهًا (4.5 دولارات). ومنتج شيكولاتة
الشيكوريا الذي يستبدل بمادة الكاكاو مرتفعة
السعر المادة المستخلصة من نبات الشيكوريا
منخفض السعر.
وتضيف
الباحثة أن المركز يرحب بأي شاب يود زيارته
بمعهد تكنولوجيا الأغذية التابع لمركز
البحوث الزراعية بالجيزة للتعرف على خطوات
إنتاج هذه المنتجات والإمكانيات المادية
والفنية المطلوب توفيرها لتنفيذ هذه الخطوات..
كما أنشئ مؤخرًا موقع
للحديث عن منتجات المركز والإشارة
لفوائدها الغذائية والصحية، وتم تخصيص
البريد الإلكتروني ftc.info@link.net
للرد على استفسارات الشباب حول كيفية تنفيذ
مشروعات إنتاج هذه المنتجات.