بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

دليل المواقع العلمية   -     استشارات تقنية    -    ساحة الحوار   -    فاعليات   -    عيادات صحية  

الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة| تكنولوجيا | الصحة والطب البديل| مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية| العلم والإيمان


مؤتمر الطاقة البديلة.. يرفع لواء الفعل

07/06/2004

نبيل شبيب **

إحدى جلسات مؤتمر الطاقة البديلة ببون

"رسالة بون إلى العالم" حسب تعبير وزير الطاقة الألماني يورجن تريتين هي "الأفعال بدلا من الأقوال".. وقد اعتبرته المنظمات غير الحكومية -وعلى رأسها الرابطة الألمانية لحماية البيئة- مصدر "رياح جديدة تهب في صالح التحول العالمي الضروري على صعيد استخراج الطاقة".

روح التفاؤل سبقت انعقاد المؤتمر الذي استمر من 1 إلى 5 حزيران/ يونيو 2004، في إشارة إلى الرغبة الكبيرة لدى الدولة المضيفة على وجه التخصيص أن يتكلل الجهد المبذول في التحضير للمؤتمر على مدى عامين بالنجاح، وكان الحرص كبيرا من البداية على محورين:

- مشاركة رسمية وغير رسمية واسعة النطاق لتثبيت موقع دولي قوي للمؤتمر رغم غياب دول ذات أهمية خاصة في قطاع اقتصاد الطاقة العالمي.

- وضع المشروع بكامله في إطار الربط الوثيق بين مصادر الطاقة البديلة و"التنمية المستديمة" التي اعتبرت محورا جديدا لسياسات التنمية فيما يسمى العالم النامي.

وقد وصلت المشاركة الرسمية على مستوى الدول إلى 154 دولة، بعد أن بقي احتمال مشاركة كثير منها مفتوحا إلى وقت قريب من موعد الاجتماع؛ وهو ما انعكس في انخفاض نسبة الحضور على المستوى الوزاري، بينما بلغ عدد أفراد الوفود المشاركة رسميا ومن المنظمات غير الحكومية، والقطاع الاقتصادي، وبعض المعاهد العلمية وغيرها أكثر من 2500 شخص.

وتردد أن المناقشات الساخنة حول محتوى البيان السياسي الختامي تركزت على جوانب أثارت قلق الدول النامية بصورة خاصة، فيما يتعلق بمدى قدرتها على الوفاء بالتزام الدعم المالي لصالح مصادر الطاقة البديلة فيها، وهو العنصر الأساسي في الإعلان عن النوايا السياسية كما يحددها البيان، وكذلك في النسبة الكبرى من المشاريع التطوعية التي بلغت 165 مشروعا جُمعت فيما وُصف ببرنامج عمل، وتتراوح بين مشاريع ضخمة مثل اعتماد طاقة الرياح في البرازيل، ومشاريع صغيرة محدودة نسبيا، مثل تمكين بضع مئات من صيادي السمك في بعض سواحل أمريكا الجنوبية من "تخزين" صيدهم في منشآت تعمل بالطاقة البديلة لتجنب فساده قبل بيعه في الأسواق. 

على أن الهدف السياسي المعلن في ختام المؤتمر يؤكد تركيز القائمين عليه على "تسويق" اقتصاد الطاقة البديلة في البلدان النامية، وهو ما يشير إشارة ضمنية إلى "البعد الاقتصادي" بالنسبة إلى التقنيات والشركات الصناعية القادرة على تنفيذ المهمة.

ويرى القائمون على المؤتمر أنه بتنفيذ الخطوات المقررة في برنامج العمل حتى عام 2015م يمكن إيصال التيار الكهربائي المستخرج من مصادر الطاقة البديلة إلى ما لا يقل عن مليار نسمة، لا يحصلون على التيار الكهربائي حاليا. ويؤكدون أن هذا سيقترن بتخفيض نسبة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي بما يعادل مليارًا و200 مليون طن حتى ذلك الحين.

حزب الملوثين.. امتنعوا

وقد وصف الوزير الألماني تريتين - وهو أحد أشهر حماة البيئة من حزب الخضر بألمانيا- المؤتمر بأنه نجح نجاحا كبيرا فأمكن "تجاوز سد الأبواب أمام الطاقة المتجددة خلال مؤتمر التنمية المستديمة في جوهانسبرج عام 2002" مشيرا بذلك إلى رفض اعتمادها رسميا آنذاك من جانب الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والدول النفطية ودول أخرى، وهو ما دفع ألمانيا إلى توجيه الدعوة إلى مؤتمر بون. 

ولم يكن سهلا تحقيق النجاح رغم امتناع تلك الدول عن المشاركة، رغم أنها هي التي تسبب تلويث الغلاف الجوي والبيئة أكثر من سواها باستخدام مصادر الطاقة التقليدية، كما أن الدول الصناعية منها -كالولايات المتحدة الأمريكية واليابان- أقدر على تأمين التقنيات لتوفير أسباب اعتماد أكبر على مصادر الطاقة المتجددة أو ما يوصف أيضا بالنظيفة والبديلة، لتمييزها عن الفحم والنفط والغاز والطاقة النووية.

جريهارد شرودر يعلن التزام ألمانيا بتقديم الدعم المالي لمشاريع الطاقة البديلة في الدول النامية

ولعل الحرص على التعويض عن هذا الغياب والسعي لضمان "ثقل دولي" أكبر للمؤتمر دفع ألمانيا لتركز في مشروعها على تعبئة عدد كبير من الدول النامية، وهو ما انعكس في فترة الإعداد للمؤتمر وأثناء انعقاده في المشاركة المكثفة من جانب الوزارة الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية إلى جانب وزارة البيئة، وقد أعربت الوزيرة هايدي ماري فيتسوريك تسويل عن اعتقادها بأن نتائج المؤتمر "فتحت الآفاق أمام مستقبل جديد للطاقة"؛ وهو ما ترك أصداء ذات وقع خاص نتيجة تزامنه مع مسلسل الأخبار التي رافقت انعقاد المؤتمر واختتامه، عن ارتفاع أسعار النفط الخام ارتفاعا غير مسبوق في الأسواق العالمية.

مقياس النجاح.. من يحدده؟

أجواء النجاح والتفاؤل لا تعني أن النتائج مقبولة عند سائر الأطراف، أو أنها تمثل بالفعل ذلك النجاح الكبير الذي تتحدث عنها التصريحات الرسمية للقائمين عليه. فإلى جانب المعارضة "الدولية" الغائبة، وإلى جانب تخوف كثير من الدول النامية من "ثقل العبء المالي" يمكن رؤية حدود النجاح من خلال موقفين متقابلين، يمثلان أقصى اليمين وأقصى اليسار إذا صح التعبير في عالم اقتصاد الطاقة، التقليدية والبديلة.

منظمة "السلام الأخضر" -كبرى المنظمات غير الحكومية على صعيد حماية البيئة- أكدت أن "المؤتمر لم يحقق إلا خطوة تقدم صغيرة على صعيد المناخ العالمي، ولم يحقق نجاحا على صعيد إيجاد الإطار السياسي والقانوني الضروري للتوسع في استخراج الطاقة من المصادر المتجددة".

وبالمقابل انتقد اتحاد الصناعات الألمانية نتائج المؤتمر، وطالب بألا يكون دعم اقتصاد الطاقة البديلة خارج نطاق وسائل اقتصاد السوق والمنافسة الحرة، وأن يكون أي دعم مالي مبدئي تفرضه الضرورة محدودا من حيث حجمه، ولفترات زمنية قصيرة.

ولعل الأقرب إلى الموضوعية والصواب في تقويم نتائج المؤتمر ما صدر عن صندوق النقد الدولي الذي وصفه بأنه يمثل "نقطة ضوء.. في قطاع الطاقة".

والواقع أن تصوير المؤتمر بأنه حقق نجاحا كبيرا يمكن فهمه من حيث الغاية السياسية من ورائه، ومن حيث اعتباره إعلانا عن نوايا سياسية تقترن بمحاولة إعطائه ثقلا إضافيا عن طريق المشاريع التطوعية. بينما يمكن رؤية الحجم الحقيقي للنجاح عند المقارنة على سبيل المثال، بين الهدف "الكبير" المعلن بصدد تخفيض انبعاث ثاني أكسيد الكربون بما يزيد عن مليار طن، وهو هدف من المفترض أن يتحقق خلال 11 عاما قادمة، وبين دولة صناعية واحدة هي اليابان ينبعث هذا الغاز من مصانعها بمعدل يناهز المليار طن سنويا.

كما يُظهر مثال آخر ما يعنيه "الدعم المالي" الذي أُبرز في المؤتمر بقوة، وأعطي مكان الصدارة في برنامج العمل المنبثق عنه؛ فقد حضر المستشار الألماني جيرهارد شرودر في إحدى الجلسات، وأعلن في كلمته للمؤتمرين عزم بلاده على دعم تمويل قروض بفوائد مصرفية مخفضة لصالح مشاريع استغلال الطاقة البديلة في الدول النامية، وذلك بما يصل حجمه إلى 500 مليون يورو خلال السنوات الخمس المقبلة. 

وبالمقابل تزامن مع انعقاد المؤتمر عدة أحداث هامشية، كان منها إعلان نتائج دراسة أجرتها وكالة الطاقة الأوربية في كوبنهاجن، تشير فيها إلى أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي (قبل توسعته) تنفق عشرات المليارات سنويا لدعم اقتصاد مصادر الطاقة التقليدية، ومن ذلك ما بلغ 29 مليارا لصالح الفحم الحجري فقط، في عام 2001، الذي انطلقت الدراسة من الأرقام الرسمية المتوفرة عنه.

إلا أن للمؤتمر في النهاية أهمية لا يستهان بها على صعيدين:

1- بداية دولية للجمع بين أهداف الحد من تلوث البيئة ومشكلات المناخ، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب دمج هذا وذاك في نطاق السياسة الإنمائية في "الجنوب" ومصالح الشركات الصناعية في "الشمال".

2- البعد السياسي الذي يجعل من هذا المؤتمر خطوة أخرى على طريق التحرك الأوربي الدولي في اتجاه نظام عالمي متعدد الأقطاب؛ فمن جديد يأتي التحرك بمعزل عن الولايات المتحدة الأمريكية ورغم معارضتها، كما كان من قبل في الاتفاقات الدولية حول مكافحة الألغام الأرضية، وتشكيل المحكمة الجنائية الدولية، وميثاق المناخ العالمي الذي بات سريان مفعوله مرجحا من خلال انضمام الاتحاد الروسي إليه. 

وفي إطار هذا البعد السياسي يأتي حرص ألمانيا أيضا على إعطاء مؤتمر بون صفة "الإلزام" الدولي رغم عدم انعقاده بدعوة من جانب الأمم المتحدة؛ فقد وضعت نتائجه تحت رقابة المنظمة الدولية لتحديد مدى الالتزام الفعلي بها، وهو إجراء مقرر نظريا، لكنه يجد التطبيق لأول مرة في تاريخ الأمم المتحدة.

مواقع ذات صلة:

اقرأ أيضاً:


** كاتب ومفكر متخصص في الشئون الأوربية والإسلامية مقيم بألمانيا، ويمكنك التواصل مع عبر البريد الإلكتروني الخاص بالصفحة: oloom@islamonline.net


الفضاء والطيران | تكنولوجيا المعلومات والاتصالات | علوم البيئة | علوم عامة | تكنولوجيا | الصحة والطب البديل | مؤسسات وعلماء | هندسة وراثية | العلم والإيمان

علوم وتكنولوجيا

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 6/7

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع