|
طالبت
منظمة الصحة العالمية بزيادة معدلات الإغاثة
الدولية إلى إقليم دارفور السوداني من 5 إلى 10
أضعاف ما هي عليه الآن خلال الأشهر الثلاثة
المقبلة؛ وذلك في محاولة لتجنب كارثة صحية
يمكن أن تحدث في الإقليم إذا استمر تدهور
الأحوال الصحية على ما هو عليه الآن.
وحذرت
النشرة الإعلامية (الصادرة عن المكتب
الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الصادرة في
2-6-2004) من ارتفاع معدلات الأمراض التي ينجم
عنها الوفاة بسبب نقص الطعام وتلوث المياه
وغياب المأوى، ونقص مستلزمات الصحة مثل
التطعيمات وعدم كفاية سبل الحصول على الرعاية
الصحية.
ورحبت
المنظمة بالتأكيدات التي أصدرتها حكومة
السودان بأن تصاريح سفر العاملين في مجال
الإغاثة الإنسانية من الخرطوم إلى دارفور
ستصدر خلال 48 ساعة، وأن انتقال إمدادات
الإغاثة سيتم تسهيله.
احتياجات
عاجلة
وذكرت
نشرة المنظمة الدولية أن هناك حاجة عاجلة
لمختصين دوليين مهرة وذوي خبرة في مجال الصحة
العمومية، إضافة إلى جراحين وأطباء وممرضين
واختصاصيي إمداد وتموين؛ للعمل في دارفور تحت
إشراف حكومة السودان ومنظمة الصحة العالمية،
وهم يحتاجون إلى معدات وإمدادات كي يؤدوا
عملهم بفاعلية.
وطالب
الدكتور لي يونغ ووك -المدير العام لمنظمة
الصحة العالمية- العالم بالتحرك مؤكدا أنه
"لا يجوز أن يقف العالم مكتوف الأيدي،
بينما تتزايد معدلات الوفاة التي يمكن تجنبها
من خلال تضافر الجهود".
وذكرت
إحصاءات صادرة عن منظمة الصحة أنه خلال إبريل
2004، ارتفع عدد المضارين إلى مليوني شخص،
بينهم على الأقل 1.2 مليون نازح بالداخل، ومائة
ألف لاجئ في تشاد. وتتوقع التقارير استمرار
ارتفاع مستويات سوء التغذية (التي تتضاعف
مرتين كل أسبوع في بعض المواقع) والإسهال
والحصبة والوفاة.
وذكر
الدكتور حسين الجزائري -المدير الإقليمي
لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط- أن "تقديم
المساعدات التي تمس الحاجة إليها هو تحد هائل
في دارفور. فالسكان متناثرون على مساحات
شاسعة من الأراضي، ووسائل المواصلات تعطلت
تماما، والوصول إلى أولئك الذين هم بحاجة إلى
المساعدة يتطلب تعاونا دوليا وثيقا".
وأضاف
الجزائري: "إن رفع مستوى الالتزام والعمل
الدولي، والوجود الفعال في موقع الأزمة مطلوب
الآن لإنقاذ الأرواح البريئة".
جهود
متواصلة
وتسعى
الصحة إلى جمع 7.6 ملايين دولار الآن، و30 مليون
دولار لعملها في جميع أنحاء السودان -لكي
تساعد الحكومة هناك على تنسيق تصدي القطاع
الصحي لفاشيات الأمراض، وتلبية احتياجات
الصحة وتحسين سبل الحصول على الرعاية الطبية.
ويتواجد
فريق منظمة الصحة العالمية في دارفور منذ
نهاية 2003، وهو يقدم تقريرات منتظمة للوضع
الصحي للسكان واحتياجاتهم. وتساعد منظمة
الصحة العالمية في التنسيق والإشراف على
الدعم الدولي للصحة العمومية في دارفور.
وتمثل الحصبة وأمراض الإسهال والعدوى
التنفسية أكبر 3 أمراض قاتلة للأطفال، لا سيما
حينما تترافق مع سوء التغذية وتردي مستوى
المعيشة والإقامة.
وتتضمن
الأعمال التي أنجزت مؤخرا في ولايات دارفور
توفير 52 من ضباط الترصد المدربين الذين
يديرون نظام إنذار مبكر لوقوع الكوليرا
والدوسنتاريا والملاريا.
كما
تنهي وزارة الصحة واليونسيف ومنظمة الصحة
العالمية وسائر الشركاء الاستعدادت لحملة
ضخمة للتطعيم ضد الحصبة، وهي تغطي أكثر من
مليوني طفل في دارفور. ومن شأن هذه الحملة أن
تكمل جهود مكافحة الحصبة التي تقدمها
المنظمات غير الحكومية، وتستهدف أطفالا
تتراوح أعمارهم بين 9 أشهر و15 عاما. وكجزء من
الحملة، سيتلقى الأطفال إمدادات من فيتامين
"أ" لإنقاذ حياتهم، كما يتلقون التطعيم
ضد شلل الأطفال.
بالإضافة
إلى تدريب 172 عاملا صحيا في مجال البيئة
وتزويدهم بالمعدات لضمان أن إجراءات مكافحة
ناقلات المرض والتخلص من النفايات وتعزيز
الصحة، متاحة لحوالي 310 آلاف شخص في 4 مواقع،
هي: المشتل، وأبو شوق، وكالما، وجنينة.
اقرأ أيضا:
**
محررة بالقسم العلمي بموقع إسلام أون لاين.نت ويمكنك التواصل معها عبر البريد الخاص بالصفحة: oloom@islamonline.net
|