|

|
|
شعار المؤتمر العالمي الثامن للطاقات المتجددة
|
"نهاية
عصر النفط الرخيص.. على حافة عالم جديد محفوف
بالمخاطر" صرخة تحذير أطلقها "بول
روبرتس" كعنوان لكتابه الصادر هذا العام 2004
عن دار "هوفتون ميفلين" الأمريكية،
فالخبراء يؤكدون أن الإنتاج النفطي سيبدأ
بالانحسار بحلول 2008، وهو ما يعني ارتفاع
الأسعار لتؤثر بطريقة كارثية على الاقتصاد
العالمي.
وإذا
نظرنا إلى خريطة العالم فسنجد أن أكثر من
مليار ونصف المليار نسمة -أي نحو ربع سكان
العالم- يفتقرون إلى الكهرباء أو أنواع
الوقود الأحفورية، وبالتالي فإن هؤلاء ليست
أمامهم فرصة للانتقال من حالة الفقر والتخلف
إلى الحياة العصرية القائمة على الطاقة. وفي
الواقع فإن فقر الطاقة أصبح يمثل الآن مرضًا
جديدًا في الدول النامية وسببًا رئيسيًّا
لعدد من المشكلات الأخرى، وربما أهم عامل
لتصنيف الناس إلى فقراء وأغنياء حسبما يرى
"روبرتس". ولهذا تحاول الهيئات الدولية
الفعالة الأخذ بأساليب التقدم التقني لعلاج
هذا المرض الجديد لوقاية العالم وربط البشر
بأواصر الطاقة البديلة المتجددة.
ويأتي
المؤتمر العالمي الثامن للطاقات المتجددة
الذي سيعقد بمدينة دنفر بولاية كولورادو
الأمريكية فى الفترة من 29 أغسطس إلى 3 سبتمبر
2004 كخطوة كبيرة على هذا الطريق. ويعتبر هذا
المؤتمر من أكبر المؤتمرات العالمية فى مجال
الطاقة المتجددة، حيث يعقد كل سنتين، ويجذب
عدة مئات من المشاركين من حوالي 100 دولة.
أسعار
النفط.. تزيد أهمية المؤتمر
يأتي
هذا المؤتمر في الوقت الذي تثير فيه الزيادة
الأخيرة لأسعار النفط جدلاً بشأن النضوب
الوشيك للنفط الرخيص الثمن والآثار
الاجتماعية التي ستواجه البشرية. ويؤجج
الارتفاع الكبير لأسعار النفط الجدال بين
الخبراء حول كميات الخام التي لا تزال مخزونة
في باطن الأرض، وحول إدارة عملية العد العكسي
حتى نضوب كل الاحتياطي العالمي.
ويعقد
المؤتمر تحت شعار: "ربط العالم بالطاقة
المتجددة"، ويقوم مختبر
الطاقة المتجدّدة الوطني الأمريكي
التابع لوزارة الطاقة بتنظيم المؤتمر الذي
يرعاه العديد من الشركات والمؤسسات العالمية
وعدد كبير من المنظمات غير الحكومية كالرابطة
الأمريكية للسود في الطاقة ومجلس علوم
الكومنولث وعدد من الجامعات (جامعات "نوتينجهام"
و"وأرويك" و"ألستر")، وبعض الشركات
المتخصصة والهيئات الدولية كأكاديمية العالم
الثالث للعلوم، إلا أن اللافت للنظر مساهمة
منظمات إسلامية وأكاديمية عربية في رعاية هذا
المؤتمر كالمنظمة الإسلامية للعلوم
والثقافة، وجامعة البحرين.
ويحتضن
المؤتمر "العالمي الثامن للطاقات المتجددة"
مؤتمرًا موازيًا تحت عنوان "معرض تقنيات
الطاقة" فى الفترة من 31 أغسطس إلى 1 سبتمبر
2004 تعرض به أحدث التقنيات والمبتكرات الجديدة
في مجال الطاقة المتجددة. ولم تصدر قائمة
مؤكدة بعدد المشاركين فى المؤتمر حتى الآن؛
نظرًا للمخاوف الأمنية التي ألقت بظلالها على
المؤتمر؛ حيث تنصح الجهة المنظمة للمؤتمر
المشاركين بالتقدم للحصول على تأشيرة لزيارة
الولايات المتحدة الأمريكية قبل ثلاثة أشهر
من موعد عقد المؤتمر، فضلاً عن اتباع تعليمات
الأمن والسلامة.
ومن
المعروف أن الطاقة لعبت وما زالت تلعب دورًا
حاسمًا في تطور ورخاء ورفاهية الأمم على مر
العصور، ويستمد هذا المؤتمر أهميته من أهمية
الموضوعات التي يتناولها، حيث يعرض الرؤية
العالمية للآفاق المستقبلية لهذا القطاع
الحيوي بالنسبة للعالم أجمع، والتوقعات
المتعلقة بتطوير التكنولوجيات المتاحة
حاليًّا بناء على مجموعة من التقارير
والدراسات والإحصاءات التي تصدرها أكبر
المؤسسات المتخصصة في دراسات الطاقة الجديدة
والمتجددة في العالم.
الفعاليات..
ربط للقطاعات المختلفة
يناقش
المؤتمر عدة محاور متميزة، منها: مصادر
وطبيعة الطاقة، أمن تجهيز الطاقة وعدالة
توزيعها، الآثار البيئية لإنتاج واستخدام
الطاقة، وكثير من الأمور التي تخاطب المصنعين
والمنتجين والمستهلكين والحكومات،
والأكاديميين والمؤسسات المالية.
ويعتبر
المؤتمر المنتدى الأمثل للربط بين القطاعات
السابق ذكرها، حيث يعالج هذه القضايا من خلال
اجتماعات منظمة ومعرض يجمع ممثلين من عدة دول
لمناقشة تنمية مصادر الطاقة المستديمة
الآمنة والفعّالة وذات المنفعة الاقتصادية.
ويمكّن المؤتمر صنّاع السياسة والباحثين
والمنتجين والاقتصاديين والخبراء الماليين
والمسئولين الحكوميين والمهتمين من تقديم
وجهات نظرهم في الجلسات الكاملة والتقنية
وللمشاركة في المناقشات الرسمية وغير
الرسمية، ويسهل نقل المعرفة بين الأمم بنشره
لأحدث الإنجازات في السياسات والبحوث
والتطبيقات من خلال منشوراته وموقع
على الإنترنت.
سيحاضر
في هذا المؤتمر 38 شخصًا من الشخصيات البارزة
في المجالات الأكاديمية والسياسية
والاقتصادية العالمية بالإضافة لعدد من
المخترعين والمبتكرين المميزين. وستتضمن
فعاليات المؤتمر عددًا كبيرًا من ورش العمل
والمناقشات التقنية المتخصصة، وعروض لأوراق
علمية بحثية متميزة تناقش التطورات
التكنولوجية والقضايا الاقتصادية
والاجتماعية المتعلقة بالطاقات الجديدة.
اليوم
الأول (29-8-2004):
من
المقرر أن تبدأ الفعاليات بورشة عمل عن النوع
والطاقة، وتناقش هذه الورشة عمل النساء
وسياسات خفض معدلات الفقر، تليها ورشة عمل عن
برنامج كمبيوتر يُدعى "هوميروس" يبسّط
مهمّة تقييم خيارات التصاميم المختلفة ويسهل
إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والتقنية
لعدد كبير من مصادر الطاقة المتجددة. ثم يعقب
هذه الورشة ورشة عمل أخرى عن استعمال الطاقة
الشمسية في حالات الكوارث لتأمين مصادر
الطاقة.
اليوم
الثاني (30-8-2004):
سيناقش
المؤتمر مسألة ربط العالم بالطاقة المتجدّدة
من المدن الكبيرة إلى القرى الصغيرة، وطرق
التحول للطاقة المتجدّدة والاتجاهات الحديثة
ومستقبل الطاقة المتجدّدة.
اليوم
الثالث (31-8-2004):
يذخر
اليوم الثالث للمؤتمر بالعديد من الموضوعات
العلمية المتميزة، وسيناقش العلماء أحدث
المستجدات العلمية وأهم الحلول التقنية التي
تفتق عنها ذهن العلماء والمبتكرين في موضوعات
الطاقة البديلة كالطاقة الحيوية، والكهرباء
الحرارية الشمسية، وطاقة الكتلة العضوية،
واستعمال زيت السمك وزيت جوز الهند للإنتاج
التجاري للديزل الحيوي (بيوديزل)، والغاز
الحيوي (بيوجاز).
ويناقش
علماء عرب من جامعة الشارقة في الإمارات
العربية المتحدة موضوع إنتاج الغاز الحيوي من
مخلفات الزيتون، ويناقش علماء مصريين من
جامعة حلوان طرق هندسة الطاقة المعمارية
المنخفضة التكلفة.
كما
يتميز اليوم الثالث بوجود العديد من ورش
العمل والأحداث الخاصّة مثل "منتدى
سياسات الطاقة المتجدّدة البريطاني الأمريكي"،
ونشاطات مجلس "الديزل الحيوي" الوطني
الأمريكي. ومناقشة تقارير من حول العالم عن
النساء والطاقة الريفية في المغرب، نيبال،
أفغانستان، والهند وأهمية دمج النساء في
مشاريع الطاقة المتجدّدة، وسياسات وتأثيرات
الطاقة المتجدّدة.
كما
يشمل هذا اليوم مناقشة مستقبل الخلايا
الشمسية جنبًا إلى جنب مع الاحتفال بالذكرى
الخمسين لابتكار الخلية الشمسية، يصحبه
تعريف بتقنيات التعليم والثقافة لإعلام
المجتمع وتوعيته بأساليب الطاقة المتجددة.
اليوم
الرابع (1-9-2004):
تبدأ
فعاليات اليوم الرابع بمحاضرة عامة عن "جعل
الطاقة المتجدّدة حقيقة: مع وضع الأمثلة"،
ثم تليها محاضرة عن الحلول التقنية الخاصة
بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ويحفل برنامج
اليوم الرابع بالعديد من الجلسات التقنية
التي تناقش تقارير من حول العالم عن تخفيض
الطاقة وعلاقتها بالنوع، وتحليل سوق
اقتصاد الهيدروجين، والطاقة البحرية وغيرها
من الموضوعات. كما تشمل الفعاليات حلقة نقاش
حول تقييم مشروعات مصادر الطاقة الشمسية
وطاقة الرياح ووسائل انتشار الطاقة
المتجدّدة.
اليوم
الخامس (2-9-2004):
تبدأ
فعاليات اليوم الخامس بمحاضرة عامة عن نظرة
لمستقبل الطاقة القابلة للتجدد واستخدامها
في المحطات المركزية ومحطات إعادة التوزيع،
ثم يليها محاضرة عن الحلول التقنية للطاقة
الناتجة من حرارة الأرض الجوفية، وأخرى عن
التيار الدافئ الشمسي وهندسة الطاقة
المعمارية المنخفضة التكلفة.
كما
يحفل اليوم الخامس بالعديد من الجلسات الخاصة
حول التقنيات الحديثة لإنتاج الطاقة
المتجددة كالطاقة الحرارية الكيميائية
والديزل الحيوي، والتكنولوجيا الحيوية،
والغاز الحيوي، وتقنية الخلايا الشمسية
ودورها في التنمية الريفية، والأسواق
والتجارة، والسياسات والتأثيرات وتقييم
المصادر والتخطيط والتنبؤ وتكامل أنظمة
مصادر الطاقة البديلة ومصادر الاقتصادية
لتمويلها وفرصها المستقبلية.
اليوم
الأخير (3-9-2004):
تشمل
فعاليات اليوم الأخير على مجموعة من الجلسات
التقنية التي تستكمل المناقشات فى مجالات:
الكتلة الحيوية والطاقة الحيوية، واستخدام
طرائق التحويل الكيميائي الحراري والتقطير
في إنتاج الطاقة البديلة. كما تتناول
المناقشات سيناريوهات إحلال الهيدروجين
كطاقة بديلة، وطرق تخزين الهيدروجين
والتخزين الحراري في المباني والطاقة
البحرية وطرق تسويق الطاقة، وتحليل الأسواق
وسياسات واقتصاديات تمويل الطاقة البديلة،
والآفاق المستقبلية لهذه السياسات.
وعلى
ضوء المشروع المقترح لبرنامج العمل في
المؤتمر نرى بأن هناك جيشًا كبيرًا من
المتفائلين بمستقبل الطاقة البديلة
المتجددة، من بينهم علماء ومهندسون
واقتصاديون وناشطون وصانعو سياسات ورؤساء
شركات يعكفون جميعًا على وضع تصور تفصيلي
لمستقبل الطاقة الجديدة المتجددة. وبالطبع
سيوجه المؤتمر مجموعة من التوصيات الختامية
إلى الحكومات والمنظمات المعنية والقطاع
الاقتصادي العالمي، ويدعوهم إلى المشاركة في
تبني ما يصدر عنه بشأن اعتماد الطاقة البديلة
كمصدر هام للطاقة.
مواقع ذات صلة:
اقرأ أيضا:
|